المنتدى » منتدى الحوار الهاديء » لماذا يضطهد المسيحيون العرب؟! تتمة
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

لماذا يضطهد المسيحيون العرب؟! تتمة

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات53

تاريخ التسجيلالثلاثاء 06-04-2010

معلومات اخرى
حرر في الثلاثاء 04-05-2010 10:06 مساء - الزوار : 2488 - ردود : 0

الشعر والنثر الجاهلي


ما من جديد في مقولتنا إن المسيحية كاليهودية كانت مصدرا من مصادر الأفكار الدينية التي كانت عند العرب في هذه الحقبة الزمنية وأن لا ننسى كذلك تلك الألوف المؤلفة من مسيحيي العرب في بلاد اليمن والشام والحجاز وغيرها من المناطق والأماكن  . 


إنهم اثروا في الشعر والنثر الجاهلي نتيجة تداول وقراءة الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد ولو بصورة جزئية إذ لا يمكن أن يصدق أن تنقل أحداث كثيرة من الكتاب المقدس بعهديه إلى الشعر الجاهلي أو ألفاظ وتعابير مسيحية صرفة, بحيث تناقل وتداول هذه التعابير والأحداث شفهيا حقبة من الزمن تزيد عن خمسة قرون وهناك العديد من التعابير والألفاظ المسيحية التي وردت في الحقبة الجاهلية :( الإنجيل ـ البيعة ـ الشبر ـ الصليب ـ المسيح ـ ابيل ـ هيكل ـ الحواريون ـ سلاق ـ دنح ـ شمعلة ـ اكليل ـ ايوب ـ سرافيل ـ جبرائيل ـ فصح ـ اورشليم ـ نصارى ـ الاران ـ الناقوس ـ الآخني ـ الراهب ـ الحبيس ـ الديراني ـ الربيط ـ الجلذي ـ الجلذي ـ النهامي ـ مصابيح الراهب ـ الأشعث ـ الدير ـ العمر ـ السليطط ـ القس ـ البطريق ـ النذر ـ الصلاة ـ الحبر ـ العيد ـ الصومعة ـ المحراب ـ المنارة ـ المئذنة ـ الحج ـ امين ـ وحي ـ سفر ـ توراة ـ زبور ـ جاثليق ـ اسقف ـ مذبح ـ الطربال ـ القوس ـ السباسب ـ الشماس ـ الكنيسة . وغيرها العشرات ) . ومن يسرح بصره في نصوص الشعر الجاهلي يجد في شذراته ما يفيدنا عن معرفة العرب خبايا الكتاب المقدس بعهديه, من هذه الأحداث { النزر القليل }: ـ


1- تعريف الله ووحدانيته وصفاته الإلهية .


2- ذكر السماء وما فيها من محاسن .


3- الملائكة ومراتبهم وصفاتهم  .


4-      قصة السيد المسيح وبشارة الملاك لوالدة الإله وذكر ميلاده العجيب وغير ذلك .


أن الفكر العربي المسيحي من اعرق وأقدم الأفكار اللاهوتية وهذا الفكر والتراث شاسع واسع يشمل جميع بلاد المشرق,العراق وسوريا وفلسطين ومصر والأندلس وأقدم مؤلف أندلسي مسيحي يدعى الحفص بن البرقوطي الذي نظم  المزامير شعرا نحو العام 960 م


إن التراث العربي المسيحي يأتي بمنزلة رفيعة جدا من حيث السعة والضخامة بعد التراث اليوناني والتراث اللاتيني. لقد ورث التراث العربي ما سبقه من التراثات الشرقية ,فقد ترجم الروم أهم مؤلفات الآباء اليونانيين من أمثال يوحنا الذهبي الفم وغريغوريوس النيصي وغريغوريوس النيزنيزي وباسيليوس الكبير وكيرلس الأورشليمي ويوحنا الدمشقي.وقد ترجم السريان المشارقة-النساطرة والمغاربة – اليعاقبة,أهم مؤلفات الآباء السريان من أمثال مار افرام السرياني وتاودورس المصيصي المفسّر ويعقوب الرهاوي وابن العبري وابن الصليبي ويعقوب السروجي.


إن الفكر العربي المسيحي,هو الفكر المسيحي الوحيد في العصور الوسطى الذي اعتنى حين وُضِع,بغير المسيحيين من مسلمين ويهود. وهكذا نجد دوما في التراث العربي المسيحي فكرا مسيحيا معبرا عنه بلغة وأسلوب مفهومة لدى اليهودي وغيره.


الموضوع زاخر بالمواد ويستحوذ المئات من الصفحات إلا أننا ارتأينا أن نقدم بفتات من معلومات تبين للقارئ الكريم مدى تأصّل الجذور المسيحية العربية في المشرق ومدى إثرائهم للحضارة العربية والثقافة العربية في شتى المجالات وليس بهذا أي تجديد بل لنعيد لذاكرتنا هذه الأمور.


والسؤال الذي لا بدّ منه: لماذا يلاحَق العربي المسيحي؟ أو قل لماذا يضطهَد؟! { ليس في هذا تعميم أبدا}:


"من يقول أن المسيحيين العرب لم يعانوا الاضطهاد في تاريخهم الطويل، يناقض الحقائق التاريخية التي لا يختلف فيها اثنان" { سحاب فكتور: من يحمي المسيحيين  العرب ط1 1981 لبنان ص 7 }.


ويضيف الكاتب :" بلى! المسيحيون العرب اضطهدوا اشد الاضطهاد".{ المصدر السابق ص 8 }.


هل اضطهاد المسيحي العربي نابع من حيثيات تخص المسيحي العربي! أم بالمضطهِد!


لا اعرف دينا يحث على كره الآخرين وقتلهم ونبذهم وتعاليم الديانات السماوية تأمر بمحبة الآخرين.


أي برأينا، نستبعد العامل الديني، وفرضيا يبقى العامل والمسبّب الاجتماعي


أو_  النفسي  أو الاقتصادي أو الثقافي أو كلّها بواحدها وواحدها بكلها مجتمعة.


إن ما يحدث في الشرق للمسيحيين العرب، من اخطر الأمور ولا يمكن للشرق أن يعيش ويدوم دون المسيحيين العرب، ومن يفكر بان هذه الفرضية يمكن تحقيقها جراء الاضطهاد والقتل والملاحقة فانه يخفي الحقيقة ويخونها. 


إننا نشهد في الشرق في الآونة الأخيرة اخطر الأحداث بما يخص المسيحي العربي: من ناحية الملاحقة لكونهم مسيحيين عرب فقط، لا لسبب آخر، ومن ناحية ثانية يؤدي إلى هجرة العربي المسيحي لبلاد الغربة المسيحية ليست العربية فينعمون بعيشهم هناك أو من يهجر بلدته للمدينة داخل الدولة بسبب الاضطهاد والملاحقة العلنية والمخفية أي ما نسميه " الهجرة الداخلية " وهي بحد ذاتها خطيرة ولكنها اقل خطورة من الاغتراب.


يعيش المسيحيون العرب في المشرق عيشة رفاه وانتعاش اقتصادي وثقافي وتربوي وعلمي من أعلى المستويات إن لم يكن أعلاها مقارنة مع محيطهم بناء على الإحصائيات بهذا الصدد { إحصائية بطريركية اللاتين في أورشليم القدس 2010 بشأن العدد،  ومركز الإحصاء العام في دولة إسرائيل وإحصاء وزارة المعارف بالنسبة لنسبة النجاح في شهادة  التوجيهي والمصادر التالية عن أحوال المسيحيين في الشرق العربي :جورج قرم :تعدد الأديان وأنظمة الحكم بيروت و سحاب فكتور :من يحمي المسيحيين العرب لبنان وادمون رباط : المشرق المسيحي قبل الإسلام لبنان والأب سهيل قاشا: دور النصارى في الحضارة الإسلامية لبنان  هذه عيّنة من المصادر}.


إن نسيج العيش المشترك لأبناء الشعب الواحد على أساس احترام الآخر كما هو وليس كما أنا أريد, هو أساس من أسس العيش بسلام مع الذات إن الفرد إن لم يكن راضيا من نفسه ومع نفسه وذاته وحاله مهما كانت فلن يرضى بالآخر من أبناء قومه فكم بالحري إن لم يكن من دينه وإيمانه.


يتحتّم على الفرد في المشرق العربي قبول الآخر كما هو والتعامل مع الإنسان كانسان والعزل والفصل عن الدين والإيمان فلكل امرء ما آمن وآن الأوان بعد الألفية الثانية قبول الآخر بإيمانه هو، وليس كما أنا أومن  أو أن أفسّر دين الآخر كما يحلو لي فهذا الأمر مرفوض علميا ومنطقيا وعقليا فلكل دين وتفسيره إما أن تقبل وإما أن تناقش وتجادل وتتباحث ولا تقاتل وتخاصم كل من خالفك الرأي، فما من دين سماوي يأمر بمعاداة الآخر لمجرد إيمانه.


يتحتم على كل ذي عقل قويم وتفكير سديد، العيش بوئام واحترام الذات أولا، ثم  مع الآخر، إذ كيف لابن البشر أن يحترم الآخر إن لم يحترم نفسه، أو اقله قبول الآخر كما هو!


إن مجمل الأمور التي تجمّع أكثر من التي تفرّق، هذا إذا بنينا القضية على أسس العقل السليم والتفكير الصحيح والرؤية الموضوعية للأمر وليس من الناحية العاطفية وتقييم الأمور عن طريق القلب وليس العقل السديد وان الإيمان الأعمى دون العقل لا يمكن أن يثبت وان من يؤمن عن جهل فإيمانه باطل إن الإيمان القويم يتحتم أن ينبع عن معرفة والمعرفة نابعة عن الإيمان.


على المسيحيين العرب في الشرق التعلم من التاريخ لكي يصونوا حاضرهم ومستقبلهم في هذا الشرق، لأنه يستحيل قبول الشرق بدون المسيحيين العرب.


الأسئلة التي تطرح: ما العمل؟! وما دور الرئاسة الروحية؟ وما مسؤولية الدولة؟


وهل الشرق يقبل الفصل بين الدين والدولة؟! وهل القوانين المتبعة في العالم العربي تسمح بحرية الإيمان؟ وليس المقصود بحرية الإيمان أن تولد مسيحيا فقط، لا بل أن تمارس كل الطقوس الدينية بحرية كاملة من بناء كنائس ولترميمها والى ما هنالك من طقوس وصلوات الخ ! في عصر الانفتاح التكنولوجي ما من مستور اليوم، خلال ساعات وينشر الخبر والكل يسمع ويقرأ ما يحدث في هذه الدولة أو تلك، للمسيحيين العرب! وما دور العالم الأوروبي المسيحي غير العربي! ما مسؤوليته! أم هناك جهل أو عدم معرفة عن حال المسيحيين في العالم العربي!   وهل الرئاسة الروحية المسيحية تنقل الصورة الحقيقية لحال العربي المسيحي في الشرق ؟! أم نظام الحكم في الشرق يضفي أسلوبا مغايرا للحقيقة!       


لماذا نرفض في مشرقنا أن نكون مختلفين ولكن متساوين، لماذا إكراه الآخر وإجباره بان يكون من ديني وإيماني! وهل العربي حين يهاجر للغربة يطلب منه إتباع دين الدولة! أو أن يؤمن بإيمان دين الدولة! لماذا مطالب العربي المسيحي بممارسة إيمانه بخوف وتستر في الشرق العربي! وهل تجبر الدول الغربية مواطنيها أثناء الصوم المبارك المقدس بعدم تناول الطعام جهارة ! وهل المواطن في بلاد الغربة المسيحية غير العربية  ينتقدك لو أشعلت السيجارة في مقهى أثناء الصوم المقدس،مثلا! وهل في شرقنا هذه التصرفات متاحة! مجرد سؤال.


لقد سئمت العامة  وسئم العربي المسيحي، من هذه الأحداث التي تطلعنا عليها وسائل الإعلام بشتى أنواعها، وهذه ليست بمصلحة العالم الشرقي برمته.


آن الأوان للتعامل مع الآخرين بفكر سديد صائب وعقل منفتح وتحكيم العقل لا القلب.


" " ولا تخافوا ممن يقتل الجسد ولا يستطيع أن يقتل النفس بل خافوا ممَّن يقدر أن يهلك النفس والجسد في جهنم".


" من علم ما يجب عليه صنيعه من الخير ولم يصنعه فعليه خطيئة".


" من يجازي الخير بالشر فلن يبرح الشر من بيته".


" الرجل الصالح من كنز قلبه الصالح يخرج الصلاح والرجل الشرير من كنز قلبه الشرير يخرج الشر. لأنه  من فضلة القلب يتكلم الفم".



لايسمح لك بالاطلاع على الملفات المرفقة

توقيع (يوسف جريس شحادة)
يوسف جريس شحادة

 

(آخر مواضيعي : يوسف جريس شحادة)

  الصليب _ الاب انطونيوس ابراهيم

  عيد رفع الصليب _ميخائيل بولس

  مثل الوزنات _ يوسف جريس شحادة

  في المحبة _يوسف جريس شحادة

  يوحنا المعمدان _الاب انطونيوس ابراهيم

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه