المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » أسرار تكشفها السيدة العذراء لاول مره للرائية كتالينا ج2
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

أسرار تكشفها السيدة العذراء لاول مره للرائية كتالينا ج2


غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات259

تاريخ التسجيلالإثنين 05-04-2010

معلومات اخرى
حرر في الجمعة 08-10-2010 03:57 صباحا - الزوار : 1816 - ردود : 2

                             


                             أسرار تكشفها السيدة العذراء  لاول مره للرائية كاتالينا ج2


فجأة وجدت أشخاصاً لم أرهم قبلاً، كان كل واحد منهم يقف على جانب كلّ شخص ، وهكذا أمتلأت الكنيسة بعدد من الأشخاص رائعي الجمال، يلبسون ثيابا بيضاء ،توجهوا نحو وسط الكنيسة، بأتجاه المذبح . قالت لي مريم:


 


إنظري هولاء هم الملائكة الحرّاس ، لكل واحد من الأشخاص الموجودين في الكنيسة. إنها اللحظة التي يحمل فيها الملاك الحارس تقديماتكم وصلواتكم الى مذبح الله.


 


شعرت بالدهشة ،لأن لهولاء الملائكة وجوها مشرقة ورائعة الجمال أرجلهم الحافية لاتطأ الأرض .....كان هذا التطواف جميلاً. بعضهم كان يحمل إناء من ذهب تشع منه أنوار مذهبة قالت العذراء إن الملائكة يقدمون في هذه اللحظات من القدّاس تقادم المصلـّين ، الواعين معنى هذا الأحتفال والذين عندهم شيء يقدمونه لله.....


 


قدمي أتعابك ، آلامك،أفراحك،أحزانك وطلباتك. تذكري أن للقداس قيمة لامتناهية، لذلك كوني كريمة بتقادمك وطلباتك.


 


وراء الملائكة الأوائل، شاهدت ملائكة أخرون، لايحملون شيئا في ايديهم. قالت مريم: إنهم ملائكة الأشخاص الذين ورغم حضورهم، لم يقدموا شيئاً لله ، لأنهم غير مهتمين بعيش ليتورجية القدّاس، ولايقدمون شيئاً لمذبح الربّ..في نهاية التطواف، رأيت ملائكة تبدو عليهم علامات الحزن، يجمعون أيديهم للصلاة، وعيونهم منخفضة حياء. إنهم ملائكة الحراس للأشخاص الموجودين هنا جسدياً لكن عقولهم في الخارج، لا رغبة عندهم في المشاركة في القدّاس، لذلك هم يتقدّمون بحزن، لأن لا شيء يقدّمونه إلى مذبح الربّ، سوى صلواتهم الخاصه.


واضافت مريم: لاتُحزني ملاكك الحارس. صَلـّي كثيراً لأجلِ توبة الخاطئين


 ،لأجل السلام في العالم، لأجل عائلتك ولكل الذين يطلبون صلواتك، ليس من أجلك فقط، بل من أجل الآخرين. تذكري أن التقدمة الأجمل على قلب الله، في تقدمة ذاتك كذبيحة حتى يحوّلك يسوع بأستحقاقاته عند حلوله عليك.


مذا تقدمين للأب ؟ قدمي عدمك وخطيئتك لكن إذا قدمت نفسك بالأتحاد مع إستحقاقات يسوع، تكون تقدمتك أجمـل.


 


كان هذا المشهد، وهذا التطواف جميلاً ولايمكن وصفه أو تشبيههُ بأي مشهد آخر،


كانت كل هذه المخلوقات السماويه منحنية أمام المذبح، بعضها يضع التقديمات على الأرض والبعض الآخر رؤوسها تلامس الارض. ثم أختفت عن نظري.


 


عندما أنتهت هذه التقدمة، وعندما بدأ المصلون بالقدّوس قدّوس قدّوس أختفى الملائكة من وراء المصلين على يسار الأسقف ومن الخلف ظهر آلاف الملائكة، صغاراً وكباراً، بعضهم ذوو أجنحة كبيره وآخرين بأجنحة صغيرة وقسم آخر بدون أجنحة. جميعهم كانوا يرتدون بدلات شبيهة بثياب الرهبان والكهنة.


 


ركعوا جميعهم، وجمعوا أيديهم للصلاة وأحنوا رؤوسهم إجلالاً. تعالت موسيقى رائعة، وسمعت اصواتا متعددة كلها ترتل مع الشعب: قدّوس قدّوس قدّوس .


 


هانحن الآن في لحظة التكريس، لحظة الأعاجيب الأكثر روعة.. على يمين الأسقف، وعلى خط مائل إلى الوراء رايت آلافاً من الاشخاص، يرتدون نفس البدلات ولكن بألوان الباستيل: الزهري،الخضر،الازرق السماوي، الزنبق والأصفر ،ألوان مختلفة ورائعة.


 


كانت وجوه الملائكة تتالف فرحا، وكأنها في عمر واحد وجوهم متساوية، بدون تجاعيد تبدو عليها علامات السعادة سجدوا كلّهم قبل ترتيلة القدّوس.


 


قالت لي السيدة العذراء:" هولاء هم القديسون والطوباويون والمبتهجون بحضور الله". ثم رايت السيدة وهي إلى يمين الأسقف خطوة إلى الوراء. كانت مرتفعة عن ألأرض بعض الشيء ساجدة على قماش من الفوال الناعم الشفاف المنور، كالمياه البلوريه، كانت تجمع يديها وتنظر بأهتمام وأحترام الى المحتفل بالقدّاس.


حدثتني مريم من هناك، بصمت، ومباشرة في القلب،بدون  النظر إلى فقالت:


 


أنت متعجبة لرؤيتي وراء الأسقف. أليس كذلك؟ هذا يجب أن يكون...رغم حبه لي ، لم يعطني أبتي الشرف الذي يعطيه للكاهن، وهو أن أحمل بين يدي ماتحمله كل يوم أيدي المكرسين. إعلمي لماذا أشعر بأحترام بالغ للكاهن وللأعجوبة التي يصنعها الله من خلالهُ، ممّا يحملني على السجود هنا.


ياإلهي، ماهذا الأمتياز ،أي نِعَم تنشرها على نفوس الكهنة، ونحن غير واعين لهذا السّر، حتّى إنّ بعض الكهنة غير واعين لهذا.


 


مقابل المذبح، ظهرت ظلال أشخاص بلون رمادي، يرفعون ايديهم إلى الأعالي قالت لي مريم العذراء: ‘إنها النفوس المباركة في المطهر التي تنتظر صلواتكم لتجد بعض الانتعاش. هذه النفوس تصلي  من اجلكم ولكنها غير قادرة على الصلاة لأجل نفسها، لتخرج إلى لقاء الله وتهنأ به للأبد.


 


وكما ترين، أنا دائما هنا ... يذهب الناس رحلات حجّ على أماكن ظهوراتي لأجل كل النِعَم التي ينالوها في تلك الأماكن ولكنني لاأطيل البقاء في اي مكان من ظهوراتي، كما في القدّاس الإلهي.


 


بإمكانك أن تجديني دائماً عند عتبة المذبح حيث يتم الاحتفال بالإفخارستيا أنا دائما حاضرة عند باب بيت القربان مع الملائكة لأنني لا أنفصل أبدّاً عن يسوع.


 


رؤية وجه مريم الرائع الجمال أثناء القدّاس، كما باقي القديسين والملائكة، بأنتظار حدوث الأعجوبة التي تتكرر بأستمرار يشبه الوجود الحقيقي في السماء ذاتها.


 


عندما تفكر أن هناك أشخاصاً شاردين في هذه اللحظات، حتى أنهم يثرثرون. أقول ذلك بحسرة ولأنني لا أرى رجالاً ونساءً يقفون في هذه اللحظات،  يضمون أيديهم ،


وكأنهم يكرمون الله من الند للند.


 


قالت مريم: قولي للبشر،  لا يمكن للأنسان أن يكون كما يجب إلا عندما يُثني ركبتيه أمام الله.


 


عندما بدأ الأسقف كلام التقديس، فجاة بدا حجمه يكبر ويمتلئ من النور، نور غير طبيعي ، أبيض ذهبي، يغمره ويصبح أكثر قوّة عند الوجه لدرجة إنني لم أعـد أتبين ملامحهُ. وعندما رفع القربانه ، أنبعثت من ظهر يديه أنوار، وشاهدت يسوع !


كان هو ذاته ، يغطي الأسقف وكأنه يغمر يديه بحب كبير.


 


في هذه اللحظات ، بدأت القربانه تكبر وتنمو بطريقة كبيرة وظهر فيها وجه يسوع الرائع وهو ينظر غلى شعبه. أخفضت عيني بطريقة لاشعورية فقالت لي العذراء:


لاتميلي نظرك عن يسوع. ارفعي عينيك،تأمليه، انظري في عينيه ورددي صلاة فاتيما: إلهي، إني، أعبد، أرجو وأحب أطلب منك السماح لأجل كل الذين لايؤمنون لايعبدون ولا يرجون ولا يحبونك سامح وأرحم. والآن قولي ليسوع كم تحبينه عظّمي مَلِك المُلـُوك.


 


لأول وهلة بدأ لي أن القربانه الكبيرة كانت تنظر إلي وحدي ثم وعرفت أنها تتأمل كُل شخص في الكنيسة ، بنظرة  مليئة بالحبّ... أخفضت جبيني ليلامس الأرض كما كان يفعل الملائكة والطوباويون في السماء. خلال لحظة ، فكرت أنه يسوع ذاته الذي يحيط بجسد المحتفل وكان في الوقت ذاته داخل القربانة، وعندما أعاد الأسقف القربانه إلى المذبح ، عادت إلى حجمها الصغير . وأمتلأت وجنتاي بالدموع ولم يكن بأستطاعتي أن أخرج من هذا الشعور الرائع.


 


ما إن بدأ الأسقف صلاة تكريس الخمـر، بدأت خيوط من الأنوار تشبه البرق تلمع في السماء وفي العمق. لم يعد للكنيسة من سقف ولا جدران. كان كل شيء معتمـاً،


ولم يبق سوى ذلك النور المتلألئ على المذبح .


 


فجأة رأيت يسوع المصلوب معلقاً في الهواء من الرأس حتى الخصر . وكان الصليب محمولاً بأيد كبيرة وقوية من وسط هذا الجمال إنبثق نور صغير يشبه حمامة صغيرة منيرة جداً تحولت بسرعة في كل الكنيسة ثم عادت لتقف على كتف االأسقف لجهة الشمال ، فتحول إلى يسوع لأنني كنت أتبين شعره الناعم ، وسماته النورانية وجسده الكبير ولكنني لم أرَ وجهه.


 


في الأعلى، بقى وجه يسوع المصلوب منحنيا صوب الكتف الشمال. كانت علامات الضرب والجروحات بادية على وجهة ويديه. وعند الجهة اليسرى من الصدر، بدأ جرح كبير يتدفق منه دم وماء من الشمال إلى اليمين . وكانت شعاعات النور تتجـه إلى المؤمنين بحركة نحو اليمين والشمال . دهشت أمام كمية الدم التي فاضت من الكاس دون أن تقع منها آية بقعة على المذبح.


 


قالت لي العذراء: هذه هي أعجوبة الأعاجيب. بالنسبة لله،  لاوجود للوقت ولا المسافة خلال لحظة التكريس،إذ يحمل المصلّون إلى رجلي المصلوب ، ساعة صلب يسوع. هل يمكن لحد أن يتصور ذلك ؟ ليس بأستطاعه أعيننا أن نرى، لكننا جميعنا هنا، من نفس اللحظة حين يصلب يسوع ويطلب السماح لا لقاتليه فقط بل وكُل خطايانا: أنت أغفر لهم لأنهم لايدرون مايفعلون.


 


إبتداءً من هذا اليوم، لم يعد يهمني إذا اعتبرني الآخرون مجنونة أم لا، بت أطلب


من الجميع السجود وأن يعيشوا بالقلب وبكل أحساسيهم وهذا الإمتياز الكبير الذي


 يعطينا إياها الله.


 


عندما وقفنا للبدء بصلاة الأبانا، تحدث يسوع لأول مرّة خلال القدّاس وقال: أريدك أن تصلي من عمق أعماقك وبقدر ماتستطيعين ، تذكري في هذه اللحظات كل الأشخاص الذين أهانوك بالأكثر، وأغمريهم وقبليهم وقولي لهم من كل قلبك: بأسم يسوع ،أنا اسامحك واتمنى لك السلام . إذا كان هولاء الشخاص يستحقون السلام، سيقبلوه وينالون منه كل خير، وإذا


كانوا غير قادرين على الانفتاح على السلام، فإن السلام للاخرين، إذا لم تكوني قادرة على السماح وعلى الشعور بهذا السلام في قلبك أولاً.


وتابع يسوع فقال لي:إنتبهي إلي ما تفعلين، انت تكررين في الأبانا"أغفر


لنا كما نحن نغفر لمن أخطأ إلينا"إذا كنت قادرة على السماح دون السماح دون أن تنسي الإساءة ،فأنت بذلك تضعين شروطاً على مغفرة الله وكأنك تقولين لله: اغفر لي فقط بالقدر الذي أنا أقـدر على الغفـران فقط.


 


لاأدري كيف أعبر عن ألمي عندما عرفت كم نحن قادرين على جرح يسوع وكم نسيء إليه بسبب أحقادنا وشعورنا السيئ وأساءاتنا التي تنمو من خلال عقدنا وحساسياتنا المفرطة. سامحوا، سامحوا من القلب واطلبوا السماح للذين أساءوا إليكم لتشعروا بسلام المسيح.


 



توقيع (فريد عبد الاحد منصور)

 

(آخر مواضيعي : فريد عبد الاحد منصور)

  شرح مثل الزارع انجيل متى(13: 3-9)

  دبابيس روحيـــــــة

  حلم القديس جون( دون) بوسكو ورؤية جهنم

  النصرانية والمسيحية في رسائل بولس الرسول ج 2 والاخير

  النصرانية والمسيحية في رسائل بولس الرسول ج1

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #2552

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1262

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الأحد 10-10-2010 04:20 صباحا
شكراً لك أخي العزيز فريد منذ فترة لم أقرأ مقالاتك الحلوة في هذا المقال جعلتنا وكأننا في حالةأنخطاف روحي . وهكذا نعم يجب أن يكون كل مؤمن في الكنيسة أمام القداس والمائدة السماوية يرتفع كل واحد الى مستوى يليق بالحدث العظيم وكأنه فعلاً في السماء مع الملائكة والعذراء والقديسين لكن هذا يحتاج الى نضوج روحي وطهارة كما للقديسة كاتالينا. ليباركك رب المجد والعذراء مريم.

توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1
رقم المشاركة : #2592

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات259

تاريخ التسجيلالإثنين 05-04-2010

معلومات اخرى
حرر في الجمعة 29-10-2010 09:20 صباحا
شكرا لك اخي العزيز وردا اسحاق لمرورك الكريم الدائم على مواضيعي الرب يبارك حياتك مع ذوويك ويديمك لنا.اللهم ارحمني اناالعبد الخاطيء.

توقيع (فريد عبد الاحد منصور)