المشاركة السابقة : المشاركة التالية

العنصرة


الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1278

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الجمعة 21-05-2010 08:48 مساء - الزوار : 1326 - ردود : 3

                                                         العنصرة
                            
           الهنا القديرثالوث مقدس ,وهذا الثالوث عَمَل بين البشر بالتعاقب.  فالأقنوم الأول أي الآب كان معروفاً أكثر من الأقانيم الأخرى في العهد القديم ,  عهد الشريعة والأنبياء , هذا العهد الذي كان يُمهد أبنائه للقاء الأقنوم الثاني الذي سيؤسس لهم عهداً جديداً. فعندما جاء ملىء الزمان أرسل الله الآب أبنه لكي يولد من أمرأة "غلا 4/4".أنه الرب يسوع الذي أسس ملكوت الله في قلوب مؤمنيه, هذا الذي أكمل الشريعة وختم كل نبؤة ووضع دستوراً جديداً في أنجيله المقدس الذي هو بشرى خلاص العالم كله وبعد ذلك مات من أجل الجميع , وبموته أباد الموت وأزال سلطانه .
         حدث الصليب والقيامة سيدوم ويجذب الى الحياة الأبدية كل من يؤمن به .  نعم قام المسيح من بين الأموات ومكث مع الرسل أربعون يوماً فعلَمهم الكثير ونفخ فيهم  من روحه ,  وبهذه النفخة أسس سراً من أسرار الكنيسة وهو سر الكهنوت .  فأصبح  الرُسل كهنة لا ليبشروا فقط بأبن الله وقيامته , بل لينهضوا بهذا العمل الخلاصي الذي يبشرون به وذلك بالذبيحة الألهية والأسرار المقدسة الأخرى في الكنيسة التي هي من واجبات الكاهن الذي أختاره المسيح لأعلان كلمته  وأعادة الشركة مع الله بالذبائح الغير الدموية لأن الذبيحة الدموية لا تتكرر ,  وهكذا تكتمل كل رموز الكهنوت الهاروني في العهد القديم في الرب يسوع الوسيط الوحيد بين الله والناس "1تي 5:2" .  ملكيصادق كان كاهناً ورمزاً لكهنوت المسيح , هكذا استمر الكهنوت الى عهد المسيح وهو الذي ثبته بنفخة روحه لكي يبقى الكهنوت مستمراً في كنيسته المقدسة .  ثم أبلغ الرسل قائلاً:   ( أمكثوا هنا الى أن أرسل لكم المعزي" الروح القدس" ) اذن الروح الذي نفخه الرب في الرسل خاص بسر الكهنوت فقط ويختلف عن الروح الذي سيرسله لهم بعد الصعود بعشرة أيام .نعم أرسل الرب في يوم العنصرة " الفارقليط" أي روحه المعزي. في ذلك اليوم أَظهرت الكنيسة للعالم بفيض من الروح القدس,وعطية هذا الروح أنفتحت عهداً جديداً فأعلن للكنيسة زمناً جديداً ,  لا وبل يوم العنصرة هو يوم تأسيس الكنيسة المقدسة . في هذا اليوم اعلن الرب عمله الخلاصي ومن خلال ليتورجيا كنيسته المقدسة  الى أن يأتي  " 1قو 26 :11".  هكذا أبتدأ الرب لكي يعمل في كنيسته بوجه جديد غير مرئي يلائم الزمن الجديد ويعمل في كنيسته بواسطة الأسرار التي أسسها والتي تسمى ب:  ( التدبير الأسراري) ,فيه توزع ثمار سر المسيح الفصحي في الأحتفال الكنسي. هكذا تحققت رموز العهد القديم من خلال هذا التدبيربقوة الروح القدس الذي وعد الرسل به : ( وأنا أرسل اليكم ما وعد به أبي فأمكثوا أنتم في المدينة " أورشليم" الى أن تلبسوا قوة من العلي) " لو 24: 30-31" . أذن الآب عمل في العهد القديم وبعد ذلك أرسل الأبن لكي يقدمه ذبيحة لخلاص العالم فمات وقام ثم رفع الى السماء  ,  بعد ذلك أرسل الأبن الروح القدس الأقنوم الثالث لكي يعمل في الفترة التي تلت يوم العنصرة والى أنقضاء الدهر .
        الروح القدس باشر بالعمل لكي يمكث في الكنيسة ويقودها فسَلََح الرسل بقوته فتذكروا كل أقوال الرب ولبسوا قوة وحسب قول الرب لهم :( ولكن الروح القدس ينزل عليكم فتنالون قدرة وتكونون لي شهوداً في أورشليم وكل اليهودية والسامرة, حتى أقاصي الأرض ) " أع 8:1" . أي أن التدبير الألهي ومراحل تنفيذه سيكشفه الروح القدس في أعمال الرسل والمبشرين فتظهر فيهم قوة غير طبيعية مدعومة بمواهب كالتكلم بلغات غريبة, وتحدث على أيديهم آيات وخوارق تثبت للعالم أقوالهم وبشارتهم. وهكذا كل مؤمن يفيض عليه هذا الروح عن طريق المعمودية بأسم المسيح" أع 5:1" .
         في يوم الخمسين بعد الفصح اليهودي  الذي هوعيد العهد بين الله وشعبه أسرائيل كانت أورشليم تحتضن فيه أعداداً غفيرة من اليهود ومن مختلف بلدان العالم وكانوا يتحدثون بلغات عديدة , أي لغات بلدانهم  . في ذلك اليوم أنطلق الروح من السماء مصحوب بدوي قوي كريح عاصفة ملأ جوانب البيت الذي كانوا فيه الرسل فنزلت عليهم السنة كأنها من نار وأنقسمت فوق كل منهم فأمتلأوا من الروح القدس جميعاً.فبدأوا يتكلمون بلغات غريبة وهذه الصفة هي موهبة من مواهب هذا الروح الألاهي فسبب ذلك الصوت تجمهر الناس والذين كانوا حيارى ومتعجبين من كلام هؤلاء الرسل حيث كانوا يتحدثون اليهم بكل جرعة وثقة وشجاعة عن عجائب الله وبلغاتهم جميعاً .
       أستطاع الرسول بطرس في ذلك اليوم وبعظة واحدة أن يضَم ثلاثة آلاف نفس الى الأيمان , وهكذا بدأت خطة الله لخلاص الأنسان تنفذ على يد الرسل لكي يغلب بهم العالم.أعلان مخطط الله والعمل من أجله هو من واجب كل مؤمن . فكل مسيحي يشمله قول الرب :( أذهبوا وبشروا الخليقة كلها) أي أنه مرسل الى العالم ليبشر والويل لمن لا يبشر ويعمل بوزنات السيد وحسب قول الرسول بولس:( الويل لي أن لم أبشر). كل معمذ يصبح متصلاً بالرب يسوع لأنه صار عضواً من أعضاء كنيسته. وهكذا يجتمع الجميع لتكوين جماعة واحدة موحدة مدعومة بالروح القدس العامل فيها,أي في الكنيسة . هذا الروح تحقق من خلال التدبير الأسراري . رموز العهد القديم في الكنيسة هُيئت بوجه عجيب , بتاريخ شعب اسرائيل ,  لهذا تحتفظ ليتورجيا الكنيسة بعناصر من شعائر ذلك العهد كالقراءات وصلاة المزامير وذكر النبوآت وخاصة التي   تحققت في سر التجسد . هذا التناغم بين العهدين هو المحور الذي دارت حوله أقوال الرب الفصحية , وبعد ذلك كرازة الرسل والآباء الأطهار من بعدهم . هكذا يكشف كل مخفي أو مطوي أو مبهم في العهد القديم عن سر المسيح فتتلاقى الليتورجيا في العهدين اي (الفصح القديم الرمز مع الفصح الجديد الذي هو الهدف والمعنى ) .الأحتفال بالأفخارستيا والأسرار يعبرعن اللقاء بين أبناء الكنيسة والرب حيث يجمعهم الروح القدس في شركة واحدة موحدة في جسد المسيح الواحد . هكذا يوحد الروح كل القلوب والأفكار فيوقضها بأيمان للأمتثال للقاء الرب في أحتفال الليتورجي لتقبل النعم الألاهية في القربان المقدس كما يذكر الروح القدس المؤمنين بسر المسيح  ,  سر الخلاص والحياة الأبدية.كما أنه يعمل في  أسرار الكنيسة السبعة , فيقوي الأيمان وينميه ,  هذا السر الألهي العجيب يستدعيه الكاهن عندما يتضرع الى الله لكي يرسل ذلك الروح فيحول القرابين الى جسد ودم المسيح , فالمتناولون له يصبحون هياكل مقدسة لجسد الرب المبارك.أذن هذا الروح يدخلنا في شركة مع المسيح لبناء جسده. فرسالة الروح القدس ليست للرسل الأوائل فقط في يوم العنصرة عندما كانوا مواضبين في صلاة لأستقبال ذلك الروح الموعود ,  بل نحن أيضاً وكل الأجيال اللاحقة نعيش ليتورجيا الكنيسة لكي نتهيأ بعد صوم وصلاة وطلب مغفرة لزلاتنا أستعداداً للقاء الرب في القربانة وهكذا نتشبه بالرسل في العلية ,  أنه فعلاً حدث آني وأيماني نعترف به ونعيشه ونؤمن بقدرة الروح القدس الذي يحول ثمر جهدنا الى جسد ودم الرب يسوع والذي هو سر خلاصنا وطريقنا الوحيد المؤدي الى الخلاص.
                              نطلب من الرب يسوع  أن يدعم كنيسته المقدسة بقوة روحه المعزي لكي تبقى قوية ومنيرة لجميع الأجيال ولربنا المجد دائماً.

         بقلم
  وردا أسحاق عيسى
   ونزرد- كندا    



توقيع (وردااسحاق)

 

(آخر مواضيعي : وردااسحاق)

  علاقة ضمير الإنسان بخلاصه

  مار مارن عمه مطرافوليط حدياب ( أربيل )

  يهوه العهد القديم هو يسوع المسيح

  هذه لم يفعلها يسوع في حياته

  أسلوب وغايات شهود يهوه في تشويه الأفكار

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #2159
الكاتب : مؤيد

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات7

تاريخ التسجيلالأربعاء 12-05-2010

معلومات اخرى

عضو مشارك

مراسلة البريد

حرر في الخميس 27-05-2010 04:29 صباحا
http://كلام جميل والرب السيد المسيح يحفظك

توقيع (مؤيد)
mangish #1
رقم المشاركة : #2161
الكاتب : مسعود هرمز

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات444

تاريخ التسجيلالخميس 04-02-2010

معلومات اخرى
حرر في الخميس 27-05-2010 09:00 مساء
أخي العزيز وردا المحترم
جزيل الشكر لك وكل ما اتمناه من الروح القدس بأن ينزل كالحمامة على رؤوس مسؤولينا الدينيين والمدنيين ليجتمعوا ويقرروا وحدة الكنيسة ووحدة هذا الشعب المظلوم المسكين الذي بدأ يفقد الثقة في كل شئ ، الألحاد من جهة والكلمات العنيفة الواحد على الآخر من جهة اخرة وكأننا اعداء ولسنا مسيحيين ،أين الروح وأين العنصرة الجديدة لهذا الشعب المجروح كما قال الأخ الموقر نافع البرواري " يراد لنا عنصرة جديدة " وألا اصبحنا في خبر كان . تحياتي وشكرا لك.


توقيع (مسعود هرمز)
مسعود هرمز
رقم المشاركة : #2163

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1278

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الجمعة 28-05-2010 11:04 مساء
الأخ مسعود النوفلي شلاما الوخ
شكراً لمرورك الكريم على مقالتي ولتعليقك المؤثر على النفوس والنابع من قلب ملىء من الغيرة لكنيسته ( غيرة بيت أبي أكلتني) .
نتمنى لكل مؤمن أن يمتلك من هذه الغيرة للدفاع النقي المجرد من حب الذات  عن كنيسته . نعم يا أخي العزيز كنيستنا بحاجة الى عنصرة جديدة ,  الى حضور الرب الغائب الحاضر فيها . قلوبنا مليئة من الهم والحزن بسبب كنيستنا الكلدانية التي تحتاج الى قوة الروح القدس لكي يعيدها الى مكانها الصحيح ويجب أن نكون طموحين ومثابرين بجدية ليس بالكلام والقلم فقط بل حتى بالصوم والصلاة وتطهير الذات والعمل بجدية من أجل رفع كنيستنا المقدسة الى مستوى أرقى لذا نطلب أولاً من الرب أن يرسل روحه القدوس لكي يجدد وجه الكنيسة الكلدانية الجريحة وله كل المجد.

توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1