المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » سلسلة عن الكتاب المقدس والكنيسة تنفي اقوال الحرفية لأصحاب البدع ج2
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

سلسلة عن الكتاب المقدس والكنيسة تنفي اقوال الحرفية لأصحاب البدع ج2


غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات259

تاريخ التسجيلالإثنين 05-04-2010

معلومات اخرى
حرر في الأربعاء 12-05-2010 05:45 صباحا - الزوار : 1233 - ردود : 2


              سلسلة عن الكتاب المقدس والكنيسة تنفي الاقوال الحرفيه لاصحاب البدع جا2



 مملاحظ: كنت قد نشرت الجزء الاول في هذاالموقع ولكن يظهر انه فقد. الان انشر الجزء الثاني الغايه فيالنشر هو لتنوير اخوتنا المؤمنين لان من هناك يستعمل الكتاب المقدس وسيله يضلل الاخرين.



9- سلطة الكنيسه في شؤون الكتاب المقدس ولائحة أسفاره 


 


من المنطقي أن يكون المسيح اعطى كنيسته أي جماعته برئاسة الرسل وخلافائهم، سلطة تفسير الكتب المقدسه؛ جاعلا من الكنيسه" عماد الحق وركنه".


ولكن للكنيسة سلطة أقوى وأعظم يشهد عليها التاريخ وهي الاتية :


ولكن الكنيسة هي التي حددت، طبعا بإلهام من الروح القدس ،عدد الاسفار أي الكتب المقدسة ، وحددت أي الكتب ألهمه الله، وأيها هو عمل البشر وحسب.


بالنسبه للعهد القديم استشهدت الكنيسة بالقوانين اليهوديه وأخذت ترتيب العهد القديم في ثلاثة أجزاء: التوراة والانبياء والكتابات. ولكن بعد سنة 90 ميلاديه ولمدة سنوات واجيال بقيت الكنيسه هي السلطة الوحيدة لتحديد عدد الكتب المقدسه، كتبا رفضها المجمع اليهودي المنعقد في بينيا( شمال اورشليم) حوالي سنة 90 ميلاديه.


وبالنسبة لكتب العهد الجديد ماكان من سلطة لتجديدها سوى سلطة الكنيسة.


فإن آخر كتابات العهد الجديد، أي سفر الرؤيا، كتب بعد موت معظم الرسل.


فالكنيسة قرأت، مثلاً رسالة بطرس الثانية وفهمت منها ان رسائل بولس هي أيضا من الكتب المقدسه( راجع2 بطرس3: 15 وما يلي).


والجميع يعلم ان لوقا كان تلميذ بولس، كما أن مرقس كان تلميذ بطرس. المهم في الامر أنه في أواخر القرن الاول الميلادي  مات الرسل وانتقلت سلطتهم الرسولية الى تلاميذهم وخلفائهم وكانوا رعاة الكنيسة ومعلميها ، وإلهمهم الروح القدس أي الكتب يقبلون في لائحة الاسفار المقدسه.


      ورُبَ سائل يسأل: وهل كان قرار الكنيسه حكيماً صائبا؟


طبعا كان كذلك، لأن المسيح وعد بأن يكون معها، ليس فقط وهو ورسله على الارض بل منتهى الدهر، فلقد قال لتلاميذ:" ها انا معكم كل الايام الى انقضاء الدهر" (متى28: 20). وكل الايام تعني كل يوم وطوال الايام.


وقال كذلك: "إن لم يسمع( اخوك) من الكنيسة فليكن عندك كوثني أو عشتار"(متى 18: 17).


وقال أيضا لبطرس:" وعلى هذه الصخرة سأبني كنيستي ولن تقوى عليها ابواب الجحيم" (متى 16: 18).


وقال بولس الرسول لأهل أفسس إن الكنيسة تطلع الأمم على مجد الله .


 


    10- الكتاب المقدس وجذور الإيمان المسيحيً  


 


كتب الرسول بطرس، في رسالتهُ الثانية(3: 15 ومايلي)، إن الذين يحرفون الكتب المقدسة هم قوم لا علم عندهم ولا رسوخ. وكان يتحدث بشكل خصوصي عن تحريف بعض الناس، أي فهمهم لرسائل بولس، وبشكل عام كان بطرس يتكلم عن إسلوب اولئك القوم يتبعونه" في سائر الكتابات لهلاك نفوسهم".


 طبعا، لم يقصد بطرس الرسول ان اولئك القوم كانوا"يحرفون" بمعنى أنهم كانوا يغيرون النصوص الاصلية. ولا يقدر  أحد ان يغير ماكتبه الرسول ولا أي حرف من الكتب المقدسة، لاسيما  وأن  الرسل كانوا أنذاك على قيد الحياة . بل قصد القديس بطرس ان اولئك القوم كانوا يسيئون فهم كتابات بولس وغيرها. ففي مستهل حديثه نقرأ:" كما كتب إليكم اخونا الحبيب حسب الحكمة التي أوتيها... كما في رسائلهِ، وفيها أشياء صعبة الفهم يحرفها الذين لا علم عندهم". التحريف ‘إذن هو سوء فهم، بقصد أم بغير قصد.


أما الرسوخ" الذي يتكلم عنه القديس بطرس فهو الانتماء الى جذور الإيمان والى اصول العقيدة المسيحية، والاصول تعني الارتباط مع المسيح والرسل. ويسرنا ان نقول، مع اننا كبشر لسنا أفضل من غيرنا ، إن كنيستنا فيها هذا الرسوخ الرسولي،


فهي تعود الى الرسل، واساقفتنا خلفاء للرسل. كنيستنا تعود الى الفي سنه تقريبا ، منذ العنصرة ، وليست مثل البدع تدعي انها تعود بعد القرن الخامس عشر.


لاشك ان تلك البدع تدعي انها تعود الى المسيح والرسل ، ولكن التاريخ يثبت بوضوح الشمس أن لا اثر لها على الاطلاق ولا أثر لعقائدها المنحرفه في كل الماضي المسيحي من القرن الاول الى القرن الخامس عشر. فلا الحفريات ولا الكتابات ولا المنقوشات ولا المخطوطات ولا المؤرخون – من مسيحيين وغير مسيحيين – يذكرون تلك الفئات ، كما انهم لايذكرون معتقداتها ولا تصرفاتها مجتمعة.


ولنأخذ مثلا: إن وجود أجران معموذيه صغيره يثبت تاريخيا بالاضافه الى 3 نصوص في اعمال الرسل ونص 1 كورنثس 1: 16، وجود معموذية الصغار . لم يشكك احد في معموذية الصغار قبل مجيء الهولندي منو سيمونيس( حوالي سنة 06 15).


يقدر كل إنسان ان يختبىء وراء الكتب المقدسة مدعياً ان المسيح أو الرسل أسسوا جماعتهُ.


اعتراض: الكنيسة الارثوذكسية او الكاثوليكية لم تكن معروفة بهذا الاسم حتى القرن الحادي عشر.


الرد : صحيح. ففي البداية كان اسم الكنيسة " مسيحية" ، ثم حصل انشقاق بالنسبة للرئاسة في القرن الحادي عشر، ولكن عقائد الكنيسة الكاثوليكية او الارثوذكسية هي هي  وممارساتها ه  هي  هي منذ ألفي سنة تقريبا.


 


  11- الرسوخ في الايمان مطلوب للتفسير الصحيح للكتب المقدسه  


 


بيَن القديس الرسول بطرس أن الذين يسيئون تفسير الكتب المقدس هم أناس"لا علم عندهم ولا رسوخ" ، ويجدر بنا أن نفهم بشكل أعمق ماقاله في رسالته الثانيه 3: 15-16.


الرسوخ هو ، كما أسلفنا الثبات على الإمان الرسولي. والواقع أن ثباتنا على الايمان الرسولي في كنيستنا المقدسه هو بإحترامنا ليس فقط للكتاب المقدس بل أيضا لتقاليد الرسل. هذا الرسوخ هو علم لمن لاعلم له.


اعتراض : فلان من الناس تعلم في امريكا خارجا عن معتقدات كنيستنا وهو مع ذلك متبحر في الكتاب لبمقدس وقد حصل حتى على شهادة دكتوراه.


الـــرد : فلان متعلم علم فئة متمردة على الكنيسة منشقة عنها. ليس عنده دكتوراه لا في اللاهوت ولا في تفسير الرسوليين للكتب المقدسه بل عنده دكتوراه في لاهوت هذه الحركات والفئات وفي تفسيرها هي للكتب المقدسه. عنده شيء من العلم ، ولكن لارسوخ في الايمان. أي إنه ليس بسائر بحسب الإيمان القويم الجامع الرسولي، بل يتبع أفكارا  وتفسريات أوجدها رجال أوربيون غربيون أو امريكيون، ولا يتبع تعليم المسيح ولارسله الاطهار زلا تلاميذهم الأبرار.


قد يكون كهنتنا أو مؤمنينا أقل منه علماً في أيات الكتاب المقدس، وقد يكون هو أبرع منهم في حفظها غيبيا والاستشهاد بها ومعرفة أماكنها، لكن علمه علم ناقص مشوه، علم  من لم يسمع من الكنيسة" كنيستنا الرسولية". وعلمه ليس العلم الصحيح لأن الرسوخ في الإيمان الرسولي ينقصهُ.


أما نحن فقد نجهل – مثلاً لغات الكتاب المقدس الاصلية. قد نجهل أين تقع هذه الاية أو تلك . ولكننا نتبع الرسل وخلفائهم، فالتفسير الذي يقدمه لنا كهنتنا وأساقفتنا ومؤمنونا هو التفسير الرسولي  الصحيح الموجود منذ نشأة الدين المسيحي والصادر من أورشليم( فلسطين) وأنطاكية( سورية) وروما والاسكندريه، لامن ألمانيا الغربية ولا الولايات المتحدة ولاسويسرا.


التعليم الذي نقله الينا كهنتنا وآباؤنا وأجدادنا صادر عن القرن الاول للميلاد، حين كان المسيحيون مثلا يستخدمون الصليب إشارة ويرسمونه على وجوههم وأجسادهم. أما عقائد تلك الفئات وتفسراتها فإننا لانجد لها إثراً قبل العصور الوسطى.


    12- هل العَلـِم مطلوب لتفسير الكتب المقدسةً؟ 


 


أعتراض : إن الله يخزي حكمة الحكماء وعلم العلماء. وكان الرسل والتلاميذ الذين ألهمهم الله كتابة الكتب المقدسةَ غير متعلمين .إذن لايلزمناالعَلِم لتفسير الكتاب بل يكفينا إلهام من روح القدس !


الــرد : روح القدس ألهم الرسل وتلاميذهم مُبَاشرة الكتب المقدسة وتفسيرها ،ولكنهم هم فسروها مثلا الشماس فيلبس للوزير الحبشي وعمذهُ.


العلم مطلوب . وقد كتب بطرس الرسول:"يحرف( الكتب المقدسه) الذين لاعلم عندهم ولارسوخ(2 بطرس3: 16).


معظم المؤمنين ينهلون تفسيرا للكتاب المقدس من التواتر، أي تفسير الكنيسة للكتاب منذ ألفي سنه تقريبا، حسب تفسير المسيح والرسل في كنيستنا الرسولية.


أما  التفسير العلمي ذو السلطه للكتب المقدسة فالعلم مطلوب فيه.


صحيح أن الرسل كانوا غير متعلمين وكتبوا بإلهام من الله. ولكن لكي نفهم نحن كتاباتهم جيدا ونفسرها بشكل علمي نزيه وكامل،يجب ان نعرف عدة اشياء. فما كتبوه هم كتبوه قبل ألفي سنه تقريبا وكتبوه في لغات لانعلمها وكتبوه في بيئة ليست بيئتنا اليوم.


لكي نفهم ماقصدوا فعلا يجب ان ندرس اللغه التي كانوا يتحدثون بها،أي الآرامية القديمة، واللغه التي كتبوا بها ، أي اليونانية القديمة المعروفة بأسم( الكيني) أي اللغه العامة؛ ويجب أن نعرف الكثير عن الييئة التاريخية والجغرافية لفلسطين في ذلك الوقت. وقِس على هذا بالنسبه لكل كتب العهد القديم.


ومن المعروف أن الكتاب المقدس، من سفر التكوين وسفر الرؤيا كتب على مدار ما يقل عن 1600 سنه في حقبات ولغات مختلفة وظروف وبلاد مختلفة ولعقليات واسباب مختلفة.


مثــل: يقول السيد المسيح: سمعتم انه قيل للأولين: أحبب قريبك وأبغض عدوك". عندما ندرس بيئة المسيح عند العبرانيين نغهم ان الفعل" قيل"، في المجهول، يعني: الله قال ؛ ونفهم أيضا ، من تلك البيئة نفسها ومن كتابات معاصرة وسابقة، أن فعل " أبغض" هنا لايعني الكراهية بل محبة أقل من محبتنا للأقارب.


 


 


 


 


 13- خطر كبير:تحويل الدين المسيحي الى كتاب وكلمات 


 


عندما يقرأ المسيحي، خصوصا السطحي، بعض النشرات التي تصدر عن بعض الجمعيات والموؤسسات التي تسمي نفسها" تبشرية"، يعتقد انه فهم دينه، مع ان هذه النشرات تغفل فعلا ذكر الاعتراف ووجود المسيح الحقيقي في القربان الاقدس وسر الكهنوت المقدس وضرورة الخضوع للكنيسة الرسولية وإكرام سيدتنا مريم العذراء والقديسين.


الخطر من وراء نشرات لاتحوي سوى أيات من الكتاب  المقدس هو :


 أ)إمكان سوء فهم الأيات الواردة  لأن كلام الله سهل أحيانا ولكنه عسير صعب أحيانا اخرى(2بطرس3: 15).


 ب)إمكان التوهم ان الدين المسيحي والتقوى محصوران في معرفة أيات من الكتاب المقدس أو حفظها غيبي. فقد كان الفريسيون والكتبة مثلا، يستشهدون بالكتب المقدسة. ومن العبرانيين من يعرف التوراة غيبا ويعرف كم كلمة وكم فصل في الكتاب الفلاني من العهد القديم.


     


   فالدين المسيحي ليس كتابا وليس كتابا فقط، وإن كان الكتاب هو مرجع الإيمان فإنه ليس المرجع الوحيد. والسلطة لتفسيره لاتوهب لكل فرد بل للكنيسة وهي" عماد الحق وركنه"(1تيموثاوس3: 15). والكنيسة ليست فقط جماعة المؤمنين بلارئاسة ولانظام ولارعاة، بل مع خلفاء الرسل، وهم الاساقفة المرسومون حسب إيماننا القويم الجامع الرسولي.


  الدين المسيحي ليس فقط كلاما جافا رنانا طنانا بل إتباع للمسيح وخضوع لكنيسته ولرسله وخلفائهم ، ورسله هم بطرس(رومه الاسكندرية) ويعقوب( القدس) وغيرهما.


  الدين المسيحي هو اشتراك في حياة الكنيسة وأسرار الكنيسة. هو قبول العماذ، ونحن صغارا او كبار، من يد الكهنه او الشمامسه، وهو قبول سر التثبيت عن طريق الاسقف أو الكاهن؛ وهو قبول سر القربان الاقدس والاعتراف بأن هذا هو فعلا وحقا جسد المسيح ودمه الكريمان؛ وهو الاعتراف بالخطايا امام الكاهن، حسب العادة المتبعة في كنيستنا المقدسة الكاثوليكية والارثوذكسية ، وهو قبول مسحة المرضى بالزيت المقدس من أيدي الكاهن. والخضوع للمسيح عند المؤمن الذي يسلك السبيل القويم لايمكن أن يـُولد تمردا على الكنيسة الرسولية، مهم كانت عيوب رجالها ومؤسساتها( مت18: 17).


 


 



 



توقيع (فريد عبد الاحد منصور)

 

(آخر مواضيعي : فريد عبد الاحد منصور)

  شرح مثل الزارع انجيل متى(13: 3-9)

  دبابيس روحيـــــــة

  حلم القديس جون( دون) بوسكو ورؤية جهنم

  النصرانية والمسيحية في رسائل بولس الرسول ج 2 والاخير

  النصرانية والمسيحية في رسائل بولس الرسول ج1

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #2113

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1268

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الأربعاء 12-05-2010 10:05 مساء
شكراً لمقالتك وآرائك خاصة في موضوع تفسير الكتاب المقدس والموكلين على تفسيره . يجب أن يكون هناك مركزية للسيطرة على الأخطاء والبدع لهذا نرى في كنيستنا لا يستطيع حتى الكاهن أن يصدر كتيب صغير اذا لم ينقح من قبل الأسقف ومن ثم يؤيد طبعه . أما الكنائس التي لا تلتزم بهذه القاعدة فتنمو فيها براعم البدع والأنشقاق .
            ليحفظك الرب لخدمة كلمته المقدسة.

توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1
رقم المشاركة : #2116

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات259

تاريخ التسجيلالإثنين 05-04-2010

معلومات اخرى
حرر في الخميس 13-05-2010 05:00 صباحا
سلام المسيح معك
شكرا لك اخي العزيز وردا اسحق لتشرفك سماء صفحتي الرب يبارك حياتك وينصير بصيرتك؛  لي الشرف ان تنور صفحتي بردك الجميل المعبر ان صدق ايمانك المسيحي، واكيد انا لست مستحقا هذا الشكر فاشكر لرب المجد  يسوع المسيح وروحه القدوس الذي يكشف لنا كل شيء.
وايضا اشكر كادر الموقع وكل الذين مرروا على الموضوع الرب يبارك بالجميع.[/B][/s

توقيع (فريد عبد الاحد منصور)