المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » أنتقال العذراء والقبر الفارغ / بقلم وردا اسحاق عيسى
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

أنتقال العذراء والقبر الفارغ / بقلم وردا اسحاق عيسى


الكاتب : admin

( مدير الموقع )

غير متصل حالياً

المجموعةمدير الموقع

المشاركات5713

تاريخ التسجيلالإثنين 14-09-2009

معلومات اخرى

الدولةاوربا

الجنسذكر

images/iconfields/twitter.png

مراسلة البريد

الموقع الشخصي

حرر في الثلاثاء 24-08-2010 07:12 صباحا - الزوار : 1401 - ردود : 0

أنتقال العذراء والقبر الفارغ


أيمان الكنيسة المقدسة بأنتقال العذراء الى السماء يعود الى الأيام الأولى  من أنتقال جسدها المقدس الى السماء ، فخصصت الكنيسة المقدسة يوم 15 آب /  أغسطس عيداً لكي تحتفل فيه بذكرى أنتقال جسدها الطاهر الى السماء بعد  نياحتها. كما نظّمت الكنيسة صوماً يسبق ذلك اليوم أستعداداً ليوم تكريم  وتخليد ذكرى أنتقالها. لهذا فأن صوم االعذراء هو من الأصوام القديمة ويقال  أن الرسل الأطهار هم الذين وضعوه بعد نياحتها مباشرةً وأكمالاً للقول  الألهي الذي نطقت به مريم بلسانها وهي مُساقة من الروح القدس أذ قالت : (  هوذا ستُطوبني جميع الأجيال).
كانت العذراء في بيت الرسول يوحنا بعد صلب الرب ولمدة أربعة عشر سنة ،  فتمرّضت في أيامها الأخيرة فأراد أبنها أن يضع حداً لآلامها فيقال ظهر لها  وقال : أنا أعلم ما تعانينه من آلام والأيام التي تخرجين من هذا الجسد  قرُبت وتكرّمين " اي أنه له المجد أراد أن يكرم أمه" الرب يطلب من كل منا  أن يكرم والداه في حياتهما وحسب الوصية : ( أكرم أباك وأمك)  فكيف لا يكرم  الرب جسد أمه الطاهر والمبارك والمملوء من النِعم ؟ قال لها الرب جسدك هذا  سيصعد  وكيف لا يصعد جسد العذراء الى السماء الذي هو أطهر الأجساد بعد جسد  أبنها الألهي , ألم يكرم الله قبلها أخنوخ وأيليا وأصعدهم نفساً وجسداً الى  السماء؟
بعد أن علمت العذراء بساعة أنتقالها, طلبت حضور الرسل فباركتهم وبعد ذاك  أسلمت الروح بيد ابنها الذي حضر بالروح مع ربوات الملائكة. قام الرسل بكفن  جسدها الطاهر ودفنوه في الجثسيماني بجوار جبل الزيتون, فعندما وضعوا الجسد  في القبر بدأوا يسمعون تهاليل وتراتيل الملائكة فخجلوا من أن يتركوا المكان  وترك الجثمان الى حال سبيله لمدة ثلاثة أيام وبعدها عادوا مُدبرين الى  أورشليم فوجدوا القديس توما في الطريق فقالوا له أين كنت ولماذا تأخرت ؟  العذراء تنيحت. طلب منهم توما العودة معه الى القبر لكي يتبارك من جسدها  المبارك فعاد معه الرسل ، فلما فتحوا باب القبر وجدوه فارغاً فخافوا خوفاً  كبيراً ، لكن خرجت رائحة بخور زكية وكأنها ليست من روائح هذا العالم . ظن  الجميع بأن اليهود سرقوا الجثمان فحزنوا ، لكن توما قال أطمئنوا فأن جسد  العذراء لم يمسه أحداً من البشر لأنه حمل على أجنحة ، لقد رأيت جسد العذراء  محمولاً من قبل الملائكة ورؤساء الملائكة الى السماء لقد أراد الله خيراً  في تأخيري حيث كنت في بلاد الهند . فوق جبل أخميم , قال لي أحد الملائكة  تعالى وتبارك من الجسد المقدس فتقدمت وقبلت الجسد فأعطي لي الزنار التي  كانت العذراء تربط به ملابسها . سعد الرسل بهذا الخبر وخاصةً لأن المتحدث  هو توما المعروف بالشك . لكن الرسل أصروا أن يروا ذلك المنظر العجيب مثل  توما ولكي يتأكدوا بأنفسهم وأن يتوثق ذلك الأعتقاد لكي يعلم الجميع بأن جسد  العذراء قد رُفع الى السماء , لذا قرروا الصيام فصاموا من أجل ذلك فظهر  لهم الرب ووعدهم برؤيته . بر المسيح بوعده فرأى الرسل أمنا العذراء جالسة  عن يمين ابنها والاهها وحولهما طغمات الملائكة . هنا تمّت نبوءة داود الملك  القائلة : ( قامت الملكة عن يمين الملك). 
قال الرب بالصوم والصلاة يحدث لكم كل شيء . فعلينا نحن أيضاً أن نعتبر  الصوم حصناً لنا والصلاة سلاحاً والدموع غسيلاً فنتتطهر ونصبح أقوياء في  الرب وننال منه كل ما نطلبه بالأيمان . جسد العذراء الذي رفعه الرب الى  السماء أحياه لكي تجلس عن يمينه , ولكي يصبح ذلك الجسد المكرم بكراً لأجساد  المؤمنين به وأنه سيحيا أجسادهم جميعاً بعد أن يقيمها من الفساد الى حياة  أفضل . أذن صعود جسد العذراء يعطينا الأمل والأيمان ويشجع نفوسنا لكي ننتظر  على هداها مجيء الرب على السحاب فيخطف أجسادنا الى السماء .

نبوءات العهد القديم بأنتقال العذراء: يشك البعض بحدث أنتقال جسد العذراء  الى السماء لعدم تدوين الحدث في العهد الجديد , لذا نقول لهؤلاء الأخوة بأن  العذراء ليست كباقي البشر لأنها أم الرب فعلينا أن نفكر بها كأم الله  والكنيسة وأن دورها لن ينتهي أبداً بل أن أبنها كرمها فنقل جسدها المقدس  الى السماء وكرمها الثالوث لكي تصبح سلطانة الأنتقال وسلطانة السماوات  والأرض الفساد لم ينال من أجساد قديسين كثيرين بقدرة الله الفائقة على  الطبيعة لكي تشهد لنا تلك الأجساد بأنها مُكرمة من قبل الرب , فكيف نفكر  ونشك بأن الفساد ينال من جسد سلطانة جميع القديسين وكيف لا يُكرم الرب ذلك  الجسد ويرفعه الى السماء ؟
على كل مسيحي أن يؤمن بأن الله الآب الذي نقل الرب بالنفس والجسد الى  السماء هكذا نقل تابوت عزة ابنه الى السماء فلم ينال من جسدها المقدس  الفساد وحسب الآية التي توضح لنا أهمية الجسدين ومكانتها أمام الله الآب  والقائلة : ( قم يا رب الى راحتك أنت وتابوت عزتك ) " مز 132- 8 ". ومن هي  تابوت عزة الرب ؟ أنه جسد العذراء مريم ، أن تابوت العهد القديم ومحتوياته  كان رمزاً لتابوت العهد الجديد وما أحتواه بطن مريم لأنها الهيكل المقدس  الحقيقي الذي حمل أول قربانة حية للعالم فكيف لا يحافظ الله على هيكل قدسه  وكيف لا ينقله الى السماء نعم ، وكما استقبل داود الملك تابوت عهد الرب  بالأحتفال بالرقص والموسيقى ومعه كل مختاريه , فما كان كل ذلك الا نبوءةً  ورمزاً مسبقاً لأستقبال الرب يسوع ملك الملوك ورب الأرباب لتابوت عهده  الجديد !!.
ومعه أيضاً أجواق الملائكة والبلاط السماوي بأسره , فكان يسوع له المجد  يرافق أمه الذي أحياها بشرف كبير وأكرام فائق وكما توضح لنا الآية " نش 8-5  : ( من هي هذه الطالعة من البرية المستندة على حبيبها ؟ ) .
أن العليقة المشتعلة بالنار ولم تحترق التي وجدها موسى هي رمز للعذراء  التي حبلت بيسوع . تقدم موسى نحو العليقة ليرى المنظر العجيب وكيف تشتعل  ولا تحترق فسمع صوت الله قائلاً له لا تقترب من هنا ، أخلع نعليك من رجليك  لأن الموضع الذي أنت واقفاً عليه أرض مقدسة الكلمة الحية التي سمعها موسى  هي التي قدّست العليقة ومن العليقة خرجت الكلمة. في ملىء الزمان حلت تلك  الكلمة الحية ذاتها في بطن مريم (غل 4:4) فأصبحت مريم العليقة والأرض  المقدسة والمختارة لكي يتواجد فيها الله . فكل من يشك ويحاول أن يقترب الى  العذراء المقدسة  بأفكار نجسة عليه أن يتذكر امر الله لموسى لكي ينزع تلك  الأفكار ثم يقترب من تلك الطاهرة وإلا سينال غضب الله لأن العذراء أرض  مقدسة أنبتت الكلمة الحية . ومن يمس هذا التابوت المقدس سيضربه الله بقوة  كما ضرب الرجل عزة الذي لمس التابوت لجهله فمات ." 2 صمو 2: 6-6 " ، كانت  تابوت العهد القديم في قدس الأقداس هكذا أنتقلت تابوت العهد الجديد بحفل  مهيب لكي تأخذ مكانها الحقيقي في قدس الأقداس الكائن في السماء مع أبنها  الذي أختارها أماً لهُ وللكنيسة المقدسة في السماء والأرض ، أذن على كل  مؤمن بالرب يسوع أن يؤمن بهذا الأنتقال وبقدرة الله ومحبته لأمه الطاهرة  ويطلب منها الشفاعة فينال منها البركات.

مريم أمنا المتنقلة الى السماء عبّر عنها القديسين في كل الأجيال بكلمات  لا يستحقها غيرها من البشر وذلك لأيمانهم بها وبمكانتها وبقدراتها وقدسيتها  لأنها أم الله . نذكر قول القديس يعقوب السروجي بالعذراء مريم الطوباوية  :( طوبى الى التي حوت في حدود جسدها ذاك الغير المحدود الذي يملأ السماوات  ولا تحده).

 
لتكن شفاعة أمنا العذراء معنا جميعاً ولأبنها كل المجد دائماً .

بقلم
وردا اسحاق عيسى
ونزرد- كندا



توقيع (admin)

 

(آخر مواضيعي : admin)

  بث مباشر قنوات فضائية عربية Arabic Tv Online Live

  المسيح الدجال في الانجيل

  صحفي الماني يكشف اسرار المساجد الموجدة في المانيا و مايحدث في داخلها

  صور / صلاة جنازة المرحومة تريزة هرمز داود ليوم الثالث

  عماذ الطفل الملاك اورفيل / سيدني - استراليا

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه