المنتدى » منتدى المنبر السياسي » باقوفا نموذج للشعب الواحد والقومية الواحدة
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

باقوفا نموذج للشعب الواحد والقومية الواحدة

الكاتب : مسعود هرمز

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات444

تاريخ التسجيلالخميس 04-02-2010

معلومات اخرى
حرر في الأربعاء 01-09-2010 06:39 صباحا - الزوار : 2245 - ردود : 0

باقوفا نموذج للشعب الواحد والقومية الواحدة


باقوفا حبة خردل


هذا هو عنوان الكتاب الذي قام بتأليفه الأب حبيب هرمز سنة 2002 في بغداد ، يتضمن سبعة فصول وملاحق ، الفصل الأول يتحدث فيه عن الأسم والموقع الجغرافي والمناخ واللغة والآثار والتاريخ وعن الكنيسة ومزار القديسة شموني ودير الراهبات ، في فقرة التاريخ يتكلم عن الحكم الآشوري وبعده الحكم الفارسي ومن ثم فترة الفتح الأسلامي وفترة هجوم جنكيزخان وحفيده هولاكو وتيمورلنك منذ سنة 1226 الى سنة 1394م وبعدها فترة الهجوم الغازي الفارسي نادرشاه سنة 1732م وحصاره للموصل . أما الفصل الثاني فانه يتطرق الى الرجال والنساء والأكليروس الذين خدموا مذبح الرب وفيه يذكر لنا حياة المثلث الرحمة المطران مار يعقوب اوجين منا الذي كانت ولادته سنة 1866م . الفصل الثالث يعطينا صورة مختصرة عن الحياة الأيمانية والدينية كالأعياد والمناسبات التي يحتفل بها الشعب. الفصل الرابع ينقلنا الى الحياة الأجتماعية والطب الشعبي والألعاب الشعبية والأكلات والأزياء والأمثال والأقوال المتداولة الى هذا اليوم ومن ثم يتحدث عن المختار والهجرة وحوليات القرية وعائلات القرية وأنسابها بالتفصيل . الفصل الخامس يتحدث عن الحياة الأقتصادية كالزراعة وتربية الحيوانات والمحاصيل المرسلة الى البطريركية وعن الماء وآبار القرية. الفصل السادس هو نبذة مختصرة عن الحياة الثقافية والتعليم والمدرسة الأبتدائية الوحيدة في القرية ويُضيف فقرة خاصة عن المخطوطات في الكنيسة. الفصل السابع والأخير يتحدث عن سجل العماد وتعداد السكان وسجلات الزواج والوفيات ، في نهاية الكتاب يعطينا ملاحق منها كلمات في الذاكرة والقصيدة التي القاها ممثل كهنة وشمامسة وابناء باقوفا أمام البطريرك مار عمانوئيل الثاني عند زيارته الى القرية سنة 1923م .


عائلات القرية وانسابها


 سأعطي بعض النماذج من عوائل القرية ، من أين قدموا وسكنوا باقوفا لأبرهن الى شعبنا بأننا شعب واحد وقومية واحدة ، مُتماسكين مُلتصقين مُنصهرين مع بعضهم البعض عبر التاريخ بسبيكة واحدة التي وضع مفهومها الدكتور ليون برخو. واليكم بعضاً منها والتي يذكرها الأب حبيب في كتابه الصفحة 82 ، فمثلاً :


1- إحدى العوائل قادمة من فيشخابور وأغلب أولادها وبناتها أحياء أطال الله في اعمارهم.


2- وهناك عائلة أخرى قدِمت من شمال الوطن أحد اولادها سكن القرية ومن أحفاد هذه العائلة القس نجيب بطرس ككو الذي هو من مواليد تلكيف .


3- وعائلة أخرى قدمت من قرية كركتا في تركيا اثناء الحرب العالمية الأولى بينما أقاربهم سكنوا قرية ديربون وقره ولّة .


4- وهناك عائلة من أصل تركي قادمة من تركيا ويُسمون أنفسهم بالجلوايي .


5- نوعاً آخر من هذه العوائل قادمة من قرية كَرماوة شمال قرية باقوفا.


6- وعائلة أخرى مُنحدرة من قرية تلا وبورتا في الشمال.


7- وعائلة كبيرة جديرة بالأهتمام أصلهم من قرية بيرسفي ، وقبل أيام التقيت بأحد المعمّرين منهم أطال الله في عمره وسألته ماذا تعتبرون أنفسكم وقوميتكم ، اجابني وقال ابني نحن كلّنا سورايي وأجدادنا جميعهم آشوريون. علما بانهم من عائلة برقمِ كبير.


8- وعائلة من نوع آخر حيث كانت قد هاجرت من القرى الشمالية.


9- وتسكن في القرية عائلة مُتفرعة من العائلة الأم وقد قدمت من سورية!


10- وعائلة أخرى قدمت من قرية ميزي في شمال الوطن.


11- وهناك عوائل قادمة من تللسقف وباطنايا وتلكيف وحتى من ايران ( آل عجم).


ان اغلب العوائل مُهاجرة من القرى القريبة والبعيدة ، ويقول الأب حبيب " لم نتمكّن من معرفة سوى أسماء أبناء الجيل الثامن لبعض العائلات ولكن البعض الآخر تبين ان هجرتهم الى القرية تمت قبل 100 سنة فقط" والبعض هاجر الى القرية مع مطلع القرن التاسع عشر.


التسمية


في الصفحة 10 من الكتاب يقول الأب حبيب بأن أهالي القرية يتكلمون السورث والبعض يتقن اللغة العربية والبعض يتقن اللغة الكردية أيضاً ، وفي الصفحة 11 يضيف ويقول" يُسمّي الأهالي أنفسهم بالسوريايي ، نسبة الى آشور أو سوريا ، ربّما الى اسم اللغة التي يتكلّمونها. وفي نفس الصفحة يقول" باقوفا قرية عريقة في القدم تمتد جذورها الى العصر الآشوري". ويضيف ايضا بأن في جوار القرية هناك تل أثري من العصر الآشوري الحديث ورُبما كان أحد حصون الدولة الآشورية التي تنتشر بين العاصمة نينوى وبلاد الأناضول وقد أدت عوامل التعرية وخصوصاً الأمطار الى ظهور بقايا بعض ما يبطنه الموقع الآشوري من بقايا أبنية ولُقى في أوقات مُختلفة.


دخول الكثلكة الى القرية


أنقل النص الموجود في الصفحة 19 من الكتاب وهو: " أما بخصوص دخول الكثلكة الى القرية ، فيُعتقد أن ذلك تم منذ القرن السابع عشر بفضل جهود البابا يوليوس الثالث ، إذ يُشير كتاب ذخيرة الأذهان ( الجزء 2 ص 191) الى أن تلكيف والقرى المجاورة قبلت الكثلكة سنة 1617م على يد الرهبان الكبوشيين وهِمّة البطريرك ما يوسف الثاني معروف . كما ويُشير تقرير باييه مطران اللاتين في بغداد والذي رفعه الى البابا بندكتس الرابع عشر سنة 1753م الى أن قرية باطنايا وتلكيف هما قريتان كاثوليكيتان ، وهذا يُشير الى أن أهلها كانوا مسيحيين خلال الأجيال السابقة ". لقد كان جميع المسيحيين منضوين تحت اسم كنيسة المشرق آنذاك.


لو لم يكُن التبشير لكان الجميع ضمن كنيسة المشرق وبدون بطريركية كلدانية ، فهل التغيير قادهم الى أن يصبحوا كلدانيي القومية؟ أم ماذا يجب أن تكون قوميتهم الآن؟ سؤال يحتاج الى الأجابة العلمية الوثائقية وبدون التعصُّب .


أترك الجواب الى المُختصين والأساتذة وعلماء التاريخ واللغات والأثنيات والرب يوفق الجميع لما هو الخير .


شهادة التاريخ


ان التاريخ يشهد ان اجدادنا كانوا شعب واحد لا اثنين وعلينا التمييز بين الإيمان والدين والثقافة ولا نخلط بينهم ، فيجب الأنتباه الى ما يلي:
بحسب الثقافة نحن واحد.
وبحسب الدين نحن واحد وكذلك لدينا ايمان مشترك واحد وليس لدينا أية مشكلة إذا كان احداً مرتبطاً بالبابا والآخر لا ، هذه امور لاهوتية ادارية مؤسساتية.
المهم كل قومية لها شروط مثل الأرض والثقافة ، والثقافة تشمل اللغة والفلكلور والآداب والفنون وووو.... ، وقد تحوي القومية اكثر من دين كما هو الحال لدى قوميات العالم ، وفي الدين الواحد اكثر من مذهب ، ولكن القومية واحدة لنا جميعاً بشعور وعقيدة وحركة بين افراد الأمة الواحدة التي
تعبر عن آرائهم في التحرر والإستقلال والحياة الكريمة. شعور الإنتماء الى أمة واحدة والعمل لأجلها. وكما نعلم ونفهم من المفاهيم القومية بأن عناصر القومية هي:


1- وجود جماعة ثابتة ومستقرة من البشر، تاريخياً وبإستمرار.


2- اللغة الوطنية المشتركة.


3- الأرض المشتركة.


4- الإقتصاد المشترك.


5- التكوين النفسي المشترك والروحانية المشتركة ، أي ثقافة مشتركة.


لقد حصلت لنا مُشكلة كبيرة لأن ليس لدينا هيكل سياسي مستقل مثل الأرمن مثلاً ، بل كُنا نعيش تحت سيطرة الحكومات العربية والإسلامية ، لذلك صِرنا وبسبب التفوق الغربي من قبل المرسلين وامكانيتهم الأعلامية تحت وصاية المُرسلين الأجانب فلصقوا بنا تسميات ناقصة والأصح ، نحن ابناء قومية واحدة تحمل ثقافات حضارية قديمة قبلت المسيحية تشمل اغلب ابناء وادي الرافدين منذ اقدم الحضارات الى الآن جنباً الى جنب مع العرب والأكراد ، أما كلمات كلداني او آثوري فهي غير كاملة عند الكل لأن جذور مسيحيي العراق خليط ، اما كلداني او آثوري او آرامي سرياني او عربي او فارسي او يهودي او كردي او روم بيزنطي اومجهول ولكن كلهم قبلوا المسيح وحملوا ثقافة لًغوية واحدة ودين واحد وايمان واحد ، فالتعصب الى كلمة واحدة هو قلّة المعرفة وهروب من الواقع وتقوقع وانغلاق ، فالمهم اليوم هو عيش الإيمان وتقوية ادواتنا الثقافية وعصرنة طقوسنا اي تديُننا ، وعلينا قراءة علامات الأزمنة وكيفية نقل الإيمان للجيل الجديد المنتشر في اكثر من 60 دولة وسيقوم بالتحدث بعدة لغات ستنافس لغتنا القومية وسيتثقف بثقافات اجنبية ستنافس ثقافتنا القومية ، حيث نحن في عصر الإنترنت مدعوون الى الوحدة والتضامن تحت خيمة المسيح والكنيسة على امل ان يقوم قادتنا الكنسيون بالدعوة الى الوحدة كما دعانا الرب في انجيل يوحنا 17 .


البرهان من الرياضيات بأننا شعب واحد وقومية واحدة


لنفرض أن س ، ص ، ع  هي مجموعات الكلدان ، ألاشوريين ، السريان على التوالي فعندما نأخذ تقاطع هذه المجموعات سيكون الناتج مجموعة واحدة فقط  ولتكُن ل ولكن ل = س = ص = ع ولا يوجد أي اختلاف في الأسماء والخواص ومحتوى كل مجموعة ، وعندما نأخذ إتحاد المجموعات الثلاث سيكون الناتج مجموعة واحدة فقط  ، عندها تقول الرياضيات بأن س + ص + ع = ك مثلاً ، ولكن المجموعة الجديدة ك لها نفس خواص س ونفس خواص ص ونفس خواص ع ، عندئذٍ تكون س = ص = ع = ك  ، وهنا ستكون ل = ك ، وبهذا لنا شعباً واحداً وقوميةً واحدةً لا غير ، هذا هو علم المجموعات في الرياضيات الصرفة والذي له المام بذلك ليتفضل ويُبرهن علمياً .


خلاصة


جميع القرى في سهل نينوى وشمال العراق في المناطق الجبلية ليس حالها أفضل من باقوفا ، نادراً ما نُشاهد قرية خالية من عوائل قادمة أو منحدرة أصلاً من مناطق مختلفة من وادي الرافدين ، لقد أنصهرت هذه العوائل في بودقة واحدة وأصبحت دمائهم مختلطة ولا يُمكن معرفة أصولها أو جذورها إن كانت كلدانية أو سريانية أو آشورية أو فارسية أو يهودية أو حتى كردية أو تركمانية أو غيرها ، حال هذه القرى جميعاً مثل حال باقوفا تماماً وتأكدتُ من ذلك عندما رجعت الى الكتب التاريخية الخاصة بتلكيف وألقوش خاصةً.


مسعود هرمز النوفلي


29/8/2010



توقيع (مسعود هرمز)
مسعود هرمز

 

(آخر مواضيعي : مسعود هرمز)

  هل يوجد خلاص خارج الكنيسة؟

  نشيد المحبة، الشماس وعد بلو

  فتاة أمريكية أدمنت أكل الصابون

  سرقة مقبرة أثرية عمرها 5 آلاف سنة قرب قلعة أربيل

  نقص مياه الري يدفع مزارعاً عراقياً للانتحار

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه