المنتدى » زاوية شباب » بالحب والتواضع يولد الغفران
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

بالحب والتواضع يولد الغفران


الكاتب : fr. mumtaz

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات168

تاريخ التسجيلالأحد 08-11-2009

معلومات اخرى
حرر في الخميس 26-11-2009 05:44 مساء - الزوار : 1076 - ردود : 1

بالمحبة الحقيقية يولد الغفران والتواضع


كثيراً ما يرفض الناس الغفران, متذرعين بحجج مثل هذه : "وأين تبقى كرامتي... شرفي... اعتباري,...الخ؟" أنها أعتبارات وجيهة, والحق يقال, ولكن هل يجب أن تتغلب فينا على محبة الله. ان كرامة الانسان شيء نفيس وجدير بكل احترام, ولكن ألاتصبح كرامة أسمى إذا وضعها الانسان, بكل تواضع, في خدمة المحبة؟ ألم يكن للمسيح كرامة, ومع ذلك فقد "أخلى ذاته وأتخذ صورة العبد" (فيلبي2/7)؟ ألم يكن له كرامة حينما غفر للذين أساؤوا اليه وأهانوه وعذبوه ورفعوه على خشبة العار والموت؟ "يا أبتِ, أغفر لهم, لأنهم لايعلمون ما يفعلون" (لوقا23/34)


 محبة الأعداء؟


"أحبو أعداءكم, وأحسنو الى مبغضيكم, وباركو لاعنيكم, وصلو من أجل المفترين الكذب عليكم..." (لوقا6/27-28). يا له من كلام مدهش يحير عقلاء هذا العالم! إلا انها ذروة المحبة, محبة الله المجانية الشاملة التي تفيض في قلب الانسان وتجعله ينظر الى الاخرين, أيا كانت مواقفهم وتصرفاتهم, نظرة اللهنفسه, نظرة الحب والحنان, النظرة التي تتجاوز ما في الانسان من الأخطاء والسلبيات, لكي ترى فيه أبنا لله, سواء كان واعياً أو غير واعٍ بهذه الحقيقة الكبرى.وهل يتسنى للمسيحي, والحالة هذه,ان بحمل بغضاً أو حقداً أو احتقاراً لأي أنسان؟ كلا! بل أنه يحب كل أنسان بقلب الله نفسه, هذا القلب الذي لا يعف سوى الحب.


هكذا سيكون الغفران سلاح المسيحي وعلامة حبه الحقيقي تجاه جميع الناس دونما استثناء, ووسيلة لإزالة ترسبات الشر والضائن من قلوب الكثيرين الذين يحتاجون الى ان يروا غفران الله من خلال غفران اخواتهم.


وأخذ أحد المجرمين المُعلقين على الصليب يشتمه ويقول له "أما أنت المسيح؟ فخلص نفسك وخلصنا!" فأنتهره المجرم الاخر قال: "أما تخاف اله وأنت تتحمل العقاب نفسه؟ نحن عقابُنا عدلٌ, نلنا جزاء أعمالنا, أما هو, فما عمل سوءاً. وقال "أذكرني يا يسوع, متى ماجئت في ملكوتك". فأجاب يسوع:"الحق أقول لك: ستكون اليوم في الفردوس".


التأمل :


كم نشبه نحن اللص الأيسر أيضاً؟


فينا غضبٌ_ لأنه لم يغفر لنا.


فينا حقد _لأنه يتعذب يسيي خطايا الأخر.,


غاضبون لأننا نريد الله أن يحول الشر الذي صنعناه الى خير؟نريد الله أن يتدخل (ليخلصنا) سحرياً؟


لم يتعب الله من تعليمنا وإرشادنا وتوجيهنا,بطرق وأشكال شتى أما نحن فأتعناه بتمردنا.


وترانا نطلب منه حلولاً سحرية لزلاتنا. ومع ذلك, فالخير موجود فينا أيضاً.


ترانا نطلب الشفاء من خطايانا, مُعترفين بتقصيراتنا. لانبحث عن حلول سحرية, بل أن نسير طريق التوبة.


مُصغين الى بشارة الرب: وعدُ رحمة وفرح.


فالكلمة الأخير ليست للشر أو للموت, بل للحياة مع ألهنا .الرب أعطى الرحمة


للص اللتائب , لمن اعترف بالخير,


لمن شكر نعمةالله بيسوع المسيح,لمن طلب الرحمة والخير لنا يقول الرب:


"اليوم تكون معي في الفردوس".


فيا إلهنا وملكنا,أعطينا حياتك لنحيا بحق فيك,


أسمع طلبة أبنك من على الصليب, وارحمنا وأغفر لنا.....آمين


 ….. منذ بداية الدرب وللبشرية دروب .الناس يلتقون على مفترق طرق ، فيعبر الواحد على حساب الاخر لأنه يعتبر الاخر مختلفا ،عدوا .واقع البشر في زمننا كما في كل زمن هو واقع خلاف وليس فقط واقع اختلاف .متى سيلتقي ابناء البشر وأين وإلى متى؟ كبير هذا السؤال وهو يبحث عن جواب عند المؤمن وعند غير المؤمن .


كان أبناء العهد القديم يعتبرون الاخر "بعيدا" وغريبا".وقد يأذن له أحيانا أن يكون "نزيلا" في مدينته .ولكن ليس للوثني أن يكون من أبناء الشعب .وحده ابن إبراهيم هو من أبناء الشعب .كان العالم قسمين :العدو والقريب .


كان الحب للقريب‘والبغض للعدو أي للبعيد .كانت الوصية تقول:"أحبب قريبك وأبغض عدوك" .جاء يسوع ليعلن :"قيل لكم :أحبب قريبك وأبغض عدوك ،أما أنا فأقول لكم : أحبو أعداءكم …"على أي ؟أساس يبني يسوع هذه الوصية ؟


بالصليب توحدت البشرية


أساس هذه الوصية هي المصالحة التي حققها يسوع بصليبه بين الاثنين ، أي بين شعب العهد القديم والأمم ويجعل


منهما واحدا في روح المسيح . كيف كان ذلك ؟ صليب يسوع كشف أن ابن الشعب القديم وابن الأمم هما معا تحت الخطيئة وعصيان الله . إنهما تساويا في المعصية . فليس صحيحا أن أحدهما قريب من الله والاخر بعيد عنه . كلاهما على مسافة واحدة من الله . فمن هو القريب ومن هو البعيد ؟ إنه زمن الالتباس . بذل يسوع كي يقرب كلا من أبناء العهد القديم ومن ألأمم من الله .بصليبه صالح بين كل من الشعبين وبين الله وصالح كل شعب  مع الاخر . الذي أعطاه صليب يسوع المسيح هو السلام بين الشعبين إذ أعطى كل شعب منهما السلام مع الله .


أزال يسوع بصليبه حاجز العداوة الذي كان قائما بين الذي كان يدعى أنه الله وبين الذي كان يظن أن الله لايشمله بحبه . كل ذلك يحققه يسوع بالروح الذي أعطاه للمؤمنين به من خلال موته وقيامته . دربنا إلى الاب تمر بدربنا إلى الاخر ودربنا إلى الاخر تمر بدربنا إلى الاب .


 


 



لايسمح لك بالاطلاع على الملفات المرفقة

توقيع (fr. mumtaz)
روح الرب علي لانه مسحني لابشر الفقراء

 

(آخر مواضيعي : fr. mumtaz)

  ما الهدف من الصوم والصلاة

  تهنئة بمناسبة عيد ميلاد سيدنا يسوع المسيح ورأس السنة الميلادية الجديدة

  موسم البشارة ( ليكن لي كقولك )

  الابن الشاطر و الاب الحنون

  القيامة حياة وتجدد....

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

شكر الك ابونا رقم المشاركة : #164
الكاتب : joni_kangaro_

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات56

تاريخ التسجيلالإثنين 16-11-2009

معلومات اخرى

عضو فعال

مراسلة البريد

حرر في الخميس 26-11-2009 07:08 مساء
دائما محتاجين الى من يذكرنا بكلمات المسيح و بوصاياه شكرا الك ابونا

لايسمح لك بالاطلاع على الملفات المرفقة

توقيع (joni_kangaro_)