المنتدى » المكتبة المسيحية » الأعجوبة الكبرى ، بقلم الشماس ناصر شمعون النوفلي
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

الأعجوبة الكبرى ، بقلم الشماس ناصر شمعون النوفلي

الكاتب : مسعود هرمز

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات444

تاريخ التسجيلالخميس 04-02-2010

معلومات اخرى
حرر في الخميس 28-10-2010 03:36 مساء - الزوار : 1546 - ردود : 0

الأعجوبة الكبرى


 


كان لي مكتب في بغداد في شارع النهر وبالطبع كان قريباً من نهر دجلة ، في كل صباح كان يأتي اليّ السماك حاملا بيده مجموعة من السمك كان قد اصطادها اثناء الليل . وكان يطلب من عندي ان اشتري منه بعض السمك وبعد ذلك يذهب ويبيع االسمك الباقي الى الغير . يأخد الفلوس ليعطيها الى زوجته لتشترى ما تحتاجه لعمل عشاء له ، حيث انه يذهب لينام ليستيقض ويأكل ويذهب من جديد ليتصارع مع النهر طوال الليل ويصطاد سمكاً اخر ليبيعه في اليوم التالي وتدور الدائرة كالسابق . هذا السماك وغيره من أمثالهِ لا يعرفون عن العالم شيئا . انهم لا يعرفون تاريخ اليوم وماهو اسم ذلك اليوم . وكما تعرفون انه في العراق في ذلك الزمان كانت هنالك انقلابات - اليوم الملك وغدا الزعيم عبدالكريم وبعد غد عبدالسلام ، فان هذا السماك وكما قلت لا يعرف من هو المسؤول أو الرئيس في ذلك اليوم فربما يقول (  يعيش عبد الكريم قاسم في زمن يجب ان يقول يعيش عبدالسلام!!! ) .


من هذه المقدمة التي تعطينا وصف من هم السمّاكة (صيادي السمك ) ، اقول ان الرب قد اختار تلاميذه من أمثال هؤلاء الرجال الذين كانت لهم نفس الثقافة والعقلية ، والرب قد اختارهم رُسلاً له وعند صعوده الى السماء اوصاهم لكي يذهبوا ويتلمذوا العالم كله باسم الاب والابن والروح القدس ، ولكن بعد صُلب سيدهم ومات من كانوا اقوياء به ، اختبأوا في الغرفة العلية من الدار خوفا من ان يسمعهم احد ويعرف بوجودهم فتكون لهم المصيبة . لكن فجأة كان هناك صوتاً عظيماً حيث نزلت عليهم السنة كانها ناراً ونزلوا الى الشارع وبدأوا يتكلمون ، والعجيب ان من كان يسمعهم كان يسمعهم بلُغتهِ .


ان هولاء البسطاء من الناس وحسب توجيهات الرب توجه كل واحد منهم الى جهة مُعينة من العالم . لماذا ؟ حتى يقومون بنشر تعاليم الرب في كافة انحاء العالم ويدعون الناس الى الدين الصحيح . خرجوا كلهم من بيت المقدس وكل واحد منهم اتجه الى جهة معينة من الكرة الأرضية مشياً على الاقدام حيث لم يكن هنالك لا طيارات ولا قطارات ولا سيارات ، هذا ذهب باتجاه انطاكيا وكان يكرز البشارة بكل القرى، قبل وصوله يكرز بلغة اهل القرية ويعلمهم الصلوات بلغتهم ايضا وقد سُمي الشعب الذي قبل البشارة ولاول مرة اتباع المسيح بالمسيحيين ، وذلك في انطاكيا التي أصبحت احد مراكز المسيحية المهمة جداً . رسول آخر ذهب الى القسطنطينية وعمل منها مركزا آخر للمسيحية وكذلك رسول آخر الى ارمينيا حيث أصبحت مركزا للمسيحية . رسول آخر ذهب الى الاسكندرية في مصر وجعل منها ايضا مركزاً مُهماً للمسيحية . و يجب ان لا ننسى بلادنا ما بين النهرين والتي كانت تحت الحكم الفارسي فتأسس فيها مركزاً آخر للمسيحية في مدينة طيسفون قرب بابل دُعي بكنيسة فارس . هذه المراكز كلها كانت في شرق البحر الابيض المتوسط  فدُعيت بالكنائس الشرقية.  هذا وقد اتجه قسماً آخر من الرسل الى غرب البحر الابيض المتوسط - الى مدينة روما واسسوا فيها كنيسة دُعيت بالكنيسة الغربية .                                                  


ان هؤلاء البسطاء من الناس توجهوا وكما قلنا الى كل جهة من جهات العالم ، لماذا؟  حتى يتحول العالم الى الدين الصحيح ، لقد قام هؤلاء بتغيير أفكار الكفرة وعبادي الاوثان وجبابرة الزمان . روما هذه التي كان العالم يرتجف عند سماعه باسمها قد تحولت الى المسيحية ليس بالقوة ولا بالسيف بل بسلام المسيح والمحبه التي نادى بها . ايها الاخوة والاخوات ، اسمحوا لي أن أقول ألا يحق لي ان اسمّي هذه بالاعجوبة الكبرى وشكراً لكم .


 


 اخيكم الشماس ناصر النوفلي


       28/4/2010 


 



توقيع (مسعود هرمز)
مسعود هرمز

 

(آخر مواضيعي : مسعود هرمز)

  هل يوجد خلاص خارج الكنيسة؟

  نشيد المحبة، الشماس وعد بلو

  فتاة أمريكية أدمنت أكل الصابون

  سرقة مقبرة أثرية عمرها 5 آلاف سنة قرب قلعة أربيل

  نقص مياه الري يدفع مزارعاً عراقياً للانتحار

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه