المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » سلسلةعن الكتاب المقدس والكنيسه تنفي الاقوال الحرفيه لاصحاب البدع ج10
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

سلسلةعن الكتاب المقدس والكنيسه تنفي الاقوال الحرفيه لاصحاب البدع ج10


غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات259

تاريخ التسجيلالإثنين 05-04-2010

معلومات اخرى
حرر في الجمعة 29-10-2010 09:25 صباحا - الزوار : 1076 - ردود : 1

 سلسلة عن الكتاب المقدس والكنيسه تنفي الاقوال الحرفيه لاصحاب البدع ج 10


 


                               8- القربان الأقــدس


 


أ) حقيقيته 


قال أحدهم: هذا يحوي جسدي


قال آخـر  : هذه صورة جسدي.


يقول بعض إخوتنا: إن المخلص لم يعطنا قط جسده لنأكله. أما يسوع فقد قال في


لوقا22: 19:"هذا هو جسدي الذي يبذل من اجلكم"، وفي مرقس 14: 22" وأعطاهم وقال:"خذوا هذا هو جسدي".


  من أجــدر بالتصديق ؟


ويضيف يسوع: إن أكل أحد من هذا الخبز يحيا الى الأبد والخبز الذي سأعطيه أنا هو جسدي لحياة العالم"(يوحنا6: 52)."فخاصم اليهود بعضهم بعضا قائلين(كما يقول البعض اليوم)كيف يقدر هذا ان يعطينا جسده لنأكله ؟"(يوحنا 6: 53).


هكذا فهم المعاصرون كلام يسوع. فهل من تراجع، او تخفيف لكلامه ؟


لابل شددّ وزاد مشترطا ومنذرا:"إن لم تاكلوا جسد أبن البشر وتشربوا دمه، فلاحياة لكم في أنفسكم"(يوحنا 6: 54. لايعني صلبه، لأن صالبيه ليس لهم الحياة الابدية)؛


"لأن جسدي هو مأكل حقيقي ودمي هو مشرب حقيقي"(يوحنا6: 56).


وهناكثيرون من تلاميذه استصعبوا الأمر، ولكنه لم يأبه بهم: "وأن كثيرا من تلاميذه لما سمعوا قالوا: هذا كلام صعب، من يستطيع سماعه ؟"(يوحنا 6: 61).


فالحقيقة هي حيث الصعوبة:" فعلم يسوع في نفسه أن تلاميذه يتذمرون من هذا.


فقال لهم: أهذا يشكككم ؟"(يوحنا6: 62)؛" فكيف إذا رأيتم ابن البشر صاعدا الى حيث كان أولاً ؟"(يوحنا 6: 63). أي إن عجيبة الصعود كفيلة بإقناعكم بمعجزة الخبز المتحول الى جسد.


ويقول يسوع أيضا:" الروح هو الذي يحيي وأما اللحم فلا يفيد شيئا. والكلام الذي كلمتكم به هو روح وحياة. لكن قوما منكم لايؤمنون(والامر صعب يتطلب الايمان) لأن يسوع كان عارفا منذ الابتداء من الذين لايؤمنون ومن الذي سيسلمه.


فقال من اجل هذا قلت لكم: إنه لايقدر أحد ان يقبل إلي مالم يعط  له ذلك من ابي(مثل قضية فهم البتولية). من ذلك الوقت رجع كثيرون من تلاميذه الى الوراء ولم يعودوا يمشون معه. فقال يسوع للاثنى عشر: ألعلّكم انتم أيضا تريدون أن تمضوا ؟"


(يوحنا6: 63-68).


فقد جعل يسوع قضية أتباعه رهن الإيمان بالقربان:"فقال سمعان بطرس: يارب الى


من نذهب ؟ إن كلام الحياة الابدية هو عندك وقد آمنا وعرفنا أنك انت المسيح أبن الله (يوحنا 6: 69).


نرى في بطرس مثال المؤمن بالقربان مهما كلف الآمر من صعوبة وتضحية.


وهكذا فهم أيضا بولس الرسول وعلم: "لأن من يأكل ويشرب وهو على خلاف الاستحقاق إنما يأكل ويشرب دينونة لنفسه إذ لم يميز جسد الرب"(1 كورنثس11: 29). أي إنه يدان لأنه لم يتعرف على جسد الرب وتصرف معه تصرفه مع خبز عادي.


ب- سر القربان ، رمز أم حقيقة ؟ 


   1- أقوال السيد المسيح 


    "الخبز الذي سأعطيه أنا، هو جسدي لحياة العالم"(يوحنا 6: 51).


    "فكيف إذا رايتم إبن البشر صاعدا الى حيث كان أولاً ؟(يوحنا 6: 62). هذا الذي كلمتكم به هو حقيقة ومعجزة كما ان صعودي وعودتي الى السماء هو حقيقة ومعجزة سوف تشاهدونها بأم عيونكم، وليس مجرد رمز ولا خيال. وأكد لهم ان هذا الموضوع الحقيقي يقتضي الإيمان لأنهُ حقيقة وحقيقة صعبة. لذلك قال أيضا:" لكن قوما منكم لا يؤمنون"(يوحنا6: 65).


وتراجع التلاميذ(يوحنا60: 67)، ولم يتراجع المعلم عن موقفه. لم يغير ولم يفسر لم يعدل. بل كان منه الإصرار والتحدي حتى لباقي الرسل. فالمسيح مستعد ان يضحي بالتلاميذ والرسل ولا ان يضحي قيد أنملة بالحقيقة التي اعلنها بغير تراجع.


  لذلك أتم يسوع في العشاء الاخير وقبل فوات الأوان ما كان قد وعد به: اعطى جسده ماكلاً ودمه مشرباً:"وفيما هم يأكلون ، أخذ خبزا وبارك وكسر وأعطى تلاميذه وقال خذوا كلوا هذا هو جسدي(ولم يأكلوا رمزاً والرمز لايؤكل). وأخذ الكأس وشكر وأعطاهم وقال: اشربوا من هذا كلكم، لان هذا هو دمي للعهد الجديد الذي يهراق عن كثيرين لمغفرة الخطايا"(متى26: 26- 28).


 


   2- إعتراضات مختلفة  


          إعتراض: الخبز رمز لاحقيقة.


الــرد:قال المسيح، في يوحنا6: 52: الخبز الذي الذي سأعطيه أنا هو جسدي. ولم يقل هو رمز جسدي. والرمز لا يؤكل ولا يشرب.


إعتراض: حذر يسوع تلاميذه من أن يتخذوا المجاز حقيقة(يوحنا 6: 63).


الـــــرد: عندما قال المسيح: انا باب الخراف (يوحنا 10: 7) وأنا الكرمة الحقيقية


(يوحنا 5) لم يشك أحد وفهم الجمبع معنى وكان المفهوم والموضوع رمزا. أما هنا وفي موضوع القربان عنى المسيح حقيقة لا رمزا وإلا لما ترك التلاميذ يبعدون عنه ويتخلون عن أتباعه.


إعتراض: قال المسيح: هذه الكأس هي دمي ولم يقل هذه الخمر.


الــرد  :  قال هذه الكأس ولكنه عنى مافي الكاس لأن الكاس  نفسها لاتشرب لذلك قال اشربوا من هذا(متى 26: 26). فالكأس هنا كناية عما تحوي. فعندما يقوا أحد شربت كأس ماء بارد، يقصد انه شرب الماء التي في الكأس ولم يشرب الكاس بالطبع.


اعتراض:  كل كلام المسيح رمزي لأننا في سياق طقوس الفصح العبري: الحمل، الاعشاب المُرة....


الرد: الرموز الفصحية كانت رموزا للمسيح. فعندما جاء المسيح، زالت هي وبقي هو، وما أضافه هو في سر القربان خلا منه فصح اليهود أي الكلام عن الخبز إنه جسده والخمر إنها دَمَـهُ. هذه كلمات وطقوس ماكان يعرفها الفصح العبري وزادها


المسيح، فقد زاد كأسا خامسة وقال فيها كلمات غريبة"هذه الكأس هي العهد الجديد بدمي". أما الفصح اليهودي فهو فقط قسم من العهد الجديد بدمي". أما الفصح اليهودي فهو فقط قسم من العهد القديم. ويؤكد بولس في كولسي2: 17أن الطقوس اليهودية السابقة من ظل المستقبلات، أما الذات فهي المسيح.


إعتراض :الحقيقة تعارض الحواس إذا قلنا إن الخبز فعلا جسد والخمر فعلا دم للمسيح.


الردّ  : قد تعارض هذه الحقيقة حاسة البصر ولكنها لاتناقض حاسة السمع. فقد سمعنا الرب نفسه يقول بملء فيه بالحرف الواحد:"هذاهو جسدي...هذا هو دمي".


ومن الاقرب الى الصواب أن تقول :لاتعارض حقيقة الجسد حاسة البصر التي ترى الخبز بل تفوقها وتسمو عليها. فهل الاشياء التي لانراها تعارض حواسنا ؟ لا. بل هناك اشياء كثيرة مخفية عن انظارنا. وأما حاسة البصر فأنها ترى العوارض التي تبقى هي هي أي  عوارض الخبز والخمر.


 بالإيمان نفهم ان الخبز والخمر اصبحا جسد المسيح ودمه، والايمان يتم بالسماع لا بالعيان.


اعتراض: بولس سمّى القربان" خبزا" ثلاث مرات (في1 كورنثس11) حتى بعد كلام المسيح" هذه هو جسدي"(في الايات26-28).


الـــــرد: هذا صحيح. ولكن بولس نفسه  في الفصل نفسه يسمي الخبز جسد الرب والخمر دمه، يسمي"الخبز" جسدا في الآيات24و 27و 29. الكأس أو الخمر سماها بولس، بعد كلام المسيح، دما في الآيتين 25 و 27. ولننتبه بشكل خصوصي الى الأية


29 التي تقول بصورة قاطعة إن هذا الخبز ليس خبزا عاديا بل هو فعلا جسد الرب بحيث إن من يتناوله بغير استحقاق يستوجب الدينونة ،لأن من يأكل(أي من الخبز) ويشرب(أي من الكاس) على خلاف الاستحقاق إنما يأكل ويشرب دينونة لنفسه، إذ لم يميز جسد الرب".


إذن هولاء القوم الذين يقولون إن الخبز مجرد رمز للجسد هم مع الأسف لايميزون جسد الرب ولايفرقون بينه وبين الخبز العادي.


اعتراض: قال المسيح:"إصنعوا هذا لذكري" فالقربان تذكار.


الــــرد:  يطلب المسيح من الرسل أن يصنعوا ما صنع، بفعل الامر اصنعوا هذا. أي اصنعوا ماصنعت. أما عبارة"ذكرا لي" فهي لاحقة تصف المناسبة أي اصنعوا  ماصنعت لكي تتذكروني(في العربية: مفعول لأجله).ذلك ماورد في لوقا22: 19:


"وأخذ خبزا وشكر وكسر وأعطاهم قائلاً: هذا هو جسدي، الذي يبذل لأجلكم .


اصنعوا هذا لذكري".وفي 1 كورنثس11: 23-25 نسمع بولس يقول:"لا ني تسلمت


من الرب ماقد سلمته اليكم. إن الرب يسوع، في الليلة التي أسلم فيها أخذ خبزا وشكر وكسر وقال: خذوا كلوا هذا هو جسدي الذي يكسر لأجلكم.اصنعوا هذا لذكري. وكذلك الكأس من بعد العشاء قائلاً: هذه الكاس هي العهد الجديد بدمي. إصنعوا هذا كلما شربتم، لذكري". ولم يقل المسيح: إذكروا هذا لذكري.


اعتراض: القربان بديل للفصح الذي كان تذكاراً.


الـــــرد:  كان الفصح تذكارا لحقيقة تاريخية. ككل عيد هو ذكرة لحادث وقع، وإعادة العشاء الرباني هي إعادة لشيء تم وليس أعادة لتذكار، ولامعنى لتذكار لا يذكرنا  بشيء.


اعتراض: إذ صح ان القربان هو جسد المسيح ودمه، فهذا يعني تكرار المعجزة. وقد أنتهت المعجزات بموت الرسل.


الــرد : الذي انتهى بموت آخر رسول هو الوحي لا المعجزات. اما إعادة العشاء فقد طلبها المسيح بقوله: إصنعوا هذا لذكري. وهل لنا ان نقيد إرادة المسيح وقوته ؟


اعتراض: المسيح ذبح بتضحيته مرة واحدة بخلاف تضحيات العهد القديم الكثيرة. بتضحيته الواحده اكمل قداسة من يبررهم. القداس هو إعادة لتضحيته الواحدة وليس تضحية جديدة. فقد قال"هذا هو جسدي الذي يبذل من أجلكم... هذا هو دمي الذي يراق من اجلكم..... إصنعوا هذا لذكري......".


 



توقيع (فريد عبد الاحد منصور)

 

(آخر مواضيعي : فريد عبد الاحد منصور)

  شرح مثل الزارع انجيل متى(13: 3-9)

  دبابيس روحيـــــــة

  حلم القديس جون( دون) بوسكو ورؤية جهنم

  النصرانية والمسيحية في رسائل بولس الرسول ج 2 والاخير

  النصرانية والمسيحية في رسائل بولس الرسول ج1

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #2599

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1268

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الأحد 31-10-2010 05:01 صباحا
بارك الرب فيك يا اخ فريد لتفسيرك لموضوع القربان المقدس وتوضيح أهميته في حياتنا وكذلك طرح بعض أسئلة الأخوة المتحججين والأجابة عليها . من لا يفهم ويومن بالقبان المقدس وأهميته لمغفرة الخطايا يعني أنه لم يفهم شيئاً من أسرار الصليب وعمل الصليب والخروف المذبوح عليه من أجل خلاص العالم . كلمات الرب في الأناجيل واضحة جداً وما كتبه الرسول بولس في رسالته الأولى الى أهل كورنتوس تخرج الأنسان من دائرة الحيرة والشك . أما موضوع تكرارها في كل أسبوع ويوم فالرب يريد أن يعطي جسده ودمه للجياع والعطاشى في كل يومفلا ضير في ذلك أي أن الرب موجود في أي لحظة يستقبل الخطاة العائدين اليه وهو يعطيهم جسده ودمه ، هذا المملوء محبة لا تنتهي محبته للعالم أبداً أنه الذي أحبنا قبل أن نحبه . ليباركك رب المجد ويكافؤك بمئة ضعف في هذا العالم وفي الآتي وشكرا لك.

توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1