المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » وقفة مع احد الاعمى تتمة_يوسف جريس شحادة
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

وقفة مع احد الاعمى تتمة_يوسف جريس شحادة

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات53

تاريخ التسجيلالثلاثاء 06-04-2010

معلومات اخرى
حرر في الإثنين 10-05-2010 11:38 صباحا - الزوار : 1151 - ردود : 0

وقفة مع الأحد السادس للأعمى


تتمة


يوسف جريس شحادة


                                                                                              كفرياسيف


+ 10 _8 :9 :" فالجيران والذين كانوا يرونه قبلا انه كان أعمى قالوا : أليس هذا هو الذي كان يجلس ويستعطي؟آخرون قالوا: هذا هو وآخرون انه يشبهه،وأما هو فقال: إني أنا هو فقالوا له كيف انفتحت عيناك".


ذُهل الجيران لان شفاء أعمى منذ الولادة لأمر مستحيل حسب الفكر البشري ولكن الرب جاء لخلاص الكل. ومن قال " هذا هو " لربما هم الذين عاينوا ما حدث معه ومن لم يصدّق "انه يشبهه " لان تفتيح عينيه أعطاه شكلا مغايرا.


والسؤال كيفية الشفاء: لكي يتعرّفوا على صانع المعجزة كما يقول المزمور { 2 :110 }:" أعمال الرب عظيمة مدبّرة طبقًا لكل مراده بها".


+13 _11 :9 :" أجاب ذاك وقال: إنسان يقال له يسوع صنع طينا وطلى عيني،وقال لي :اذهب إلى بركة سلوام واغتسل،فمضيت واغتسلت،فأبصرت فقالوا له أين ذاك؟ قال لا اعلم.فاتوا إلى الفريسيين بالذي كان قبلا أعمى".


بكل بساطة قدّم الحقيقة ومبشّرا بالنعمة وصار معترفا وسؤالهم لأنه،كسر السبت والناموس ومسرّة الرب بالعطاء المجاني دون شكر أو مديح وان عاتب على عدم الشكر فمن اجل الآخرين إذ يريدهم شاكرين فرحين مسبّحين. وتواضع الرب يظهر بعدم سَيره مع من شفاه لأنه لم يطلب أن يحصد مجدا.


وعوضا عن لقاء الرب للتمتع به ذهبوا بالأعمى كأنه مشترك بجريمة وربما عبارة " الفريسيين " تعني هيئة منبعثة عن مجمع السنهدرين.


+ 16 _14 :9 :" وكان سبت حين صنع يسوع الطين وفتح عينيه .فسأله الفريسيون أيضا كيف أبصر.فقال لهم:وضع طينا على عيني واغتسلت، فانا أبصر فقال قوم من الفريسيين: هذا الإنسان ليس من الله،لأنه لا يحفظ السبت.آخرون قالوا: كيف يقدر إنسان خاطئ أن يعمل مثل هذه الآيات؟ وكان بينهم انشقاق".


سال الفريسيون بهدف إيجاد علّة يشتكون بها على شخص الرب. دون اضطراب ودون مخالفة لأقواله الأولى أجاب الاعمى_المبصروهنا يستخدم عبارة " وضع طينا "ولم يقل "صنع طينا " ولِم يقل " قال اغتسل" لمَ؟ لم يرد أن يذكر في مجمع رسمي شهادة تدينه وتدين الرب. فكيف رأى الرب يصنع طينا وهو أعمى؟ وصنع الطين عمل وبهذا فيكسر السبت ولنفس السبب اغفل " قال لي " ولكن بكل جرأة إيمان قال: "اغتسلت ". والانشقاق لمن يعمل بالمجد الباطل والانشقاق بين القضاة أنفسهم لان بحسب الشريعة اليهودية{ جمارا 14 } إن من يضع دواءً داخل العين في يوم السبت يحسب خطية. إن حفظ السبت من كان بلا خطية وهذا هو السبت الروحي وهذا ما امرنا الله :" وسبعة أيام تُقربون وقيدة للرب وفي اليوم السابع محفل مقدّس عمل خدمة لا تعملوا" { لا 8 :23 قارن يو 34 :8}.


+19 _17 :9 :" قالوا أيضا للأعمى :ماذا تقول أنت عنه من حيث انه فتح عينيك؟فقال:إنه نبي فلم يصدق اليهود عنه انه كان أعمى فأبصر، حتى دعوا أبوي الذي أبصر.فسألوهما قائلين :اهذا ابنكما الذي تقولان انه وُلد أعمى، فكيف يبصر الآن".


الهدف إيقاع الأعمى بالفخ ليفكر أن يسوع هو المسيح.خيّب ’مالهم فقال:" انه نبي" مثل المرأة السامرية {انظر يو19 :4 }وخاف الفريسيون كما ورد في دانيال {24 :9 }:" إن سبعين أسبوعا حددت على شعبك وعلى مدينة قدسك لإفناء  المعصية وإزالة الخطية وتكفير الإثم والإتيان بالبر الأبدي واختتام الرؤيا والنبوءة ومسح قدوس القدوسين".


والقصد من عبارة " اليهود " السلطات الدينية ولعدم إيمانهم بالشفاء استدعوا والديه وصيغة السؤال للوالدين " تقولان " يحمل الشك واتهام الأهل كأنهما يدعيان انه أعمى.


24 _20 :9 :" أجابهم أبواه وقالا: نعلم أن هذا ابننا وانه ولد أعمى. وأما كيف يبصر الآن فلا نعلم،أو من فتح  عينيه فلا نعلم. هو كامل السن اسألوه،فهو يتكلم عن نفسه.قال أبواه هذا، لأنهما كانا يخافان من اليهود،لان اليهود كانوا قد تعاهدوا انه إن اعترف احد بأنه المسيح يخرج من المجمع. لذلك قال أبواه: انه كامل السن اسألوه.فدعوا ثانية الإنسان الذي كان أعمى،وقالوا له:أعط مجدا لله،نحن نعلم أن هذا الإنسان خاطئ".


أجاب الأهل دون خجل وتصرفهما نوجزه بنص الأمثال :" خَشية البشر تلقي في شركٍ والمتكل على الرب يُجعل في معقل" { 25 :29 }.


إن الطرد من المجمع _العزل عن الجماعة المتعبدة بالعبرية "نيدوي _נידוי : تحريم، مقاطعة  نبذ من المجتمع بسبب مخالفة كبرى. واللفظة الأخرى "حيرِم _ חרם :مقاطعة أو حظر.


والاعتراف بالمسيح ارتداد عن الإيمان اليهودي وبذلك لا ينسب لشعب الله ويحرم من العبادة مع الشعب وينظر إليه كاسِر الشريعة وتصادر ممتلكاته.


اعتراف الأهل بسؤالين من ثلاثة: هل هو ابنهما؟ وهل ولد أعمى؟ وكيف أبصر؟ فلم يجيبا على السؤال الثالث.


استدعاء المبصر _الأعمى ثانية لينطق بالحق واستخدام عبارة " أعط مجدا لله " أرادوا أن يتشبهوا بيشوع.


=30 _25 :9 :" فأجاب ذاك وقال: أخاطئ هو لست اعلم،إنما اعلم شيئا واحدا إني كنت أعمى والآن أبصر فقالوا له أيضا: ماذا صنع بك؟كيف فتح عينيك؟ أجابهم : قد قلت لكم ولم تسمعوا ،لماذا تريدون أن تسمعوا أيضا العلكم انتم تريدون أن تصيروا له تلاميذ فشتموه وقالوا: أنت تلميذ ذاك وأما نحن فإننا تلاميذ موسى ونحن نعلم أن موسى كلمة الله وأما هذا فما نعلم من أين هو. أجاب الرجل وقال لهم:إن في هذا عجبا إنكم لستم تعلمون من أين هو،وقد فتح عينيّ".


نطق بالحق دون رياء. كنت أعمى والآن أبصر كما يقول بولس {اف 8 :5 } ولست أقول شيئا في صالح هذا الشخص ورد عليهم بسؤال كان كانوا يريدون أن يتتلمذوا له بكل قوة قال إجابته وهكذا الحق قوي والباطل ضعيف ورتّب نفسه من تلاميذ الربّ ومن لا يستطيع مقاومة الحق:" ألقى عدوي يديه على مسالميه ونقض عهده"{مز 21 :54 }.


متأكدون أن خدمة موسى إلهية ولا يدركون :" وقد كان موسى أمينا في جميع بيته كخادم شهادة لما سيقال.وأما المسيح فكالابن على بيته وإنما بيته نحن إن تمسكنا بثقة الرجاء وفخره حتى يثبتا إلى المنتهى" {عب 6 _5 :3 }. وما دام لم يفهموا العهد القديم فكيف يدركون المسيح الرب؟ ويعلموا من هو ! ولكنهم كما في عصر ارميا النبي:" ولم يقولوا أين الرب الذي أخرجنا من ارض مصر وسار بنا في البرية غي ارض قفار وحفرٍ في ارض قحل وظلال موت في ارض ما جاز فيها إنسان ولا سكنها بشر".


+38 _31 :9 :" من علم أن الله لا يسمع للخطاة ولكن إن كان احد يتقي الله ويفعل مشيئته فلهذا يسمع منذ الدهر لم يسمع إن أحدا فتح عيني مولودا أعمى. أجابوا وقالوا له:في الخطايا وُلدت أنت بجملتك وأنت تعلمنا فأخرجوه خارجا فسمع يسوع أنهم أخرجوه خارجا فوجده وقال له أتؤمن بابن الله؟ أجاب ذاك وقال: من هو يا سيد لأومن به.فقال له يسوع:قد رايته والذي يتكلم معك هوهو فقال أومن يا سيد وسجد له".


أي لا يكفي أن يعرف الناس الله بل يلزمهم أن يعملوا مشيئته "والإيمان بدون أعمال ميت " وان كان الله لا يسمع للخطاة فأي رجاء لنا؟! وأولا لم ير العمى الرب يسوع بقلبه ولكن بعد سيراه وقدم الأعمى نتيجة صادقة إلا وهي انه لو لم يكن هذا من الله لم يقدر أن يفعل شيئا. قول الرب بعد أن وجده " أتؤمن بابن الله " أي " أتؤمن بالمسيح " لان هاتين السمتين لا تنفصلان{راجع يو 49 و34 :1 و36 :10 ومت 16:16 }ز


والرب دوما بالقرب منا وفقط لنجده نحن ويقول الرسول بولس: {رو 8 _6 :10 } " لا تقل في قلبك ..".


وبالإيمان نتنعم بالبصيرة الداخلية ونتنعم برؤية الرب كما يقول صاحب المزامير" بنورك نعاين النور" وقال أومن انك المسيح ليس بالقول لا بل بالفعل بسجوده لرب المجد وبشكل علني دون خوف.



لايسمح لك بالاطلاع على الملفات المرفقة

توقيع (يوسف جريس شحادة)
يوسف جريس شحادة

 

(آخر مواضيعي : يوسف جريس شحادة)

  الصليب _ الاب انطونيوس ابراهيم

  عيد رفع الصليب _ميخائيل بولس

  مثل الوزنات _ يوسف جريس شحادة

  في المحبة _يوسف جريس شحادة

  يوحنا المعمدان _الاب انطونيوس ابراهيم

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه