المشاركة السابقة : المشاركة التالية

هروب العائلة المقدسة الى مصر


الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1278

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الإثنين 17-01-2011 11:14 مساء - الزوار : 2141 - ردود : 0
هروب العائلة المقدسة الى مصر


من مصر دعوت أبني  "هو 1:11"

لم  يطلق أسم العائلة المقدسة لأي عائلة في التاريخ الا لعائلة الرب  المقدسة ،  علماً بأن هناك عوائل كثيرة مباركة كعائلة زكريا الكاهن وغيرها ،  وذلك لأن  عائلة الرب هي أرفع العائلات ، وأفرادها أكثر الناس قداسة . أما  طفل  العائلة فهو رب كل القديسين .
ولد الطفل يسوع في مغارة بيت لحم لتتم  النبؤة القائلة ( هوذا العذراء تحبل وتلد أبناً ...) كانت  العذراء مريم هي  التي أنجبت الطفل الألهي في مذود متضع لكي يعلمنا  التواضع " لو 7:2" .لقد  بدل هذا اليوم وجه الأرض لأنه ولد الخلاص لجميع  الأمم حملت طاعة الشريعة كل  من يوسف ومريم لكي يقربا يسوع الى الله على يد  سمعان الشيخ ذلك الرجل  البار الذي أوحى اليه الروح لكي لا يرى الموت قبل  أن يبصر المسيح الرب  المولود من العذراء ، هذا الذي رأته عيناه وحملته  يداه وتهلل وبارك الله  قائلاً : ( الآن يا سيدي تطلق عبدك بسلام حسب قولك . لأن عيني قد أبصرت  خلاصك الذي أعدته قدام وجه جميع الشعوب ) " لو 2: 28 - 31 "
بعد ولادة  يسوع في عهد هيرودس الملك اذا مجوس من الشرق قد جاءوا الى  أورشليم طالبين  الملك اليهودي المولود قائلين : ( أننا رأينا نجمة في  المشرق وأتينا لنسجد  له ) " مت 2: 1-3 " . أضطرب هيرودس وجميع أورشليم معه  لأنه خاف على عرشه  فأستشار رؤساء الكهنة وكنبة الشعب عن مولد الرب فقيل  له : ( سيولد في بيت  لحم اليهودية ) " مت  2 : 3-6 " . أمر هيرودس المجوس بالذهاب والفحص  والتدقيق عن الصبي ومتى  يجدوه يأتوا اليه لكي يذهب هو أيضاً ليسجد له ، لا  وبل لكي يقتله . ذهب  المجوس فوجدوا الطفل وأمه ، فخروا وسجدوا له . ثم  فتحوا كنوزهم وقدموا له  ذهباً ولباناً ومراً . الذهب يرمز الى أن المسيح هو  الملك ، واللبان الى  أنه كاهن ، والمر يرمز الى الألم الذي سيكابده كمخلص  وفادي . أوحى الله  الى المجوس بعدم العودة الى هيرودس  . بعد أن غادر  المجوس ظهر ملاك الرب  الى يوسف في الحلم فقال له : ( قم وخذ الصبي وأمه  وأهرب الى مصر وكن هناك حتى أقول لك ...) " مت 2: 13-14" .
أستشاط  هيرودس غيضاً بسبب عدم عودة المجوس ، فأراد التخلص من الصبي لكي لا  يزاحمه  في ملكه . فأمر بقتل أطفال بيت لحم من أبن سنتين فأقل . كانوا  هؤلاء أول  شهداء في تاريخ المسيحية الذي بدأ بمولد المسيح . لقد تحدث  النبي أرميا عن  هذه المذبحة قائلاً : ( صوت في الرامة ، بكاء وعويل مرير .  راحيل تبكي على  أولادها ...)"أر 15:31 " كان صوت البكاء والعويل بعد  المذبحة في بيت لحم  مسموعاً في الرامة لقربها وكان قبر راحيل جدتهم قريب ،  وكانت الأمهات  الباكيات من سلالتها أي كأن راحيل هي الباكية عن أولادها . 
أنطلق  يوسف نحو مصر صامتاً كعادته لأنه مدرسة الصمت والأصغاء والطاعة .  كان  برفقته مريم وأبنها .وهكذا تمت نبؤة النبي أشعياء " 11:19" ( هوذا الرب  راكباً على سحابة سريعة وقادم الى مصر فترتجف أوثان مصر من وجهه ويذوب قلب  مصر في داخلها ) . نعم مريم التي كانت تحمل الطفل هي السحابة والسماء  الجديدة التي تحمل  رب المجد الى مصر . فسر الآباء الآية قائلين : أن  السحابة التي ركبها الرب  هي العذراء لأنها هي في بياض السحابة بطهارتها  ونقاوتها وفي خفتها وسموها  ورفعتها . لا وبل العذراء فاقت السحب نقاءاً  وطهراً ولمعاناً . أفرحي  وتهللي يا مصر وبنيها وجميع تخومها لأنه أتى اليك  محب البشر الكائن قبل كل  الدهور . نعم أستضافت مصر أرفع الضيوف مكانة  وقداسة لأنه رب المجد وكذلك  أمه القديسة والبار يوسف . نسأل ونقول لماذا  السفر الى مصر ؟  لأنها كانت  أرض مضياف مفتوح لكثير من الأنبياء الذين  لجئوا اليها بسبب الجوع أو الظلم  أو الضيقة كأبراهيم وأسحق ويعقوب وكل  الأسباط وموسى وأرميا فتباركت أرض  مصر بهم . كما سميت مصر في الكتاب المقدس  بأسم أرض حام " مز 105: 33"  وسميت وادي مصر " أش 12:27"أما سفر التكوين  10:13" فوصف أرض سادوم وعامورة  قائلاً : ( كانت كأرض مصر ) لهذا دفع الناس  بتسميتها بأم الدنيا . أما سفر الرؤيا " 11: 3 ، 8 ، 14 " فوصفها كسدوم ،  وأورشليم ، ككليهما .
نالت مصر البركة الكبرى بقدوم رب المجد اليها  والعيش فيها لمدة أربعة  سنوات تقريباً . كيف عرفنا هذا الوقت بالتحديد ؟  الجواب : في مفاجأة  علمية وتاريخية نشرت جامعة كولون بألمانيا ولأول مرة  بردية أثرية ترجع الى  القرن الرابع الميلادي ، تتحدث عن فترة وجود السيد  المسيح والعائلة  المقدسة في مصر ، مؤكدة أن طفولة السيد المسيح في مصر  أستمرت ثلاثة سنوات  وأحد عشر شهراً. البردية مكتوبة باللهجة القبطية  الفيومية نسبة الى منطقة  فيوم وطولها 31,5 سم وعرضها 8,4 سم . نشر خبر  البردية في جريدة الأهرام  المصرية في الصفحة الأولى من العدد الصادر يوم  السبت 6/6/ 1998.
كانت رحلة العائلة المقدسة الى مصر ليس بأمر هين بل  كانت شاقة ومليئة  بآلام وأتعاب وخوف من ملاحقة هيرودس ، عبروا صحراء سيناء  الى مصر وكان  الخوف يداهمهم من الوحوش الضارية ومن تهديد القبائل وقطاع  الطرق وكذلك  خشية من نفاذ الطعام ومن البرد القارس وغير ذلك . لكن عناية  السماء كانت  ترافقهم في الطريق وتحفظهم من كل تلك المخاطر والضيقات ، كما  نقول كانت  الرحلة أيضاً مليئة من المعجزات التي حدثت خلال مراحل الرحلة  الطويلة الى  أن وصلوا الى منطقة الفيوم في صعيد مصر أي في جنوب البلاد  وكانت آخر رحلة  لهم كما يقال في جبل قسقام حيث بني دير المحرق عليها كما  بنيت كنائس  وأديرة في كل مكان استقرت فيه عائلة الرب . جبل قسقلم كان من  أهم المحطات  التي أستقرت فيها العائلة حتى سميت ببيت لحم الثاني ، فقد  أستقروا هناك  لمدة سنة وستة أشهر وعشرة أيام . في هذا المكان ظهر ملاك الرب  ليوسف في  الحلم قائلاً : ( قم وخذ الصبي وأمه وأذهب الى أرض أسرائيل لأنه  قدمات الذين كانوا يطلبون نفس الصبي ) " مت 2:2 - 21 " .
هكذا أخذت  السحابة " العذراء مريم " الرب برحلة معاكسة مع مار يوسف برحلة معاكسة الى  الأراضي المقدسة .  العذراء كلية القداسة هي التي حملت الغير المدرك والغير  المحوي أيضاً في  بطنها فصارت لكلمة الله مسكناً وحملته في حضنها الى مصر  ،  وعادت به صبياً  الى الناصرة فسكن فيها ، ليتم ما قيل بلسان الأنبياء أنه سيدعى ناصرياً " مت 23:2" وهكذا كان الله راعياً ومخططاً لهذه الرحلة .
كل الشعوب والقبائل وفي كل مكان تطوبك يا مريم ولأبنك المخلص المجد في كل حين .
بقلم
وردا أسحاق عيسى
ونزرد- كندا



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1

 

(آخر مواضيعي : وردااسحاق)

  علاقة ضمير الإنسان بخلاصه

  مار مارن عمه مطرافوليط حدياب ( أربيل )

  يهوه العهد القديم هو يسوع المسيح

  هذه لم يفعلها يسوع في حياته

  أسلوب وغايات شهود يهوه في تشويه الأفكار

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه