المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » هل العذراء أُم المسيح أَمْ أُمَّ الله؟
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

هل العذراء أُم المسيح أَمْ أُمَّ الله؟

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات221

تاريخ التسجيلالأربعاء 14-04-2010

معلومات اخرى
حرر في الجمعة 23-07-2010 06:12 مساء - الزوار : 2860 - ردود : 5


هل العذراء أُم المسيح أَمْ أُمَّ الله؟
http://img710.imageshack.us/img710/2144/maria2m.jpg


 
كل بشر له جسد وروح وله أُم لها أيضاََ جسد وروح فهل ذُكِرَ الانجيل إن بشرِِ ما كانت أُمـه امـاََ  لروحه؟ وهل يوجد ام واحدة منذ بدء الخليقـة هي ام لروح اي واحد من البشر؟ وكيف يكون هذا إلا إذا دخلنا في المغالطات وعدم الفهم. لأَنَّ جسد آدم  قد خلقِ من تراب الارض, واما اجسادنا فتولد بالتكاثر وإنقسام الخلايا, اما أرواحنا, فكما حصل مع آدم نفس الشيء يتكرر مع اي بشر فينا, أي إِنَّ ارواحنا هي من الله وليس من امهاتنا, وهي نفخة من الخالق ذاته, أي جزء منه, ولذا قال الله ولم يفهم إبليس " أنا قلتُ إِنكـم آلهـة" فلا وجود لام بشرية هي ام روح اي واحد فينا او اي بشر لان أرواح ألبشر جميعـاََ من مصدرِِ واحد وهو الله ذاتـه, وهنـا أُذكر بقول الانجيـل بعـد خلق جسد آدم إذ يقول:
 
التكوين (2-7): ثُمَّ جَبَلَ الرَّبُّ الإِلَهُ آدَمَ مِنْ تُرَابِ الأَرْضِ وَنَفَخَ فِي أَنْفِهِ نَسَمَةَ حَيَاةٍ ، فَصَارَ آدَمُ نَفْساً حَيَّةً. 8 وَأَقَامَ الرَّبُّ الإِلَهُ جَنَّةً فِي شَرْقِيِّ عَدْنٍ وَوَضَعَ فِيهَا آدَمَ الَّذِي جَبَلَهُ.
 
إِنَّ الفقرة أعلاه تقول "إِنَّ للإنسان جسد خلق من تراب الارض, وروح اودعهُ الله فيه" ولاحظوا إِنَّ الجسد من تراب مادي ارضي ولكن الروح نفخة من الخالق, ولما كانَ للخالق حياة ابدية فكذلك النسمة التي نفخها في الانسان هي جزء من الخالقِ ولها حياة ابدية ولا تموتُ أبداََ.  فالله لم يخلق نفختـه لانها جزء منه. وهو روح أزلي أي لا يتنفس الهواء مثلنا.


تك (1– 26): وقالَ اللهُ لِنصنَعِ الإنسانَ على صورتِنا كَمِثالِنا ولِيَتَسَلطُ على سمَكِ ألبحرِ وطيرِ السماءِ والبهائِمِ وجميعِ ألأرضِ وكُلَ ألدباباتِ ألدابَةِ على الارضِ. (27) فخَلَقَ أللهُ ألإنسانَ على صورَتِهِ على صورَةِ أللهِ خَلَقَهُ ذكراََ وأُنثى خَلَقَهُم.


فكل أم هي ام لجسد المولود منهـا وليست امـاََ لروحهِ, وإذا إبتدأنا بالمغالطات وجب على كل بشر القول " إن امي ليست إلا امي بحسب الجسد فقط واما روحي فهي من الله ذاته " وبهذا نبدأ طريقاََ جديدة فنقبل أمهاتنا بحسب الجسد ونتنكر لهن بحسب الروح , وهنا نخالف الوصية التي تقول "أكرم اباك وامك" ولم تقل اكرم جسد اباك وامك فقط. فالإكرام هو للإثنين, إذ لا يمكن الفصل بين جسدهم وروحهم , ومن ثَـمَّ إكرام الجسد من دون الروح , وإلا لوجب علينـا أنتظار موت الاب أو الام لكي نكرم اجسادهم الميتـة.


وهنـا ومع المسيح الرب أيضا لا يمكن الفصل بين جسد المسيح عمانوئيل وروحه اي الله الابن المتجسد لانهم مكملين لوجوده على الارض أي "بالروح والجسد " فهو لم يترك روحه في السماء وجاء ليتجسد وياخذ جسداََ بشرياََ من دون روح. لكن في حالة المسيح إختلف الأمر من ناحيتين:


 اولهما بأَنّهُ بلا اب جسدي أي جسده إكتمل من العذراء بقوة الروح القدس بمعجزة إلاهية, ثانياََ روحه ليسَ نفخة او نسمة من الخالق بل هو الاقنوم الثاني اي الابن ذاته, اي الله ذاته, لذا امكنه فداء البشر وتغطية خطاياهم, لأَنَّ تغطية الخطيئة يجب أن تكون بغطاء ابدي وإلا انكشفت بعد حين, وهذا لا يتم إلا بمن لهُ الحياة الابدية في ذاته, اي الله نفسهُ ولا يستطيع غير الله الذي له الحياة الابدية ومنبع الحياة ذاتها من فداء البشر, ولذا وجب التجسد.


اشعيا (7-14): ولكن يعطيكم السيد نفسه آية  ها إِنَّ العذراء تحبل وتلد ابنا وتدعو اسمه "عمانوئيل"


الاختلاف الوحيد بين المسيح المتجسد " عمانوئيـل " أي الله المتجسد هي إن الله الابن ذاتـه إرتضى أن يصبح يشراََ كواحدِِ منـا, فله بدون مغالطات ولا مماحكـات ولا تأويلات من أي جهة أرضية أكانت, كنسية أو معترضة أو رافضة " هو الله عمانوئيـل يسوع المسيح بجسدِِ بشري آدمي كأي واحد منـا, ولكن روحه لم تكن نفخـة من الله لأَنَّــهُ هـو الله الابـن  ذاتـُه.  أما نحن البشر فلنا جسد آدمي بشري وامـا أرواحـنـا التي فينـا " فهي نفـخـة من الله الخالق وهي أزليـة لا تموت خالدة خلود الخالق الذي إِنـبَـثَـقَـتْ منـهُ, ولذا كان القصاص أو النعيم ازليـاََ لا ينتهـي أبداََ إن كان في جهنم النار أو في ملكوت السماء!


 فإذن لا العذراء هي ام لروح الله القدوس, ولا أم اي واحد من البشر هي ام لروح اي منا, فارواح البشر جميعاََ جزء من الخالق, لكن لم ينبري احد من البشر وقال لأُمهِ انت لستِ امي سوى بالجسد! ولم ولن يفعل المسيح أي الاقنوم الثاني هذا مع أُمه العذراء, فإن أعطانا هو الوصية وهو المثل الاعلى لنا ببشريتهِ, وابوتهِ الإلاهية فكيف سيُخالف وصاياه؟ وهو لم يأتي ليحل الناموس بل ليُكمِلَهُ!


فالعذراء مريم هي والدة المسيح, والمسيح أثناء حياتهِ على الارض كان يشراََ سوياََ مثـل أي واحدِِ منا, إلا أَنَّـهُ كان إلهـاََ متجسداََ في نفس الوقت أيضاََ, وهو لم يستطع رفض أي طلب للعذراء مريم أُمـه أثناء حياته الارضية البشرية لسبب واحد, لأَنَّـهُ في حالة الرفض كان سيكون قد أخلَ في مضمون الوصية الرابعة التي تقول " أكرم أباك وأُمـك" ولو فعـل هذا لحُـسِبَ ذلك عليه خطيئة, وإن اخطأ لم يكن ممكنـاََ لهُ أن يكمل فداء البشر , فالخاطيء لا ينفع أن يكون فاديـاََ.


ونذكر هنا طلب العذراء منهُ أن يأتي بمعجزة لنفاذ الخمر في عرس قانا الجليل:


يوحنا (2-3): ولما فرغت الخمر، قالت أم يسوع له " ليس لهم خمر" (4) فقال لها يسوع " ما لي ولك يا امرأة! لم تأت ساعتي بعد" (5) فقالت أمه للخدام " مهما قال لكم فافعلوه" .


هنا بالحقيقة لو دققنا بالكلام, نجد الرب يُطلق لقب "يا إمرأة" على أُمَّهُ, ولم يقُل "يا أُمي" ليُفهم العالم بأَنَّهُ هو نسل المرأة, الذي يُكمل الوعد والنبؤة بسحقِ رأس إبليس, وكلمة "يا إمرأة"  أعادها ايضاََ عندما خاطبَ أُمَّهُ وهو على الصليب ولنفس الغرض.
 
لكننا لو دققنا في رد المسيح على أُمَّهُ أَكثَر, نفهم منهُ بأَنَّهُ يقول لها "لا ينبغي لي أن افعل هذا, لأَنَّ زماني لم يأتي أو يحينُ بعد" فقد وقع المسيح هنا بين إِختيارين, كلاهما صعب, أَولهُما أَنْ يُلبي طلب والدتهُ, وإلا لأَصبح مخالفاََ للوصية الرابعة, ولو فعل لاصبح لهُ خطيئة تُحتَسَبْ عليهِ, ولن يكونَ بإِمكانِهِ من بعد إِكمال فداء البشر على الصليب. فهو يجب أن يُتِمَّ الفداء, وهو بلا خطيئة في ذاتهِ حتى النفس الاخير, وإلا لبَطُلَ فدائهُ, وألإِحتمال الآخر (ألثاني) أن يُنَفِذ لأُمَّهُ طلبها وهو بهذا يكون قد غير موعد إِكتمال الزمان لظهورهُ للعالم وبدءِ عجائبه العلنية, ومن ثَمَّ قد غيرَ أيضاََ موعد رحيله وقيامتهِ, والفترة الزمنية لوجودِهِ كعمانوئيل معنا على الارض, اي بمعنى آخر قد انقص عمرهُ البشري معنا, اي أنقص فترة تأَنُسَهُ التي قد سبق وحددها بملء الزمان!


وهنا إِختار الرب, إكمال وتلبية طلب والدَتهُ, وتغيير موعد ملء الازمنة.


فهـل يا تُـرى كانت طاعتهُ للعـذراء بطبيعته البشرية أم الالهية؟ ولكنه كان الهاََ متجسداََ لذا قال اشعيا تدعونه عمانوئيـل " اي الله معنـا " ,فإذن وجب عليه طاعة العذراء بصفتيهِ البشرية والالهية وهو على الارض لغاية إكمال فداء البشر, فيا تُرى هل سيتنصل عن هذه الطاعة بعـد قيامتهِ  ويتنكر لأُمـِهِ لأنها بشر قبل موتها وبعـده. ولكن الله وهـو ألله تنازل واخذ جسداََ مثلنا ليفدينا لفرط محبتِـهِ للبشر, فهل سيكون أقل محبةََ لوالدتـهِ وهي بشر؟


 فهل أم اي فينا هي ام لروحنا ََ؟ طبعاََ لا, لكن لا يمكن الفصل بين أجسادنا وارواحنا ما دمنا موجودين في الحياة! وهكذا السيد الرب ايضاََ,  فهل العذراء ام روحهُ القدوس؟ طبعاََ لا, لكن لا يمكن الفصل بين جسدهُ اي ناسوته الذي قَبِلَهُ وروحه, ولا ننسى فهو بعد قيامته قام بجسد إلاهي ممجد, اي غير جسد ناسوته (جسد تواضعهُ) الذي قبل بهِ الفداء إلى جسد روحاني سماوي ممجد, أي لم يتخلى عن ناسوته, بل مجدهُ لكي نتمجد نحنُ المؤمنين مثله تماماََ بعد قيامتنا, فتقوم اجسادنا الارضية الفانية وتدخل أرواحنا فيها ثانية بالقيامة, ثُمَّ تتغير إلى اجساد روحانية سماوية أسوة بالرب لنستطيع ان نرث السماويات, فاللحم والدم لا يمكنهم وراثة السماء وهكذا نكون مع الرب دائماََ, فأين سنتنكر لأُمهاتنا نحن البشر أعلى الارض؟ وعندنا الوصية, ام في السماء؟ كذلك رب المجد, فأين سيتنكر لأُمهُ أعلى الارض عندما كان بيننا؟ أم في السماء وامه معه؟ فهي امه ولا ينفصل ناسوته الممجد عن روحه من بعد! كذلك أٌمهاتنا نحنُ, هم امهاتنا في هذهِ الدنيا وفي الآخرة فلن تنفصل أرواحنا عن أجسادنا السماوية الممجدة من بعد!


1كورنتس (15 – 49): وَكَمَا لَبِسْنَا صُورَةَ التُّرَابِيِّ سَنَلْبَسُ أَيْضاً صُورَةَ السَّمَاوِيِّ 50 فَأَقُولُ هَذَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ: إِنَّ لَحْماً وَدَماً لاَ يَقْدِرَانِ أَنْ يَرِثَا مَلَكُوتَ اللهِ وَلاَ يَرِثُ الْفَسَادُ عَدَمَ الْفَسَادِ. 51 وها إِنّي أكشفُ لكم سِرًّا: لاَ نَرْقُدُ كُلُّنَا وَلَكِنَّنَا كُلَّنَا نَتَغَيَّرُ، 52 فِي لَحْظَةٍ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ عِنْدَ الْبُوقِ الأَخِيرِ. فَإِنَّهُ سَيُبَوَّقُ فَيُقَامُ الأَمْوَاتُ عَدِيمِي فَسَادٍ وَنَحْنُ نَتَغَيَّرُ. 53 لأَنَّ هَذَا الْفَاسِدَ لاَ بُدَّ أَنْ يَلْبَسَ عَدَمَ فَسَادٍ وَهَذَا الْمَائِتَ يَلْبَسُ عَدَمَ مَوْتٍ 54 وَمَتَى لَبِسَ هَذَا الْفَاسِدُ عَدَمَ فَسَادٍ وَلَبِسَ هَذَا الْمَائِتُ عَدَمَ مَوْتٍ فَحِينَئِذٍ تَصِيرُ الْكَلِمَةُ الْمَكْتُوبَةُ "ابْتُلِعَ الْمَوْتُ إِلَى غَلَبَةٍ ." 


فدانيال رأى السيد, كإبن الانسان, فلماذا حصَلَ هذا؟ أليسَ لاَنَّهُ قد رأى ألإقنوم الثاني بجسدهِ الممجد بعد قيامتِهِ كما في:


دانيال (7- 13): كنت أرى في رؤى الليل وإذا مع سحاب السماء مثل ابن إنسان أتى وجاء إلى القديم الأيام فقربوه قدامه (14) فأعطي سلطانا ومجدا وملكوتا لتتعبد له كل الشعوب والأمم والألسنة. سلطانه سلطان أبدي ما لا يزول وملكوته ما لا ينقرض.


أما الكلام هل العذراء هي ام الله ام لا؟ فهذا مغالطات شيطانية لا غير, لأَنَّ الله لما قبل بالتجسد, قبل بالعذراء اماََ لهُ, وقبل بنا نحن البشر إخوةََ له, وقبل بنا أبناء له, وقبل أن نكون نحنُ فيهِ وهو فينا, وان نكون جزء من الوحدة الازلية, الم نكن جزاََ منه قبل نفخ ارواحنا في اجسادنا؟ فهكذا ايضاََ سنكون جزاََ من الوحدة ذاتها والتي طلبها الرب وهو بعدُ على الارض بيننا! الم يقل بذلك في:


يوحنا (17 - 11):  أيُها ألآبُ القدوسُ إحفَظ بإسمِكَ الذينَ أعطيتَهُم لي ليكونوا واحداََ كما نحن واحدُُ........ (17) قَدسهُم بِحَقِكَ, إن كَلِمَتِكَ هي الحق.......... (20) ولَستُ أسألُ من أجلِ هولاءِ فقط بل أيضاََ من أجلِ الذين يؤمنونَ بي عن كلامِهم (21) ليكون الجميع واحداََ, كما إِنَّكَ أَيُها الاب فيَّ وأَنا فيك, ليكونوا هُم أيضاََ واحداََ فينا حتى يُؤمنَ العالم أنكَ أنتَ أرسلتني (22) وأنا قد أعطيتُ لهم المجدَ الذي أعطيتَهُ لي ليكونوا واحداََ كما نحنُ واحد (23) أنا فيهِم وأنتَ فيَّ لِيَكونوا مُكَملينَ في الوحدةِ حتى يعلَم العالم إنكَ أنتَ أرسلتني وإنَكَ أحبَبتَهُم كما أحبَبتني.


 هذا الكلام رفضَهُ ابليس واستنكره, لأَنَّهُ لم يفهمه"


مزور(8-4): فمن هو الإنسان حتى تذكره وابن آدم حتى تفتقده (5) نقصته عن الملائكة قليلا وكللته بالبهاء والمجد (6) سلطته على أعمال يديك وجعلت كل شيء تحت قدميه. 


فمن لهُ المجد؟ اليس الله فقط؟ فلا تتعجبوا أنتم أَيُها المفديون؟ " لأَنَّهُ هكذا احب الله العالم حتى بذلَ إبنه الوحيد من اجلهم" الستم ترددون الاية من دونِ فهمها؟ فهذا معناه, إِنَّ الله فداهم بنفسهِ , أَوليسَ الاب والابن والروح القدس إلاهاََ واحداََ ؟ يا قليلي الايمان!!


العذراء مريم لم تكن لتخلص وتصل إلى ملكوت الله بقدرتها وقوتها هي, فقد سبق وقال الله " لا صالح فيكم ولا واحد" فإذن هي بحاجة دم الفداء لتخلص, شأنها في ذلك شـأن كل البشر بما فيهم آدم وإبراهيم والانبياء والقديسين ومن دون إستثناء لكائِـنِِ من كان من البشر أجمعين من آدم وإلى يوم الدين, فلو كان بإمكان أحد من البشر الخلاص من دون الفداء, لما تأَنَسَ الرب وتجسد وقبل الصلب والإهانة!


فالخلاص هو بدم المسيح الفادي فقط , وليس بغيره الخلاص فقد قال " لا يأتي أحد إلى الآب إلا بي, وانا هو طريقُ الحقِ والحيـاة"
 
فطلب الخلاص ممكن للجميع من دون طلب معونة العـذراء, ولكن لا يخطيء من طلب معونتهـا, فالمسيح لا يمكن ان يرفض لها طلبـاََ ولا أن يتنصـل من أن يكون لهـا إبنـاََ فالله لا زمان لهُ , ليقول عـندما كنت بشراََ أطعتُـكِ أم الآن فلا , وإن كان الزمان لا ينطبق ولا يوثـر فيهِ أو عـليهِ , فكيف سيفصل الله بين فترةِ قبل تجسدهِ واثناء تجسدهِ وبعد صعودهِ وقيامتهِ وهو لا يحده الزمن ولا ينطبقُ عليهِ.


 ولكن مصيبة العقل البشري إنَّهم أي البشر لا يستطيعون أن يتخلصوا من عقدة الزمن الذي ينطبق عليهـم , فراحوا يفصلون بين المسيح وامـه العذراء, وقالوا إن العذراء هي ام المسيح عندما كان بشراََ ولكن ليست أم الله, وكأنهم يقولون إن المسيح لم يكن عمانوئيل , أي الله المتجسد , وإن كان هو قَبِلَ أن يتنازل وان يتجسد وان تكون العذراء امـاََ لهُ فما شـأنُ البشر ليقبلوا أو يرفضوا تواضعـهُ أو أن يجدوا صعوبةََ في فهم تنازل الله وتواضعهُ. "
 
وذهب البعض منهم يتهكم حتى على المسيح وقال مستنكراََ أن يكون الله قد تجسد وقبل جسد مثلنـا وسخر ورفض التجسد " وضحك من عمانوئيـل " الله معنـا المتجسد" وسخر قائلاََ وواصفاََ ومستنكراََ أن يكون المسيح هو الله بحجةِ السوال " كيف يكون الله متبولاََ ؟ " فقد صعب عليهِ في تفكيرهِ البشري المحدود أن يقبل تنازل الله ليقبل جسداََ مثلنـا لمحبتِـهِ لنـا, تماماََ كما حصل لابليس واستنكر هذه المحبة الالهية لبني البشر, فهم لم يفهموا سبب خلق الانسان بعـد؟ ونسوا إنَّ الله قال " أنا قُـلتُ إنكـم الهة" ولم ولن يفهموا معنى هذهِ الكلمات ما داموا لم يفهموا سبب خلق الانسان بعـد!


نعم للعذراء حق الامومة على المسيح بصفتيهِ الالهية والبشرية, فهو منحها هذا الحق عنـدما تنازل الله وقبل أن يتجسد وان يكون بشراََ مثلنـا, فلا تتعجبوا وتسنكروا وتسخروا من حق العـذراء بطلب الشفاعة وهبوبها لمعونـة كل من يطلب منهـا, فهي أم الله عمانوئيـل الذي عاش وجال بيننـا فالله هو هو قبل التجسد واثناء التجسد وبعـده, ولا زمان  أو مكان يحدهُ, لا قبلَ الخليقة وهو في أبديتهِ, ولا أَثناء الخلق, ولا بعد القيامة والابدية.


 ولمن لا يريد طلب معونة العذراء أو شفاعتهـا لا زال طريق الخلاص مفتوحـاََ فالمسيح لا زالَ فاتحـاََ يديـه لكل من يطلب منهِ فهو قد فـدى كل بشر يطلبْ الفـداء. لكن لا تتنكروا لامه, وتستسهلوا الكلام عليها وتطعـنوا بها,  فاحذروا إحذروا " إنَّـهُ لم يكن يومـاََ عاقاََ بوالديـهِ! وهو إِلهُُ غيور وأولها على أُمِهِ وعلى كرامتها, ومكانتها, فإن تكلم احد على أُمهاتكم الارضيات, تُقيمون الدنيا ولا تُقعدوها, فما تعتقدون سيفعل الربُ بكم, وأي دينونةََ سيُدينكم وانتم تفغرون الشفاه على أُمَّهُ هو بِذاتهِ, وبكلِ وقاحة!


هذا وقد حباني الله أن ارى الآب والابن والروح القدس, والعذراء مريم وأن اكونَ بمعيتهم وبحضرتهم في وضح النهار ولمدة أكثر من نصف ساعة وأنا بحدود التاسعة من العمر, واروني خلالها أشياء حصلت بعد عدة سنين, وأشياء أُخرى لا زالت تحدث إلى وقتنا الحالي, وما رأيته من إكرام الخالق للعذراء لا يمكنكم حتى تصوره, أو فهمه! فأحذروا إحذروا, فالله بالرغم من شدة محبتهِ لنا, إلا أَنَّهُ كالسيف القاطع في كلامه, وتصرفاته, لذا قيل, "إِنَّهُ إله غيور" فإحذروا حدودَ الله! لا تلعبوا بالنار!


نوري كريم داؤد


14 / 07 / 2010


 



توقيع (نوري كريم داؤد)
أشكرك يا أبتي، رَبَّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، لأَنَّكَ حَجَبْتَ هَذِهِ الأُمُورَ عَنِ الْحُكَمَاءِ والعلماء وَكَشَفْتَهَا لِلأَطْفَالِ! نَعَمْ أَيُّهَا الآبُ، لأَنَّهُ هَكَذَا حَسُنَ لـديـك.

 

(آخر مواضيعي : نوري كريم داؤد)

  الرد الحاسم على ركيزة وجوهر إيمان شهود يهوه والادفنست

  الرد الحاسم على ركيزة وجوهر إيمان شهود يهوه والادفنست

  أَتعلمون إِنَّكُمْ على بُعدِ خطوات من العرش السماوي

  ما الفرق بين زوايا الارض الاربع ورياح السماءِ الاربعة؟

  بهذا الميزان سيدان كل البشر يوم الدينونة, ولا إستثناء لاحد

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #2358

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات259

تاريخ التسجيلالإثنين 05-04-2010

معلومات اخرى
حرر في السبت 24-07-2010 06:25 صباحا
سلام المسيح معك
بارك الرب فيك اخي  نوري كريم الرب ينير بصيرتك  ويديمك لنا . ارجو ان يتوسع صدرك لما  سوف اذكره وهو مهم جدا اذا سمحت.
اقتباس(العذراء مريم لم تكن لتخلص وتصل إلى ملكوت الله بقدرتها وقوتها هي, فقد سبق وقال الله " لا صالح فيكم ولا واحد" فإذن هي بحاجة دم الفداء لتخلص, شأنها في ذلك شـأن كل البشر بما فيهم آدم وإبراهيم والانبياء والقديسين ومن دون إستثناء لكائِـنِِ من كان من البشر أجمعين من آدم وإلى يوم الدين, فلو كان بإمكان أحد من البشر الخلاص من دون الفداء)
? في السابق كان الانسان متكو من نفس وجسد وكما يذكر العهد القديم نفخ فيه نسم الحياة فاصبح نفسا حَـَيةً ، وبعد حلول الروح القدس على التلاميد اصبح الانسان المؤمن بالمسيح ثلاثي الجسد والنفس والروح.
? كما ذكرت في  مواضيع عديده ان العذراء هي ليست مثلنا خلقت  من جراء علاقة رجل وامرأة ، وانت ياعزيزي نوري انه اسمى  يسوع امه العذراء ياإمرأة انها كلمة  عالية المعنى وكما يذكر  سفر التكوين  عندما الله اسبت ادم  واخذ ضلعا منه وخلق حواء اي ليس من التراب خلق حواء بل  من حزء داخل ادم وهنا ادم قال انها لحمُ من لَحمي وعظمُ من عِظامي وسميت إمرأة لانها من إمرء اخذت فهذا كان يرمز الى ان الله كان في مخخطه الخلاصي ان يخلق العذراء من ضلعه الروحي اي ان الله كسر ذاته ليخلق  العذراء لتكون جزءا منه ويحفظ به صورة ومثاله الكاملين الذين لم يستطيع ادم الاحتفاظ بهما بسبب سقوطه هو  وحواء.  ولما حان زمان  ملء الازمنه زرعت العذراء في رحم  حنه لتولد بعده وتكون العذراء في زمننا اي ان الله حضر المكان الذي سوف يسعه عندما يتجسد لانه ازلي وهي جزء منه وتشبه بأزليته وغلا كما يمكن ان تكون العذراء من صنع البشر وفيها الخطيئه الاصليه وتسع الاب الازلي لكي يتجسد منها وكيف يمكن ان ياخذ منها جدسا له بيننا اليس هو هو نفس الجسد الذي احتفظ به الاب الخالي من الخطيئه  والذي سلطان الموت وابليس لايقدر عليه اليس هو نفس الجسد الذي  مات  على الصليب وقام،من ألم العذراء  انتقلت للسماء بسبب هذاالجسد النوراني. ألم يبشرها الملاك بقوله السلام عليك ياممتلئة نعمة.... من اين جاءت  النعمه مع العلم ان الروح لم بعد لم يحل فيها لان بعد لم تجيبه بكلمه نَعَم التي منها جاء كل النِعَم لنا.
وسوف اذكر لك  القليل عن  امومة العذراء المسيح ولد من جسد ونفس مريم العذراء  ومن الكلمه والروح القدس كان هو مسيح بجسد ونفس ولاهوت الله  هذه هو المسيح  جسد ودم ونفس مريم العذراء ولاهوت الله كان اللاهوت محصور بالكلمه والروح القدس .
لماذا جاء وزرعهم بالجسد ؟ جاء قال لنا الله تزوج بالبشريه  زرع البذره في رحم  ونفس العذراء مريم ومن رحمها ونفسها خرج( خرجت شجرة الخردل المتمثله بالمسيح) المسيح الكوني، الله هو المسيح الكوني اي نحن ، لان العذراء مريم تَـَلد إبنـَاً لله هذا الذي قلنا عنه الكنائس الثلاثه( الكنيسه المنتصره  المتمثله بشركة القديسين  والكنيسه المجاهده والتي تمثلنا والكنيسه المتألمه وتخص الانفس المطهريه)  العذراء مريم هي ام الله هذا  الله المزمع ان ياتي  ليس الله الذي كان الكائن  والذي كان الله الذي سياتي  هذاك الله الكائن  والذي كان هو الكلمه  لانه نزل وتجسد  والذي سياتي  لانه جاء بعد يسوع المسيح  الروح القدس  هذا هو نفسه الكائن  الذي كان  وسياتي  هذه هي صورة الله الكامله  هذه  كلنا معا ومثل مايقول مار بولس انا خطبتكم بالمسيح  ولكن عندما تصبح الكنيسه  على ملىء قامة  المسيح  الله سيزوجها به . مريم العذراء انها تـُولدنا  من رحمها الالهي حاليا .
والان كما يقولوا قسما من اخوتنا ان الله احتاج مريم العذراء لكي تولد يسوع وبعدها سوف يرميها اي بعد  ليس لها فائده . ياترى المكان الذي يَحُل فيه الآزلي  ماذا يصبح ازلي اكيد او بعباره اخرى اذا كان الله الازلي حـَل في مكان زمني اذا الله محدود هل هم يعرفوا ماذا يتكلموا( المقصود بهم الانجيلين) اذا الله محدود بهذه الطريقه  وكما نعرف ان الله غير محدود وانه ليس زمنيا  ويفكروا ان السموات انها  مكان  الله هو السموات .
السماء هي حاله روحيه  حالة مجد روحي  وجوهريه .
علينا ان نفهم اولا: المكان الذي يحل فيه الله ولانه الله آزلي  يُصبح ذلك المكان آزلي  معناه ان مريم  هي ام آزليه  أبديه لكل المخلوقات لكل الخليقه هذه هو معناه .
ثانيا: اذا كانت مريم العذراء  تلد المسيح الكوني هل انتهت الولاده  وهناك اجيال  تـُخلق  بعدها تُوَلـَد  المسيح الكوني.
كما نعرف اول ماتلد المرأه  يخرج الرأس اي طلع يسوع في البدايه لانه هو الرأس وهو اول واحد ولدته مريم العذراء  وهو رأس الكنيسه  واخر شيء يخرج الجسد  ونحن رويدا رويدا نخرج  من رحمها الالهي  معناها بعدها في حالة توليد  فكيف الله  يريد ان يرميها  او يهملها  وهذه حجه ثانيه  غير حجة المكان الازلي  فكيف الله يستعملها وبعد ذلك يهملها  هذا كلام  جاهل  وشيطاني
وغير مسؤول  هذا الجواب على السؤال .
الام لما تولد الولد  او بنت  ولايشبها الاهل ماذا يقول لها زوجها من اين جلبت هذا . البكر كان  بيننا نحن وهو كان يسوع المسيح  الذي كان ينادينا بأخوتي
كان هو البكر  كان هو صورة الله  الجوهريه التي اعطها الينا  كان يعني  على انه اذا انا  لم اولد من رحم مريم الالهي لن أشبه الآب  واذا لم أشبه الاب يأتي يسوع ويقول لي  الحق الحق اقول لكم اني لااعرفكم . اذا نريد ان نشبه الاب  لابد ان نولد من رحم مريم العذراء الالهي لنشبه المسيح .
اذا الله ولد منها ويقول لها امي  فكيف نحن لانناديها امنا  مريم العذراء هناك الكثير لايفهموا مدى قيمتها في حياتنا .
حواء اعطتنا الموت  لكن مريم اعطتنا  الحياة والقيامه  المتمثله بيسوع المسيح 
هذه هي امنا الحقيقيه  حواء لم تكن امنا الشرعيه  ولكن الام الشرعيه هي التي تلد على صورة الله اي نكون ابناء القيامه  وليس على صورة الشيطان  والذين يولدوا  خارج مريم العذراء  هم ابناء الشيطان  هولاء لايعرفهم الاب .
 
 
  الله                1          آزلي وابدي وهو الكائن
مريم العذراء      2          ولدت الابن الذي يحمل الله الثالوثي
المسيح            3        وهو يساوي الله وهو الذي كان أي الابن الذي جاء
                                    ليزيل الخطيئه الآزليه التي عملناها ضد الاب الازلي
والذي سيأتي هو الروح القدس
مريم العذراء خاليةمن الخطيئه الاصليه  اذن هي ابديه وهي خلقت من سقوط ادم وحواء في العدم ولان الجسد سقط ومات فالباقي هو النفس التي هي صورة الله الكامله فهي التي رفعت هذه الصور والله انقذها عندما الله فكر  فيها وخلقها في فكره فهي موجوده منذ الازل اذن  .
الله  خلق ادم  و كان كبير لما خلق ليدل على ان الله ليس له بدايه او نهايه لانه أزلي  وان ادم يحمل صورة الله وادم كان ابدي ولم يكُن فيه خطيئه  ،ولما خلق الله حواء من ضلع ادم وهي ايضا كانت  ابديه  وعندما خطئوا الاثنان معا خسرا صورة الله ولذا حسوا بالعراء لان وجود الله معهم كان يعيطهم الكمال اي تعروا من صورة الله الكامله . ولما اصبحا تحت سلطان الموت  وهنا زالت منهما بنوة الله واصبحا لايشبها الله. ان الله عندما يعطي شيء لايستردهُ, إذا صورته خرجت منه لادم وحواء ولكن صورته لاتبقى عندهما في الموت ولذا اراد ان يخلص صورته نزل الى الموت خلص صورته بمريم العذراء  لان الله لايخلق الاشياء من اشياء مخلوقه بل الله يخلق من العدم وهو الوحيد الذي  يستطيع ان يصل الى اللاشيء اي الى قلب العدم . بدء الله يخلق مريم العذراء  سرياً خلقها من موت ادم وحواء وهنا ولدت العذراء مريم سرياً قبل ان تولد طبيعيا من ابويها حَنه ويواقيم. العذراء مريم مولودة من موت ادم وحواء حاملة صورة الله لان  الله اراد  ان يُنقذ صورته فيها  وهي حملت صورة الله الذي هو آزلي.
اذا كان الله أزلي اكيد عندما ينزل مكان  فانه يزيل  زمنياته ليصبح المكان آزلي وكما قال  القديس مار بولس اذا جاء الكامل الناقص يزول  والعذراء مريم  ليس بها اي نقص  ولذا الله الازلي نزل فيها وتجسد بالكلمه والروح القدس .
النمو يحتم وجود  الزمن وعندما ندخل الآزلي نكون كاملين لانحتاج للنمو والزمن: 1+1+1=1 في حالة الكمال ليس هناك احتياج للنمو والزمن ولكن
1+1+1=3 في حالة النمو عندما نكون بالزمن  لاننا غير متحدين بالله وغير مائتين عن العالم.  الله الكامل الآزلي  لايسعه إلا المكان الكامل والآزلي ومريم العذراء كانت كامله وابديه لانها  حملت بولادتها السريه حالة قدرة الله من سقوط ادم وحواء .
وكما نعرف ان يسوع المسيح  يحمل صورة الله الجوهريه وهي لاتسقط بالموت
قال الله لادم وحواء انموا واكثروا بالارض وان ابوة ادم وامومة جواء كانتا زمنيه تدل للموت. وحواء لم تكن الام الحقيقيه لانها ولدتنا للموت.
مريم العذراء هي الام الحقيقيه لانها تلد بنيها للحياة الابديه .
جاء يسوع  وامات الموت وخرج من سلطان ابليس لانه اصبح سيد كل زمان ومكان لانه لايحده شيء  لكونه أزلي, وجاء ليحررنا ومن خلال مريم العذراء التي ليس فيها حطيئه وبالمسيح  أزيل  ختم ابليس من على اجسادنا.
أسحق هو ابن الموعد(جاء بطريقه عجائبيه كما نعرف ان والديه ابراهيم وساره كانت عاقر، كانا  كبارا بالسن ولكن الله اشاء ان يعمل ذلك) وابراهيم ابيه اراد ان يذبحه تكريما لله  مع العلم انه ولده الوحيد،  ومريم العذراء هي ايضا بنت الموعد  وهي ايضا ابويها كانا كبارا بالسن وامها عاقر ايضا.
تامل واقرأ بتروي  اسفار  الامثال(8: 22) سفر نشيد الأناشيد 1: 1-13) و2: 1-12 و3: 5-11. وسف  يشوع ابن سيرخ22: 23 و24: 1- 17)  وايضا يمكنك ان تراجع  عقيد الحبل بلادنس عل الموقع http://aghostenos.multiply.com/journal/item/4 موقع الاب الدكتور/أغسطينوس موريس .
شكرا مرة اخرى  اخي  نوري ولكن احب اقول ان الذي لايعرف العذراء لايعرف شيئا في المسيحيه في مخطط الله الخلاصي وهي  التصميم الذي خلق البشريه عليها لانها من صنعة يديه خلقها وهي جزء من أزليته.
هناك عبارة جميلة ذكرتها هي جواب عن كل شيء وهي
اقتباس(هذا وقد حباني الله أن ارى الآب والابن والروح القدس, والعذراء مريم  )


توقيع (فريد عبد الاحد منصور)
رقم المشاركة : #2365

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات221

تاريخ التسجيلالأربعاء 14-04-2010

معلومات اخرى
حرر في الإثنين 26-07-2010 01:53 مساء

الاخ العزيز فريد عبدالاحد منصور الموقر



شكراََ على مرورك وحضوركَ الكريم, وشكراََ على تعليقكَ على الموضوع. واطلبُ منك سعة الصدر أيضاََ , وكذلك ان يكون النقاش من الناحية اللاهوتية الصرفة,

وهنا حتى لا يُفهم من هذا النقاش غير المقصود منهُ, اذكر الحقيقة المفروغ منها لاهوتياََ ايضاََ "بأَنَّ العذراء مريم هي ام المسيح المتجسد اي عمانوئيل فهي أم ووالدة الله الاقنوم الثاني هذا اولاََ , وبما أننا جميع المؤمنين بالفداء أُعتقنا من العبودية بدم الفادي يسوع المسيح, واصبحنا ابناء لله الاب وأخوة للرب يسوع المسيح, فنحن المؤمنين جميعاََ اصبحنا اولاد لمريم العذراء روحياََ وابناء لأُمهاتنا جسدياََ " 

مثلاََ: الاخوة الاورثودكس يبجلون العذراء مريم كما نفعل نحنُ الكاثوليك , فهي بالنسبة لهم والدة الله , لكنَّهم لا يؤمنون بأنها معصومة او تبرأت من الخطيئة الاصلية التي يرثها كل بشر مولود من أُم وأب بشريين, حتى لو كان ذلك بطريقة إعجازية, وتلبية خاصة من الله لطلب والديهم العاقرين , كما حصل مع النبي إبراهيم وسارة إمرأئه او النبي زكريا واليصابات خالة مريم العذراء . فكلا اسحاق والنبي يوحنا ولدا بالخطيئة الاصلية شأنهم شأنَ اي بشر آخر مولود لوالدين بشريين. والوحيد الذي لم يولد يالخطيئة الاصلية الموروثة من والدينا الاوليين آدم وحواء هو السيد المسيح الرب وذلك لأَنَّهُ مولود بقوة الروح القدس ولا اب بشريّ له.

اخي فريد انت كتبت: في السابق كان الانسان متكون من نفس وجسد وكما يذكر العهد القديم نفخ فيه نسم الحياة فاصبح نفسا حَـَيةً ، وبعد حلول الروح القدس على التلاميد اصبح الانسان المؤمن بالمسيح ثلاثي الجسد والنفس والروح.

انا هنا استفهم منك: هل تقصد إنَّ الانسان يتكون من " جسد وروح"وبألإيمان حل عليهِ الروح القدس, فاصبح المؤمن يتكون من جسد وروح, لكن حل فيهِ الروح القدس, فهذا صحيح جداََ.

ثم كتبتَ : حواء سميت إمرأة لانها من إمرء آدم اخذت فهذا كان يرمز الى ان الله كان في مخخطه الخلاصي ان يخلق العذراء من ضلعه الروحي اي ان الله كسر ذاته ليخلق العذراء لتكون جزءا منه ويحفظ به صورة ومثاله الكاملين الذين لم يستطيع ادم الاحتفاظ بهما بسبب سقوطه هو وحواء.

الذي اعرفهُ, آدم سمى حواء إمرأة بسبب إنها قد أُخذت وخُلقت من أحد ضلوعه, وهذا صحيح. لكن من اين إقتباسك بأن الله كسر ذاته ليخلق العذراء من ضلعه الروحي فهذا الكلام لاهوتياََ غير صحيح, فالله هو هو لم يتغير, اما إن كان قصدكَ بهذا الكلام بأننا جميعاََ فينا روح هي نسمة من الخالق وهي جزء منهُ , والعذراء مريم لها منزلة خاصة لديهِ فهي أُم الاقنوم الثاني المتجسد فهذا صحيح كذلك.

وتستطرد بالقول: وسوف اذكر لك القليل عن امومة العذراء المسيح ولد من جسد ونفس مريم العذراء ومن الكلمه والروح القدس كان هو مسيح بجسد ونفس ولاهوت الله هذه هو المسيح جسد ودم ونفس مريم العذراء ولاهوت الله كان اللاهوت محصور بالكلمه والروح القدس .

أخي فريد السيد المسيح ولد من العذراء مريم, فجسدهُ الذي تأنس بهِ هو من العذراء, اما روحهُ فهو الاقنوم الثاني ذاتهُ حالاََ في الجسد الذي تأنس بهِ, اما روح العذراء ذاتها فهي نسمة من الخالق مثل اي بشر آخر, والروح التي فينا لا تتوالد, فالسيد الرب لم يولد من روح العذراء مريم امهُ, بل هي بالأساس جزء منه من قبل خلقها.

وتقول: اذا كانت مريم العذراء تلد المسيح الكوني هل انتهت الولاده وهناك اجيال تـُخلق بعدها تُوَلـَد المسيح الكوني.

لا علم لي بما ذكرتَ هنا, فما تقصد بالمسيح الكونى؟ المسيح هو الله معنا وفدانا , اما التسمية "المسيح الكوني" فلا دراية لي بهكذا تسمية لاهوتية.

وتقول ايضاََ: الله خلق ادم و كان كبير لما خلق ليدل على ان الله ليس له بدايه او نهايه لانه أزلي وان ادم يحمل صورة الله وادم كان ابدي ولم يكُن فيه خطيئه ،ولما خلق الله حواء من ضلع ادم وهي ايضا كانت ابديه وعندما خطئوا الاثنان معا خسرا صورة الله ولذا حسوا بالعراء

لا أعلم ما لكبر او لصغر آدم بأبدية الله, فهل لو خلق الله آدم من خلية واحدة وتكاثرت ونمت أو كطفل ثم نمى إلى آدم الكامل! فهل كان ذلك سيؤثر على ابدية وازلية الله؟ طبعاََ لا!

هذا ولم يخسر ابوينا آدم وحواء صورة الله التي خلقهم عليها بأرتكابهم المعصية, بل بالعكس تشبهوا بالخالق أكثر فهم اصبحوا يُميزون ويعرفون الفرق بين الخير والشر, الصفة التي لم يكونوا يمتلكوها قبل المعصية, وهنا قال الله "الان اصبح آدم كواحد منا" يعرف الخير والشر, فلعلهُ يمد يدهُ فيأكل من ثمر شجرة الحياة فيحيا إلى الابد. ولهذا طُرِدَ آدم وحواء من الفردوس.

وايام نوح بعد الطوفان يقول الله :
تكوين (9-6): سافك دم الإنسان بالإنسان يسفك دمه. لأن الله على صورته عمل الإنسان.

فألإنسان لم يخصر صورة الله التي خُلِقَ عليها حتى يومنا هذا, بل خسر برأتهُ وحياته الابدية بإرتكابهِ المعصية, وإحتجنا للفداء لننعم بالحياة الابدية من جديد, ونشارك المسيح أي الاقنوم الثاني في حياتهِ الابدية.

اخي فريد تقول: بدء الله يخلق مريم العذراء سرياً خلقها من موت ادم وحواء وهنا ولدت العذراء مريم سرياً قبل ان تولد طبيعيا من ابويها حَنه ويواقيم

فلماذا يخلق الله أمنا العذراء سرياََ, وأما ان تكون في فكرهِ قبل خلقها, فهي بهذا لا تختلف عن اي واحدِِ من البشر فكلنا في فكر الله قبل خلقنا وكذلك آدم وحواءانفسهم! العذراء مريم صرح الله عنها عندما قال للأفعى " نسل المرأة يسحقُ راسكِ" فلا سرية بالموضوع, فالله يعمل كل شيء علناََ وبكل صراحة, اما ان تقول "اخص الله العذراء وإختارها مسبقاََ منذ بدء خطة الله خلق الكون والبشرية, فهذا صحيح, لاَنَّ الله يعمل كل شيء بتخطيطِ مُسبق, وهو عالمُُ بكل شيء وبالمستقبل وماذا سيحدث بعد خلق آدم وماذا سيتم وقت القيامة والنهاية!

وتقول ايضاََ: اذا كان الله أزلي اكيد عندما ينزل مكان فانه يزيل زمنياته ليصبح المكان آزلي

نحنُ نعلم إنَّ الله موجود في كلِ مكان وكلِ زمان في الكون والوجود, فهل سيصبح الكون والوجود الحالي أزلي؟ طبعاََ لا! فنحن نعلم من الكتاب بأنَّ "الارض والسماء ستزولان, وسيكون هناك سماء جديدة وارض جديدة"

اما بالنسبة لامنا العذراء فهي فعلاََ الان في السماء واكتسبت الخلود الذي بالمسيح الرب, وهي الان ازلية  ومع الخالق, ونحنُ المؤمنين ومن يخلص منا, سنكتسب الخلود الذي في المسيح ومن نِعَمِ فدائِهِ, وننعم بالخلود ايضاََ, ونكون مع الله دائماََ , ونكون شعبهُ السماوي المختار.

اما ما كتبتُ أنا في مقالتي :
العذراء مريم لم تكن لتخلص وتصل إلى ملكوت الله بقدرتها وقوتها هي, فقد سبق وقال الله " لا صالح فيكم ولا واحد" فإذن هي بحاجة دم الفداء لتخلص, شأنها في ذلك شـأن كل البشر بما فيهم آدم وإبراهيم والانبياء والقديسين ومن دون إستثناء لكائِـنِِ من كان من البشر أجمعين من آدم وإلى يوم الدين, فلو كان بإمكان أحد من البشر الخلاص من دون الفداء

فانا أتسأل: هل لو لم يخطأ آدم كان الله سيتجسد؟ طبعاََ لا!

أن يكون بإمكان احد من البشر الخلاص من دون الفداء ودم المسيح المسفوك, فما كان من حاجة ليتجسد الاقنوم الثاني ويفدي البشر!
ولو كان ممكنا أعفاء احد من الخطيئة, فلماذا لم يعفي الله عن آدم او حواء ويشطب الخطيئة التي وقعوا بها اي الخطيئة الاصلية منهم؟ بدل أن يقبل التجسد والاهانة والصلب؟ هذا الاستثناء لاي شخصِِ كان من البشر, كان اولى ان يكون مع آدم ولا يكون من حاجة للتجسد والفداء, وكنا سنبدأ بداية جديدة من دون عناء التجسد ومشاركة الله لنا بشريتنا, اليسَ كذلك؟

ولكن هذا لا يعني بأَنَّ العذراء لم تشارك في عملية التجسد, وتحملت العذابات والالم , وكانت قديسة في وأثناء حياتها على الارض, إلى ان نُقِلَ جسدها الطاهر هو الآخر إلى السماء لتتمجد بفداء ابنها وخالقها الاقنوم الثاني, وتكون معهُ في ابديته, وان تكونَ أبديتها فيما بعد من أبديتهِ هو. فإِنْ كنا نحنُ المؤمنين سَنُشاركهِ في حياتهِ الابدية, فهي اولى منا جميعاََ!

ودمت بحماية رب المجد وخالق الكون

اخوكَ في الايمان

نوري كريم داؤد







توقيع (نوري كريم داؤد)
أشكرك يا أبتي، رَبَّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، لأَنَّكَ حَجَبْتَ هَذِهِ الأُمُورَ عَنِ الْحُكَمَاءِ والعلماء وَكَشَفْتَهَا لِلأَطْفَالِ! نَعَمْ أَيُّهَا الآبُ، لأَنَّهُ هَكَذَا حَسُنَ لـديـك.
رقم المشاركة : #2367

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات259

تاريخ التسجيلالإثنين 05-04-2010

معلومات اخرى
حرر في الإثنين 26-07-2010 04:33 مساء
سلام المسيح معك
  شكرا لردك الجميل ولكن اعلم انني اتكلم معك حسب اللاهوت المريمي والذي الكثيرين منا يجهله انا قلت لك  ايمكن الازل ي ان يحل في الزمني والذي فيه خطيئه هذا لو كانت العذراء قلت كانت بحاجه للفداء  والخلاص؟ انا قلت لك ان الله كسر ذاته  لكي تفهم مااقول لك اكيد انا الله لايتغير فهو كامل وقدوس وازلي ولكن القصد اقول لك ان العذراء خلقت وولدت في فكر الله اي  ان عند ولادة العذراء ولدت مائتة عن العالم خالية من الخطيئه لكي تسع الازلي الذي سوف يتجسد فيها ألم تراجع  سفر حزقيال 44: 2(إن هذا الباب يكون مغلقا. لا يفتح ولا يدخل منه إنسان، لأن الرب، إله إسرائيل، قد دخل منه، فيكون مغلقا.) فهي الباب الذي دخل منه الاب. وذكرت لك  اسفارا اخرى ارجو انك  رجعت اليها .
لااريد ان اطيل  اكثر  لانه كما يظهر اننا بحاجة لقراءة الكتاب المقدس  بإرشاد الروح القدس  وان نبتعد عن الحرفيه. وعبارة دائما اقولها ان الذي لايعرف العذراء جيدا لايعرف شيئاً عن ايماننا المسيحي وان قصدي هنا ان الله خطط لمريم العذراء لكي يخلقها لتكون مخططه الخلاصي الذي من خلاله سيتنازل ويزل بيننا ويتجسد فينا وعندما تجسد ومات على الصليب ومات لكي نحن  نصعد للسماء بارساله الروح القدس الذي اكمل صورة الانسان واصبح نفسا وجسدا وروحا.
شكرا مرة اخرى .


توقيع (فريد عبد الاحد منصور)
رقم المشاركة : #2369

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات259

تاريخ التسجيلالإثنين 05-04-2010

معلومات اخرى
حرر في الثلاثاء 27-07-2010 01:49 صباحا
اخي نوري العزيز؛ انا لم اقل بالايمان نزل الروح ولكن لما انكسر  يسوع المسيح على الصليب  ومات لكي نحن نكون في السماء عندما  ارسل الينا الروح القدس ليوكن صلب الله الساكن فينا.
اما من ناحية السرية في عمل الله فانه  قائم لحد الان وإلا  ماهو دور الروح القدس اليس لكي يكشف لنا ماهو سري ومخفي على الكثير منا ؛ ألم يكون تجسد الابن فينا الحامل الله الثالوثي لكي يكسر قيود البشريه فينا ويؤلهنا.
القصد لابد ان ننظر للامور من بعد عميق ونطلب من الروح القدس وبشفاعةامنا العذراء ان يكشف لنا الكثير وإلا لماذا أقرت عقيدة المحبول بها بلادنس انا معك في معظم ماذكرته في مقالتك الجميله ولكني اردن ان أنوه على بعض ماذكرته وشكرا لوسع صدرك؛ كلنا خدام الكلمة ولننسى ذواتنا لكي تظهر  صورة الله فينا من خلال مانكتبه ونعمله ونقوله لان ذاتنا الحقيقيقه هي فيه. اللهم ارحمني انا الخاطئ
.

توقيع (فريد عبد الاحد منصور)
رقم المشاركة : #2378

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات221

تاريخ التسجيلالأربعاء 14-04-2010

معلومات اخرى
حرر في الخميس 29-07-2010 04:38 صباحا

الاخ العزيز فريد عبد الاحد منصور الموقر



شكراََ على حضوركَ وتعليقكَ, وانا متفقُُ معك بأنَّ العذراء هي ام الله, وهي الآن جسداََ وروحاََ في السماء بمعية إبنها وربها وخالقها, وقد رأيتهم انا شخصياََ مع بعض وفي وضوح النهار, هذا لا نقاشَ فيهِ ابداََ

اما عقيدة المحبول بها بلا دنس, فهي عقيدة كاثوليكية, وليست عقيدة كل المؤمنين وكل الطوائف, وهي عقيدة أُضيفت إلى الايمان الكاثوليكي سنة 1854 عندما اعلن البابا بيوس التاسع براءة وإستثناء العذراء من الخطيئة الاصلية, وحتى لما ظهرت السيدة العذراء للقديسة برناديت وسألتها برناديت عن إسمها, اجابت العذراء " أنا الحبل بلا دنس" ولم تقل العذراء " أنا المحبول بها بلا دنس" فألأولى تعني بأنها حبلت بالمسيح بلا دنس وهذهِ حقيقة نعرفها جميعاََ, اما الثانية فتعنى "إنها هي حُبِلَ بها وولدت من أُمها حنة بلا دنس" اي "بلا خطيئة اصلية متوارثة"

وموضوع حلول الله في مكان يجعلهُ الله ازلياََ فهذا ليسَ بصحيح, فهو موجود في كل مكان وزمان, وهذا لا يجعل كل مكان ازلياََ, فهو سيُزيل الارض والسماء الاولى ويخلق سماء جديدة وارض جديدة ايضاََ, اي اورشليم السماوية, التي سيسكن فيها الله مع شعبهُ المخلصين المفديين.

اما موضوع نبوءة حزقيال التي ذكرتها سيادتكم, فهناك من يقول هذا عن رحم العذراء, وهناكَ من يقول عنهُ بأنَّهُ احد ابواب اورشليم الارضية وقد غلقه السلطان العثماني بالحجارة, ولا زالَ مسدوداََ لا يدخل او يخرج منهُ احد.

اما نشيد الاناشيد, فهناك من قائل بأنَّ المسيح يقولهُ عن كنيسته, وغيرهم يقول إنَّهُ عن العذراء, وهكذا..

اما العنوان الذي ارفقتهُ سيادتكم عن موقع الاب الدكتور أغسطينوس موريس, فقد قراته, وهو يقول "بأنَّ كل حبل ضمن زواج شرعي هو حبل بلا دنس،" وهذا احد التعميمات التي يوردها والكلام هو دفاع عن العقيدة اكثر منهُ إثبات العقيدة بحسب الكتاب المقدس او التقليد الكنسي, وهذا الدفاع نابع من إيمانه كأب كاثوليكي, وتعليقي هذا لا يعني بأني أُخالفهُ او اتفق معهُ, فانا شخصياََ كاثوليكي ايضاََ .

اما خلاص العذراء بدم المسيح, إن كان بسابق إستحقاق كمقدمة عن التجسد, او إستحقاق لاحق, اي شامل للمفديين بدم المسيح, فهذا مفروغ منهُ ايضاََ, فلو لم يأتي المسيح ليفدي البشر, لن تخلُصَ العذراء او اي نبي او بشر منا جميعاََ من آدم إلى يوم الدين, فخطة الله لفداء البشر إستوجبت التجسد, ووفرت الخلاص لبني البشر المؤمنين, فمن دون هذا التجسد لو خُلقت العذراء ولم يتجسد المسيح ويُفدينا لما خلصَت العذراء ولا اي بشر آخر. وهذا ما قصدتهُ من إن العذراء ذاتها ما كانت لتخلص من دون الفداء والتجسد.

فالعذراء هي ام الله, ولما كنا ابناء الله واخوة للمسيح فنحنُ جميعاََ والكنيسة بأجمعها أبناء للعذراء مريم, وهذا مفروغُُ منهُ ايضاََ. وهو ايماننا جميعاََ, وبأقل تقدير هذا إيماني انا شخصياََ, ولاني قد رأيتُها فأعلم مسبقاََ علم اليقين مكانتها وسموها عند الله الابن وكذلك الاب والروح القدس.

ودمتَ بحماية الرب يسوع والعذراء مريم, أُمهُ وامنا جميعاََ

اخوكَ في الايمان وخادمهُ

نوري كريم داؤد



توقيع (نوري كريم داؤد)
أشكرك يا أبتي، رَبَّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، لأَنَّكَ حَجَبْتَ هَذِهِ الأُمُورَ عَنِ الْحُكَمَاءِ والعلماء وَكَشَفْتَهَا لِلأَطْفَالِ! نَعَمْ أَيُّهَا الآبُ، لأَنَّهُ هَكَذَا حَسُنَ لـديـك.