المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » سلسلة عن الكتاب المقدس والكنيسة تنفي اقوال الحرفية لأصحاب البدع ج3
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

سلسلة عن الكتاب المقدس والكنيسة تنفي اقوال الحرفية لأصحاب البدع ج3


غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات259

تاريخ التسجيلالإثنين 05-04-2010

معلومات اخرى
حرر في الأربعاء 02-06-2010 04:38 صباحا - الزوار : 1277 - ردود : 2

    سلسلة عن الكتاب المقدس والكنيسة تنفي الاقوال الحرفيه لاصحاب البدع ج3


 


14- بين الكنيسة و " الكتاب المقدس" 


 


من المحزن أن الكتاب المقدس كان قد أصبح، خصوصا منذ القرن السادس عشر ، سهما بين أيدي الاعداء يرشقون به الكنيسة، وخنجرا يطعنون به صدرها الوالدي.


وإذا استمع المرء الى بعض الفئات، وجد أنها تضع تناقضا بين" الكتاب المقدس" والكنيسة. فها ان اعضاء تلك الفـِرق يقولون لك:" الكتاب يقول كذا في حين أن الكنيسة تـُعَلم كذا..."، وماإلى ذلك من سفسطات يقع في حبالها البسطاء وأهل الجهل. اما من هم أخطر من الفئتين المذكورتين فهم أهل "نصف المعرفه" التي هي أسوأ من الجهل. فالجهل داء يمكن بسهولة مداواته، لوعي صاحبه أنه لايعلم فيرغب في العلم، أو لخلو صاحبه من الافكار والاحكام المغلوطة ، لذا يبقى عقله" لوحا ابيض" وتبقى مياهه صافية لاتعكرها سموم بَثتها مؤسسات دنيوية معادية لكنيسة السيد المسيح. ولعل أكثر مافي الآمر قساوة ان الكتاب المقدس ، الذي نشأ في حضن الكنيسة، صار يستخدمه بعضهم كسلاح لتدميرها.


أ‌)      لاعجب أن يستخدم أعداء الكنيسة الكتب المقدسة.


 


وكيف تريد، ياأخي   ، أن يخدعوا السماء أو أن يخدعوا أنفسهم ؟ لامندوحة لهم إلا أن يقتدوا بالذي جرب السيد المسيح ، له المجد، في الصحراء دنا المجرب من الرب وهاجمه بأيات من الكتاب المقدس، فلاعجب أن يستخدم الشر آيات الكتاب كسلاح وذريعة. تحدى المجرب الرب قال: " إلقِ بنفسك الى أسفل ، لانه مكتوب: إنه يوصي ملائكته بك....على أيديهم يحملونك لئلا تصدم بحجر رجلك".


وهكذا استشهد الشيطان بالمزمور التسعين(أو الحادي والتسعين ،حسب الأصل العبري)، الآية الحادية عشرة. طبعا، أعطاها معنى مغلوطا وتطبيقاً خطيراً.


 عندها ردّ  عليهِ سيدنا يسوع  المسيح أجاب على " مكتوب..." بِ " مكتوب آخر": أجابه يسوع: مكتوب أيضا: لا تجربنَ الرب إلهك" ، مستشهداً بتثنية الاشتراع، خامس " كتب موسى"(6: 16).


أما ضرورة تسلحنا بالآيات الشريفة من الكتب المقدسة لصد العدو، فإن لنا في هذا الامر قدوة في السيد المسيح صالحة: فقد استخدم كل مرةِ كلمات الكتاب في دفاعه عن الحق والفضيلة والمنطق حيث أورد الآيات الاتية:"مابالخبز وحده يحيا الانسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله"(تثنية8: 3)،" للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد"(تثنية 6: 13)؛ لاتجرب الرب إلهك(تثنية 6: 16).


 


ب-سخرية القـدر: من نسخ الكتاب المقدس 


يفتخر المتمردون على " الكنيسة" أنهم يتبعون " الكتاب المقدس" ولكن غرب عن بالهم ان الكتاب نشأ في حضن الكنيسة، المكونة من الرسل الاطهار، بعد غياب السيد المسيح وأرتفاعه  عنهم، ومن تلاميذهم وسائر جماعة المؤمنين. نسي الذين تركوا الكنيسة بحجة الكتاب، انها هي ، بسلطتها الرسولية  التي حددت من الكتابات ماكان ملهما وموصى به، وما لم يكن. نسيَ المتفلسفون على الكهنة والرهبان والنسا ك انهم هم دون غيرهم الذي نسخوا عبر السنين والاجيال والقرون الكتب المقدسة، فلولاهم لما حصلنا على مجموعة المؤلفات الثمنية التي ندعوها بأعتزاز " الكتاب المقدس".


ومن سخريات الدهر أن الذي هجروا الكنيسة. وراحوا يقاومونها بأسم" الكتاب المقدس"، أتباع من حيث لايدرون لاناس تلاعبوا بالنصوص المقدسة. إلا ان التاريخ طوى تلك الايام  الغابرة فظهرت صفحتهم للملأ ناصعة البياض. فها إن احد المبدعين، في القرن السادس عشر، لايتورع عن ان يصدر طبعة للكتاب المقدس، وقد تجرأ وحذف منها كلاً من الاسفار التالية: الرساله الى العبرانيين، ورسالة القديس يعقوب الجامعه، وكتاب رؤيا يوحنا اللاهوتي. وكان قد كتب بغير وجل " إن رسالة يعقوب الرسول إنما هي رسالة من تِبن". أما سبب نعته لها بهذه الصفه غير المشرفه فهو يشديدها على ضرورة الاعمال الصالحة لدعم الإيمان وكان ذلك لسوء حظ الرسالة الرسولية المذكورة، مخالفا لتعاليمه هو ولسلوكه هو ..وانطلاقا من تعاليمهِ نفسها حول الخلاص فقط بالإيمان دون الاعمال، زاد على رسالة بولس الى اهل رومية كلمة" وحدة" في النص التالي:"إذا ، نحسب ان الانسان يتبرر بالإيمان فصارت:" نحسب أن الإنسان يتبرر بالإيمان وحده دون الاعمال...


 


ج)سوء فهم لابدّ من تبديده حول" الكنيسة" 


 


كثيرا مايثور ثائرا بعض الناس على" الكنيسة" ، وعندما تستفسر عن سبب غضبهم تجد ناقمون على احد الكهنة او احدى الراهبات أو احد رؤوساء الابرشيات. لذا، يجب ان نوضح أن" الكنسية" ليست الإكيروس وانها تتألف من الشعب المؤمن بأسرهِ بقيادة الرسل وخلفائهم الاساقفه والكهنه. ولا ينسيّن أحد أن المسيحيين هم الكنيسة، بما أنعَمَ به الله عليهم من نِعَم روحية في السماويات، وعلى مافيهم من نقائص. وقد كتب الفيلسوف الفرنسي جاك ماريتان يقول:" الكنيسة مقدسة ، مع ان اعضائها خطأةً".


أما النقائص البشرية الموجوده عند ابناء الكنيسة وغيره من الناس فهي ناتجة عن الطبيعة البشرية، ولايحق لنا أن نستغل الاغلاط الفردية للحكم على المجموعة، كما لايحق لنا ان نشوه الواقع بإيراد الايجابيات، ولايجدر بنا أخيراً أن نحور الحقائق ولا أن نعرض الواقع بخلاف ماكان عليه.


 


 د) ولكن ماذا يقول" الكتاب المقدس" في الكنيسة ؟


نسمع أحيانا من الذي هجروا الكنيسه انها" بابل الوثنية"، وانها" شيطانية"، وإنها" إنحرفت أو حادت عن تعاليم السيد المسيح والرسل". ويقال لنا إن كل هذه النظريات تستند إلى " الكتاب المقدس" فهلم بنا الى الكتب الملهمة لنرى: هل تحكم للكنيسة أم عليها ؟ عندها نستنتج ، بكل موضوعة ، أن الكتاب المقدس يوصي بالكنيسة ويمدح الكنيسة ويدعم الكنيسة، منذ بدايتها الى نهاية الزمان.


ماورد قط ان " الكنيسة شيطانية ، بل بخلاف ذلك فهي" مقدسة" وعروس المسيح التي بذل نفسه من أجلها"( أفسس2: 5). ماورد قط أن الكنيسة هي" بابل الوثنية"


بل بخلاف ذلك فهي" بيت الله الحي"(1تيموثاوس 3: 15).


ويمكننا تلخيص ماورد في" الكتاب المقدس" على النحو التالي، في شأن الكنيسة"؛


 


  


      1)مكتوب:"إن لم يسمع( أخوك)من الكنيسة،فليكن عندك كوثني      


            وعشار"(متى18: 17)   


      نعرف النص المقدس من انجيل متى: إذا خطىء أخوك، فعاتبه... وإن لم يستمع لشاهدين او ثلاثة فأخبر الكنيسة بأمره. وإن لم يسمع من الكنيسة...أي إن لم يتقبل من جماعة المؤمنين ورئاستهم الروحية نصحا، ولاحسن سيرته، ولاعدل عن إساءته، فيجب أن تعدهُ " وثنيا" أي منشقا عن الايمان القويم، وعشارا أي خاطئا علنيا. فقد كان معروفا عن معشر العشارين ، أي جباة الضرائب للحكومة الرومانية، أنهم كانوا لصوصا يغبنون الناس وعملاء خونة يخدمون الاحتلال الروماني.


وهكذا تتضح لنا جسامة خطأ الذين لايستمعون الى الكنيسة، حتى عندما تسدي اليهم النصيحة في أمور معنوية إجتماعية. فكم بالحري تكون غلطتهم خطيرة عندما يضربون بعرض الحائـط  تعاليم الكنيسة العقائديه والأخلاقية ؟


 


   2) مكتوب:"إن الكنيسة عمود الحق وركنه"(تيموثاوس3: 15)   


من السهل إقناع الجهل والمعرفة القليلة وعدم الاطلاع أن الكنيسة أخطأت في تعاليمها. ومن الأسهل الاستشهاد بنص ، إما لايورده المتكلم كاملا ، او يعطيه معنى غير المقصود، كما فعل المجرب مع السيد المسيح. نعم تكفي كلمتان أو ثلاث كي يقول أحدهم:" غلطت الكنيسة" أو "علمت الكنيسة الخطأ بخلاف الكتاب". ولايكلف أحداً شيئا أن يتبجح ويعلن  للجماهير: " كانت الكنيسة في ضلال ،بتعاليمها، أجيالاً طويلة الى أن  اتى فلان من الولايات المتحدة أو هولندا او سويسرا أوالمانيا وصحح الخطأ العقائدي".


إذا صحّ قول هولاء، أصبحت الكنيسة ، معاذ الله،" عماذ الضلال وركنه" ، وهذا مخالف تماما لما ورد في الكتاب المقدس، في الرسالة الاولى الى تيموثاوس حيث نقرأ: " إذا أبطأت ( أنا بولس) فعليك ان تعلم كيف تتصرف في بيت الله، أعني كنيسة الله الحيّ، عمود الحق وركنه"(3: 15). بناء على الآية الشريفة، من المحال ان تـُعَلم الكنيسة ضلالاً بما انها عمود الحق وقاعدته. ويلاحظ القارىء العزيز أن الكتاب أي الرساله المذكورة تستخدم تشبيهين لتبيان مكانة الكنيسة من الحق والصواب: إنها أساسه ، وبغيرها لاحق، كما أن البيت لا يقوم بغير عماد، وهي ركن الحقيقة اي الزاوية التي ترتكز عليها وكأنها في ذلك تشترك بصفات الفادي الذي هو " الطريق والحق والحياة"،" حجر الزاوية" ويمكننا ان تقول في هذا المقام إن الكنيسة، التي رذلها أولئك البناؤون، قد أصبحت " رأسا للزاوية"( راجع مزمور 117( 118): 22).


أما الزعم بان جماعة المؤمنين ، بقيادة الرسل وخلفائهم، غلطت في تعاليمها وفي تفسيرها للكتب المقدسة، الى ان اتى فلان او فلان، في القرن الفلاني ، فهو مخالف ايضا لما ورد في الرسالة الثانية المنسوبة الى القديس بطرس، أمير الرسل، من انه لايحق لأي فرد مهما كان عالما وذكيا ان يشرح الكتاب المقدس بشكل يخالف تفسير الكنيسة. وهذا ماورد في الرسالة المذكورة بالحرف الواحد.


" واعلموا قبل كل شيء أنه من نبوءة في الكتاب تقبل تفسير فرد من الناس(أو: تقبل تفسيرا يأتي به أحد من عنده)، إذا لم تأت نبؤة قط بإرادة بشر، ولكن روح القدس حمل بعض الناس ان يتكلموا من قبل الله"(2بطرس1: 20).


إذا كان الكاتب الملهم ، والموحى له نفسه، لايقدر أن يفسر ما اوحى به اليه تفسيرا من عنده ، فما حال سائر المؤمنين خصوصا أولئك الذين لاتربطهم بالرسل ولا بخلفائهم أية صلة، لا في الزمان ولا حتى في العقلية الشرقية السامية ؟


وفي شأن الآية المباركة التي تعلن ان "الكنيسة عمود الحق وركنه" أي قاعدته وعماده وزاويته، فقد رأيت بأم عيني، مع الاسف، تحريفا خطيرا لهذا النص المقدس، صادرا عن مؤسسة امريكيه تجارية قاعدتها لا القدس ولارومة ولا الإسكندرية ولا أنطاكية( أي المدن الرسولية) بل بروكلين ونيويورك، وفي ترجمتها المسماة" العالم الجديد" والتي هي فعلا" عالم جديد" يختلف كثيرا عما قصده الكُتاب الملهمون، لكثرة ماتعاني فيه الايات من تحريف وتشويه وزيادة ونقصان. وهذا هو التحريف لنص1 تيموثاوس 3: 15:"إذا أبطات فعليك أن تعليم كيف تتصرف في بيت الله، أعني جماعة( بدل: كنيسة) الله الحي، وهو عمود الحق وركن له, بطأ المترجمون غير النزهاء قواعد اللغه اليونانيه وقوانين الامانه، على هواهم النص الملهم،ولاتعود الكنيسة كنيسة بل " جماعة غامضة، ولاتبقى " عمود الحق وركنه" بل تصبح أحد اعمدته واحد اركانه، وهكذا يسير أولئك الكتاب المقدس حسب أضاليلهم ويزعمون أنهم يسيرون حسب الكتاب.


إن " الكنيسة" أو الجماعة التي هي" عمود الحق وركنه" والتي يوصف غير المستمع لنصها بشبيه للوثني والعشار هي الكنيسة الاولى التي استمرت في الكيان وفي وحدة التعليم والتنظيم حتى القرن الحادي عشر وعلى وجه التحديد الى سنة 1054 حيث انشطرت من ناحية الإداره والرئاسة الى كاثوليكية وأرثوذكسية.


من الواضح إذن، أننا إذا درسنا الكتاب المقدس من جهة والتاريخ من جهة اخرى،  نرى أن الكنيسة الواحده هي التي تحمل صفات الارتباط بالمسيح والرسل. ولايمكن أن نكون قد عَلـَمَت الغلط، بما أنها" عمود الحق".


وهذه المعطيات التاريخية والكتابية يؤكدها العقل السليم الذي يشهد مع التاريخ أن الطوائف الاخرى الموجوده اليوم مانشأت – من حيث عقيدتها وتنظيمها – إلا في القرن السادس عشر ومابعد وعلى وجه التحديد بعد سنة 1520.


ويؤسفنا أن نبين هنا أسلوبين في التمويه على هذه الحقائق أي على انعدام الأصل الرسولي والأصالة التاريخية العريقة في القدم، لتلك الطوائف التي نحب افرادها ونحترمهم.


 


نسب تلك الطوائف الى السيد المسيح او الرسل وإرجاع تاريخ


  تاريخ تأسيسها الى القرن الاول. 


 


من واجبنا الراعوي والرسولي أن نـُعَلي شأن الحق في خدمة الايمان القويم والوحده المسيحية. والحق ان معظم تلك الطوائف تدعي ان اصلها رسولي وتستند الى هذا المقطع من الكتاب المقدس أو ذلك حول" التجديد" او" المعمذان" او" الشهاده" لتقنع الناس وتوهم أفرادها أنها كانت موجودة منذ الماضي السحيق وأنها ذات أصل عريق. ولكن المحبة والحقيقة تفرضان أن تعترف تلك الطوائف بتأسيسها الحديث وبأن لا وجود لها ، لالتنظيمها ولا لافكارها، على زمن المسيح والرسل.


وعندها يأتي التاريخ، وهو معلم الحياة ودليل الانسانية، ليخرج من ظلمات الدهور أصلها الحقيقي ومؤسسيها الحقيقيين.


ويكتشف المرء حينها، بغير تعصب ولا كراهية ولا أزدراء، ان فلانا من ألمانيا كان المؤسس الحقيقي لتلك الطائفة وأن آخر من سويسرا أسس طائفة ثانية وأن فرنسيا اسس طائفة ثالثة وأن هولنديا أو امريكيا أسسا حركات سواها... ويقدم التاريخ في كتبه وفي المعاجم ودوائر المعارف تفاصيل ثمينة عن أولئك المؤسسين منذ مهد حركاتهم.


أما إذا أقرَ المؤمن من النزيه بان الطائفة التي ينتمي اليها حديثة العهد، فإنه يدرك بسهولة،إذا ما ساعدته نِعمة الله، أنها لا تنتمي الى جذور الايمان الرسولي، وأنها أي طائفته ليست" الجماعة" الرسولية ولاامتدادها تلك الجماعة التي وعدها الرب بان تكون معها " كل الايام" الى" انقضاء الدهر"(متى20: 28).


ولكن قلب الإنسان يهرب من الحقيقة وتتحد الإرادة والعاطفة لترميا على العقل ضبابا كثيفا فيستنبط وسيلة أخرى لتمييع الحقيقة أو لإذابتها .


 


--الاعلان ان الكنيسة" التقليدية" كانت على خطأ في تعاليمها


   فأتاها"مصلحون".


 


إن هذا القول، مع الاحترام لأهلهُ ذوي النية السليمة، يخالف الكتاب المقدس مئة بالمئة. فكيف تعلم الكنيسة التقليدية ضلالاً وهي " عمود الحق وركنه"؟


كيف تعلن الخطأ وهي المؤسسة الوجدانية الروحانية الاجتماعية النتي يجب الاصغاء الى نصائحها وقبول وساطتها في المصالحه والعتاب، وإلا يصبح المستهين بها"كالوثني والعشار" ؟(متى 18: 17). لذا ليست بحاجة الى اصلاح في التعليم، وان كانت بحاجة مستمرة الى الاصلاح في اساليب إدارتها وسلوم افرادها  شانها في هذا شان كل مؤسسة مكونة من بشر لا من ملائكة.


وهنا يفتح الكتاب المقدس مجالا جديدا أمام المؤمن النزيه:


الكتاب والتاريخ يشهدان على " استحالة" أي عدم إمكانية الخطأ في تعاليم الكنيسة  " التقليدية". لذا يجب إيضاح الافكار. يجب أن يعيد المرء النظر في الاشياء التي توهم أنها أخطاء في تعليم "الكنيسة". وعندما سيقرأ الكتاب المقدس بمعزل عن" غسل الدماغ" أو عن التعصب والتحيز وعن المصالح الشخصية والتفسيرات والارتباطات الدخيلة الاجتماعية، سيكتشف أن الكنيسة – التقليدية—ماعلمت قَــَط شيئا مخالفا للكتاب المقدس.


ولا يعَتم العقل السليم ان يطلع على مواطن الضعف في تلك الطوائف. كلها يقول إنه يتبع" الكتاب المقدس" ومع ذلك يناقض بعضها البعض الاخر وقد وصل عددها في انقساماتها وتضاربها الى المئات، ناهيك عن الكنائس الصغيرة العائلية التي تلتف طبعا بأسم "الكتاب المقدس" وتحت ستار " الانجيل" حول توني آلامور وزوجته أو حول القس جيمي سواغرت او غيرهما، دون أي ارتباط بأيةِ كنيسة بل بأتصال مباشر- حسب ادعائهم واعتقاد أتباعهم- مع الروح القدس.. وتاتي الايام لتفضح


أموالاً طائلة ومغامرات صبيانية كانت تنطلي على الشعب البسيط وتمتص دمائه وتبتلع أموالهِ.


يجدر بنا بعد هذه الايضاحات التي أصبحت ضرورية في أيامنا أن نلخص بواقعية مريرة حقيقة تلك الطوائف. انها تدعي السير حسب " الكتاب المقدس" غيرأنها بسبب " الجهل وعدم الرسوخ" الرسولي والعلمي والتاريخي(راجع2بطرس3: 16) تتحول لا"الى بيت الله الحي" بل الى برج بابل فتخرج من تحت الارض كل فترة فئة جديدةلاتتروع أن تنسب ذاتها للسيد المسيح .


يمكننا الآن ان نفحص بإختصار النصوص الكتابية المقدسة الاخرى التي تؤكد عصمة الكنيسة الرسولية- ككنسية- من الخطأ في التعليم، دون ان تعصم أفرادها ورؤوسائها من الخطأ في التصرف:


 




توقيع (فريد عبد الاحد منصور)

 

(آخر مواضيعي : فريد عبد الاحد منصور)

  شرح مثل الزارع انجيل متى(13: 3-9)

  دبابيس روحيـــــــة

  حلم القديس جون( دون) بوسكو ورؤية جهنم

  النصرانية والمسيحية في رسائل بولس الرسول ج 2 والاخير

  النصرانية والمسيحية في رسائل بولس الرسول ج1

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #2176

الكاتب : وردااسحاق

متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1263

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الأربعاء 02-06-2010 10:43 مساء
الأخ العزيز فريد عبدالأحد سلام المسيح
نعم كل ما قلته عن هؤلاء الظالين عن الحق هو صحيح همهم النقد الأعمى الذي ملؤه الحقد والكراهية . سهامهم موجهة نحو جسد الكنيسة دائماً هدفهم النيل من أبنائها خاصة الضعفاء والجهلة في الأيمان أو المحتاجين أو الذين لديهم مشكلة فيهجمون عليه بدون رحمة . أنهم وكلاء اليهود لضرب المسيحية . نعم اليهودية التي لن تستطيع يوماً أختراق جسد الكنيسة لا وبل كانت دائماً ضعيفة أما جدار كنيسة الرب. هؤلاء الذين أخذوا أسم المسيح ثوباً لهم تحملوا تلك المهمة لضرب الكنيسة المقدسة وبمباركة اليهودية,جاملوهم حتى في حذف الأسفار السبعة من العهد القديم لأنها غير موجودة عند اليهود الذين كانوا يخجلون بها وبما تحتوي هذه الأسفار . لا وبل حاول مارتن لوثر المرتد عن الكنيسة وبكل وقاحة بحذف ثلاث أسفار من العهد الجديد والتي ذكرتها لكن بقوة الله ومعارضة الكثير من أتباعه حال دون ذلك .أني أشبههم تماماً بالجاعات التكفيرية الأسلامية حيث يحسبون كل المذاهب على خطأ وأنهم على صواب .لكنني أقول لك يا أخ فريد أنهم متجهين نحو السقوط وأبسط دليل هو ضعف الدين والأيمان في البلدان التي كانوا فيها هم الأكثرية كبلدان دول الأسكتنافية وسويسرا والمانيا وحتى أميركا الآن نسبة الكاثوليك فيها 65% أما الأيمان في البلدان الكاثوليكية كأيطاية واسبانية والبرتغال وايلرلندا وقارة أميركا الجنوبية والشرق الأوسط وغيرها فما زال على قوته وستبقى يد الرب مع كنيسته الرسولية المقدسة ولن تغلبها قواة الجحيم يوماً ولك ألف شكر .

توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1
رقم المشاركة : #2177

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات259

تاريخ التسجيلالإثنين 05-04-2010

معلومات اخرى
حرر في الخميس 03-06-2010 09:36 صباحا
سلام المسيح معك
شكرا لك اخي وردا اسحاق الرب يبارك حياتك لانك دائما تنير  سماء صفحتي بأضافاتك الروحيه والجميله وشكرا لحماسك المسيحي. حقا ماقلت وواجبنا ه كشف  كل هذه البدع والهرطقات . المهم ايصال مثل هذه المواضيع لاكبر عدد ممكن من اخوتنا المؤمنين لكي يتحذروا من هولاء  الذين أظلوا الطريق. وسوف انشر فيما يخص الرد على كل الهرطقات ضد امنا الكون  في السماء والارض العذراء القديسه في المستقبل. وبركة الرب تـَحُلُ على موقعكم الجليل هذا.


توقيع (فريد عبد الاحد منصور)