المشاركة السابقة : المشاركة التالية

بع ردائك وأشتري سيفاً للجهاد


الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1273

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الخميس 21-04-2011 02:05 مساء - الزوار : 2017 - ردود : 2

بع ردائك وأشتري سيفاً للجهاد

السيف  هو السلاح الأكثر شهرة في التاريخ ، به كانت الشعوب تدافع عن نفسها .  ذكره  العهد القديم كثيراً ، ففي تجربة أيوب الصديق يقول : ( ضربوا الغلمان بحد السيف ) " أي 17:1" أما في "نش 8:3" فيقول : ( كل واحد سيفه على فخذه من هول الليل ) .وفي  مز 3:45 " ( تقلد سيفك على فخذك أيها الجبار ...) .  بهذا المفهوم المادي للسيف والأيمان بقوته أعتمدت الكثير من الأمم  والأديان والمعتقدات على السيف فأستخدمته في جهادها المسلح للبطش بالعدو ،  أو من أجل السيطرة على الآخر أو على ممتلكاته وتدمير حضارته . كذلك يستخدم  للدفاع عن النفس . هذا هو الهدف من حمل السيف بمفهومه المادي . أما أذا  أردنا البحث عن المعنى الرمزي للسيف في أيماننا المسيحي فالهدف مخالف  تماماً . لقد وضح لنا العهد الجديد معنى السيف في حياتنا الروحية جلياً وفي  مواقع عدة ، نبدأها بقول سمعان الشيخ للعذراء : ( يجوز نفسك السيف ) " لو 35:2 " . نعلم جيداً بأن العذراء لم تضرب بحد السيف ولم تهدد به  يوماً ، أذاً ماذا يعني السيف في حياتها ؟ المعنى المقصود هو رمزي وليس  مادي . أي السيف الذي ستحتمله نفسها وليس جسدها نتيجة العذابات وجراح  الآلام على أبنها وعلى أبنائها في العالم بسبب عدم أيمانهم بأبنها يسوع .  وهذا هو التفسير الرمزي الذي قصده يسوع أيضاً في قوله للرسل : ( ... ومن لم يكن عنده سيف فليبع رداءه ويشتره .) "  لو 36"22" لم يفهم الرسل المعنى الرمزي لكلامه بل المعنى الحرفي الضيق ،  فقالوا له : ( يا رب ههنا سيفان ) !! فقال لهم ( كفى ) . ليس المقصود كفى  سيفان للقتال بل كفى كلاماً وحواراً في ذات الموضوع ، لأنه كان يقصد هدفاً  آخر لم يدركه الرسل فأنهى الحديث . والدليل عندما ( تصادمت العصابة الكثيرة العدد مع يهودا تحمل السيوف والعصي ...) " مت 47:26 " أستل بطرس سيفه وضرب أذن عبد رئيس الكهنة ، فأمره الرب أن يرد السيف الى غمده ، أردف بعدها قائلاً له : ( الكأس الذي أعطاني الآب ، ألا أشربها ؟ ! ) " لو 11: 18 " . أذاً السيف الذي قصده يسوع هو سيف الجهاد المقدس ، لأنه  يعلم وهو مقبوض عليه وكذلك في الطريق الذي ينتهي الى موته وأنه سيترك  الرسل  وحدهم ، فحينذاك يحتاجون الى سيف الجهاد الروحي الذي عبر عنه الرب  بالسيف ،  لكن المقصود هو الصلاة والثبات على الطريق كما كان يقول لهم في  البستان : ( صلوا لئلا  تدخلوا في تجربة ) . وهكذا كان يعني عن السيف بقوله : ( ما جئت لألقي سلاماً ، بل سيفاً ) " مت 34:10" . أنجيل لوقا أوضحها بقوله : ( أتظنوا أني جئت لأعطي سلاماً على الأرض بل أنقساماً ...) " لو 12 : 51-53" . المقصود في الأنقسام الذي سيحدث في العائلة الواحدة  هو  بين من يؤمنون بالرب ومن يرفضونه وعلى مستوى البيت الواحد . وهذا ما  حصل  فعلاً فحدث الأنقسام في محيط الأسرة وهذا شىء طبيعي بالنسية الى أي  معتقد  جديد ديني أو سياسي يدخل في أسرة واحدة .
لأجل أن نتيقن من  مفهوم السيف في المسيحية ، فالمسيحية تدعوا الى  السلام . والأيمان ينتشر  بالسلام لا بالسيف ، لهذا قال الرب لبطرس :
( أغمد سيفك ، فكل من يأخذ بالسيف بالسيف يهلك ) " مت 52:26" . كذلك نفسر قول الرب : ( القي سيف )
أي  سيقع سيف على المسيحية فتضطهد في هذا العالم ، وفعلاً عانت المسيحية  وما  تزال والى منتهى الدهر تتعرض للسيف وسفك الدماء وهدم الكنائس ...ألخ .  أما  الرسول بولس فيقول لنا في  " أف 17:6 "
( وخذوا خوذة الخلاص ، وسيف الروح الذي هو كلمة الله ) .  أذاً سيف المسيحية هو سيف المحبة وهو كلمة الله الحي التي تستخدم وتؤثر  أكثر من السيف . وهي السلاح الفعال في نشر الفكر المسيحي . كلمة الله هي  السيف المقصود وهذا يتفق لما قاله أشعياء النبي : ( الرب من البطن دعاني ... جعل فمي كسيف حاد ) " أش 49:2" . أي أن كلمة الله في فمه هي سيفه . كما قيل عن كلمة الله ،  أنها أمضى من كل سيف ذي حدين " عب 4:12" وعلى سيف الروح أعتمد المكابي لدحر  حشود العدو الكثيرة المدججة بالأسلحة المختلفة وضراوة الأفيال ، فرفع  يديه  الى السماء ودعا الرب صانع المعجزات ، لعلمه أن ليس الظفر بالسلاح ،  لكنه  بقضائه يؤتي الظفر من يستحقه . ( طالع 2 مك 15:  21،20" . وبنفس  المعنى  الرمزي قال الرسول يوحنا عن الرب لما رآه في الرؤيا : ( وسيف ماض ذو حدين يخرج من فمه ) " رؤ 16:1" وهكذا المعنى الرمزي قد يعنى به العكس لكي تكون الغاية معاكسة  .  هذا هو أسلوب الأشرار الذي تعبر ألسنتهم عن كلام يرمز الى الشدة  والتهديد ،  فقيل : (ألين من الزيت كلماته ، وهي سيوف مسلولة ) " مز 21:55" . كذلك قيل : ( سيوف في شفاههم ) " مز 7:59" .
هكذا يجب أن نفهم المقصود لكي نعيشه ونترعرع في حياة مسيحية نقية فنكون حسب أرادة الرب ملحاً ونوراً للآخرين .

وللرب ألهنا كل المجد .

بقلم
وردا أسحاق عيسى
ونزرد -  كندا


توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1

 

(آخر مواضيعي : وردااسحاق)

  علاقة شهود يهوه بالصهيونية العالمية

  الله يمتحن والشيطان يجرب ، فهل هناك خطأ في ترجمة صلاة الأبانا؟

  الطوباوي ربان باباي الملفان

  قانون الإيمان ليس من صنع البشر يا شهود يهوه

  معنى إنكار صلب المسيح وصليبه

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #2946

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1273

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الجمعة 22-04-2011 09:07 مساء
سلام الرب معك أيضاً
نعم الكثيرون يتوهمون ويتحججون بآيات الأنجيل المقدس فيقولون بأن الرب يسوع دعا الى حمل السيف والقتال والى زرع التفرقة لا السلام والمحبة،وأنه جاء لكي يزرع السيف في الأرض ويفرق بين الأب والأبن والأم والكنة ...الخ . على من يريد فهم الكتاب المقدس فعليه أن يقف عند كل آية ويتعرف على كل الآيات التي تتحدث عن ذات الموضوع لكي يستطيع ان يجد الجواب لأن كل آية تعطف الى آيات كثيرة في نفس الموضوع وكما ذكرت في عنوان هذا المقال (بع ردائك وأشتري ...) لكن عندما فهم بطرس الأمر حرفياً والفهم الحرفي يقتل أما الفهم الروحي فيبني ، لهذاخطأ بطرس عندما طبق قول الرب حرفياً في بستان الزيتون فجاء له الردود وليس الرد من الرب وهي ( ضع السيف في خمده ...)( من يضرب  بالسيف بالسيف يؤخد ) ( ألا أشرب الكأس التي خصصها الآب لي ) ..الخ ,
خلاصة لكل هذا أقول سيف المسيحية هو سيف المحبة الذي يدخل في عمق القلوب فيغيرها وليس السيف الذي يقتل النفس البشرية التي خلقها الله ومات يسوع من أجلها.
شكراً لتعليقك أخ نافع ونحن بأنتظار المزيد من نشاطاتك الحلوة.
وكل عام وأنت والعائلة بخير وسلام.

توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1