المشاركة السابقة : المشاركة التالية

شفاعة القديسين


الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1278

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الأحد 28-02-2010 07:05 مساء - الزوار : 1888 - ردود : 3
                                                             شفاعة القديسين          
    

     
      تعني الشفاعة الطلب من أجل الآخر . أو طلب المحتاج من الآخرين لكي يشفعوه في صلواتهم وطلباتهم الى الرب.
صلوات الشفاعة تجعل المؤمنين قريبين من صلاة يسوع الشفاعية عندما كان على الأرض يصلي الى الآب من أجلنا ومن أجل الخطاة وأخيراً من أجل الذين صلبوه .
يسوع هو شفيعنا الوحيد عند الآب كما علمنا الأنجيل المقدس, وأنه القادر على خلاص كل من يقترب منه ويطلب منه فيشفعه عند الله الآب لأنه حي ويشفع بالجميع دائماً " عب 25:7" . وكذلك يشفع الروح القدس الساكن في المؤمن لأن جسد المؤمن هو هيكل للروح القدس . الآن نقول اذا كان يسوع وروحه القدوس يشفعنا عند الآب فلماذا اذن شفاعة القديسين؟
شفاعة القديسين واللجوء اليهم بطلباتنا هي لكي نلتمس منهم العون , فالشفاعة مهمة لأنها نابعة من أيماننا بالكنيسة المقدسة السماوية التي هي أمتداد لكنيستنا الأرضية أنها غير منفصلة أبداً لكونها واحدة ولها رأس واحد هو الرب يسوع . فالقديسن الذين ساروا حسب مشيئة الرب وتعاليم أنجيله المقدس رسموا لنا بسيرة حياتهم الطاهرة طرقاً قصيرة تؤدي للوصول الى الرب, فيجب الأقتداء بهم كما يقول الرسول بولس ( أقتدوا بي كما أنا أقتدي بالمسيح) , وكذلك طلب شفاعتهم وصلواتهم هو أعتراف منا بأنهم أحياء أكثر منا لأن الاهنا هو الاه ألأحياء وليس الاه الموتى وكما قال يسوع للمحتجين له بأن الرب هو اله أبراهيم وأسحق ويعقوب , أي اله ألأحياء , علماًبأن هؤلاء الآباء في عهد المسيح كانوا في عداد الموتى . وكم قال القديس مار أفرام السرياني :( أن لشفاعة القديسين والشهداء الذين هم أحياء عند الرب , قوة مغالة) . فطلب الشفاعة من القديسين لا تعنى الوساطة أو الرشوة أو الألتفاف على الحق , أنما نعني به أننا جسد واحد , وكنيسة واحدة مستمرة وموحدة . هكذا نعترف بقديسينا ونحسبهم أحياء مقتدرين ويسمعون طلباتنا لكي يساعدوننا في مبتغانا . الشفاعة في الكنيسة الأرضية موجودة في كل الكنائس حيث ترفع صلوات لأجل المحتاجين , كالمرضى والمسجونين والمظلومين ....الخ, هكذا تشارك الكنيسة الشفاعة المسيحية في شفاعة المسيح أي أنه تعبير عن شركة القديسين , الشفاعة هي صلاة وتذرع لا لأجل ذات المصلي بل بالحري الى ما لغيره , وكما علمنا الرسول بولس في " في 4:2" . كذلك صلاة الشفاعة تمتد لمنفعة العدو أو الى من يصيبنا بالشر والكراهية لكي ينقذه الله ويخلصه من أوهامه الخاطئة . أذن شفاعة المؤمنين بالمسيح لا حدود لها "1 تي 1:2" لأنها نابعة من قلوب محبة ومؤمنة بوصايا الرب هكذا نصلي لمن يضطهدون الكنيسة ولا يؤمنون بالأنجيل طالبين لهم من الروح القدس تنويرهم من اجل أن يروا نور المسيح ويؤمنون به. هل الله يحتاج الى شفاعة الوسطاء من أجل المحتاج أم على المحتاج أن يلتجأ مباشرةً الى الله عن طريق يسوع وكما قال الرسول بولس بأن شفيعنا واحد هو الرب يسوع؟ الشفاعة مطلوبة وخاصتاً شفاعة القديسين أوشفاعة مجموعة من المؤمنين يرفعون الصلاة في الكنيسة من أجل المحتاج والله نفسه يطلبها من المحتاج منذ عهد أبينا أبراهيم , والأمثلة على الشفاعة كثيرة جداً في الكتاب المقدس نتناول بعضاً منها لكي نستطيع أن ندرك مقاصد الله من الشفاعة ونفهم ضرورتها في حياتنا الزمنية. قال الرب لأبيمالك :( عليك أن تذهب لأبراهيم لكي يدعو لك فتحيا ) "تك 7/20" . لماذا طلب الله شفاعة أبراهيم علماً بأن أبيمالك أخذ سارة لقول أبراهيم  له بأنها أخته؟ أي أنه برىء ويستطيع الله مسامحته , لكن الله قال له : ردها الى أبراهيم لأنها زوجته وأطلب منه لكي يصلي لك لأنه نبي . كذلك صلاة أبراهيم لأبن أخيه لوط وعائلته ومن أجل أنقاذ سادوم وعامورة من التدمير حيث تنازل الله بسبب شفاعة أبراهيم من العدد ( 50) الة العدد ( 10) فقط من الأبرار " تك 18/ 23-32" .كذلك شفاعة موسى لشعبه الذي أراد الله أبادتهم " خر 32/ 11-14" وصلاته الشفاعية من أجل أخته مريم عندما ضربها الله بالبرص " عد 13/12" . أذن الشفاعة تغير رأي الله عندما يرضى بصلواتنا المرفوعة اليه بأيمان . أما سفر المكابين فيتكلم عن شفاعة عظيم كهنة اليهود وتقديمه ذبيحة من أجل أنقاذ هليودورس من عذاب الله على يد فتيان سماويين وفرس عليه راكب مرسلين من قبل الله لتعذيبه لأنه تعدى على بيت الله وممتلكاته بأمر من ملكه, فبعد الذبيحة والصلاة الشفاعية التي قدمت من قبل عظيم الكهنة رد الله على هليودورس مشهد الرؤية والشخصيات السماوية بلباسهما الأول فقالا له :( عليك بجزيل الشكر لأونيا عظيم الكهنة , فأن الرب قد من ُ عليك بالحياة من أجله " لشفاعته" وأنت الذي جلدته السماء , أخبر الجميع بقدرة الله العظيمة) "2 مك 3/ 33-34" .
    أما العهد الجديد فشفاعة الجماعة وشفاعة القديسين فمسموعة عند الله . لماذا يفضل الله شفاعة القديسين ويقبل صلواتهم وتذرعاتهم ويفضلهم على ما دونهم أيماناً ؟ الجواب هو لأنهم هم أيضاً فضلوا الله على كل شىء وعلى كل أنسان لا وبل أحبوا الله أكثر من ذواتهم فخدموه بسخاء منزه من الأنانية , فعندما نكرم القديسين يعني أننا نكرم الله نفسه في قديسيه لأنهم أصدقائه ومختاريه ونتعرف بحكمة عندما  نلجأ اليهم لمساعدتنا في التماس المعونة السماوية . أمور كثيرة قد لا نستطيع أن نحصل عليها لعدم أستحقاقنا إلا اننا قد نحصل عليها بشفاعة القديسين وفي طليعة هؤلاء القديسين أمنا العذراء مريم أم النور الألهي . نعم أبنها يسوع هو شفيعنا الوحيد عند الآب أما مريم فهي الشفيعة الأولى لنا عند أبنها وكما تقول الترتيلة :
                                              أنت  الشفيع الأكرم          عند  أبنك يا مريم                حزت مقاماً في السما      فوق الخلائق قد سما                          أبلغت في التقديس كما      عنه الخلائق تحجم
                                                                                  وبدأت شفاعتها لنا عند الرب من قانا الجليل وهي تصلي لأجلنا كل حين لا وبل نحن نطلب صلواتها كل يوم عندما نصلي السلام الملائكي فطلب عونها وشفاعتها لأننا أيضاً أولادها وهي أم الكنيسة المقدسة . الصلوات المرفوعة من قبل جماعة الكنيسة تشفع بالمحتاج الذي يطلب من الكنيسة لكي تصلي من أجله . أما الذي يطلب شىء من الله ولا يوافق ارادته كما طلب سيمون الساحر الروح القدس من الرسل مقابل المال لكي يستخدمه هو الآخر كما يشاء فلن يحصل عليه لا وبل أنتهره بطرس والرسل فتندم وطلب شفاعتهم قائلاً: ( صليا أنتما الى الرب من أجلي حتى لا ينزل بي شىء مما تشيران اليه )" أع 24/8" . هكذا الروح القدس الساكن في الكنيسة يشفع ابنائها خاصة القديسين الأحياء المنتقلين وبواسطتهم نحصل على طلباتنا لأننا نعلم على  ما يجب أن نصلي لأجله والقديس  يعلم ما هو صالح لنا  لكي يطلبه من الله من صميم أيمانه وحسب الآية  : ( لكن الروح نفسه يؤدي الشفاعة عنا بأنات تفوق التعبير , على أن فاحص القلوب يعلم قصد الروح, لأن الروح يشففع في القديسين بما يوافق الله) " رو 27/8" هكذا يعلمنا الرسول يعقوب بأن نصلي بعضنا لأجل بعض حتى نشفي من أوجاعنا, لأن الصلاة الحارة التي يرفعها البار لها فعالية عظيمة , فقد كان أيليا بشراً مثلنا يطلب من الله بالصلاة أن يحبس المطر وهكذا كان .. ثم صلى صلاة ثانية فأمطرت السماء وأنتجت الأرض ثماراً " يع 5/ 16-18 " .  ختاماً نطلب شفاعة كل القديسين الأبرار لكي يكونوا لنا العون عند الرب يسوع وقت الشدائد والمصائب أو السقوط في الرذائل من أجل أسعافنا عند رب المجد يسوع ربنا و الاهنا وشفيعنا الأعظم عند الله الآب له المجد الى أبد الآبدين آمين .


وردا اسحاق عيسى
ونزرد- كندا  

توقيع (وردااسحاق)

 

(آخر مواضيعي : وردااسحاق)

  علاقة ضمير الإنسان بخلاصه

  مار مارن عمه مطرافوليط حدياب ( أربيل )

  يهوه العهد القديم هو يسوع المسيح

  هذه لم يفعلها يسوع في حياته

  أسلوب وغايات شهود يهوه في تشويه الأفكار

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #1575
الكاتب : مسعود هرمز

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات444

تاريخ التسجيلالخميس 04-02-2010

معلومات اخرى
حرر في الثلاثاء 02-03-2010 01:21 صباحا
الصلاة برجاء واتكال على الرب وبدون شروط والرب يعطي بدون ابواق وهتافات وعندما نشعر بالعطاء نفرح ونخاف ونقول بأننا في حلم وهذه هي المعجزات التي نتعجب منها ، ارادة الأب لأبنائه. الف الف شكر للمقالة التي تعلمتُ منها الكثير والرب القدير يرعاكم بخير وسلام آمين. تحياتي الحارة .

توقيع (مسعود هرمز)
مسعود هرمز
رقم المشاركة : #1584
الكاتب : fluora84

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات197

تاريخ التسجيلالسبت 07-11-2009

معلومات اخرى
حرر في الثلاثاء 02-03-2010 03:04 مساء
شكرا على الموضوع الحلو والرائع واحنا دائما نطلب شفاعة القديسين من الله لان احنا نؤمن بييهم ونؤمن بان الله ديسمع طلباتنا قبل مانرفعها للقديسين والقديسين الهم دور في حياتنا لان همة في يوم من الايام كانو اناس عاديين مثلنا بس صارو قديسين واكيد لان ايمانهم كبير جدا بالله

توقيع (fluora84)
http://www.iraqup.com/up/20100128/wOYa6-5T5s_785065671.gif

ها أنا واقف على الباب اقرع
رقم المشاركة : #1587

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1278

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الثلاثاء 02-03-2010 09:47 مساء
شكراً لكما والرب والعذراء يحفظكما .نعم ايماننا بشفاعة القديسين هو ايماننا بوجود كنيسة أخرى منتصرة والتي هي أمتداد ومستقبل كنيستنا ودور القديس وشفاعته لا ينتهي بعد موته بل يكونوا سندا لنا وسنبقى معهم جسدا واحداً موحداً والمسيح الرب رأسنا وشكراً

توقيع (وردااسحاق)