المنتدى » منتدى المنبر السياسي » شهداء المذبح في كنيستنا السريانية
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

شهداء المذبح في كنيستنا السريانية

الكاتب : مسعود هرمز

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات444

تاريخ التسجيلالخميس 04-02-2010

معلومات اخرى
حرر في الإثنين 01-11-2010 07:00 مساء - الزوار : 1471 - ردود : 2

شهداء المذبح في كنيستنا السريانية


يقول الرب في الأنجيل المقدس :


أنا هُوَ القيامة والحياة ، مَنْ آمن بِي ولو ماتَ فَسَيَحْيا .


لماذا يُقتل ويُستهدف إخوتنا في بيت الله بهذه الطريقة الخسيسة الجبانة ؟ هل المؤمنون المسيحيون كانوا ذاهبين الى المعركة والقتال ضد العدو الذي انتقم منهم ؟ هل هؤلاء الأبرياء كفَرَة وخَوَنة يستحقون كل ما عمل بهم أبناء وطنهم الآخرين ؟ لمصلحة من تُسفك دماء إخوتنا ؟ الى متى يبقى شعبنا مظلوماً ومُضطهداً من قبل البعض ؟ هل من الرجولة تنفيذ المخططات لطرد المزيد من ابناء شعبنا ؟ من قام بهذا الفعل القبيح في التدنيس والتفجير ؟ انها أسئلة نوجهها الى الأحرار والشرفاء في بلدنا الجريح .


الجريمة التي حدثت بحق المسيحيين وفي بيتٍ مُقدّس تُعتبر من الجرائم الخاصة بالقتل المُتعمّد مع سبق الأصرار ، لأن الذين قاموا بهذا العمل قد فكّروا وخططوا ومن ثم صمّموا للقيام بعملهم ضد النفوس البريئة من المُصلّين والآباء والحرس ، لقد نفّذوا ما رغبوا بهِ بكل تخطيط ودراية من حيث الوقت والطريق والتنفيذ وقاموا بجريمتهم بكل حقدٍ ونذالة . أن جريمتهم ليست عادية أو بدون سبق الأصرار ، أليس كل ما حدث دليلاً قاطعاً على النوايا المُبيّتة من قبل البعض ضد شعبنا وبأصرار مُبرمج والله العالم في نواياهم اكثر ؟


القتل هو أسوأ جريمة وأبشعها بحق الأنسان ، والذي يقوم بها يكون مُتجرداً من الأيمان والوطنية والأخلاق ويصبح فجأةً لا انسانياً وظالماً ووحشاً شرساً وفاقداً الأخلاق عند اقدامه على سلب حياة غيره وقطف زهرتهِ وانهاء حياته. ما حدث بالأمس هو من اخطر الجرائم بحق المجتمع لأن إخوتنا كانوا يؤدون ذكرى الرب أمام المذبح في التسبيح وقراءة المزامير والأصغاء الى كلام الله من اجل الوطن وليس من اجلهم فقط ، وهنا جريمة القتل المُتعمد خطيرة وتستحق الوقوف عندها لأنها تمُس المسيحيين وجذورهم وتأصلّهم في الأرض من جهة وعلاقتهم بالوطن وخدمتهِ من جهة أخرى ، انه مُخطط رهيب لأنهاء وجودهم ولضرب عدة عصافير بحجرٍ واحد كما يقول المثل !!


المؤمنون يحملون معهم كتاب الله ويتأملون فيه ، انهم اولاد الجنة واولاد الله ، انهم على ارض السلام وسلاحهم الوحيد هو الروح القدس ، شاهدوا مالم يُشاهده غيرهم في التاريخ الحديث ، لا يحقدون على أحد ولا يكرهون الغير وايمانهم يوصيهم بمحبة الأعداء!! وكل ما يرغبون به هو الحصول على الأمان والعيش الكريم بشرف لتربية اولادهم وبناتهم ليكونوا صالحين لخدمة انفسهم وكنائسهم ووطنهم ومن ضمن الطلبات التي يُصلّيها ويُرتّلها هؤلاء في كل يوم أحد هي الطلب والتضرع الى الله كي يحمي الوطن ويحفظه من كل سوء ، وكل ما يعملوه من أجل الخير والمحبة يأتيهم الجزاء بالفعل القاتل من حيث لا يدرون مع شديد الأسف ، فمن هو المقصّر ومن هو المسؤول ؟ ومن يحمي ويُدافع عن شعبنا ؟


الأخوة الشرفاء في العالم ، من هو المُخطط لهذه الجرائم ليأتي باسلحته ومتفجراته ويجني على اخوتنا في وضح النهار وفي أهم منطقة من بغداد ليسرق حياتهم وطموحاتهم ؟ هؤلاء المُخططين لم يقتلوا اخوتنا فقط وإنما يقتلون الشعب بأجمعه ويسحقون الوطن باقدامهم الحيوانية الجبانة الشيطانية ذات السُمية القاتلة ، انهم يقتلون كل تاريخ العراق وامجاده وحضارته ، انهم يوجّهون سهامهم الى اصحاب الديانات والأنبياء المدفونين في العراق ، انهم يقتلون بابل ونينوى وبين النهرين . أليس هذا أعلى درجات الطغيان والظلم ؟ هل تعملون من اجل كشف الجُناة والمُخططين ، أم تُسجّل الجريمة كسابقاتها ضد مجهول ؟


على المسؤولين محاربة واستئصال كل جذور القتلة والمجرمين وبدون رحمة من اجل حماية الشعب من الأشرار والشياطين وأمراضهم الخطرة ، لأن الفوضى أصبحت انفلات والروح العدائية بدأت تطفو وتتوسع ووقودها ابناء شعبنا المُسالمين ، أين الشُجعان من إخوتنا ليتحملوا المسؤولية في تعرية الظالمين ورفض كل انواع الظلم والتعسف بدون خطابات وأقوال وإنما بالأفعال الفورية الصادقة لأنقاذ الشعب ؟


الرحمة لشهدائنا الأبرار الذين أنضمّوا الى قوافل شُهداء كنيستنا المشرقية العريقة التي بشُرت بالأنجيل قبل كل الأمم والشفاء السريع والعاجل للجرحى الأعزاء ليعودوا سالمين الى عوائلهم وكنيستهم والخزي والعار سيلاحق هؤلاء الخونة الجبناء المجرمين الى يوم القيامة . قلوبنا معكم يا أبناء كنيستنا الأحياء الأبطال والرب يكون معكم ويحفظكم من كل سوء ، نُعزي الجميع ونُعزي أنفسنا بهذه المصيبة والفاجعة الأليمة ، كلّنا اليوم حزانى للأعزاء الذين انتقلوا من بيننا ، الرحمة لأرواحهم ، والرجاء تقديم الصلوات لأجل راحة أنفسهم الطاهرة البريئة النقية التي رقدت على رجاء القيامة .  


مسعود هرمز النوفلي


2/11/2010 



توقيع (مسعود هرمز)
مسعود هرمز

 

(آخر مواضيعي : مسعود هرمز)

  هل يوجد خلاص خارج الكنيسة؟

  نشيد المحبة، الشماس وعد بلو

  فتاة أمريكية أدمنت أكل الصابون

  سرقة مقبرة أثرية عمرها 5 آلاف سنة قرب قلعة أربيل

  نقص مياه الري يدفع مزارعاً عراقياً للانتحار

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #2604

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1278

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الثلاثاء 02-11-2010 07:01 مساء
من آمن بي وأن مات فسيحيا
ما أشهى موت الأبرار
جريمة أخرى نعم تخرج من ايادي عبدة الشر . هذه هي ثمارهم والرب يسوع قال لنا من ثمارهم تعرفونهم . هؤلاء الأشرار  يقتلون الحياة في الأنسان وهذه الحياة وضعها الله في ذلك الأنسان لكن أبناء الشر يتحدون عمل الله . أعمالهم شاذة لا تليق بهذا العالم الجميل الذي أبدعه الله منذ البداية فرآه حسن ، وبهذا التطور والتقدم الذي وصل اليه الأنسان المبدع . كل العالم عرفهم جيداً بأنهم أعداء البشرية والسلام ، لماذا لا يقف العالم بجدية لمحاربة ومواجهة خطتهم وأوكارهم لا وبل الذين يمونونهم بالمال ؟ ولماذا لا تحاسب الدول التي تفتح لهم الطريق للعبور والعمل؟ لماذا لا تخصص أموال للوصول الى المصدر الذي يعضدهم ؟ أنهم السرطان الذي سيتوسع لكي يبلع العالم كله والعالم لا يدرك خطورته.
شكراً لك يا سماسنا العزيز وعلى كلماتك النابعة من  أيمانك الصادق وغيرتك ومحبتك لأخوتنا الذين سقطوا أمام مذبح الرب . أنهم سيكملون ذبيحتهم أمام عرش الرب وبيده المباركة سيطعمهم خبز السماء فيعطيهم الحياة الأبدية عند ربنا والهنا يسوع والعذراء مريم وكل القديسين.

توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1
رقم المشاركة : #2608

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1278

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الأربعاء 03-11-2010 09:02 مساء
رعاك الرب أخي العزيز وردا على الكلمات النابعة من القلب والتي يشع منها نور الأيمان والحرص على المسيحية ، لقد أثريت المقالة القصيرة مع الشكر الجزيل لك ، سيبقى طريق الشهادة يُلاحق المسيحيين وارواحهم تذهب الى الباري تشكو ظلم الآخرين بحقهم . الرب يكون في عون إخوتنا أينما كانوا . تحياتي لك .
أخوك الشماس
مسعود النوفلي

توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1