المنتدى » اخبار شعبنا » 80% من المسيحيين لم يعودوا يذهبون الى الكنائس.. وكاتدرائيات العراق صامتة
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

80% من المسيحيين لم يعودوا يذهبون الى الكنائس.. وكاتدرائيات العراق صامتة


الكاتب : المدير

غير متصل حالياً

المجموعةمدير الموقع

المشاركات570

تاريخ التسجيلالأحد 20-12-2009

معلومات اخرى
حرر في الإثنين 27-12-2010 10:21 مساء - الزوار : 1832 - ردود : 0

وكالة الاخبار العراقية (اينا)


تقف كاتدرائيات المسيحيين صامتة فيما احياؤهم يهجرها سكانها. والمسيحيون في العراق يواجهون حقيقيتين ما كانتا تخطران بالبال: الاولى هي ان الاحتفالات بعيد الميلاد (يوم 25 كانون اول بالنسبة للكاثوليك والسادس من كانون ثاني بالنسبة للبروتستانت) قد الغيت. والثانية ان القليل فقط منهم يرغب بالاحتفال بالايام المقدسة القادمة.


انها اسوأ سنوات يمر بها مسيحيو البلاد، فقد هرب الالاف في الشهر الماضي، وغادر الكثير منهم العراق خلال عام 2010 مقارنة بمن غادروا منذ الاحتلال عام 2003 اي قبل ثماني سنوات. ويقول الزعماء المسيحيون انها كانت اكثر السنوات الحاسمة في تاريخ المسيحيين الذي يمتد لالفي عام وسط بلاد العرب.


وجرى آخر نزوح جماعي للمسيحيين بعد مذبحة الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية في وسط بغداد على يد القاعدة في اليوم الاخير من شهر تشرين اول (اكتوبر) والتي خلفت حوالي 60 قتيلا، وبحدود مئة معوق وجالية مرعوبة تتوجس الشر. ومنذ ذلك الحين، والجماعة الإرهابيةَ تستهدف المسيحيين في بيوتهم، بضمنهم أفراد عائلة نجت من هجوم كنيسة سيدة النجاة.


وألغيت مراسم عيد الميلاد في بغداد، إضافة إلى المدن الشمالية الموصل وكركوك مخافة وقوع اعمال عنف اخرى. وفي حينها قال الزعماء الكنسيون انهم لن يعلقوا زينة عيد الميلاد ولن يحتفلوا بقداس منتصف الليل. وأخبروا العوائل أَنْ لا يقوموا بتزيين بيوتهم مخافة ان تنفذ القاعدة هجمات بعد ان كررت تهديداتها باستهداف المسيحيين في وقت سابق.


ويقول رئيس الوقف المسيحي في العراق عبد الله النوفلي ان "اكثر من 80 % من مسيحيي العراق لم يعودوا يذهبون الى الكنائس. ولم تعد هناك مدارس يوم الاحد، ومدارس (خاصة) بتعليم المسيحيين. وحول عيد الميلاد كان القرار ان نقوم بقداس واحد في حين كنا نقوم في السابق بعدة قداسات".


وكانت كنيسة النوفلي اغلقت وتم تحصينها في عام 2005 بعد ان استنزف العنف بغداد. لكن العديد من الكنائس ظلت مفتوحة منذ تلك الفترة وحتى الان. ومن المعتقد ان عشر كنائس على الاقل أغلِقتْ في أعقاب الهجوم على كنيسة سيدة للنجاة، اما الكنائس الاخرى فكان التواجد فيها قليلا جدا.


ووصل عديد السكان المسيحيين في العراق الى النصف منذ الاطاحة بصدام. لكن نسبة المغادرين ارتفعت في الشهرين السابقين. وتذكر اللجنة العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ان أعدادا عالية من المسيحيين العراقيين يقومون بالتسجيل في سوريا والأردن ولبنان. وفي شمال العراق الكردي، تزايدت اعداد اللاجئين بكثرة طاغية.


ويستمر وصول المسيحيين الى الشمال العراقي منذ ان قدم مسعود بارزاني رئيس اقليم كردستان الحماية والمأوى لهم بعد المذبحة.


ويقول المسؤولون الاكراد ان الف عائلة على الاقل وافقت على ما عرضه بارزاني. ويعتقد عبد الله النوفلي ان العدد اكثر من ذلك. ويقول ان الاكراد كانوا مرحبين ودافئين. لكنه يخشى ان الانتقال الى هناك لن يقدم للجماعة المسيحية حلا دائما.


ويضيف "لقد رأينا في كردستان انه لا تتوفر القدرة على قبول الطلاب في الجامعات. ولا توجد مقاعد دراسية كافية لهم. ويجب ان يكون (للمسيحيين) فرصة للتعلم والعمل. فالمشكلة ليست امنية فقط".


وفي لبنان يتم تفحص محنة مسيحيي العراق بدقة. ويقول الاب يوسف مونس من مجلس الكنائس الكاثوليكية في الشرق الأوسط "نحن نتفهم الصدمة التي يعانيها المسيحيون العراقيون. ونريدهم ان يعرفوا اننا لن نتركهم لوحدهم".


ويضيف "هناك قضايا قديمة يتم العمل عليها. وهؤلاء الاشخاص [القاعدة] يقتلون بسبب فتوى".وقد شكل مسيحيو لبنان مرة أغلبية سكانية. لكن الهجرة والحرب الاهلية الوحشية أنقصت الاعداد كثيرا. ويعتقد امين الجميل الرئيس اللبناني السابق والاب الحالي للعديد من المسيحيين ان هناك الكثير الذي يمكن للزعماء المسلمين القيام به لضمان ان لا يكون النزوح المسيحي شاملا.


ويقول الجميل ان "المسيحيين كَانوا وطنيين تماما، انهم جزء من مؤسسات هذه المنطقة. ونحن لا نستطيع فهم مثل هذه السلبية القوية من قبل الزعماء. وعندما يتم تطهير المنطقة من الاديان الاخرى (ما عدا الاسلام) فعندها سيتم تسليمها للاصوليين".


وفي الابرشية الكلدانية في بعبدا فوق بيروت يستقبل الاب حنا العوائل العراقية الهاربة من وطنها. ويقول "انا ساعود الى هناك واقدم الخدمات (الكنسية) حتى ولو بقي شخص واحد اذا توجب عليَّ ذلك. لكن حتى الان ليس من المحتمل القيام بذلك. ومنذ نوفمبر (تشرين الثاني) رأينا 450 عائلة تسجل هنا واكثر من ذلك ذهب للامم المتحدة".


وتتباين المشاعر وسط اولئك الذين بقوا في العراق ويحاولون بناء حياة جديدة في الشمال العراقي. ويقول جورجيس قداح مساعد صيدلي يبلغ من العمر 30عاما "بعد ثلاثة ايام على الهجوم على الكنيسة تركت بيتي في بغداد وانتقلت الى اقليم كردستان. وقلت لافراد نقطة التفتيش اننا عائلة مسيحية وقالوا لي: مرحبا بكم ابقوا قدر ما تريدون. ونحن مرتاحون هنا ونشعر بالامان. والمشكلة هي كيف تعيش. واعطانا المجلس (البلدي) هنا بطانيات وأَسرة. لكن كلف الاسكان باهظة".


وفي بغداد، هناك بضعة إشارات للبهجة بعيد الميلاد. ويقول عبد الله النوفلي "لم يعد هنا من امل كثير. ولا احد يعتقد ان المسيحيين سيبقون. لقد جاء عيد الميلاد برسالتين: السلام للعالم والامل للناس، ونحن نحتاج هذين الأمرين لحياتنا في العراق. واذا لم يتواجد مسيحيون هنا في العراق بعد الان، فهذا يعني ان العراق مكان خطير جدا".



توقيع (المدير)
http://www.m5zn.com/uploads/2010/3/12/photo/gif/g0wj2nhngz535w49lg6.gif

 

(آخر مواضيعي : المدير)

  السيد أنور هدايه يشارك في الجلسة الافتتاحية لملتقى الشباب الكلداني السرياني الآشوري

  صور قداس اول ايام الصوم في كنيسة ماركوركيس / مانكيش

  صور احتفال ابناء مدينة وندزور الكندية بالبطريرك الجديد

  اعلان من موقع منكيش

  حركة تجمع السريان تشارك في اجتماعات هيئة الاحزاب السياسية العراقية في السويد

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه