المشاركة السابقة : المشاركة التالية

مالي ولكِ ياإمرأة(يوحنا 2: 4)


غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات259

تاريخ التسجيلالإثنين 05-04-2010

معلومات اخرى
حرر في السبت 05-02-2011 01:38 صباحا - الزوار : 4895 - ردود : 4

مالي ولكِ ياإمرأة (يوحنا 2: 4)

في الاونه الاخيره الكثيرين منا يقرأ الأناجيل ولايعرف انها اصلية في كلماتها ام انها اضيف اليها او تم تغير كلمات منها من قِبل البعض الذين يدعون انهم كنيسة. فلابد ان نكون عارفين ماذا نقرا ونفرز الصح من الخطا لانه هولاء تدخلوا بصورة قويه بإدخال نسخ كثيره للكتاب المقدس في كنيستنا مستخدمين اعطائها اليها بأرخص الاسعار والاغلفه البراقه واليكم هذا النص مثلاً.
إعتراض:كيف تعتقدون بشفاعة العذراء، وقد كان السيد المسيح قاسيا معها بقوله في عرس قانا:"مالي ولك ياامرأة لم تأت ساعتي بهد ؟"(يوحنا2: 4).
الــــرد: إن الأعجوبة فعلا تمت. على كل حال، فلنتأمل الحادث كله ثم نحكم:
1-العرس قائم، والفرح في أشده؛ 2-فراغ الخمر موقف حرج للعروسين وللمدعوين؛ 3-العذراء الرؤوفة ربة بيت حكيمة واعية لاحظت أن نغمة الفرح كادت تميل الى الحزن لفراغ الخمرة؛ 4-أرادت استدراك الأمر وإصلاح الموقف وعرضت القضية على ابنها وقالت له:ليس عندهم خمرة ؛ 5-عرضها الأمر ليسوع هو طلب حازم ودبلوماسي في الوقت عينه لمعجزة ، وهو تعبير قوي عن ايمانها الوطيد بقدرة ابنها الخارقة ؛ 6- أجابها يسوع: مالي ولك ياإمرأة، لم تأتِ ساعتي بعد !
نلاحظ أن هذا الجواب ليس برفض بل اعتذار ؛ وأن يسوع لم يقل مالك ومالي ياإمرأة بل مالي ولك فجمع نفسه معها وقبلها ؛ وقوله ياإمرأة لايدل على احتقار ولا إزدراء لأنه في اشد المواقف رصانة وحزنا، على الصليب، إستخدم نفس الكلمة بقوله لأمه"ياإمرأة هوذا إبنك(يوحنا19: 26)، مما يدل على انه يَـعُد مريم أمه مثال النساء الأعلى، ففي هذه العبارة في فمه وعلى زمانه مافيها من العظمة والجلال؛ وقوله لم تاتِ ساعتي بعد يعني إنك تطلبين بكل بساطة تقديم توقيت العجائب .
واستدرارا للأعجوبة تستخدم العذراء أسلوبا حازما استنادا الى نفوذها كوالدة وتصدر أوامرها للخدام بأسم المسيح رغم إعتذاراته وتحفظاته، وهي واثقة كل الثقة من انه لن يردها خائبة ، وهذا بالطبع على مسمع يسوع: مهما يأمركم به فافعلوه !
وتستخدم العذراء، إن جاز التعبير سياسة الأمر الواقع، فتأمر الخدام:" مهما أمركم به فأفعلوه "،مع أنه ماكان يرغب في أن يأمر شيئاً.
وتتـم الخطة بنجاح،إذ يصدر يسوع الآمر حالاً بملأ الآجاجين ماء ويحولها خمراً، وخمرا جيدة. فكانت الأعجوبة، وكان الإعجاب وكان ايمان ،إيمان الرسل الأولين. والكل تم بإيعاز من مريم ، من نفوذها وحنانها الوالديين.
ومن المحتمل جدا أن يسوع تباطأ في القيام بالمعجزة إما لكي يستر امام المدعوين السر الكبير الذي يتلخص في انه المسيح القدير، لذا رغب في تأجيل كشف هذا السر قدر الإمكان. مثلا حتى عندما كان يسوع يقوم بالمعجزات وعندما كانت الارواح النجسة تعرفه كان يوصي الجميع بأن لايخبروا أحداً(مرقس1: 25، 44؛9: 9، الخ). وقد يكون الهدف من كلام يسوع اختبار إيمان والدته أو رغبته في أن تكرر الطلب. ونرى مثل هذه السياسة عند المسيح مع المرأة الكنعانية التي طلبت منه أن يشفي إبنتها (متى15: 26؛ مرقس7: 27) وعندما يوجه يسوع الى اعمى السؤال البديهي :" ماذا تريد أن اصنع لك ؟"يريد ان يسمع طلبه وتضرعه:"يارب أن أبصر( مرقس10: 51).
فقول يسوع لوالدته"ياإمرأة" ليس إذن من باب الأستهتار ولاعدم الأحترام، فمن المحال أن لايحترم المسيح والدته خلافا للوصية" أكرم أباك وأمك". أما كلمته ياإمرأة التي يوجهها اليها في أشد المواقف رصانة فهي الصيغة الأدبية التي تعني: أيتها السيدة. وقد إستخدم المسيح عبارة "ياإمرأة بإعجاب إذ قال للكنعانية ايتها المرأة عظيم إيمانك(متى15: 28).
وفي بعض البلاد مثل اسبانيا، ينادي الناس والدتهم بقولهم "أيتها السيدة" (سنيورا).
في اللغة الآرامية "أنتت"(ايتها المرأة) كما في اليونانية "جيناي" لاتعنيان عدم البتولية بل تعنيان جنس النساء . إذن: إمرأة ليست ضد بتول بل ضد رجل. مع الأسف إعتدنا في لغتنا العامية أن نَـعُد كلمة :"إمرأة "ضداً لكلمة" بنت" فصرنا نفهم منها عدم البتولية.
في الكتاب المقدس ، كما في اللغه العربية السليمة، كلمة "أمرأة" تعني بشكل عام، حتى الطفلة في المؤنث هي إمرأة اي من جنس حواء. وإليك بعض الأمثلة:
حالما يخلق الله تعالى حواء يسميها الكتاب المقدس "إمرأة" لأنها من إمرئ أخذت، يسميها"إمرأة" من أنها كانت بعد بتولا عذراء. لنقرأ في تكوين2: 22:
" وبنى الرب الإله الضلع التي أخذها من ادم إمرأة فأتى بها آدم".
سميت حواء البتول "إمرأة"، من"إمرئ"(تكوين2: 23)، بالعبرية"ايشاه" من"ايش"؛" وايشاه" العبرية تقابلها تماما"انتت" الآرامية ، وتقابلها لفظا بالعربية كلمة "إنثى". المسيح يقول لأمه أيتها أي المنتمية الى جنس النساء.
في انجيل لوقا توصف مريم العذراء البتول بالمباركة بين النساء(لوقا 1: 28، 42). أكيد أن " النساء" لاتعني غير البتولات بل جنس حواء.
والجدير بالذكر أن الإسلام يشهد أيضا أن الله فضل مريم"على نساء العالمين" أي على جنس حواء بأسره.
ورب سائل يسأل: لماذا لاينادي المسيح والدته أماه بدل"ياإمرأة" .
قد يكون السبب أن الابناء والبنات في عصره، وخصوصا الرجال ، كانوا يستخدمون صيغة الاحترام في حديثهم مع والدتهم امام الناس بينما كانوا يتركون
ألفاظ الحنان لمحيط الاسرة الدافئ. وقد يكون عدم استخدام الذكور لكلمة"أماه" في العصور الماضية، وخصوصا عند الشرقيين الساميين ، رفضا للميوعه. وأننا أحيانا في أيامنا مثل هذه الميوعة عند الابناء والبنات في حديثهم مع والديهم.
وقد يسأل البعض كذلك: ألم يحتقر المسيح أمه بقوله في متى 12: 48:" من امي ومن إخوتي" ؟
نلاحظ أنه كلما ذكر أحد أمام المسيح أهله وأقاربه لتبجيله وتكريمه،يغير وجهة تفكيرهم ويصححها لأنهم كانوا يتوهمون أن شؤف الإنسان قائم بآبائه وأجداده أي بالحسب والنسب. فنراه يلفت نظرهم الى ماهو عملي أي الى واجبهم الخاص بتلخيص أنفسهم بتتميم مشيئة الله. وبهذه الطريقة يكتسب الإنسان شرفا يوازي شرف قرابة المسيح الدموية. والدليل على ذلك قوله في متى12: 50:"لأن من يعمل مشيئة أبي الذي في السماوات هو أخي واختي وأمي". وهذا مديح للعذراء أمه فهي أتمت مشيئة الله بقولها للملاك المبشر:"ها انا أمه الرب فليكن لي بحسب قولك"










توقيع (فريد عبد الاحد منصور)

 

(آخر مواضيعي : فريد عبد الاحد منصور)

  شرح مثل الزارع انجيل متى(13: 3-9)

  دبابيس روحيـــــــة

  حلم القديس جون( دون) بوسكو ورؤية جهنم

  النصرانية والمسيحية في رسائل بولس الرسول ج 2 والاخير

  النصرانية والمسيحية في رسائل بولس الرسول ج1

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #2770

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1272

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في السبت 05-02-2011 11:36 صباحا
تفسير جميل وأنذار ضد أهل البدع وهرطقاتهم وضد تفسيرهم الخاطىء. هذا الموضوع يا اخي العزيز جميل  وعميق وغني بما يحتويه لكن في ذات الوقت دقيق وحساس قد يقود القارىءالى ميدان الشك والخطأ لهذا يحتاج الى تفسير مقنع لكل كلمة موجودة في قصة ( عرس قانا الجليل ). لي مقال تحليلي لهذا الموضوع بعنوان ( ساعتي لم تأتي بعد ... لماذا المعجزة أذن؟) قدمتها كمحاضرة في احدى الكنائس في كندا وسأنشرها كمقال لاحقاً .
بخصوص لماذا لم ينادي والدته بأمي أو ماما أو غير ذلك فالجواب هو : لو ناداها كذلك لكان قد وضعها في دائرة خاصة به ولكي تكون أمه فقط ، وكلمة أمرأة هو تكبير لها وليس تصغير أو أنكارها أمام الناس كغريبة لا يعرفها فناداها بأمرأة . العكس هو الصحيح عندما قال لها يأ أمرأة عنى بها يا سيدة يا أم الجميع يا أم الكنيسة لاحقاً . مشكلتنا نحن الشرقيين مصابين بالعدوى من المجتمع المتخلف الذي عشنا فيه فالمرأة تحسب أقل من الرجل وتحسب نجسة وشهادتها ناقصة ...الخ لهذا عندما يذكر أسمها وحتى وأن كان الذي يريد أن يعبر عنها للآخرين هي أمه أو زوجته فيسبقها بكلمة ( تكرم)أي تكرم أمي أو أختي أو زوجتي وهذا ما كنا نسمعه ونعيشه ، فالآن عندما نريد أن نفسر ( يا أمرأة ) نتذكر تلك الأعتقادات ونحشرها في تفسيراتنا وأفكارنا فتتلوث بها فيولد في داخلنا روح الشك وعدم القناعة فنفسر الأمور حسب تلك الأفكار.
أما الآية التي تقول ( أخي وأختي وأمي ...من يعمل مشيئة أبي ...)وهذا ما فعلته مريم أكثر من كل مخلوق وهي تستحق أن تكون أمه أكثر من كل مؤمنة ( لو 12 و 51 )فلهذا السبب أختارها لكي تكون أمه ويسوع هو الوحيد في الكون أختار لنفسه أماً. ومن طوبت الأجيال غير المستحقة لتلك الأمومة ( طالع لو 1 : 48 ) .
كل ما ذكرته يا أخي العزيز الغاية منه هو التشنيع بالعذراء لأجل الغاء دورها من الكنيسة . أذن ، أذا لا يريدون تطويبها ، لماذا  لا يحذفون الآيه التي ذكرت تطويبها من قبل الأجيال من الأنجيل المقدس ؟ أو أقول لهم من لا يطوبها يخالف الأنجيل . أذن من هم الأنجيليين الحقيقيين هم أم نحن ؟ علماً بأن أيماننا بالمسيح ليس الأنجيل وحده ,
ليباركك اله النور وينورك وتحفظك أم النور أنت وعائلتك وشكراً لك .

توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1
مالي ولكِ ياإمرأة(يوحنا 2: 4) رقم المشاركة : #2784

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات259

تاريخ التسجيلالإثنين 05-04-2010

معلومات اخرى
حرر في الإثنين 07-02-2011 07:17 صباحا
سلام المسيح معك
شكرا لك اخي العزيز وردا  لتواجدك الكريم وردك الجميل على الموضوع  الرب يبارك حياتك ودمت لنا.
اما من ناحية السؤال حول لماذا قال لها ياإمرأه.
لو رجعنا الى سفر التكوين فعندما جعل الله سباتا على ادم  واخذ ضلعا منه لكي يخلق حواء وبعدها قال ادم انها لحم من لحمي وعظم من عظامي وسميت حواء إمرأة  اي من إمرء اخذت .  ودائما الزوج ينادي زوجته يأإمرأه .
وهنا يرمز لنا لاهوتيا  ان العذراء هي مخلوقة من يد الرب وهي جزء منه وانه اوجدها منذ قبل الدهور في فكره لتكون مخططه الخلاصي . وقول  الرب يسوع لها يأإمرأة في عرس قانا وتحت الصليب  دليل على انهازوجة او عروس القدس  وناداه بذلك لكي يميزها عن بقية النساء ا يانها جزء منه وكما كان ادم الاول وحواء في السابق واللذات رمزا لادم الثاني اي ربنا يسوع لمسيح  والعذراءامنا الكليه القداسه . ارجو ان يكون هذا التفسير اللاهوتي يفيدك وان عارف ان نشيد الاناشيد واسفار اخر تذكر ذلك.

توقيع (فريد عبد الاحد منصور)
رقم المشاركة : #2791
الكاتب : مسعود هرمز

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات444

تاريخ التسجيلالخميس 04-02-2010

معلومات اخرى
حرر في الثلاثاء 08-02-2011 03:35 صباحا
استاذي العزيز فريد المحترم
شكرا للمقالة والأيضاحات وهي مهمة جدا وتوعيتك ضرورية  في هذا الوقت لما نسمع من آراء غير صحيحة وأحياناً تؤلمنا جدا . الرب يبارك فيكم والى المزيد لخدمة إخوتنا وشعبنا .

توقيع (مسعود هرمز)
مسعود هرمز
مالي ولكِ ياإمرأة(يوحنا 2: 4) رقم المشاركة : #2795

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات259

تاريخ التسجيلالإثنين 05-04-2010

معلومات اخرى
حرر في الخميس 10-02-2011 08:15 صباحا
سلام المسيح معك
شكرا لردك الجميل اخي العزيز مسعود الرب يبارك فيك وينير بصيرتك. الفضل والتمجيد لربنا يسوع المسيح ولروحه القدوس ولي سلي انا لاني عبد خاطىء .

توقيع (فريد عبد الاحد منصور)