المشاركة السابقة : المشاركة التالية

محبة الله للبشر


الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1262

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الإثنين 22-11-2010 02:25 مساء - الزوار : 2370 - ردود : 4


محبة الله للبشر


 


في الشرق الأوسط يعاني الأنسان المعاصر من  القلق في البقاء في أرضه أكثر من الماضي وخاصةً المسيحي الذي يعيش كغريب في  أرض أجداده بسب معتقده ، فهناك من يعتبره مواطناً من الدرجة الثانية أو  الثالثة ، أنه يعيش تحت وطأة الأضطهاد اليومي والتمايز العنصري لهذا ترك  الملايين أرض آبائهم وفضلوا العيش في المهجر الذي فقدوا فيه الكثير من  القيم والعادات والأيمان والأفتراق والتشتت . أما الباقين فيفكرون في  مستقبلهم المُبهم  والمهدد دائماً ويظنون قائلين هل سيستقر الحال أم الحركات المتطرفة ستستمر  بصب جام غضبها وحقدها على كل من يُسمونه بأهل الذمة ؟ هكذا تعيش قلوب  المؤمنين في أرضهم وبلادهم في قلق وخوفٍ دائم وليس لها أي رجاء غير الصلاة  والصوم والأيمان والثقة بألهَها القدير وحسب قول القديس أوغسطينوس :
. (يا رب قلبنا لا يستقر  الا بك)
نعم  ناقوس الخطر على المسيحية يدق كل يوم وفي كل لحظة لهذا أقامت الفاتيكان  مؤتمرها (السينودس) حضره كبار أساقفة الشرق الأوسط للوقوف على مشاكل  ومستقبل المسيحية في تلك الرقعة من العالم.
 الله وكهنة كنيستهِ المقدسة يطلبون من كل مؤمن بالبقاء  والصمود في أرض الآباء مهما كان الثمن لأنه الأصل والبشارة والنور والخميرة  لتلك البلدان وعليه أن يتحمل تلك الصلبان مهما كان ثقلها فيتحملها بمحبة  وغفران مهما كانت التضحيات وحسب قول الرب : ( لا تخاف من الذي يقتل الجسد  ...) لا يجوز أن يفرغ أي بلد من المسيحية أي من نور المسيح ، وأن حصل ذلك  لسبب أو لآخر فما على الكنيسة المقدسة الا وأن تبدأ بأرسال بعثات تبشيرية  جديدة لتنويره . أذن مهمة الميسحية في الشرق الأوسط كبير جداً ومهم عند  الرب . الكنيسة تتحدث وتعمل حسب أرادة الله والله محبة ، أنه أحبنا قبل أن  نحبه ويريد الخلاص للجميع وحتى للذين يحاربون كنيسته يريد لهم المغفرة  ويعمل من أجل أنظمامهم الى قطيعه المبارك ولكي تكون لهم الحياة .
رب المجد غسل أرجل يهودا الأسخريوطي أيضاً ولماذا؟  علماً بأنه يعلم بخيانته التي ستحدث بعد لحظات . هكذا أذن يجب أن نخدم  ونحب ونغفر الى آخر  نسمة في حياتنا . الرسل أيضاً نكروا الرب كالأسخريوطي لكن الفرق بينهما هو  أن يهودا لم يطلب التوبة لكي ينال المغفرة عكس الرسل الذين طلبوها بدموع  كهامة الرسل . أذن كل من يأتي الى الرب سيغفر له مهما كانت خطاياه كبيرة  لأن محبة الله للبشر هي أكبر من كل الخطايا والله يحب الأنسان رغم ضعفاته  لهذا أحب العالم ومات من أجل خلاص الجميع .
الشاب الصادق في حبه يلاحق حبيبته مهما طال الزمن الى أن يفوز  بها فتقع في شباكه ، هكذا يفعل الله من أجل أيقاع الجميع في شباكه لأنه  قمة المحبة والمغفرة ، وهذا القدر من المحبة والمغفرة لا نجدها في  إله ديانة أخرى ، وهكذا يجب أن يكون كل مؤمن ، لأن الله خلقه على صورته .
  من القصص المهمة في الأنجيل المقدس التي تعطي لنا مثال  التسامح والمغفرة عند الله للبشر هي قصة الأبن الشاطر . الأب الذي يمثل دور  الله غفر ونسي الماضي فأستقبل الأبن التائب بالأحضان رغم ما أقترفه الأبن  من خطايا كبيرة وكثيرة لا وبل لم يكتفي الأب بهذه المغفرة والأستقبال بل  كرمه وكان الأب فرحاً . هكذا أذن ينسى الله خطايا أبناءه العائدين اليه أنه  عكس الأبن الأكبر الذي لم يغفر لأخيه لأنه لم يشعر بالفرح بل بالمرارة  وحسب قول  الكتاب . أذن الفرق بين الفرح والمرارة فيه حكمة وهي قدرتنا الى التسامح  والمغفرة .
في المحبة والغفران يظهر الحل الأمثل لتجاوز  المشاكل العائلية ومشاكل المجتمع والدول لا وبل مشاكل العالم كله .
   المغفرة النابعة من قلب محب هي أعظم هدية  يقدمها الأنسان الى خصمه والرب يطلب من المؤمنين ذلك بقوله : ( أحبوا  أعدائكم ، أحسنوا معاملة الذين يبغضونكم ، باركوا لاعنيكم ، صلوا لأجل  الذين يسيئون اليكم ) . ) " لو 6 / 27-28 "
  هكذا تبرز المحبة والمحبة مهمة جداً  لخلاصنا وعبّر عنها أحد القديسين قائلاً : ( الله يحاسب كل واحد منا بقدر  المحبة التي فيه ) . كان الرب يسوع يدخل الى بيوت الخطاة لكي يصالحهم ويغفر  لهم ويعود بهم الى الطريق . الله غفور  جداً ورحيم وأن كانت للمغفرة حدود  عنده فلا يستحق بأن يكون الله . أذن رحمة الله للبشر غير متناهية فعلينا  نحن أيضاً أن نغفر بلا حدود . الرسول بطرس سأل الرب عن حدود المغفرة قائلاً  : ( يا رب كم مرة يخطىء الي أخي فأغفر له هل سبعة مرات ؟ ) .


فأجابه يسوع قائلاً : ( لا الى سبعة مرات ،  بل الى سبعين سبع مرات ) ، الأرقام سبعة وسبعين ترمز الى الكمال والكمال لا  حدود له أذن الرب قال لبطرس :


( لا حدود للمغفرة يا بطرس ) هكذا أذن يجب  أن نقتدي بالله في موضوع المغفرة .
الله يغفر لأنه محبة ، أما عن صفته الأخرى فأنه ديان وعادل  وهذا لا يلغي أوينفي أو يناقض موضوع الغفران فالآية ( من ضربك على خدك  الأيمن ... ) التي تدل على الغفران والتسامح تكمل الآية : ( العين بالعين  والسن والسن ... )  والتي تدل على العدل وحسب قول الرب أنا لم آتي  لألغي الناموس بل لأكمله .  
   أذاً فأن رحمة الله للبشر نابعة من محبتهِ  الغير محدودة التي تتحمل كل خطايا البشر ، لهذا يستقبل التائبين بفرح وتفرح  معه السماء كلها بتائب يعود اليه أكثر من فرحها بتسعة وتسعون باراً لا  يحتاجون الى التوبة .
ولألهنا  المحب والغفور كل المجد دائماً .

بقلم
وردا أسحاق عيسى
 وندزر - كندا



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1

 

(آخر مواضيعي : وردااسحاق)

  آيات من العهدين تثبت أنتقال العذراء إلى السماء ܫܘܢܵܝܐ &

  قديس من بلادي ... الأنبا حننيا آكل البقول والراعي مع الحيوانات

  تجلي المسيح دعوة لنا للتجلي ( ܓܠܝܵܢܐܵ )

  سر وحدتنا معاً في المسيح

  مواقف مشتركة بين إيليا والمسيح وبعض الأنبياء

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #2657
الكاتب : مسعود هرمز

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات444

تاريخ التسجيلالخميس 04-02-2010

معلومات اخرى
حرر في الثلاثاء 23-11-2010 05:35 صباحا
شكرا أخي العزيز الى المقالة الهادفة وفعلاً نحن بحاجة الى المحبة الحقيقية البيضاء ونُكران الذات والغفران والمصافحة وأن نعرف الرب جيدا حتى نستطيع الوصول الى حكمة الله واسمه ، الشكر الجزيل مرة أخرى والرب يبارك فيك .

توقيع (مسعود هرمز)
مسعود هرمز
رقم المشاركة : #2658

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1262

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الثلاثاء 23-11-2010 02:19 مساء
شكراً لمرورك ولكلماتك المعبرة عن المحبة والتسامح والغفران . هكذا نقتدي بمعلنا يسوع الذي سامح وغفر الى آخر ساعة في حياته وهو على الصليب . وهكذا تبرز المحبة وثمار الأيمان الحقيقي في حياة المؤمن . ليباركك رب المجد.

توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1
رقم المشاركة : #2662

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1262

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الخميس 25-11-2010 02:25 مساء
نعم يا أخي نافع الأنسان الذي يفقد المحبة يفقد كل شىء وخاصة الله لأن الله خلق كل أنسان ووضع فيه نسمة حياة وأراد أن يعيش ذلك الأنسان فمن لا يحب ذالك المخلوق الناطق لا يحب ارادة الله بل يعمل ضده وبالعكس من فيه المحبة للناس فيه الله لأن الله محبة وليباركك الرب.

توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1