المنتدى » منتدى بين الماضي والحاضر » تتمة كيف كانت حياة ابائنا واجدادنا في الخمسينات القرن الماضي
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

تتمة كيف كانت حياة ابائنا واجدادنا في الخمسينات القرن الماضي

الكاتب : اسحق بفرو

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات177

تاريخ التسجيلالثلاثاء 17-11-2009

معلومات اخرى
حرر في الثلاثاء 16-02-2010 03:06 صباحا - الزوار : 3572 - ردود : 2

توقفنا في القسم الماضي عند نقل المحاصيل اي القرشا الى البيادر واثناء النقل كانت فتيات مانكيش الجميلات يذهبن الى البيادرلجمع بعض من قصب  الحنطة والتي تسمى محليا قصالا وذلك لعمل منه بثرياثا دقصالا وكن يبدعن في صناعتها حيث كن يلون القصب بالوان عديدة ويبرزن مواهب عالية في عملهن بعمل اشكال مختلفة من الصلبان وزخارف هندسية الجميلة ويعملن احجام مختلفة منها وكانت تستخدم في تقديم الطعام للضيوف وتنقيع الخبز الصباح وحمل الطعام  الى مختلف الاماكن بامناسبات السعيدة والمحزنة .


اما الرجال فكانوا يستعدون لعملية الدوارا وذلك في منتصف تموز الحار جدا وذلك بجمع المحصول بوسط البيدر في كومة كبيرة ويضعون عمود خشبي طويل مربوط بحلقة في العمود وباحد الحيوانات من الطرف الاخرليسهل وينظم عملية الدوران حول الكومة الكبيرة يضعون كمية من القرشا حول الكومة وبعد انتهاء من التحضيرات تبدأ عملية الدوارا بجنجر اي كيكرا كما يسمى محليا. والكيكرا هو  آلة خشبية مزركشة ببسامير كبيرة جدا تشبه سيارة فكس واكن الصغيرة - الركة - كما تسمى ويتكون من خشبيتن عموديتن متوازيتين مربوطتين بالبعض بعجلتين مدورتين مخروزة بلوحات حديدة حادة نوعا ما بمختلف الاتجاهات  لتتم عملية الدوارا اما في القمة فيوجد مكان لجلوس شخص اوشخصين ليقود ويراقب العملية وثم بثقله يساعد على اتمام العمل .


ويتم الدوارا بسحب الكيكرا من قبل حيوانين كوذنتا اوكوذنا بقطعة خشبية طويلة تربط بالكيكرا بحلقة حديدية تسمى مشانا والطرف الاخر تربط بنيرا برابط من الخشب .والنيرا قطعة خشبية يوضع على رقبتي الحيوانين بعد ان يلبسا قطعة من القماش الثخين يسمى بربشتا وتربط بكبليلا حتى لابؤذي الحيوان .والدوارا يكون على قسمين  الاول يسمى توارا دقرشا ... عندما يتقطع القرشا الى قطع صغيرة يكوم حول البيدر ويوضع مكانه كمية اخرى من القرشا وهكذا يستمر  الى يتم توارا دقرشا بعدها يبدأ القسم الثاني وهي مدقدوقي دقرشا اي جعله ناعما فالناعم يوضع داخل البيدر ويوضع مكانه من القرشا الغير الناعم الذي هو حول البيدر الى تنتهي عملية الدوارا ...اثناء الدوارا كانوا يستخدمون لرفع واضافة القرشا آلتين هي بنج كوه وهي كلمة كردية تعني خمسة رؤوس وملخاوا وله عددة رؤوس من الخشب ...


عند انتهاء الدوارا كانوا يستعدون لعمل شاق اخر وهو التحضيرلمدروي حيث يجمعون المحصول في كومتين متوازيتين باتجاه الريح وكانوا يخرجون للمدروي في ليالي فيها ريح ليسهل عمليت فصل الزاد من التبن واحيانا يعودون ادراجهم لان الليل خالي من الريح وكان العمل يستمر الى الصباح وبعد تنظيف الحنطة وسردها بالسرادا تبدأ عملية نقل التبن اولا  للبيوت وكان يستخدم علفا للحيوانات في الشتاء و ينقل على ظهر الحيوانات بكيس كبير مزقور من شعر الماعز- صيرة- وكان يوضع غرفة خاصة في الطابق الارضي المخصص للحيوانات وكان يفرغ من الطابق الثاني بواسطة ثقب يسمى برزوما اما الزاد فكان يتأخر نقله الى ان يحضر المخمن ليخمن الزاد ليعطي الفلاح ضريبة العشور والتى كانت تثقل كاهل الفلاح وبعد التخمين تنقل الى البيوت بالجوال تخاط معا بابرة كبيرة تسمى روطخا اما الناعم من التبن ويسمى دكثا وكانت النساء تستخدمنه  بخلطه مع التراب الذي كن يجلبنه من خبرتا الجرو لتجديد ارضية الغرف وكانت تسمى شيئ وكن يستعملن صخرة ملساء في تدليك وتلميع الارض تسمى دلوكا وايضا كن تضفن الدكثا الى المقرخانة والذي كن يجلبنه من خبرتا دمقرخانة شرق القرية لصبغ الحياطين من الداخل لازالة اثار الدخان الحاصل من الصوبات الخشبية ومن الخارج لازالة اثار الشتاءالقاسي وتسمى العملية مقروخ دكوداني والى القاء في طماشا دكرماني


                                                      اسحق بفرو



توقيع (اسحق بفرو)

 

(آخر مواضيعي : اسحق بفرو)

  إليكم النص المنتظر منذ 1000 سنة… البيان المشترك للبابا فرنسيس والبطريرك كيريل

  لماذا يرمز تقديم البخور في الكنائس

  بالصور: 5 من أغرب الأشخاص حول العالم

  البابا فرنسيس يرسم صورة مظلمة للعالم: الكرة الأرضية في حرب عالمية بكل معنى الكلمة

  هل تريد أن تبقى في الفراش وتنال راتبا خياليا؟.. ?ناسا? تبحث عنك!

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #2569
الكاتب : مسعود هرمز

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات444

تاريخ التسجيلالخميس 04-02-2010

معلومات اخرى
حرر في الإثنين 18-10-2010 02:44 صباحا
شكرا أخي اسحق
كم هو رائع ما كان يقوم به الآباء والأجداد في تلك الأعمال الشاقة والوقت الصعب وهم يكافحون من اجل لقمة العيش وبالرغم من كل المتاعب كانت الحياة في فطرتها البسيطة والحلوة جميلة ومفرحة وسوف يذكر التاريخ كل هذه الأعمال والأقسى منها ولا تزول من الذاكرة الى الأبد . بالموفقية والخير للجميع بعد التطور العظيم في الزراعة والصناعة ولشعبنا المكافح الصبر على ماهو عليه الآن . أرجو ان تتقبل تحيات اخيك .

توقيع (مسعود هرمز)
مسعود هرمز
رقم المشاركة : #2589

الكاتب : samdesho

مستشار لادارة موقع مانكيش

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات213

تاريخ التسجيلالجمعة 06-11-2009

معلومات اخرى
حرر في الخميس 28-10-2010 10:27 صباحا
الخال اسحق بفرو المحترم

لو بدانا بحساب عدد الايام التي كان اباؤنا يقضوها في العمليات التي ذكرتها: حصد الحنطة وتكديسها(خزادا ومكدوشي)، نقلها الى البيدر لغرض درسها (نقالا دشخري)، عملية الدرس بواسطة الجرجر (دوارا بكيكرا)، ثم فصل التبن عن الحنطة (مدروي)، ونقارنها بالمكننة اليوم ( الماكنة تحصد وتدرس وتفصل الحنطة في ان واحد)، لخرجنا بنتيجة مهمة وهي ببساطة: أجدادناعظماء حقا، عملهم كان: شاقا، متعبا، طويلا ، ذا صبر في تلك الايام الحارة، اضافة الى عدم وجود وسائل الراحة عند رجوعهم من العمل الشاق. لكن اقول شئ واحد عنهم: كانوا ينامون مرتاحي البال، فكرهم صافي. كم نحن بحاجة الى صفاء البال وراحة الضمير في هذه الايام وخاصة في العالم الغربي الصاخب....
أبدعت يا خال ونحن بانتظار المحطة القادمة.. شكرا، تحياتي الى العائلة والاقارب جميعا في كاليفورنيا.

    سامي خنجرو-استراليا  

توقيع (samdesho)