المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » عيد السعانين ... عيد المبايعة والأنتصار
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

عيد السعانين ... عيد المبايعة والأنتصار


الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1272

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في السبت 16-04-2011 03:08 صباحا - الزوار : 1618 - ردود : 2

عيد السعانين ...عيد المبايعة والأنتصار

عيدالسعانين او الشعانين ،  تحتفل به الكنيسة المقدسة في يوم الأحد الذي يسبق عيد القيامة . تجدد فيه  الكنيسة البيعة للرب كل عام بقيام قداس أحتفالي يوزع فيه  أغصان الزيتون أو  سعف النخيل للمؤمنين . أي نستقبل الرب كل عام بطريقة تليق بقدوم ذلك الملك  الذي دخل الى أورشليم منتصراً بعد أن غلب العالم.
دخل الرب الى أورشليم على ظهر حمار . كل حياة يسوع على الأرض نستطيع أن  نضعها بين قوسين من الحمير . الحمار الأول الذي حمله وأمه الحامل به الى  أورشليم لكي يولد في المغارة وأنتهاءً بالحمار الذي حمله الى أورشليم كملك  منتصر . لم يدخل يسوع على ظهر جياد مزين كما كان يفعل الملوك الأقوياء  المنتصرين على أعدائهم بعد المعركة . بل دخل على ظهر حمار لكي يعلمنا درساً  في التواضع . وهكذا كانت تمتاز حياته بالطاعة والتواضع الى يوم الصلب .
أستُقبل المَلك المنتصر يسوع عندما دخل الى أورشليم بحفاوة وتكريم حيث  كان الناس يبسطوا ثيابهم في الطريق ، ويقطعوا أغصان الشجر ، لكي يفرشوا بها  الطريق وهي تتبعه وتبايعه بأصوات مرتفعة وهي تقول :
( هوشعنا لأبن داود ! تبارك الآتي بأسم الرب ! هوشعنا في العلى ! ) " مت 9:21" . كانوا يعنون بكلمة هوشعنا ( أمنح الخلاص ) " طالع مز 25:118" .
تنبأ بهذا الدخول العظيم كل من أشعياء النبي وأرميا وميخا ليعدوا القلوب  لأستقبال الملك السماوي العجيب  كذلك تنبأ زكرياالنبي وقال في "9:9" :
( أبتهجي جداً يا بنت صهيون وأهتفي يا بنت أورشليم هوذا ملكك آتياً اليك باراً مخلصاً وضيعاً راكباً على حمار وعلى جحش ابن أتان ) .
سبق هذا الحدث موكب دخول الرب على ظهر حمار وهو طفلاً الى مصر
( فأضطربت أوثانها من وجهه وذاب قلب مصر في داخلها ).  " أش 1:19 " . نعم كانت مصر تزدحم بالأصنام والتي سقطت عند وصول الرب  الطفل اليها مع العائلة المقدسة ، وحسب النبوة والتاريخ الكنسي . كذلك  الموكب المنتصر للرب الداخل الى أورشليم الذي هز أركان الفريسين والكهنة  عندما كانوا يشاهدون ويسمعون الأصوات المتعالية وهي تبايع الرب وتباركه ،  فطلبوا منه أن ينتهر تلك الجموع المؤمنة به قائلين : ( يا معلم أنتهر تلاميذك ! ) أنه صوت الأبليس المنهزم الناطق بألسنتهم . فأجاب يسوع قائلاً : ( أقول لكم : لو سكت هؤلاء ، لهتفت الحجارة ! ) " لو 39:19" . الجموع فتحت قلوبها لكي تستقبل الملك والملكوت السماوي ، أما الفريسين فقاوموه بدلاً من أن يقولوا له ( ليأت ملكوتك ) . هكذا نقول نحن كل يوم في صلاتنا اليومية لكي يدخل ذلك الأله الى أورشليم  التي تمثل قلوبنا فيمتلك عليها ذلك الملك العظيم المنتصر فنتحد به وننال  منه القوة لأنه المخلص والمتواضع هذا الذي أمر تلميذيه لكي يحضرا له حماراً  وجحش ابن أتان . ركوبه على الجحش لن ينال من عظمته كملك ، ورغم كونه وديع  وهادىء ، هذا الذي لم يستخدم العنف في دخوله الى أورشليم ، بل أستخدم سلاح  الحب الذي به ملك على القلوب التي آمنت به فهتفت له معلنة قبولها له كملك  وراعي ومخلص ، وهكذا يجب أن يستقبله كل واحد في هذا الزمان في قلبه كملك  ويسلم له ذاته لكي يملك عليه ، وعلى حياته وبيته ، هكذا يعلن مشاركته مع  تلك الجموع التي أستقبلت يسوع الملك .
بكى يسوع على أورشليم وعلى أولادها الذين لن يؤمنوا به مخاطباً تلك النفوس الساقطة والرافضة للملكوت قائلاً لأورشليم :
( أنك لو علمت أنت أيضاً حتى في يومك هذا ماهو لسلامك . ولكن الآن قد أخفي عن عينيك ) " لو41:19  " .
نطلب منك أيها الملك العظيم  أن تملك على قلوبنا لكي تكون ملكاً على حياتنا .

ولربنا المنتصر كل المجد .

بقلم
وردا أسحاق عيسى
وندزر- كندا


توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1

 

(آخر مواضيعي : وردااسحاق)

  الله يمتحن والشيطان يجرب ، فهل هناك خطأ في ترجمة صلاة الأبانا؟

  الطوباوي ربان باباي الملفان

  قانون الإيمان ليس من صنع البشر يا شهود يهوه

  معنى إنكار صلب المسيح وصليبه

  التثليث في بدعة المريمين وعند الأسلام

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #2947

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1272

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الجمعة 22-04-2011 09:14 مساء
شكراً لمرورك ولتعليقك . كما ذكرت ملك الملوك يسوع لم يستخدم لغة القوة بل سيف المحبة ، وبالمحبة أقتحم قلوب أبناء أورشليم فبايعوه رغم معارضة قادتهم الدينيين ومرجعياتهم وفصائلهم ذات النفوذ الذين طلبوا من الرب أسكات المتظاهرين المؤمنين به .
ليعيد الرب هذا العيد علينا جميعاً وعلى بلدنا بالسلام والأيمان والمحبة . وكل عام وأنت وجميع القراء بألف خير.

توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1