المنتدى » منتدى الحوار الهاديء » لماذا يضطهد المسيحيون العرب؟!
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

لماذا يضطهد المسيحيون العرب؟!

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات53

تاريخ التسجيلالثلاثاء 06-04-2010

معلومات اخرى
حرر في الثلاثاء 04-05-2010 10:04 مساء - الزوار : 2010 - ردود : 0


لماذا يضطهد المسيحيون العرب؟!


يوسف جريس شحادة


كفرياسيف


مقدمة موجزة:


المسيحيون العرب جزء لا يتجزأ من الأمة العربية.فقد كانوا قبل ظهور الإسلام منتشرين في  أصقاع مختلفة من الجزيرة العربية والعراق وبادية الشام.


سكن العرب قبل ظهور الإسلام مناطق نجد والحجاز واليمن وحضر موت وظفار وشرق شبه الجزيرة العربية وشمالها ومناطق غرب الفرات وأقاموا ممالك وإمارات في حمص وتدمر والبتراء وجنوب الشام وبراري حوران وانشاوا مجتمعات امتد تواجدها من عاد وثمود وسبا وحمير أقصى جنوب شبه الجزيرة العربية وشمالها قامت تجمعات في مدن مثل مكة والطائف ويثرب ودومة الجندل وتيماء وغيرها  .


إن كون الديانة المسيحية ديانة عالمية تبشيرية لا قومية ولا عرقية ونص الكتاب المقدس (متى 28 : 19 , غلا 1 : 17 , أع  11 : 2  ) هو دليل واضح وإشارة أكيدة إلى وجود عرب أيام المسيحية الأولى واعتنق الكثير منهم المسيحية أيما اعتناق وذكر المؤرخ جواد علي { المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام بيروت  1970 , 681 : 6  } إن جرجس أسقف القبائل العربية كان معاصراً ليعقوب الرهاوي وكتب تعليقات على الكتاب المقدس , ويرى الباحث شبرنجر Sprenger  أن في كتاب محمد بن إسحاق { هو أبو الحسن علي بن سهيل ويعرف بابن ربّن الطبري طبيب وحكيم والأرجح أنه ولد سنة  136- 158  للهجرة كتاب الدين والدولة تحقيق عادل نويهض بيروت  1973 } فقرة مترجمة للإنجيل تمت قبل ظهور الإسلام , وهذه الفقرة من إنجيل يوحنا  27- 23 : 15 , وفي مؤلفه نصوص من إنجيل يوحنا .{  الدين والدولة  ص 189- 184 } .


لقد تم انتشار المسيحية في بلاد العرب بطرق عديدة , ففي نجران إنتشرت إنتشاراً شاسعاً ويعزو البعض ذلك إلى رجل صالح إسمه فيميون أظهر عجائب,{ إبن هشام, السيرة النبوية تحقيق مصطفى السقا ـ إبراهيم الأبياري , عبد الحفيظ شلبي د. ت  ص 31- 34  } أدت إلى إيمان الناس بالمسيحية أو إلى تاجر إسمه حنان ـ حيان بين السنين  399- 420 م  في عهد يزدجرد الأول ( جواد علي 614 : 6 ) أما في سوريا فقد سكن العرب قبل الإسلام بمدة طويلة وكانت المسيحية قد إنتشرت بكثافة في سوريا بعد أن اعتنق المسيحية القيصر قسطنطين سنة 313 م  وذكر مؤرخو المسيحية أسماء مطارنة عرب في بداية القرن الثالث الميلادي كما نوّهوا إلى المساعدات التي كانت كنيسة روما تقدمها إلى كنائس الديار العربية . ( جورج قنواتي , المسيحية والحضارة العربية بيروت د. ت ص 45 وشيخو لويس النصرانية وأدآبها بيروت 1989 ص 31  الحداد يوسف : دروس قرآنية بيروت 1982 . ص 489 :الأب سهيل قاشا: المجلة البطريركية دمشق 1969 عدد 67 _69 }.


 والحارث الثاني بن جبلة الذي عمل في القسطنطينية سنة 563 م على تنصيب يعقوب البرادعي أسقفاً على الكنيسة السورية العربية ) .ووصل أحد العرب ـ فيليبس,فيليب العربي إلى عرش إمبراطورية روما سنة  244 249 م  وقصته مشهورة مع بطرك أنطاكية بابيلاس عن عدم مناولته القربان المقدس إلا بعد أن يعترف أمام الكاهن .


قد حضر مطارنة عرب جميع المجامع التي عقدت لبحث شؤون الديانة المسيحية ولعب الأساقفة الغساسنة دوراً هاماً في نشر الديانة المسيحية في ديار العرب من بناء أديرة في مناطق جنوب سوريا وشمال الحجاز من دمشق وحتى تخوم الجزيرة العربية وأرسلت الكنيسة والأساقفة الغساسنة عشرات رجال الدين الى بلاد العرب المتاخمة للجزيرة العربية للتبشير بالمسيحية وسمي هؤلاء الأساقفة  "  أساقفة الخيام  " أو "  الوبر " ويروي جواد علي ( 626 : 6 والحداد ص 59 " أساقفة المضارب " ) أن من جملة ما أسهم فيه رؤساء الديارات في إقليم العربية نص رسالة دستور الإيمان موجهة الى يعقوب البرادعي رداً على رأي يحيى النحوي في قضية تثليث الجوهر بين السنين  570- 578 م  موقعة من قبل  137 رئيساً إلى  137  ديراً من شرقي بلاد الشام إلى الفرات .


القبائل العربية


قبائل عربية كثيرة اعتنقت المسيحية , منها قبيلة قضاعة وسليح وغسان وتنوخ وتغلب وربيعة ولخم وإياد وبهراء وكلب وجذام والسليحيون من طيء وكندة وبكر وشيبان واللات وبني عجل وقوم من قبيلة قريش من بني أسد بن عبد العزي .( المسعودي أبو الحسن بن الحسين : مروج الذهب ومعادن الجوهر تحقيق قاسم الشماعي الرفاعي بيروت 1989 , 421 : 1  وإبن حوقل أبو القاسم محمد بن علي : صورة الأرض ط2  1967 ص 19  والإصطخري إبراهيم بن محمد : مسالك الممالك , ليدن 1967 ص 14  وإبن خلدون عبد الرحمن : العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر بيروت 1981 , 572 : 2 , نولدكة : عصر السريان الذهبي حلب 1991 , ص 117 أمراء غسان بيروت 1933 ـ ص 21 ) . وسردنا هذه الأسماء بهدف إظهار مدى تغلغل وعمق جذور وانتشار الديانة المسيحية في ديار العرب قبل الإسلام أو حتى البعثة. لم يقتصر تغلغل الديانة المسيحية على القبائل ومن البديهي أن تنتشر في المدن جراء عمل المبشرين ( جمع العلامة يوسف السمعاني في مكتبته الشرقية ج 3 قسم 2 شواهد كثيرة من كتبة اليونان والسريان والعرب التي تثبت كرازة الرسل في ديار العرب وقد نقل هذه الشواهد المؤرخون المسلمون ( الطبري في تاريخه 737 - 738 : 1 أبو الفداء تاريخه 38 : 1  المقريزي الخطط 483 : 2  إبن خلدون تاريخ العبر 47 : 2 والمسعودي مروج الذهب 127 : 1 ) والديارات والتجارة وأسباب أخرى, ومن بين هذه المدن على سبيل المثال: مدينة يثرب وما روى لنا الأزرقي في قصة  " مريم العذراء والدة الإله وصورة السيد المسيح " ( أبو الوليد محمد الأزرقي ـ تحقيق رشدي الصالح ملحس : أخبار مكة دار الأندلس 1996 , 165 : 1 ) . تروي لنا المصادر العربية ( أبو فرج الأصفهاني بيروت ط1 , 1986  113- 116 : 1  , وإبن هشام  223- 192 – 189 : 1 , أسد الغابة في معرفة الصحابة تحقيق إسحاق البنا ـ محمد عاشور ـ محمد قايد القاهرة  1970  , 238 : 2 ) على أنه كان في مدينة مكة جماعة من العرب المسيحيين وعلى رأسهم القس ورقة بن نوفل ومدينة نجران وأحداث هذه المدينة لهي دليل حاسم على مسيحية المدينة ومدى توغل وولوج المسيحية بالمدينة, سميت هذه الأحداث " شهداء نجران " وبها " كنيسة الشهداء " و " كعبة نجران " ( عرفان شهيد: المسيحية عبر تاريخها في المشرق بيروت 2002 , ص 220 – 438 , وماري بن سليمان ـ عمرو بن متى : أخبار فطاركة كرسي المشرق رومية الكبرى 1896 ص 27- 28 , الطبري : تاريخ ـ تحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم بيروت 1967 , 119 – 123 : 2  وعن قصة شهداء نجران راجع رسالة شمعون أسقف بيت أرشم , في ألإضطهاد الذي حل في المسيحية سنة 524 للمسيح( عربها عن اللغة السريانية يوحنا عزو ) وهذه الكعبة الذي عناها الأعشى ـ بيعة ـ بناها عبد المدان ومَن سمّاها  " دير نجران " ودلالة الإسم مسيحية صرفة والمصادر العربية نسبت بناء دير نجران إلى المسيحيين نظير عبد المسيح بن دارس بن عداي بن معقل والى صهره يزيد بن عبد المدان بن الديان الحارثي (  الأغاني  17 : 12  ) وقد نشرت المسيحية تعاليمها بين العرب وكان من يميل إلى الرهبنة وبناء الأديرة ورجال الدين يردون أسواق العرب ويعظون ويبشرون مما يدل على مدى توسع إنتشار هذا الدين بين العرب . (  أحمد أمين : فجر الإسلام بيروت  1979 , ص 27  ) . لم يكن اللخميون وحدهم في الحيرة فقد كان هناك بنو تنوخ وبعض إياد ووائل ومن قادتهم المشهورين حنظلة بن ثعلبة بن بكر بن وائل وهناك شيبان كعب بن علي التانوخي من مسيحيي الحيرة كان أسقفا على مدينة الحيرة  ( البلاذري أبو الحسن ـ فتوح البلدان بيروت 1991 , 538 : 2 ) .


دخلت المسيحية إلى الحيرة في أواسط القرن الرابع الميلادي وأوائل القرن الخامس ونشطت كنيسة الحيرة نشاطا تبشيريا شاسعا وأرسلت المبشرين إلى مناطق عديدة إلى البحرين وهجر وحضرموت واليمن وغيرها وشيدوا الأبنية من بيع وأديرة في أجمل المناطق ( البلاذري 542 : 2 ) . ومن أهم الأديرة ذات السيط الساطع "دير هند الكبرى" وهو بالحيرة بنته هند بنت عمرو بن المنذر بن ماء السماء ونقش عليه : " ملك ملك الأملاك خسروا  " بنت هذه البيعة هند بنت الحارث بن عمرو بن حجر الملكة بنت الأملاك وأم الملك عمرو بن المنذر امة المسيح وأم عبده وبنت عبيده في انو شروان في زمن مار افرايم الأسقف فالإله الذي بنت له هذا الدير يغفر خطيئتها ويترحم عليها وعلى ولدها ويقبل بها وبقومها إلى إقامة الحق ويكون الله معها ومع ولدها إلى دهر الداهرين " . ( البلاذري 542 : 2 ) .


وقد خرج من مدينة الحيرة عدد من رجال الدين مثل إيليا والقديس حنا نيشوع من عشيرة الملك النعمان والقديس مار يوحنا وشمعون الذي وقع على أعمال مجمع يهبالا الذي انعقد سنة 486 م. وشمعون بن جابر الذي نصّر الملك النعمان الرابع في سنة 594 م ( جواد علي 597 : 6 ) .


 



 



 



 



لايسمح لك بالاطلاع على الملفات المرفقة

توقيع (يوسف جريس شحادة)
يوسف جريس شحادة

 

(آخر مواضيعي : يوسف جريس شحادة)

  الصليب _ الاب انطونيوس ابراهيم

  عيد رفع الصليب _ميخائيل بولس

  مثل الوزنات _ يوسف جريس شحادة

  في المحبة _يوسف جريس شحادة

  يوحنا المعمدان _الاب انطونيوس ابراهيم

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه