المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » سلسلة عن الكتاب المقدس والكنيسة التي تنفي الاقوال الحرفية لاصحاب البدع ج 9
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

سلسلة عن الكتاب المقدس والكنيسة التي تنفي الاقوال الحرفية لاصحاب البدع ج 9


غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات259

تاريخ التسجيلالإثنين 05-04-2010

معلومات اخرى
حرر في الخميس 14-10-2010 09:57 صباحا - الزوار : 1216 - ردود : 2

 سلسلة  عن الكتاب المقدس والكنيسه تنفي الاقوال الحرفيه لاصحاب البدع ج 9


 


                  7- كهنوت الخــدمة


يستشهد كثيرون بالكتاب المقدس ليثبتوا بصواب أن ربنا يسوع المسيح  كاهن الى الابد على رتبة ملكيصادق(عبرانيين5: 10؛7: 11، 17) .وهذا الواقع إتمام اما ورد في مزمور 109(110): 4 عن المسيح المليك المظفر الذي هو  سيد داود وابنه.


كما يستشهد بصواب أيضا بنص بطرس الرسول في رسالته الاولى الجامعة حيث يصف المؤمنين بالمسيح بأنهم يكونون" كهنوتا مقدسا"(2: 5) وانهم "أمة مختارة وكهنوت ملوكي وشعب مقدس"(آية9). ووردت الفكرة نفسها في كتاب الرؤيا1: 6، 5: 10، 20: 6. ويبدو ان كل تلك النصوص من العهد الجديد مستوحاة من سفر الخروج حيث قبل في شعب العهد القديم:"وانتم تكونون لي مملكة كهنة وأمة مقدسة"(19: 6). ويقرأ في اشعياء:"أما أنتم فتدعون(بالمجهول) كهنة الرب وتُسمون(بالمجهول) خدام إلهنا"(61: 6).


لايذكر التاريخ الكنسي القديم أي إنكار لكهنوت الخدمة الذي يحمله الأساقفه والكهنة والشمامسة بوضع الأيدي والخلافه الرسولية. وقد يجد المرء احيانا جهلا بين المؤمنين لكهنوت  السيد المسيح الإنسان كهمزة وصل بين الطبيعة الإلهية والبشر. وقد لايعي كثير من المسيحيين أنهم بالمعموذية كهنة للرب يقدمون ذواتهم ونشاطاتهم، حتى المتعلقة بأمور هذه الدنيا، كذبيحة لله طيبة الرائحة، كما أشار الى ذلك المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني في الوثيقة" رسالة العلمانيين".إلا ان الجهل الذي ذكرناه أو عدم توفر الوعي الكافي، ليسا نابعين عن عقيدة الكنيسة الرسولية بل عن اسباب اخرى. ونأمل أن يكون المجمع قد أسهم في تنمية ذلك الوعي وذلك الإنتماء .


غير أننا نجد العديد من الطوائف، من جهة اخرى، تنكر كهنوت الخدمة الذي يتميز به خلفاء الرسل، بوضع الأيدي، وسط الشعب المقدس ووسط الكهنوت العام المشترك بين المؤمنين. ولعل أول من أنكر كهنوت الخدمة كان بنفسه كاهنا المانيا عاش في القرن السادس عشر. وكان قد أبدى بعض التحفظ، من ناحية ثالثة؛ نحو رسائل بطرس وكتاب الرؤيا وهي النصوص الكتابية في العهد الجديد التي تؤكد أكثر من مرة، كهنوت المؤمنين  العام، وراح يشك لفترة في ان تلك الكتابات ملهمة، موحى بها.


مهما يكن من امره، نعود الى الكتاب المقدس لنرى فيه تأكيدا واضحا لكهنوت الخدمة الخصوصي وسط الكهنوت العام،وذلك لفظا ومعنى. ولا يغربن عن بالنا ان الكتب المقدسة لاتحوي كل شيء، وقد أعلن يوحنا الإنجيلي الحبيب:" واشياء اخرى كثيرة صنعها يسوع، إن كتبت واحدة واحدة فلست أظن العالم نفسه يسع الصحف الكتوبة"(يوحنا 21: 24).


 


أ)كهنوت الخدمة: لفظاً في رومية 15: 16


يكتب رسول الأمم بولس: كي أكون خادما للمسيح يسوع لدى الامم ، وأقوم بخدمة انجيل الله قيامي بخدمة كهنوتية حتى يكون قربان الامم, وقد تقدس بروح القدس مرضيا(لدى الله). " قد تختلف الترجمات ولكن الجوهر واحد. يعلن بولس أن خدمته للأنجيل كهنوتية حرفا ومدلولا، قلبا وقالبا، لفظا ومعنى. ويجدر بنا أن نرجع هنا الى النص اليوناني الاصلي, يصف بولس ذاته بلفظتين في هذه الآية: إنه خادم للجماعة في إطار المقدسات والشؤون الطقسية. الكلمة الاولى التي تشير الى هذا المفهوم هي"ليتورجون"، ومنها كلمة"ليتورجية" أي الخدمة العامة الطقسية .أما اللفظة الثانية فإنها أكثر وضوحا:"هيرورغونتا" وهي مكونة من "هييريوس" أي كاهن و"إرغون" أي عمل، لذا ندرك أن العبارة تشير العبارة تشير الى القيام بعمل كهنوتي، وقد يترجم بعضهم العبارة: " القيام بعمل مقدس" فلا بأس لأن السياق يثبت بوضوح أن تلك الخدمة" المقدسة" لايمكن أن تكون إلا كهنوتية لأنها تتضمن تقديم الذبائح، ولايقدم الذبائح والقرابين، بشكل علني مقدس عام وسط الجماعة سوى الكاهن:"أقوم بخدمة إنجيل الله قيامي بخدمة كهنوتية لكي يكون قربان الأمم، المقدس بروح القدس، مقبولا مرضيُ". فلو كان الأميون المهتدون الى المسيح كهنة بمعنى الخدمة الكهنوتية الخصوصية التي يقوم بها الرسل وخلفائهم لما احتاجوا الى خدمة بولس. ويظهر لنا جلياً أن الأمّيين أي الوثنين المهتدين الى المسيحية كانوا هو انفسهم قربانا لله أو أن حياتهم كانت ذلك القربان. وفي كلا الحالتين يقدم بولس القربان وهذا عمل الكاهن.


 


ب) بولس: الكاهن والذبيحة في 2 تيموثاوس 4: 6


من الممكن أن يكون هذا النص، الأخوذ من رسائل بولس "الرعائية" أقرب الى لفظ الكهنوت ومفهومه من سواه. يناجي رسول الأمم تلميذه المحبوب بلهجة تتم عن التأثر: "أما أنا فقد أرقت(بالمجهول) سكيبا ووقت انحلالي قد اقترب.....وقد تجوز ترجمة الآية كالتالي:"أما أنا فقد أريق السكيب على" وهذا ايضا يشير بولس الى ذاته كضحية ذبيحة، يراق عليها السكيب من زيت او ماء أو خمر(راجع خروج29: 40؛ عدد 28: 7). وهكذا بنظر بولس الى حياته الرسولية الكهنوتية وموته، نظرته


الى ذبيحة وسكيب أو الى ضحية يُراق عليها السكيب بعد ان نمت وصعدت الى الله تعالى.


ج)كهنوت الخدمة الخصوصي"إنطلاقا من كهنوت الرب يسوع المسيح


 


لانجد في النصوص التالية لفظتي"كاهن" ولا"كهنوت" إلا أن مضمونها أكيد ثابت،بناء على أوليات المنطق السليم وتقليد الكنيسة. صحيح ان السيد المسيح الانسان"كاهن لى الابد"، ولكنه يقدم جسده ودمه في كل جيل لكل مؤمن. فهل يفعل هذا بنفسه أم عن طريق رسله ووكلائه الذين يمتد فيهم العمل الكهنوتي، والذين قال لهم:"اصنعوا هذا لذكري ؟"(1 كورنثس11: 25، من كتاب البطريرك شنوده الثالث،الكهنوت، الجزء الاول،ص19). فلا بد من كهنة" يصنعون هذا لذكره". ومادام السيد المسيح"حبراً راس أي رئيس كهنة"(باليونانية:أرخييريوس) فإن هناك كهنة برئيسهم(عبرانيين3: 1؛5: 10؛6: 20) ولم يوجد قط "رئيس كهنة" وحدة مع الشعب المقدس بدون كهنة. ويسوع أيضا" راعي الرعاة".


 


د)كهنوت الخدمة إنطلاقا من نبؤة ملاخي 1: 11


بغير كهنوت الخدمة الذي يستمر عبر الاجيال والقرون، لا سبيل الى تحقيق النبؤة الآتية من ملاخي1: 11:"ليست لي مسرى بكم، قال رب الجنود، ولاأقبل تقدمة من أيديكم لأنه من مشرق الشمس الى مغربها اسمي عظيم بين الامم. وفي كل مكان يقربون لأسمي بخورا وتقدمة طاهرة...." وقد تمت هذه النبؤة بالكهنوت المسيحي الذي يقرب في كل ساعة وفي كل قطر ذبيحة القداس عبر القرون وعلى مدار الساعة.


ه)كهنوت الخدمة انطلاقا من كون العهد القديم"ظلا للخيرات المستقبلية"


العهد القديم ظل، والحقيقة هي المسيح. في الديانة العبرانية كما في معظم الديانات القديمة الاخرى، كهنوت وذبيحة، مع ان الكهنوت والهيكل والذبائح كانت رموزا الى هيكل جديد وكهنوت جديد وضحية جديدة. وكان الكاهن  عند العبرانيين، على ضعفه البشري، ملاذا ومرجعا وحلقة بين الارض والسماء"يؤخذ من الناس ويقام لاجل الناس في علاقتهم بالله".


وكان الكاهن يقوم بدور" الجسر فسمته اللاتينية"بونتيفكس" أي صانع الجسر بمعنى ان كيانه جسر بين الله والناس.


ماكان السيد المسيح ليحرم شعبه، خصوصا بعد صعوده المجيد، من ممثلين له، وإلا نقص من ديانته الظاهرة هذا العنصر الإنساني الإلهي السامي. فاعطى رسله وبعض تلاميذهم اشتراكا متواضعا في كهنوته. ومع ان الكتاب المقدس لاينقل الينا استخدام


السيد المسيح للفظة " كهنوت"، غير اننا نرى الوظائف والمهمات الكهنوتية في نصوص كثيرة معروفة مهنا:" خذوا روح القدس. من غفرتم خطاياهم تغفر لهم، ومن امسكتم عنهم الغفران يمسك عنهم"(يوحنا20: 22-23)؛ وأيضا:"ماحللتم على الارض يكون محلولا في السماء....."؛ وأيضا" من سمع منكم فقد سمع مني ومن احتقركم فقد احتقرني". وكتب في هذا الصدد القديس يوحنا ذهبي الفم(347-407):"الكاهن ؟ إنه ملاك الله تعالى. وما يقوله من كلام ليس من عنده بل من عند الله. إن انت احتقرته فأنت لاتحتقر الانسان بل الله الذي أقامه". وكانت اسماء الكهنة المسيحيين"أبيسكوبوي" أي اساقفة أو"برسبيتروي" أي كهنة أو قسيسين


( ويشهد الإلام نفسه على وجودهم وفضائلهم وتواضعهم، المائدة 82). وكلمة "قسيس" تشير كاليونانية"برسبيتروس" الى الشيخ أو الكهل( ومن اللفظة اليونانية، الفرنسية"بريتر" والانكليزية"بريست"الخ). وبين المسيحيين طوائف عندها"قسيسيون" ولكنها لا نعتقد بالكهنوت. ولكي يثبت الكهنوت لايكفي الإيمان به، بل تلزم الخلافة الرسولية بوضع الايدي(راجع 2تيموثاوس 1: 6؛ 1تيم4: 14؛اعمال 6: 6؛ تيم5: 22..).


إن كهنوت الخدمة الخصوصي موجود في "العهد الجديد" مثل كهنوت المؤمن العام. ولايجوز الاستشهاد بالأيات الداعمة لأحدى هاتين الحقيقتين دون الأيات التي تثبت وجود الأخرى. وإن تاريخ الكنيسة أيضا يشهد أن في كهنوت الخدمة درجات ثلاثا هي الشماسية والكهنوتية والاسقفية منذ السنوات الأولى للمسيحيين إذ يظهر جليا التمييز بينها على عهد القديس أغناطيوس الأنطاكي الذي استشهد سنة 107.


ومن رسائل القديس المذكور كلمات مؤثرة وجهها الى إكليروس فيلادلفيا, في أسيا


الصغرى، حيث التقى بالقديس الاسقف بوليكاربوس تلميذ يوحنا الحبيب:"أتبعوا دائما وفي كل مكان راعيكم"،وكان يقصد اسقف فيلادلفيا، لأن الأسقف في أبرشيته عنوان الوحدة كما ان قداسة الحبر الروماني رمز الوحدة الشاملة في الكنيسة الجامعة. وكتب أيضاً:"لاتفعلوا شيئا بدون الاسقف" . اما القديس إكليمنضس(البابا الروماني"المتوفي سنة100)فقد أشاد بالأساقفة"الذين يقربون الذبيحة بكل قداسة وبغير لوم"(من رسالته الى الكورنثيين44: 1).وهكذا يكون التاريخ قد أتى ليبين طاعة الكنيسة الرسولية لوصايا السيد له المجد ولتوصيات رسله وتلاميذهم. ففي اقدم الكتابات من اقدم العصور المسيحية" نجد ذكر كهنوت للخدمة يقرب لله الذبيحة ونجد رتبة الاساقفة والكهنة والصلوات من أجل الموتى وتكريم القديسين"(راجع مؤلفات كارل كيتينغ، الردود الكاثوليكية، ص4).


والآن عودة الى الكتاب المقدس ليكتشف المرء فيه كنوز المعرفة والحكمة فيكون نبراسا للخطوات ونورا للطريق. صحيح أن الكنيسة الكاثوليكية والأرثوذكسية لاتعد


"الكتاب المقدس" مرجعها الوحيد في الايمان والاخلاق(خصوصا وأن عددا من طقوسها الدينية أقدم من بعض كتب " العهد الجديد" وأن الاعتراف الكامل الشامل بكل كتب" العهد الجديد" حصل حوالي سنة 376 على عهد القديس أثناسيوس الإسكندري) ، إلا ان قراءة رصينة لما ورد في الاسفار المقدسة تنير العقول وتعرض للبصائر كهنوت الخدمة بنفس الوضوح الذي تقدم فيه كهنوت المؤمنين العام. هذه مقابلة متوازية بين نص رسالة بطرس الأولى 2: 5( في الكهنوت العام)


ونص رسالة بولس الى أهل رومة 15: 16(في كهنوت الخدمة الخاص بالأ


ساقفة والكهنة والشماسية):


        1 بطرس 2: 5                                رومية 15: 16


 


كونوا أنتم أيضا مبنيين....كهنوتا           لأكون خادما للمسيح وأباشر الخدمة


مقدسا لإصعاد ذبائح روحية مقبولة       الكهنوتية ليكون قربان الأمم مقبولا


 لدى الله.                                           لديه.


النصّان متوازيان ومتطابقان تماما، فيهما الكلام عن الكهنوت وعن القربان المقبول


وهكذا، إذا استنتج أحد من 1 بطرس2: 5 أن هناك كهنوتا عاما لجميع المؤمنين فإن عليه أن يستنتج من رومية 15: 16 وجود كهنوت الخدمة الخصوصي لان كل العناصر التي نراها في النص الأول متوفرة في الثاني.


 


و) الأســم في العهد الجديــد 


  1) وجود فعل"خدم خدمة كهنوتية" : هيرورغون


"لأكون خادما للمسيح يسوع في الأمم واباشر خدمة إنجيل الله الكهنوتية حتى يكون قربان الأسم مقبولا ومقدسا بروح القدس"(رومة15: 16).


وقد يستغرب المرء لأول وهلة من ان لفظة" كاهن" و"كهنوت" لاتوجد في العهد الجديد سوى مرة واحدة في رومة15: 16، مطبقة على رجال معينين في صفوف شعب الله المقدس، بل نجد اللفظتين مطبقتين على هذا الشعب ككل واسم هذا الكهنوت هو الكهنوت العام الملوكي الذي يتحدث عنه الرسول بطرس:و"انتم ايضا حجارة حية فقدموا انفسكم....للكهنوت المقدس كيما تقربوا ذبائح روحانية. أما انتم فإنكم ذرية مختارة وكهنوت ملكي وأمة مقدسة"(1 بطرس2: 5، 9). وإننا نلقى هذا التكريس العام في سفر الرؤيا:"وجعل(أي المسيح) منا مملكة من الكهنة(1: 6، 5: 10).


ولكن لماذا لايعطي كتاب العهد الجديد سوى مرة واحدة خلفاء الرسل اسم كاهن"ولا يصفونهم بالكهنوت ؟ من الأقرب الى الصواب بل من المحتمل جداً أن كتاب العهد الجديد يحفظون كلمة" كاهن" ووصف "الكهنوت" للمسيح يسوع الكاهن الاعظم(عبرا 5). ومن جهة اخرى، بينما لانجد لفظة" كاهن" ولاكلمة" كهنوت"، نجد كل صفات الكهنوت ومزاياه في رجال اصطفاهم الرسل وكرسموهم للخدمة الخصوصية ، وسط الكهنوت الجماعي، عن طريق وضع الايدي.


 


2)لفظة" كاهن أعظم" في عبرانيين 5


يصف الكاتب شخصية الكاهن الاعظم بأسلوب يسمو بكثير كل ماورد في العهد القديم حيث كان الحبر من عشيرة معينة وكان عليه تقديم ذبائح من الحيوانات.


وعندما يقول الكاتب بشكل عام إن كل كاهن أعظم" يؤخذ من الناس ويقام لأجل الناس" يفهم القارىء ان الحديث لم يعد عن ابناء لاوي بل عن كهنوت المسيح وكهنوت المسيحيين حسب رتبة ملكيصادق وهو كهنوت أبدي. لذلك تقدر ان نقول: في الرسالة الى العبرانيين نجد وصفا للكهنوت المسيحي الذي مثاله واساسه كهنوت المسيح نفسه. اما كهنوت المسيح فأساسه طبيعته البشرية ووساطته بين الطبيعة الإلهية والناس.


  3)"إصنعوا هذا لذكري"( متى26: 28 والنصوص الموازية)


لكي تستمر رسالة المسيح، كان ضروريا ان يستمر كهنوته وهذا ماأمنه هو بنفسه


إذ قال لتلاميذه الأحد عشر في العشاء السري"إصنعوا هذا لذكري". فإقامة الذبيحة الإلهية ليست فقط ذكراً بل صنع أي إعادة عمل.


 


4)نقــل الكهنوت المسيحي الرسولي


أعطى المسيح رسله سلطات روحانية كهنوتية اخرى من أبرزها مغفرة الخطايا لابفضل التسامح المعنوي الوجداني، بل بقوة الروح القدس:"خذوا الروح القدس، من غفرتم لهم خطاياهم تغفر لهم ومن أمسكتم عنهم الغفران يمسك عنهم"


(يوحنا20: 22-23). ومنحهم بشكل عام سلطة الحلّ والربط(متى 18: 18).


أما هم فنقلوا سلطانهم هذه الى رجال معروفين بحسن السيرة والأتزان، وذلك بوضع الأيدي(أعمال 14: 23؛1 تيموثاوس4: 14؛ 2 تيموثاوس 4: 6).


 


5) أسمـــاء"المرسومين"


كانت عندهم بالخلافة الرسولية سلطات الكهنوت وكانوا يسمون باليوانية "برسبيتروس" أي" شيوخا" ومنها الكلمة الانكليزية" بريست" أي كاهن("بريتر"


بالفرنسية)، أو"أسقف" وهو الناظر المشرف، من اللفظة اليوناينة"إبيسكوبوس" التي انت منها بالإنكليزية" بيشوب" وبالفرنسية"إيفيك".


"إني إنما تركتك في كريت لترتب الناقص وتقيم كهنة(شيوخا) في كل مدينة كما عينت لك"(تيطس1: 5).  هنا يذكر الكهنة ومن يـَقـِيمَهٌم اي الاساقفة.


"ومن أصدق مايقال أنه كان أحد يرغب في الأسقفية فقد اشتهى أمرا عظيماً. فينبغي أن يكون الأسقف بغير عيب(1 تيموثاوس3: 1-2)؛" وكذلك الشمامسة أعفاء...."


(1 تيموثاوس 3: 8)؛" فمن ميليتس بعث الى أفسس فأستدعى كهنة الكنيسة"(أعمال20: 17)؛"فأحذروا لأنفسكم ولجميع القطيع الذي اقامكم فيه الروح القدس أساقفة(إذن هنالك قطيع وهنالك أساقفة) لترعوا كنيسة الله التي اقتناها بدمه"


(أعمال 20: 28).


والكهنة يدعون أحيانا شيوخا بمعنى الكاهن ونعلم ذلك من تيطس1: 5:"وتقيم في كل مدينة شيوخا(كهنة)كما أوصيتك". ونتأكد أنهم من الكهنة إذ يعود في تيطس ويسمي الشيخ أسقفاً:"لأنه يجب أن يكون الأسقف..."(تيطس1: 7).


أما رتبة رسامة الكهنة فتكون بوضع الايدي بعد رؤية واختبار:"لاتبادر بوضع يديك على أحد"(1 تيموثاوس5: 22). هذه السيامة تهب نعمة للمرشح:" ولا تهمل الموهبة التي هي فيك التي أوتيتها عن نبوّة، بوضع أيدي الكهنة عليك"(1 تيموثاوس


4: 4)؛"فلهذا السبب أذكرك أن تذكي موهبة الله التي فيك بوضع يدي" (2تيموثاوس1: 6).


والأساقفة والكهنة يدعون كذلك وكلاء:"فليحسبنا الإنسان كخدام المسيح ووكلاء اسرار الله"(1كورنثس 4: 1)؛"لأن الأسقف ينبغي ان يكون بغير مشتكى بما أنه وكيل الله"(تيطس1: 7). والوكلاء هم فئة لاجميع الشعب ولا يستطيع الجميع أن يكونوا وكلاء.


 وللاساقفة والكهنة مهام منها:


  - إقامة ذبيحة القداس:


"إصنعوا هذا لذكري"(لوقا 22: 19)؛"إصنعوا هذا لذكري"(1 كورنثس11: 24-25).


   - ألتعليــــــم:


"وقال لهم:إذهبوا الى العالم اجمع وأكرزوا بالأنجيل للخليقة كُلَها(مرقس16: 15)؛


"وعلموهم أن يحفظوا جميع مااوصيتكم به"(متى28: 20).


-   المحاججــة


"لكي يقدر ان يَعُـظ بالتعليم الصحيح ويحاجُ المناقضين فينبغي أن تسد أفواههم"


(تيطس1: 9-11).


  - ألتعميــــذ:   


"....معمذين إياهم باسم الآب والأبن والروح القدس"(متى28: 19).


  - ألتوسـط في المصالحــة:  


"ولكل من الله الذي صالحنا مع نفسه بالمسيح واعطانا خدمة المصالحة لأن الله هو الذي كان في المسيح مصالحا العالم مع نفسه غير حاسب عليهم زلاتهم وأودعنا كلمة المصالحة فنحن سفراء المسيح(هل جميع الشعب سفراء ؟) كأن الله يعـظ على ألسنتنا فأسألكم من قبل المسيح: تصالحوا مع الله"(كورنثس5: 18-20).


  - مغفرة الخطايا وإمساكها: 


"من غفرتم خطاياهم تغفر لهم، ومن امسكتم خطاياهم تمسك لهم"(يوحنا20: 32)؛


" إن كل ماربطتموه على الارض يكون مربوطا في السماء وكل ماحللتموه على الارض يكون محلولا في السماء"(متى18: 18).


   - مسح المرضى بالزيت :  


"هل فيكم مريض ؟ فليدع كهنة الكنيسة وليصلوا عليه ويمسحوه بالزيت"(يعقوب5: 14).


 المصادر:
 من كتاب الجواب من الكتاب  للاب يعقوب سعاده. منقول.
الكتاب المقدس : الطبفه الكاثوليكيه البوليسيه: من موقع الموسوعه العربيه المسيحيه الالكترونيه



توقيع (فريد عبد الاحد منصور)

 

(آخر مواضيعي : فريد عبد الاحد منصور)

  شرح مثل الزارع انجيل متى(13: 3-9)

  دبابيس روحيـــــــة

  حلم القديس جون( دون) بوسكو ورؤية جهنم

  النصرانية والمسيحية في رسائل بولس الرسول ج 2 والاخير

  النصرانية والمسيحية في رسائل بولس الرسول ج1

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #2563

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1280

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الجمعة 15-10-2010 11:52 مساء
بوركت يا أخ فريد على هذا المقال الذي يتناول خدمة الكهنوت .الكهنوت يبدأ من زمن ابراهيم حيث ظهر في وقته الكاهن ملكيصادق الذي قدم الذبيحة المتكونة من خبز وخمر وأسس الرب الكهنوت في زمن موسى وخصص سبط اللاويين للقيام بتلك الخدمة ولا سواهم يستطيع القيام بتلك المهمات المقدسة وأستمر الكهنوت الى العهد الجديد حيث الرب الطفل قدمه للهيكل الكاهن سمعان الشيخ مع زوجي يمام وهكذا كان في تلك الفترة زكريا الكاهن أما في العهد الجديد فأسسه الرب في الرسل عندما نفخ فيهم بعد القيامة وأعطى لهم ألأمتيازات التي ذكرتها من الغفران وما يحل على الأرض يحل في السماء وكذلك التعميد ومباركة المائدة المقدسة ( القربان المقدس) بنفس الكلمات التي رددها الرب في العشاء الأخير لكي ينزل الروح القدس فيحول المادة الى حقيقة جسد ودم يسوع . أذن لا أحد يستطيع ان ينطق تلك الكلمات المقدسة الا الكاهن لأنه المخول في ذلك . كذلك الرسالة الى العبرانيين أخي فريد تتطرق بوضوح على سر الكهنوت لهذا أراد مارتن لوثر الغائها من الكتاب كما ألغى الأسفار القانونية الثانية من العهد القديم . سمعت قبل أيام قليلة من أحد الأخوة الأنجيليين في أحدى الفضائيات بأن الرب قد ألغى الكهنوت دون أن يشير الى أية آية وهذا خطأ كبير أرتكبته البروتستانتية في الغاء سر الكهنوت المقدس. شكراً لجهودك.

توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1
سلسلة عن الكتاب المقدس والكنيسه تنفي الاقوال الحرفيه لاصحاب البدع ج 9 رقم المشاركة : #2591

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات259

تاريخ التسجيلالإثنين 05-04-2010

معلومات اخرى
حرر في الجمعة 29-10-2010 09:15 صباحا
شكرا لك اخي العزيز وردا اسحاق الرب ييارك حياتك مع ذوويك ودمت لنا وانا لست إلا عبد خاطيء. ان تعلاف ماذا يحصل  من نقاش مع هولاء من يسمون انفسهم انهم تابعون لكنيسةالرسل وعلى موقع عنكاوه باب دراسات روحانيه. ان رب المجد قال  ثقوا اني غلبت العالم. والان ترى الهجمه التي  ضد امنا العذراء الكامله القداسه على نفس الموقع.

توقيع (فريد عبد الاحد منصور)