المشاركة السابقة : المشاركة التالية

الحب دعوة الأنسان ورسالته


الكاتب : fr. mumtaz

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات168

تاريخ التسجيلالأحد 08-11-2009

معلومات اخرى
حرر في الخميس 08-07-2010 12:09 مساء - الزوار : 1111 - ردود : 2

 













الحب دعوة الإنسان ورسالته



في البدء كان الحب ، الله فعل حب ، ليس عند الله محبة  ، بل الله هو محبة . إذا كان العطاء ومشاركة الآخر هما في صميم كيان الله ، فالله إذاً محبة مَن لا يحب لم يعرف الله لأن الله محبة س ( 1 يو 4/8 ) . الله الحب هو  الذي خلقنا ، لأنه حب خلقنا ، الحب خلاّق ، خلقنا على صورته ومثاله ، منحنا القدرة  على الحب ، وكذلك القدرة على الخلق ، لأن المحبة هي بطبيعتها خلاّقة ، فدعوتنا  إذاً في هذه الحياة هي دعوة حب ، إلى الحب نحن مدعوون . عندما سأل أحد الفريسيين  يسوع : ما هي الوصية الكبرى في الشريعة ؟ س أجاب قائلاً : أحبب الرب إلهك بكل قلبك وكل نفسك وكل ذهنك ، تلك هي الوصية الكبرى والأولى .  والثانية مثلها : أحبب  قريبك حبك لنفسك ، بهاتين الوصيتين ترتبط الشريعة كلها والأنبياء س .


دعوتنا واضحة وضوح الشمس الساطعة ، الله يدعونا  إلى أن نحب . إليكم ما يقوله يوحنا الحبيب : أيها الأحباء فليحب بعضنا بعضاً000 إذا كان الله قد أحبنا  هذا الحب ، فعلينا نحن أن نحب بعضنا بعضاً س(1 يو4/7+11) .
إذا كان الحب دعوتنا ، فهو إذاً رسالتنا في هذه الحياة ، الحب المسيحي  هو استجابة لحب الله الذي لا يعرف الحدود ، استجابة تنبع عن وعي عميق لكون الله قد  أحبنا أولاً . وحتى أنه أرسل ابنه الوحيد ليكون لنا به الخلاص .
سؤال في غاية الأهمية على كل منا أن يطرحه على نفسه كل يوم : لماذا خلقت  أنا ، ولأجل أي غاية أعيش؟ لا يمكن أن يكون لحياتي معنى ما لم أكتشف هذه الحقيقة : }  الحب خلقني ، إلى الحب أنا مدعو ، من أجل الحب أنا أعيش ، بالحب وحده أخلص { .  ميزة الإنسان المسيحي أن يحب ، إذا أحب بعضكم بعضاً عرف الناس  جميعاً أنكم تلاميذي 000 س ( يو 13/35 ) 00 وصيتي هي : أحبوا بعضكم بعضاً كما أحببتكم س (يو15/12).الموقف الوحيد الذي يليق بالإنسان هو موقف المسيح ، المسيح يفكر دوماً  بالآخرين وقد بذل في سبيلهم حتى آخر قطرة من دمائه . ألم يقل هو ما من حب أعظم من حب مَن يبذل  نفسه في سبيل أحبائه ؟ س . هذا ما يفرضه الحب علينا ، أن نبذل حياتنا في  سبيل الآخرين . ولن نحقق ذواتنا ونعيش سعادتنا الحقة إلاّ في مثل هذا الحب. إذا  فشلنا في تحقيق رسالة الحب هذه كان من حق نيتشه أن يتساءل : إذا كان المسيحيون يريدوننا أن نؤمن بمخلصهم ، فَلِمَ لا تظهر  علامات الخلاص في حياتهم بشكل أوضح ؟ س .


نختم حديثنا بقصة تُروى عن القديس يوحنا الإنجيلي  ، تقول : إنه في آخر حياته الطويلة كان يمضي ساعات عديدة مع الشبان من تلاميذه .  وذات يوما قال أحد تلاميذه متذمراً : " يا يوحنا ، أنت دائماً تتكلم عن الحب ، عن  حب الله لنا ، وعن حب بعضنا لبعض ، لماذا لا تكلمنا عن شيء آخر غير الحب ؟ " فأجاب ذلك  التلميذ الذي انحنى يوماً ، وهو شاب ، على صدر الإله المتجسد : " لأنه لا وجود لشيء آخر سوى  الحب 000الحب00الحب".الحب هو  السبيل الوحيد إلى ذواتنا ، إنه الطريق الوحيد إلى حضن الله الذي دعي اسمه " الحب


                                           الأب ممتاز عيسى قاشا





توقيع (fr. mumtaz)
روح الرب علي لانه مسحني لابشر الفقراء

 

(آخر مواضيعي : fr. mumtaz)

  ما الهدف من الصوم والصلاة

  تهنئة بمناسبة عيد ميلاد سيدنا يسوع المسيح ورأس السنة الميلادية الجديدة

  موسم البشارة ( ليكن لي كقولك )

  الابن الشاطر و الاب الحنون

  القيامة حياة وتجدد....

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #2326

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1262

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الخميس 15-07-2010 12:24 صباحا
الأب القدير ممتاز المحترم
قرأت مقالتك الحلوة والمعبرة عن الحب ومعنى الحب ومكانته في الأنسان المؤمن . الحب ناتج من المحبة والمحبة هي قمة الفضائل , لا وبل هي مرحلة النضوج الروحي . الله محبة فمن فيه المحبة والحب للآخر فيه الله . كما تفضلت وقلت في مقالتك.الرسول يوحنا ركز على موضوع الحب والمحبة . نعم ركز على الموضوع أكثر من كل الرسل وحتى في آخر أيامه الى أن شكوا تلاميذه بأنه بسبب شيخوخته لا يتحدث عن موضوع آخر فسألوه عن سبب تكرار نصائحه لهم عن المحبة , فقال المحبة تحتوي كل شىء فعلمنا نحن أيضاً في رسالته الأولى 4: 16 قائلاً: ( الله محبة ومن يثبت في المحبة يثبت في الله والله فيه) وهكذا أوصانا الرسول بولس في رسالته الى أهل كولوسي 3: 14 قائلاً : ( البسوا المحبة التي هي رباط الكمال) .  أبونا المحبوب أقول لك نريد أن نقرأ
مقالاتك دائماً والتي تشجعنا الى المزيد من العطاء لخدمة الكلمة الحية ولخدمة العطاشى الى البر وشكراً.

توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1