المشاركة السابقة : المشاركة التالية

من هو الانسان

الكاتب : fluora84

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات197

تاريخ التسجيلالسبت 07-11-2009

معلومات اخرى
حرر في السبت 07-11-2009 08:26 مساء - الزوار : 1470 - ردود : 1

سنحاول الإجابة على هذا السؤال في ضوء العلوم الإنسانية أولاً ، ثم في ضوء الإيمان المسيحي ثانياً .

العلوم الإنسانية وخاصة علم النفس تقول لنا : الإنسان كائن منقسم لا يمكن توحيده على الإطلاق ، فهناك انقسام بين الرجل والمرأة ، وانقسام بين الفرد والمجتمع ، وانقسام داخل الفرد الواحد بين الوعي واللاّوعي . فاللاّوعي الإنساني مهما حاولنا امتلاكه يبقى خارج سلطة الإنسان ويتحكم في غالبية تصرفاته ؛ الإنسان وليد الماضي القابع في لاوعينا . إن هذا اللاّوعي يقودنا ويتحكم في تصرفاتنا دون وعي منّا ، هذا ما عبّر عنه بشكل رائع القديس بولس عندما قال : " إن الخير الذي أريده لا أفعله ، والشر الذي لا أريده إيّاه أفعل " .

الإنسان في نظر العلوم الإنسانية ، مدعو إلى الأنسنة ، وهو لا يمكنه أن يتقدم في إنسانيته ، لا يمكنه أن يصبح إنساناً إلاّ من خلال القانون ، فالقانون وُضع لكي يسمح للإنسان أن يصبح إنساناً ، لكي " يتماهى " مع التصورات والصور التي يقدمها له المجتمع عن ماهيته ؛ فالطفل ، على سبيل المثال ، لكي يصبح إنساناً عليه أولاً أن يصبح إما رجلاً وإما امرأة ، عليه أن يتماهى مع التصور والصور التي يقدمها له المجتمع من خلال والديه عن كل من الرجل والمرأة . وعليه فالقانون وُضِع من أجل الفرد وليس ضده ، وضع لكي يفتح أبواب المستقبل أمام الإنسان .

والكتاب المقدس إذ يعرض علينا الوصايا العشر ( القانون ) فلكي يفتح المجال أمام الإنسان ليختار الطرق التي يريدها من أجل أن يتقدم في مسيرته الإنسانية والروحية ، فالقانون يسمح للإنسان أن يميّز بين الوسيلة والهدف في الحياة . ( جُعل السبت للإنسان ، لا الإنسان للسبت ) . تكشف لنا العلوم الإنسانية أن الإنسان ، ليس حراً بطبيعته، إنما هو مدعو إلى الحرية ليصبح إنساناً . إنه في الحقيقة عبد لأمور كثيرة ، الرغبة في التسلط ، المال ، الجنس، عبوديته للآخر 000 كل هذه العبوديات تقود ، في نهاية الأمر ، إلى عبودية أساسية هي عبودية الذات ( الأنانية ) . فعندما يكون الإنسان عبداً لأي أمر كان فلأن هذا الأمر ينبع من ذاته وبالتالي لا يكون حرّاً أمام عدم تلبيته هذا الأمر . الإنسان في الحقيقة ، عبد لذاته . والحرية الحقيقية التي نحن مدعوون إليها كبشر وكمسيحيين خاصة هي الحرية تجاه الذات . هذه الحرية هي مسيرة لا تنتهي يعيشها الإنسان ويناضل من أجلها طوال حياته ، وهي التي تعطي المعنى لحياته . هذه الحرية تتم بمقدار ما أخرج من ذاتي للقاء الآخر ، أو بمعنى ثانٍ ، هذه الحرية تكمن في أن أجعل الآخر محور حياتي بدلاً من أن أكون أنا محوراً لذاتي ، لأن هذه الحالة الأخيرة تعني ، بكل بساطة ، المو



توقيع (fluora84)
http://www.iraqup.com/up/20100128/wOYa6-5T5s_785065671.gif

ها أنا واقف على الباب اقرع

 

(آخر مواضيعي : fluora84)

  احلام الشجرات ا لثلاث

  الخدمة المخفية

  اهمية الصلاة في حياتنا

  خذ أبني

  قميص المتصوف

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #57
الكاتب : زائر

غير متصل حالياً

المجموعةالزوار

المشاركات270

تاريخ التسجيلالإثنين 14-09-2009

معلومات اخرى
حرر في الأربعاء 18-11-2009 10:50 مساء
عاشت ايدج اختي على موضعج

توقيع (زائر)