المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » مواقف البشارة والأيمان المطلوب
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

مواقف البشارة والأيمان المطلوب


الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1272

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في السبت 25-09-2010 05:56 صباحا - الزوار : 1043 - ردود : 0

مواقف البشارة والأيمان المطلوب


 


كثيرين من الناس لم يسمعوا باسم المسيح أو  لم تصل إليهم  البشارة بشكل واضح ومُقنع ولا يعرفون عن الإنجيل إلا القليل , وهذا القليل  لا يساعدهم في التنازل عن المبادئ الموروثة من آبائهم والانخراط في كنيسة  الرب كما ينبغي , وإن البعض منهم يعيشون تحت قوانين مذهبية وقبلية صارمة لا  يسمح لهم بالاعتراف  بالمسيحية أبداً , لكن الذين يدركون المسيح في قلبهم نتيجة النعمة التي  وهبها الرب لهم عن طريق الروح القدس ستظهر فيهم أعمال هذه القوة وتُغير  سلوكهم ونظرتهم للحياة لكي يسيروا في الطريق المطلوب ويعيشوا في إطار حياتي  جديد فيبرز  تأثيرهم بالمحيطين بهم , إنها هبة  يسوع لهم , هذا الذي أفدى نفسه على الصليب من  أجل الجميع وليس من أجل خراف بني اسرائيل فقط , وأن هذه  الهبة التي تزرع في قلب الإنسان المنتمي إلى معتقدات أخرى هي دعوى إلهية  مصدرها الروح القدس لا يعرفها إلا الله وحده لكن يتحسسها المسيحي المؤمن  عندما ينظر الى صفات ذلك الإنسان من خلال سلوكه وسيرته وأعماله التي تبشر  بالرحمة والخير والمحبة , إن هذا لا يعني بأن نكف عن التبشير بالمسيح أو  نخجل من العمل الرسولي احتراما لحرية المعتقدات أو نترك الخيار لهم لكي  يبحثوا عن الحقيقة بل علينا أن نقول لهم كما قال بطرس في (أع 3: 19 )  "توبوا وعودوا إلى الله تُمح خطاياكم " ولا نفسر محاولاتنا معهم بأنها  تدخل في حريات الآخرين . أننا لا نبشر من أجل هدف ذاتي مصلحي بل نضحي من  أجل نشر الأيمان مجاناً مُتحمّلين العواقب وغايتنا من الرسولية هي لمصلحة  الآخر فعليه أن لا نخجل أو نتردد كما قال بولس :"أني لا أستحي بالبشارة فهي  قدرة الله لخلاص كل مؤمن " (رو 1: 16" ) . شهداء المسيحية سقطوا كالشموع  التي تحترق وتنتهي من هذا العالم غاياتهم كانت إنارة طريق الغير كما تنير الشمعة  التي نضحي بها مادياً لكي تنير هيكل الرب . أما رأي الكنيسة حول الموضوع  فلا تستطيع أن تقول بأن المسيح هو للمسيحيين فقط , بل كانت حياة  الرب البسيطة  التي عاشها على الأرض والآلام التي  تحملها والموت والقيامة لأجل خلاص كل الناس بما فيهم الخراف الضالة علماً  بأنه الوسيط الوحيد بين الله والبشر , لأن الله واحد والوسيط بين الله  والناس واحد "لا يأتي إلى الآب إلا بي " (1يو 14: 6) أذن لا يستطيع أحد أن يدخل في شركة  مع الله إلا بالمسيح بفعل الروح وان وساطته الوحيدة الشاملة أبعد من أن  تكون حاجزاً على الطريق الذي يقود إلى الله , الطريق الذي أعده الله بالمسيح الذي رسمه بدمه لجميع الناس , هل ذلك ينفي خلاص فئات أخرى مختلفة  في الأيمان والأعتقاد والتي لا تنتمي ؟ في أثناء لقاءات المسيح بالوثنين قال لهم "أن دخول الملكوت  يتم بالأيمان والتوبة " (مر 1: 15) أي لا لمجرد الانتماء إلى الكنيسة  وكما قال يوحنا "الله محبة " (يو 4: 8 ) . أي أنه محب لكل الناس وعلى  الجميع أن يؤمنوا بالمحبة وهكذا سينمو الإيمان بهم ويوجههم نحو الخالق  وملكوته المعدة لكل الناس ويبتعدون عن سلطة الشيطان وشروره فيصبح الجميع في  المحبة وهي الوصية التي أوصى بها يسوع قبل أن يترك خاصته حيث قال :"أحبوا  بعضكم بعضاً كما أحببتكم " هكذا ستنشر المحبة وأفكار الملكوت في كل من فيه  بذرة الأيمان وحتى وأن لم ينتمي , لكن نقول بأن هذا سيقلل من قيمة وجود  الكنيسة وأهميتها لأن هذه الشعوب التي تحمل ثقافات ومعتقدات واتجاهات  مختلفة لا يمكن جمع محبتها في إناء واحد موحد وأنها  أيضاً لا تعترف بسر الفداء الذي جاء المسيح من أجله وأنه أساس الخلاص , بل  يمكن أن يعتبروه من أعمال الماضي علماً بأن الملكوت لا يمكن فصله عن  المسيح , المسيحي الذي لم يبشر بالملكوت فحسب بل بنفسه أيضاً , إذ به تتجسد  الملكوت وإن ملكوت الله ليست أسم مجرد أو تعليم خاص فقط بل هي شخص له وجه  وأسم الذي هو يسوع المسيح وهو  صورة الله الغير المنظور . إذن لا يمكن أن نفصل الملكوت عن  المسيح يسوع لأن ذلك يشوه هوية المسيح الحقيقية ولا يعود يظهر بمظهر ذلك  الرب الذي يجب أن يخضع له كل شئ "1 كو 15 : 27" ولهذا يجب أن تربط التوبة  الداخلية والأيمان الداخلي بالعماد لأنها إرادة المسيح حيث قال :"من آمن  وتعمد خلص "(مت 28 : 19 ) , يتغير بعد العماد داخلياً لأنه يتولد ولادة  جديدة كما قال الرب لنيقاديموس: لا يستطيع أحداً أن يدخل الملكوت ما لم  يولد من الماء والروح (يو 3: 5 ) , أي العماد الذي يجعل المؤمن أن يولد  لطريق الرب الجديد والذي يرتبط بعلاقة مع الثالوث الأقدس ويدخل في عضوية  جسد المسيح الذي هو كنيسة الرب ويمكن أن نستثنى فقط الشهيد أو من يموت في  الأيمان ولا تسمح له الفرصة للعماد قبل موته . ولهذا يجب أن لا يتوهم  المؤمن بأن العماد غير ضروري معتبرين الأيمان الداخلي كافياً دون الالتزام  والعمل مع كل أعضاء الكنيسة فعلى مثل هؤلاء الانفتاح الكامل إلى المسيحية  دون أن يهابون الموت والمخاطر وكما قال الرب :"لا تخاف من الذي يقتل الجسد  فأنه لا يستطيع أن يقتل الروح " . فعلى الرسول أن يعلم ذلك ويوضح هذه  الحقائق ويذكر كل آية تتعلق بهذا الخصوص  لأجل تغطية الموضوع من جميع جوانبه ولكي لا يتوهم المؤمن الجديد بقناعته  فقط والتي لا تكفي لمجرد أنها إيمان داخلي أو تأييد واعتراف مدفون بل عليه  الانتماء إلى الكنيسة ويتحمل مسؤوليات كبيرة حتى وأن كان ذلك مقابل خسارته  لأهله وعشيرته وأمواله ولكل ما لديه من أجل اسم المسيح لأنه لا يمكن أن  يفضلها على محبة المسيح" من أحب أبا أو أماً أو ابناً أو أخوة أو أخوات  أكثر مني فلا يستحقني" (لوقا14: 26) . بالأيمان والمعمودية  والانتماء إلى الكنيسة والعمل بوصايا  الأنجيل يعني  النضوج الروحي  والبلوغ إلى المراحل  المطلوبة التي تضمن للمؤمن الخلاص والحياة الأبدية.


 


بقلم


وردا إسحاق عيسى


وندزر- كندا



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1

 

(آخر مواضيعي : وردااسحاق)

  الله يمتحن والشيطان يجرب ، فهل هناك خطأ في ترجمة صلاة الأبانا؟

  الطوباوي ربان باباي الملفان

  قانون الإيمان ليس من صنع البشر يا شهود يهوه

  معنى إنكار صلب المسيح وصليبه

  التثليث في بدعة المريمين وعند الأسلام

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه