المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » طلب تطويب الأب الراهب بولس جنتو المنكيشي
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

طلب تطويب الأب الراهب بولس جنتو المنكيشي


الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1281

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الجمعة 11-06-2010 11:32 مساء - الزوار : 6137 - ردود : 15

طلب  تطويب الأب الراهب بولس جنتو المنكيشي


 سبحوا الله في  قديسيه(مز 150)


 نحب القديسين لننظر الى سيرتهم  ونتمثل بأيمانهم ونقتدي بهم


 


     ما أعجب حياة القديسين وما أكرم شفاعتهم عند الله,  هؤلاء الذين فرضوا محبة الله على كل شىء فأعطوا له كل ما لديهم , أعطوا له  قلبهم لكي يسكنه فيقودهم الى الأفضل, لا وبل أعطى لهم عيوناً للنفس لكي  تبصِرَه ويروا نور الملكوت كما أعطاهم الحب الذي أضرم شوقهم للقاء الحبيب  الذي  مات من أجلهم. نجد في كل الشعوب مُختارين منذورين لله لخدمة كلمتهِ وخدمة  الآخرين وخاصةً البعيدين عن نور الأنجيل. هؤلاء الذين ارتقوا فوق ملذات هذا  العالم واعترفوا بهم وأتخذوهم قدوة وأمثلة صالحة فزكّوهم أمام الكنيسة  المقدسة ومرجعياتها لكي يرفعوهم الى درجة الطوباويين ومن ثم الى مرتبة  القديسيين. فمثلاً في لبنان نجد ثلاثة قديسين وهم : ( 1- مار شربل 2-  مارنعمة الله 3- القديسة رفقة) وقريباً ستعلن فاتيكان " أسطيفان نعمة " طوباوياً وبعده سيأتي " يعقوب الكبوجي ". أما  كنيستنا   الكلدانية فليس لها قديساً على مستوى الكنيسة الكاثوليكية الجامعة غير  القديس مار أفرام السرياني, فهل بلادنا ومروراً بالقرون التي خلت والمذابح  والأضطهادات وتبشيرهم الذي وصل الى الهند والصين حيث كانت أرضنا نقطة  الأنطلاق الى بلدان الشرق  الأدنى, وكل الدماء الطاهرة لشهدائنا عبر التاريخ التي رُويت الأرض وشهدت  للحق لن تستحق لأن يكون أحداً منهم طوباوياً أن لم نقل قديساً ؟ أمْ  الكنيسة لا تكترث؟ لماذا لا تتحدث قيادة كنيستنا يوماً عن هذا الموضوع؟  لماذا لن يكلف البطاركة أحداً من الآباء الموهوبين  لدراسة سيرة حياة أحد البارزين في التقوى والأيمان لأبراز ما لدى  ذلك  المنتقل الى السماء من فضائل وأمتيازات  روحانية  أو خروقات حصلت على  يده  أثناء حياته أو  بعدها ومن ثم تشكيل لجان مختصة لدراسة الموضوع  ورفعه الى البطريركية   ومنها الى الفاتيكان للوقوف على حقيقة  ذلك المؤمن. ألا يستحق مثلاً  الجاثليق مار شمعون برصباعي ليكون قديساً ؟ هذا الذي كان أميناً على وزنات  الرب الى أن قدّم نفسه مع كوكبة من الأساقفة للموت حيث كان يشجعهم  لنيل  أكليل الشهادة على يد  الفرس وبفرح. هذا الأسقف الذي ارتقى الى سدة رئاسة كنيسة المشرق لكي يصبح  جاثليقاً عام 329 م. بجهود ذلك المؤمن أزدهرت الكنيسة وأعطى لها الكثير من  لمسات لاهوتية وأيمانية ومثالية والتي وصلت حتى الى كنيسة الغرب قبل  الأنقسام الأول عام 431 م , هذا الذي حضر مجمع نيقية عندما كان أسقفاً  بدلاً من الجاثليق مار فافا الأول الذي كان يعاني من الأرهاق لكبر سنه.  أستشهد برصباعي بفرح مع رفاقه في نفس يوم ذكرى موت الرب الجمعة العظيمة من عام 340 م. ما تزال  كنيستنا ترتل من روائعه اللاهوتية. هذا الذي مات شهيداً  بقطع رأسه بسيف  الفرس فصبغ ردائه الأسود بدمه فصار أحمراً. أبى الجثالقة الذين تبعوه الا  أن يلبسوا الثوب الأحمر دلالةً على أستعدادهم للشهادة مثله وما زالوا لحد  اليوم يرتدون نفس اللون بالرغم من أنقسام كنيسة المشرق للأسف الى ثلاثة  باطريركيات.


انّ موضوع   تطويب وتقديس المستحقين من كنيستنا الكلدانية هو من مهام رئاسة الكنيسة  الكلدانية, فلماذا لا يرغب الأكليروس أن يحرك ساكناً في هذا المجال لأعلام  البطريكية بأسماء المستحقين؟


اذن علينا  نحن العلمانيون أن نزرع هذه البذرة عسى أن تنمو ، والله هو الذي يسقي  وبأمره يأتي الثمر الذي ننتظره.


أقدم هذا  الطلب الى أبرشية العمادية وكلّي ثقة بكنيستنا الكلدانية المقدسة ولغيرتي  لها لكي تكون بمصاف الكنائس الأخرى في هذا المجال , وطلبي هو دراسة السيرة  الذاتية لأحد آبائنا الرهبان من بلدتي مانكيش هذا الذي كان راهباً تقياً  ومقتدراً في الرهبنة الكلدانية , وكلمة راهب مشتقة من رَهبان بفتح الراء أي  الخوف, والخوف من ماذا ؟ من أي عمل يهين الله القدوس الذي أحبهم.


انّ هذا  الراهب الذي كان يهاب الله والذي يستحق  الوقوف على سيرته الذاتية لدراستها  بدقة هو الأب الراهب بولس داؤد جنتو . ماذا نعرف عن هذا الراهب؟


في عام 1866  بزغت شمس حياة أبينا الراهب بولس داؤد جنتو في سماء قرية مانكيش . هذه  القرية التي أنجبت أعداداً كبيرة من الرهبان كان أحدهم راهبنا هذا الذي  أبدى رغبته منذ الصغر لكي يكون خادماً مخلصاً للبشارة فترك قريته متوجهاً  الى دير السيدة. لبس الأسكيم من يد رئيس الأديرة العام الأب بولس في عيد  العذراء  المحبول بها بلا دنس ( 8 كانون الأول عام 1886)  بدأ بدراسة اللغة الآرامية (اللهجة  الكلدانية) فأتقنها فرُشّح لدراسة الكهنوت في معهد مار يوحنا الحبيب في  الموصل , فتعلم فيها اللغات ( العربية والفرنسية  واللاتينية ). نال درجة الكهنوت في 21 حزيران 1898 على يد البطريرك مار  عبديشوع الخامس خياط , ومن ثم عاد الى ديره لكي يعتكف على الصلاة والعبادة  والخدمة الصادقة. ونظراً لتقدمه وبروزه في الخدمة تم تعيينه رئيساً  للأبتداء, فزرع في طلابه روح العبادة مملوءةً حرارة وطهر , كما علمهم الدروس في خدمة الكنيسة  المقدسة وفي الطقس الكنسي واللغة فبرز على يده الكثيرين من المؤلفين  والمترجمين البارزين.


في عام   1900 رسم المطران مار عمانوئيل توما بطريكاً على الكنيسة الكلدانية فقرر  زيارة الحبر الأعظم مار لاون الثالث عشر للحصول على بركته , لذا أستغل هذه  الزيارة  لتبديل الأب شموئيل جميل  لطول فترة خدمته هناك كوكيل البطريكية الكلدانية في روما, فأختار الأب  بولس جنتو للرحيل معه. لقد وصل الآباء الى روما عام  1902. وبعد انتهاء  مهام البطريرك قرر ان يترك الأب بولس في روما وبعدها عاد الى البلاد برفقة  الأب شموئيل. عاش الأب بولس جنتو في مشتمل صغير في روما حيث بقي عائشاً فيه  34 سنة الى يوم تاريخ عودته عام  1936.


 كانت مهمات الأب جنتو في روما كسفير للبطريركية يهتم بكل  ما يكلف به للعمل من قبل البطريركية لأنجازه مع المراجع العليا للكرسي  البابوي أو مجمع أنتشار الأيمان ولجنة مراجعة الحق القانوني واللجان الطقسية ومجمع الكنائس  الطقسية ومجمع الكنائس الشرقية. كذلك كان يؤمّن ما يلزم لكافة أبرشيات  البطريكية فكان يشتري لها جميع المستلزمات بكل فرح ، لقد كان الأب بولس  طويل الأناة لا يطالب حتى بأسعارها  لثقته وايمانه بأنها ستدفع، علماً بأنه كان محاسباً  دقيقاً وهذه الدقة تعلّمها من حياة الرهبنة وليس عن بُخل أو حباً للمال,  هذا الذي نذر نفسه لحياة الفقر أحب هذه الحياة وعاشها بنجاح فكان راهباً تقياً ذو سيرة حسنة ومرضية لدى  الجميع , أحب حياة الفقر كأي ناسك يعيش لنذره وهدفه. كان دقيقاً في مهمته  حيث كان يكتب الى البطريرك كل ما يعمله في الأسبوع باللغة الفرنسية التي كان يتقنها فيكتب له عن الدوائر  والمراجعات القانونية الرسمية وأحوال الطلبة الدارسين  في كلية  أنتشار  الأيمان و بعد ذلك في المعهد الشرقي. كذلك كان يساعد الطلبة  الكلدان في  الدراسة ولكل الطلبة المستشرقين  الباحثين عن العلم في الدراسات العليا وغيرها.


 لم يكن للأب جنتو كُتباً ومؤلفات ، لكن هذا لا يعني بأنه  لم يكن بمستوى الكتابة بل قد يعود السبب الى اموراً أخرى ، وإن نرغب في  التأكد من أمكانياته ومواهبه نستشف من سيرته بأنه كان مساعداً للأب فدستي  الدومنيكي في الكتب التي نشرها بأسمه ونذكرعلى سبيل المثال : ( كتاب  الأباء- كتاب  قوانين عبديشوع الصوباوي- كتاب الطقوس الحبرية- أعمال مجمع ديرالربان  هرمزد عام 1853 وغيرها من المؤلفات).


كان الأب  الراهب يعتمد على أمكانياته الذاتية لتمشية أموره المالية فكان يعمل كمار  بولس الرسول بيديه ، حيث كان يخدم جماعات مسيحية ويستفيد منها مادياً  للقضاء على العوز المادي لكي لا يشكل ثقلاً على أحد. أما حياته الروحية  فكانت جيدة حيث عاش سنوات كثيرة في الصلاة والعبادة في كنيسة سيدة الجبال  في مُصّلى  الراهبات العابدات في شارع كافور حيث كان يتقن اللغة الأيطالية وكان قد  درس اللاتينية والفرنسية والعربية الى جانب الآرامية.


غادر الأب  بولس جنتو روما في  26 آب  1936 على ظهر مركب من برندزي في  27 أيلول  متوجهاً الى بيروت ومنها الى الموصل. زار الأب جنتو مقر البطريركية والمعهد  الأكليريكي الكلداني ومعهد مار يوحنا الحبيب الذي تعلم  فيه الكهنوت. ومنه الى دير مار كوركيس والى الديرالذي تربى فيه, دير  السيدة حافظة الزروع .


ماذا كان  رأي المجمع الشرقي المقدس به؟


 كان الرأي بأنه يتمتع بصفات حسنة ومعترفاً بتقواه وغيرته  وأحترامه للكرسي الرسولي لهذا أقترحت هذه الدائرة بتنسيبه الى الرئاسة  العامة على الرهبانية.


في 4 تشرين  الأول 1936 وهو أحد الوردية ، سافر الى قريته الحبيبة مانكيش حاملاً معه  الهدايا الكثيرة التي اشتراها لكنيستها الجديدة التي طال بنائها خمس سنوات  وانتهى عام 1933 ويقال بأنه شارك  في صلوات تكريس الكنيسة الجديدة.


 كان هناك اشكالاً حاصلاً حول أنتخاب رئيس عام للرهبانية  فكلف لأصلاح ذلك الاشكال بطريقته الخاصة بالأرشاد الروحي والمثال الصالح  والرياضات الروحية والكلمة الخيرة التي تسبق دائماً الأنتخابات. فبدأها  بالرياضات الروحية والصلوات لمدة خمسة أيام. كان الأب جنتو واعظاً لها في  الصباح  والمساء فأرتاح الجميع جداً لمواعظه القيمة التي عالج فيها كل المشاكل  الروحية في الدير وآفاتها وذيّل كل الصعوبات بحكمته الثاقبة وقدراته  الكبيرة واضعاً العلاج اللازم لها ممهداً الطريق للأنتخابات المرتقبة. في  تلك الأيام رشح غبطة البطريرك أربعة رهبان للرسامة الكهنوتية بعد أن رسمتهم  الرئاسة فدربهم الأب بولس على الحركات الطقسية للقداس لكن في مطلع تشرين  الثاني 1936 بينما كان يقيم القداس ثقل لسانه فجأةً عند رتبة وضع  الأفخارستية المقدسة فسقط على الأرض فحمل الى قلايته. أُخبر البطريرك  الذي دعا بعض الأطباء لمعالجته لكن بدون جدوى فلن ينطق ببنت شفة حتى أسلم  روحه  الطاهرة يوم  7 تشرين الثاني 1936 الساعة الرابعة والنصف ليلاً. تألم  البطريرك على وفاته مُعبِراً عن حزنه له قائلاً :( أخذني الغم العظيم لوفاة  فقيدنا المأسوف عليه ولدنا المرحوم القس بولس الراهب الذي بأحكام الله  الغيرالمعروفة مات في ديره ويدفن بين أخوته. هذه الوفاة خسارة عظيمة لنا وللرهبانية العزيزة اذ كان  يمثلها ازاء المجمع المقدس بتقواه وفضائله بنوع خاص حيث لم يتشكى أحداً  منه طيلة اقامته في روما) .


 بعد وفاته التأم مجمع الرهبان بحضور الزائر الرسولي مار  يوسف غنيمة فكتب المجمع تقريراً عن وفاة الأب بولس في 27/ 11/ 1936 جاء فيه  : ( بسبب الحضور الألهي ونتيجة صلوات المأسوف عليه الأب بولس جنتو , هذا الذي لم يظهر رغبته  بالعودة الى وطنه , لكن الحالة المؤسفة التي كان يمر بها ديره وأمكانيته  الكبيرة في التعاون من أجل اصلاح تلك الحالة في الأجتماع العام الذي كان  على وشك الأنعقاد , أعلن عن رغبته بالعودة الى وسط أخوته لأعداد النفوس عن  طريق المواعظ الروحية والأرشاد الصالح. لكنه لم يرى  النهاية السعيدة التي كللت مساعيه, ولعل تضحيته الى جانب موته البناء استحق من الله مزيداً من البركات  لجمعية الربان هرمزد الرهبانية التي كانت بأمس الحاجة اليها.


وصل نبأ  وفاته الى روما فنشرت جريدة الفاتيكان الرسمية (اوسرفاتوري رومانو) نعيه في  عامود كامل , وأقيم القداس والجناز حضره مجمع الكنائس الشرقية وممثلو  الطوائف الشرقية في روما. جاء  في الصورة التي وزعت على الحاضرين عن الأب المرحوم ما يلي:-


( تميزت  شخصية الأب بولس جنتو الرهبانية بالتواضع والتقوى والغيرة واحترام بنوي بلا  حد للكرسي الرسولي , ومحبتهِ للكنيسة الكلدانية....) .


 ختاماً نقول بأن هذا الراهب الذي تميز بكل هذه الصفات  والأيمان الطاهر كان سبباً للبركة أينما حلّ وصلواته مسموعة وعظاته بناءة  لعمقها الروحي وسيرته الذاتية التي شهد الكثيرين بها.


أما تواضعه  فكان تواضع القديسين ومطيعاً لقوانين كنيسته ومرجعيتها , كان راهباً  مثالياً ورمزاً للرهبنة الحقيقية. ربّى أجيالاً وخدم الكثيرين وتحلى بروح  الفقر الأنجيلي ، كان يفرح بخدمة المحتاجين وخاصةً التلاميذ في ديره في  روما ، لذا كان محبوباً لدى الجميع وبكاه الجميع وقالوا عنه: ( أنه كان  قديساً )  كما قيل عنه الكثير فلقب ب : ( زهرة الرهبانية الكلدانية) هذا الذي أراد  الرب أن يقطع علاقته بالعالم في خلال أقوى حدث يحدث في هذا الكون يومياً  وهو فترة الأفخارستيا المقدسة , تلك اللحظات المباركة التي هي أقوى الحوادث  أهمية في العالم , وهل هناك فترة أكثر قداسة من فترة أدعاء الكاهن للروح  القدس لكي يحل على الخبز والخمر لكي يتحول الى جسد الرب ؟ كان الأب الراهب  يعيش مع الحدث بكل جوارحه ومع روح الله القدوس الذي أختاره لكي ينفصل من هذا العالم الى عالم  الأرواح. هكذا عاش القديسين تلك اللحظات في حالة أنخطاف روحي فكان الحدث  الذي كانوا يعيشونه يرفعهم فوق العالم , لا وبل كان البعض منهم لقداستهم  يجعلون الحاضرين في القداس الألهي وكأنهم يعيشون حياة الجلجلة , كالقديس  الأب الراهب بادري دي بيو. كالأب الراهب جنتو أنتقل الى الأخدار السماوية  الأب  الراهب القديس شربل حيث سقط هو الآخر أرضاً وفي يده القربانة المقدسة  مرفوعة وذلك في يوم  24 كانون الأول لكي يموت عن هذا العالم و يولد الرب في  اليوم الثاني من ذكرى عيد الميلاد المبارك ولكي يحتفل ذلك القديس بتلك الذكرى مع القديسين في  السماء. 


الا يستحق  الراهب بولس جنتو الذي كان يعيش كالقديسين أن تكرمه الكنيسة الكلدانية ؟  هذا الذي حدثت على يده خوارق ومعجزات كثيرة في حياته يشهد بها الكثيرين من  الذين حل بينهم  ومنها في مانكيش. لهذا نطلب من  أبرشيتنا الموقرة المبادرة في دراسة موضوع تطويب الراهب لكونه من ابناء  الأبرشية , ومن ثم رفع طلب الى البطريركية لتشكيل لجنة خاصة لدراسة  حياته عندما كان في العراق وروما وأتخاذ ما يلزم لأرسال ملفه الى اللجان  المختصة في الفاتيكان لغرض المباشرة في دراسة تطويبه وأن تمت هذه الأمنية  سيحصل فرح في أبرشيتنا أولاً وفي العراق ثانياً وفي العالم المسيحي والسماء ثالثاً وكما حصلت في تطويب  وتقديس الكثيرين من القديسين والقديسات.


 أما عن عائلة الأب الراهب بولس جنتو في مانكيش فهو عم  والد الأب بولس مرقس جنتو الذي ولد عام 1938 أي بعد انتقال الأب الراهب  بسنتين لذا سمي بأسمه فسلك هو الآخر درب الكهنوت المقدس لكي يعيش كعمّه في خدمة الأنجيل فدخل معهد  يوحنا الحبيب في عام 1953 ورسم كاهناً عام 1964 خدم في كنيسة مانكيش وكركوك  وأربيل ومن ثم عاد الى مانكيش الى سنة 1978 كان مسؤولاً عن أخوية يسوع الشاب المعروفة بنشاطاتها في  تلك الفترة. غادرالى أيطاليا ودرس فيها سنتان كما تعلم الأيطالية. سافر الى  سويسرا لكي يكون خادماً لأحدى  كنائسها في مدينة درس وافد. أكمل تعليمه   فحصل على  شهادة الماجستير في اللاهوت الرعوي بأمتياز عام 1985. له  مساهماته الكتابية العديدة  في الصحف المحلية في تلك المدينة المذكورة   كمقالات روحية  ورعوية وأجتماعية. في عام الفين انتقل الى مدينة لوزان , خدم في احدى  الكنائس اللاتينية هناك ولحد هذا اليوم. نال أعجاب المؤمنين في كنيسته  وساهم أيضاً بالكتابة في الصحف. دعم كنائس العراق أثناء الحصار الأقتصادي.  لتكن يد الرب معه.


 أخيرا نطلب من الرب يسوع الذي سمح بأنتقال الأب الراهب  بولس داؤد جنتو الى الأمجاد السماوية في لحظة تقديس مائدة القربان المقدس  وأمام المؤمنين أن يكون من مختاريه القديسين في السماء يتمتع بحفل سماوي خالد بصحبة  القديسين والعذراء مريم أم الكنيسة المقدسة, وأن يؤيد الرب طلبنا لكي يحصل  هذا الأب على حقه كطوباوي بين الطوباويين.


ولإلهنا  القدير المجد دائماً.


 


بقلم


وردا أسحاق  عيسى


ونزرد- كندا



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1

 

(آخر مواضيعي : وردااسحاق)

  مصير الروح بين الرقاد ويوم الدينونة

  شهود يهوه وحدهم يستخدمون لفظة يهوه

  واجبات الملائكة لبني البشر

  علاقة ضمير الإنسان بخلاصه

  مار مارن عمه مطرافوليط حدياب ( أربيل )

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #2203

الكاتب : admin

( مدير الموقع )

غير متصل حالياً

المجموعةمدير الموقع

المشاركات5713

تاريخ التسجيلالإثنين 14-09-2009

معلومات اخرى

الدولةاوربا

الجنسذكر

images/iconfields/twitter.png

مراسلة البريد

حرر في الأحد 13-06-2010 01:39 صباحا
اولاً اتقدم  لك بالشكر الجزيل على هذا المقال الاكثر من رائع  لقد اعجبت بشمولية المقال ومحاولة الخروج بصوره حيه عن سيرة الاب الراهب بولس جنتو المنكيشي كذلك الطريقة التي كتبت بها المقال هي اكثر من كلمات مختارة،اتمنى لك مزيداً من العطاء والتميز.

توقيع (admin)
رقم المشاركة : #2204

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1281

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الأحد 13-06-2010 05:17 صباحا
سلام المسيح
والشكر لك ولكلماتك الحلوة التي لا أستحقها ولخدمتك الصادقة لموقع مانكيش هذه الهدية الثمينة التي قدمتها وتسهر على نجاحها حيث تزرع فينا الغيرة لكي نكون أكثر أخلاصاً وعطاء من أجل خدمة الموقع وأبناء مانكيش والقراء الأعزاء كافة والرب يباركك ويسدد خطاك .والى اللقاء في مقالات أخرى.

توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1
رقم المشاركة : #2205
الكاتب : Hanna Matti Shamoun

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات28

تاريخ التسجيلالأحد 13-12-2009

معلومات اخرى

عضو مشارك

مراسلة البريد

حرر في الأحد 13-06-2010 05:47 صباحا
الأستاذ الفنان وردا اسحاق الجزيل الأحترام
حقاً انك نفحت في رماد وأشعلت نورا مثلما  عودتنا ان تحول بياض اللوحة الخرساء الى ناطقة تحكي للأجيال رؤيتك المنيرة للحياة. هذه المقالة الرائعة بأسلوبها ومعناها العميق في سبر التاريخ وتطلع نحو حياة  المستقبل التي فيها يكرم الطوباويين فيها ليكونوا نبراساً للآخرين في الأقتداء بالمخلص يسوع ووالدته العذراء القديسة.
الحقيقة ان قلمي عاجز عن صياغة الكلمات للثناء على دعوتك الرائعة للنظر في حياة الذين بذلوا كل غالي وتزهدوا في الحياة من أمثال طوباي المستقبل وفخر منكَيش الراهب بولس جنتو  او الذين استشهدوا لاجل الحق السماوي من ابناء كنيسة المشرق والذين تعدادهم بالملايين وعلى رأس قائمتهم يأتي مار شمعون برصباعي الي من بعده -يا خبير الالوان - كان الزي البطريكي بلون الدم رمز الشهادة والأخلاص للمسيح القدوس اسمه.
ليبارك الرب ويزيد من امثالك يا استاذنا العزيز وردا، الذي اتذكر والدك اسحاق كان  هو الآخر يشبه القديسين في أعماله.

            حنا  شمعون / شيكاغو

توقيع (Hanna Matti Shamoun)
hannashamoun
رقم المشاركة : #2206
الكاتب : ديفيد هاني

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات5

تاريخ التسجيلالأحد 13-06-2010

معلومات اخرى

عضو مشارك

مراسلة البريد

حرر في الأحد 13-06-2010 06:35 صباحا
الموضوع جميل وهادف وانشاء الله تكون هناك أذان صاغية بعيدة عن النمطية والرتابة .وحياك أخ وردا

توقيع (ديفيد هاني)
ديفيد هاني
رقم المشاركة : #2208
الكاتب : مسعود هرمز

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات444

تاريخ التسجيلالخميس 04-02-2010

معلومات اخرى
حرر في الأحد 13-06-2010 05:07 مساء
أخي العزيز وردا اسحاق المحترم
لا تعلم كم كانت الفرحة كبيرة وعظيمة عندما قرأنا هذه المقالة المهمة جداً جداً والتي تُعبّر فيها عن مدى الوفاء الى رجالنا العظام الذين نشروا وبذروا وأسّسوا الطُرق الصحيحة لنا في الأخلاق والمحبة والأيمان ، أنا قريبٌ منكم في الروح والقالب بالرغم من انني لست من ابناء مانكيش الحبيبة التي نكّن لها كل المحبة والتقدير ونفتخر بها وبأبنائها كما نفتخر ونسمو بأبناء كنيسانا المشرقية العزيزة ، مُطالبتك الكنيسة بالرجوع الى دراسة وتطويب المرحوم الأب الراهب بولس واقعية وعلمية وفي وقتها ومحلّها ونحن معك الى يوم القيامة مؤيدين لكل ما كتبته من أجل تطويب الرجل الكنز الأب بولس الحيُ بيننا ، راهبنا القديس يستحق ذلك واكثر وانا اقول انه قديس فكيف لا تأخذ الكنيسة وتبادر بالمطالبة بحق التطويب؟
نتمنى من كنيستنا الموقرة دعم واسناد آراء ابنائها والمطالبة فوراً بالتطويب لكي نحفظ الأمانة ونصون احترام آبائنا العظام بين الأمم ، كنيستنا المشرقية بحاجة الى هكذا مبادرات لكي تعطي لكُلِ ذي حقٍ حقهُ . الأب بولس هو في الجنّة مع الآب السماوي فكيف لا يكون أحد الطوباويين؟
كما وأرجو من إخوتنا في باقي الأبرشيات بالتفكير جدياً بالعمل المُماثل الى التذكير بآبائنا الشُهداء العظام الذين قلّ نظيرهم في تاريخ البشرية . وأخيرا نقدم شكرنا الجزيل لك لهذه الألتفاتة التي أسعدتنا والرب يحفظك بخير وسلام المسيح معك الى الأبد آمين .
الشماس
مسعود هرمز النوفلي


توقيع (مسعود هرمز)
مسعود هرمز
رقم المشاركة : #2210

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1281

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الأحد 13-06-2010 11:15 مساء
الأخوة الأعزاء حنا شمعون وديفيد هاني والشماس مسعود النوفلي المحترمين شلاما عمخون.
1_ الأخ حنا شمعون. أهلاً وسهلاً بأديبنا وشاعرنا الكبير , نورت سماء مقالتي كما نورت موقع مانكيش بكلماتك الصادقة النابعة من قلب مؤمن ومن فكر مثقف يروي صفحات الأنترنيت من مقالاته وأشعاره خاصة بلغة الأم من أفكارك الأصيلة تنسج لمطربينا الكلدوآشوريين أحلى الكلمات الهادفة والمعبرة. نعم يا أخي العزيز ما كتبته في طلبي هذا هو نابع من غيرتي لكنيستي وأريد أن أراها دائماً بمصاف الكنائس الأخرى , هذه التي كانت الأولى في التبشير وقدوة في الشهادة أريدها اليوم أن ترجع الى حرارتها وأن تبرز بين الكنائس دائماً , علماً بأنها تكتلك قدراتو طاقات عظيمة فيجب أن تبرز وأن لا يعمل الأكليروز منعزلاً بل يد بيد مع المؤمنين لحمل أسم الكنيسة وأيمانها عالياً.
  أخي حنا لا أجاملك اذا قلت أنني أعشق كتاباتك وأشعارك. أعرف قدراتك في مجالات كثيرة :( مقالات دينية_ ثقافية_ شعرية_ نقدية ...الخ) لذا أطلب منك وأرجو أن أنال الطلب وهو أن تنور موقع مانكيش بما لديك وكما تعلم أن كتبتنا في الموقع لا يتجاوز عددهم عدد أصابه يد واحدة , علماً بأن للموقع منتدى يحتوي كل الأختصاصات الدينية والسياسية والفنية والتاريخية وغيرها . نطمح بأن نرتقي بالموقع الى الأفضل وبجهود الجميع ومشاركاتهم .

أخيراً أقول أشكرك من الأعماق . تحيلتي الى أهلنا في شيكاغو. تحياتي وتحيات العائلة الى أخيك العزيز جوزيف والعائلة الكريمة .
  أتركك تحت حماية الرب وأمنا العذراء مريم.

2_ الأخ ديفيد هاني . أشكرك على مرورك الكريم على طلبي ولكلماتك التي تعبر عن رضاك بما كتبت وبعون الرب سيتمم طلبنا وحينذاك سيحصل الفرح في السماء والأرض .

3_ الأخ العزيز الشماس مسعود النوفلي. وكما قلت ايها الشماس العزيز كم كانت الفرحة عظيمة عندما قرأت هذه المقالة هكذا ستكمل عندما تقتنع كنيستنا المجاهدة بالطلب لكي يفرح أبينا بولس جنتو في الكنيسة الممجدة . أرجو أن تكون مقالتي كناقوس منبه لكي يعمل الجميع معاً الأكليروس مع المؤمنين لأظهار الحق في كل شىء وخاصة في كنيستنا الكلدانية المقدسة وأن لا ننسى قديسينا الذين يسهرون من أجلنا لأنهم أحياء عند الرب وكما قال القديس مار أفرام السرياني
( أن لشفاعة القديسين والشهداء الذين هم أحياء عند الرب, قوة فعالة.)
    التقيكم في مقالة أخرى وشكراً للجميع.

توقيع (وردااسحاق)
رقم المشاركة : #2225
الكاتب : مسعود هرمز

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات444

تاريخ التسجيلالخميس 04-02-2010

معلومات اخرى
حرر في الأربعاء 16-06-2010 08:38 صباحا

أخي العزيز مدير الموقع المحترم
أخي العزيز وردا اسحاق عيسى المحترم
بعد قراءة مقالة التطويب هناك اقتراح من بعض الأخوة بتشكيل لجنة من أهالي منطقتنا العزيزة مانكَيش وبالتعاون مع الآباء في الكنيسة لعرض المقترح الى المراجع الكنسية العليا من أجل المضي قدماً في تنفيذ ما هو مطلوب في مثل هذه الحالة ، ويكون الموقع حلقة وصل بين الجميع للرد والأيجاب مع الشكر . نطلب من الرب أن يُحقق الأماني لخدمة مجدهِ العظيم وتقبلوا فائق الأحترام والتقدير .



توقيع (مسعود هرمز)
مسعود هرمز
رقم المشاركة : #2226

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1281

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الأربعاء 16-06-2010 11:52 مساء
الأخ العزيز مسعود النوفلي المحترم
شكرأً لردودك التي تظهر فيها محبتك الصادقة النابعة من قلب مؤمن يريد الخير والنهوض لكنيسته الكلدانية . نعم ما كتبته لا أقصد فيه تطويب الأب الراهب جنتو فقط والمستحق لهذا الطلب حسب رأيي , بل أقصد أيضاً الأبرشيات الأخرى لكي تبحث عن آبائها المستحقين للتطويب والتقديس , وكلي ثقة بأن لكنيستنا الكلدانية المقدسة عشرات القديسين في تاريخها الأيماني الطويل أن لم يكونوا بالملايين وحسب رأي الأخ العزيز حنا شمعون في تعليقه أعلاه .
أما بالنسبة الى رأيك في تشكيل لجنة من أهالي مانكيش وبالتعاون مع الآباء فأشاطرك الرأي لأنها ستكون المرحلة الثانية وهي مرحلة العمل وبأمرة الأب القدير ممتاز راعي كنيسة مانكيش وأهالي مانكيش الذين تتطلعوا على الطلب فجاوز عددهم ال(1300) نطلب من الرب العون وحسب محبته وعدله سيكون ما هو الأفضل . شكراً لك تحياتي الى أخيك الأب الفاضل حبيب النوفلي.

توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1
رقم المشاركة : #2227
الكاتب : مؤيد

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات7

تاريخ التسجيلالأربعاء 12-05-2010

معلومات اخرى

عضو مشارك

مراسلة البريد

حرر في الخميس 17-06-2010 04:16 صباحا
تحية للأخ وردا على هذا المجهود الطيب والمفيد لأهالي مانكيش الحبيبة ودمتم لخير الجميع .مؤيد

توقيع (مؤيد)
mangish #1
رقم المشاركة : #2228

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1281

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الخميس 17-06-2010 10:03 مساء
الأخ مؤيد المحترم
شكراً لك ولكلماتك الحلوة والرب يحفظك .

توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1
الصفحات12»