المنتدى » منتدى المنبر السياسي » تلفزيون الحقيقة
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

تلفزيون الحقيقة


الكاتب : نزار ملاخا

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات192

تاريخ التسجيلالجمعة 05-02-2010

معلومات اخرى
حرر في الخميس 21-04-2011 11:32 مساء - الزوار : 1564 - ردود : 0
تلفزيون الحقيقة والمؤتمر الكلداني العام ما له وما عليه

نزار ملاخا / عضو الهيئة التنفيذية للمجلس الكلداني العالمي


     Alkosh50@hotmail.com


بعد منتصف ليلة الثلاثاء على الأربعاء 19/20 – 4 / 2011 وفي تمام الساعة الثانية عشر والنصف ليلاً بتوقيت الدنمارك قدّم تلفزيون الحقيقة مشكوراً برنامجاً خاصاً بمناسبة أنتهاء أعمال المؤتمر الكلداني العام ، ولغرض تسليط الضوء بصورة أشمل تمت إستضافة كل من الدكتور نوري بركة رئيس المكتب التنفيذي للمجلس الكلداني العالمي والأستاذ صباح دمّان عضو الهيئة التنفيذية للمجلس .


في البداية أود أن أقدم شكري وتقديري لتلفزيون الحقيقة على هذه المبادرات التي تبرز المجال القومي المُهَمَّش لشعبنا، وبدوري أشكر الأخ مقدم البرنامج الأستاذ بدر يعقوب على هذا الأهتمام .لي بعض الملاحظات حول لقاء يوم أمس وما دار فيه أسجلها هنا للتأريخ : ـــ


1 -  حلقة البرنامج كانت مخصصة لمناقشة المؤتمر الكلداني العام وما له وما عليه ، يعني يجب أن تكون جميع الأسئلة مُنْصَبَّة في هذا المجال ، وعلى الأستاذ الفاضل مقدم البرنامج أن يهمل أي سؤال أو طرح خارج هذا العنوان ، أو أن يُذكّر المتصل بعنوان الحلقة ، المؤتمر الكلداني العام أنعقد قبل بضعة اسابيع وهذا البرنامج لم يكن برنامجاً تاريخياً يناقش موضوعاً قبل عدة آلاف من السنين وتحديداً قبل ميلاد السيد المسيح بأكثر من ألفي عام ، حيث جاء سؤال أحد الأخوة عن ذلك وما أحقية الكلدان في شمال العراق .


2- يجب أن تتوفر الأخلاقية اللازمة على الأقل في حدودها الدنيا حين التحدث مع برنامج تلفزيوني وعلى الهواء مباشرةً ، كان أحد الأشخاص المتصلين قد تهجم بشكل خارج عن أصول الأدب واللياقة ، وهذا بتقديري لم يَحط من قَدَر الضيوف بقدر ما بيّن أخلاقية الشخص المتصل إنها في الحضيض وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ . كما نقول كان على الأخوة مسؤولي البرنامج قطع الأتصال من أول كلمة حينما أبتدها المتصل وقال " هذوله " وهذه بعرفنا الأجتماعي ومفهومنا العراقي تُستخدم للتقليل من شأن أحد ، ولم يدر بباله أنها ستحط من قيمته هو وتبين مدى مستوى أخلاقه .


لدي بعض الملاحظات حول أسئلة السادة المتصلين وهي كما يلي : ـــ


1 – المتصل سركون من شيكاغو وأنا أشكره على أخلاقيته ، ولكن ملاحظتي على سؤاله الذي دار حول الأرض الآشورية والتجاوز الذي حصل عليها من قِبَل الكلدان حالياً ولماذا التواجد الكلداني على الأراضي الآشورية .


الجواب :::


هذا السؤال قد يبدو صحيحاً لو كنا نعيش قبل أحداث 612 ق . م قبل سقوط الأمبراطورية الآشورية وسيطرة الكلدان على جميع الممالك والأقاليم الآشورية ، أما الآن فيبدو لي أنه ليست بذات قيمة ، ومن السذاجة طرح هكذا أسئلة ، لأنه لا الأخ السائل ولا أجداده ولا أنا ولا أجدادي نستطيع أن نعود بنسبنا إلى آىشور بانيبال أو حمورابي ، لذلك يجب أن يكون المتصل وسؤاله بمستوى الحدث الآني والمرحلي ، لا أن يتجاوز آلاف السنين بسؤاله عن مرحلة حالية .


لذلك كنتُ أتمنى على الأخ سركون أن يعي الحدث وزمن حدوثه، وأن يعيش المتغيرات الحالية، فالعراق اليوم غير العراق الأمس ، وعدد الآثوريين في العراق اليوم لا يتجاوز بأحسن الحالات أكثر من ثلاثين ألف أو أربعين ألف نسمة ، بينما عدد الكلدان فقط يتجاوز الأربعمائة ألف نسمة ، فكيف يحسب ذلك ، ثم بعد عام 612 ق . م أندحرت الأمبراطورية الآشورية على يد الأمبراطورية الكلدانية وبهذا أنتهت التسمية الآشورية وأنتهى الشعب الآشوري ، بالإضافة إلى ذلك أن الشعب الآشوري هو كالشعب العراقي ، يعني شعب خليط من قوميات متعددة ( بعكس الشعب الكلداني المتكون من قبيلة واحدة فقط وهي قبيلة كلدة والكلدانيين ) أنتسبت في فترة ما إلى أمبراطورية ( على غرار الشعوب على دين ملوكها ) وبإنتهاء الأمبراطورية وسقوطها سقطت التسمية عن الشعب، ما عادت هناك تسمية لشعب بأسم آشوري بل أخذ تسمية جديدة وهي الكلدانية ، ويقول المؤرخون أن ذلك الشعب قُتل وتشتت ، لأنه كان شعب دموي قاتل محب لسفك الدماء وما أن ضَعُف حتى هجمت عليه القبائل والشعوب الأخرى المقهورة والمكتوية بناره وظلمه، وأبادته إبادة كاملة ، ويذكر المؤرخون أن التأريخ لم يشهد مثل ذلك مطلقاً وأعتبروها حالة نادرة في تاريخ الشعوب .


لذلك بعد عام 612 ق . م حملت نفس المنطقة ونفس الحدود الجغرافية للأمبراطورية الآشورية اسماً آخر وهو الكلدانية ، وهذا ما أتاح للكلدانيين التنقل بين أقاليم أمبراطوريتهم كيفما شاؤوا ، بين أور وبابل ونينوى وتكريت وغيرها متوجهين إلى مناطق تُعرف اليوم بشمال العراق وجنوب تركيا وغرب إيران وشرق سوريا وغيرها ، فهذا التواجد الكلداني على الأرض التي سميت في زمن ما بالأرض الآشورية لم يكن وليد اللحظة، بل لعدة آلاف من السنين عندما أصبح أسم الأمبراطورية الآشورية في خبر كان وما الحديث عن التجاوزات على الأرض الآشورية والمناطق ونينوى إلا كلام لا يستند على اساس أو منطق ، بل هو ثرثرة فارغة وكلام في الهواء ، وهواء في شبك .


اليوم تلك المناطق بعد أن تعرضت لمتغيرات كثيرة ومتعددة وخضعت لغزوات وثورات وتقسيمات أصبح أسمها اليوم ، العراق ، تركيا ، سوريا ، إيران و .... الخ


فبعد أن كانت أرض آشور أصبحت أرض الكلدان ومن ثم خضعت لفارس وغيرها وفي العهد الجديد خضعت للأمبراطورية العثمانية ومن ثم وبعد الحرب العالمية الأولى من عام 1918 – 1921 كانت تحت الأنتداب البريطاني، وبعدها التغيير الذي حصل حيث تم تثبيت الحدود بشكل جدي عام 1921 م وتأسست منطقة جغرافية بحدود دولية معترف بها وسميت هذه الرقعة من الأرض بالمملكة العراقية .وبهذا زالت جميع الأسماء التاريخية السابقة من فوق الأرض واصبحت تاريخاً نعتز به ، وهوية نفتخر بحملها، وشعبٌ يزيدنا فخراً برفع رايته ولوائه.


ولو تمكن الأخ سركون من أن ينتسب إلى جده ىشور عن طريق تسمية جميع أجداده ليصل إلى آشور فمن حقه والحالة هذه أن يطالب بالأرض الآشورية وأن يزيح جميع من يسكن فوقها ويرميهم في البحر .


لذلك اعتقد أن الأخ سركون ضعيف جداً في قراءة التاريخ ، أو أنه يقرأه بالمقلوب ، ليعود ويقرأ ما كتبه المؤرخون ، كما يسعدني أن أحيله إلى الحوليات التي كتبها أجداده الملوك الآشوريين والرُقم الطينية ، ليتعرف عن كثب على حجم الغزوات التاريخية التي شنّها الملوك الآشوريين على بابل وكم عدد النفوس الكلدانية التي تم سبيها من بابل إلى نينوى، سيعرف حينذاك حجم التواجد الكلداني في شمال العراق وأسبابه،


للتذكير فقط اقول للأخ سركون ، قبل مائة سنة أو أكثر قليلاً كان التواجد العربي في كركوك و أربيل ضعيفاً او يكاد ان يكون معدوماً ، لصغر مساحة هذه المناطق ولمحدودية الأتصال بين شعوب المنطقة ، اما اليوم فهل يستطيع الأخ سركون أن يحصي عدد العرب في كركوك ؟ وهل من المعقول أن نقول للعرب أخرجوا منها فقد تجاوزتم على الأراضي الكلدانية ؟ ألا يضحك على من يقول ذلك الجميع !!!! ألا يعتبرونها سذاجة ؟


وذلك بسبب ما تعرضت له هذه المناطق من تغيير، حالها حال جميع مناطق العالم  ومُدنها، لنرى أستراليا وأمريكا وكندا وأوروبا ، هل كان هناك تواجد عراقي أو شرقي أو كلداني أو آىشوري أو اياً كان فيها ؟يقول التأريخ أن أول كلداني وطأت اقدامه أرض أمريكا كان قبل أربعمائة عام أو أكثر أو اقل قليلاً ، ولكن لنرى اليوم حجم التواجد الكلداني فقط في أمريكا ؟ ناهيك عن العرب والتركمان والأكراد في ألمانيا بكثافة شديدة ، فمن الذي جاء بهم إلى هنا ؟ وهل يحق للغرب أن يتساءل عن اسباب هذا التغيير ، وهل من المعقول أن ينادي بإزالة جميع ما موجود على الأراضي الأمريكية وغيرها ؟ أو يعتبره تجاوزاً منهم على أراضي أمريكا ؟ بعد دراسة هذه الأمور سيكون الجواب منطقياً واضحاً عن اسباب التواجد الكلداني في شمال العراق .


قبل عام 1943 م كان التواجد الموصلي في بغداد ضعيفاً جداً إن لم نقل نادراً ، ولكن بعد أحداث عام 1958 م والتغيير الذي حصل وعلى أثره تعرض الكثير من الموصليين إلى القتل والتهجير والأذى والملاحقة والمحاربة في لقمة العيش ، أتجه أكثرهم إلى العاصمة بغداد حيث الأمن والأمان ، فهل نعتبره تجاوز موصلّي على أرض بغدادية ؟ ونطالب السلطة بترحيلهم إلى الموصل بعد أن تواجدت أجيال وأجيال في بغداد ؟أي مستوى علمي وثقافي وتاريخي هذا ؟ أي منطقٍ هذا ؟


أتمنى على الأخ سركون أن يعي الدور التاريخي للأمة الكلدانية وأنهم بدون الكلدان يكونون صفراً على الشمال ، كما أود لفت نظره إلى أنه يجب عليه دراسة التأريخ بفكر نيّر ، ومواكبة الأحداث والمتغيرات ، فالأحداث تجري بسرعة كبيرة جداً والمتغيرات تحدث بصورة أكبر والأخوة مازالوا متمسكين بأحداث ما قبل ميلاد السيد المسيح بعدة آلاف من السنين .


تعقيب على سؤال السيد وسام


كان سؤاله أن الكلدان طائفة ومذهب وأن السريانية والآشورية قومية .


أرى من سؤال هذا الرجل أنه بعيد جداً عن الدين والتاريخ وحتى عن البشر ، وهذا يذكرّني بحادثة أن تلميذاً في الرابع الأبتدائي يحاول مناقشة طلبة الصفوف المنتهية في الدراسة الأعدادية حول جدول الضرب ويجادلهم كيف أن 6 في 5 تساوي 30 وبالتالي طردوه لأنه يحاول أن يضيع وقتهم هدراً .هكذا كان سؤال السيد وسام عندما دمج بين التسميات المذهبية والدينية والقومية والطائفية والأثنية وقد خلط الحابل بالنابل ، وأثبت على أنه عديم المعرفة بهذه الأمور ، واستغرب كيف أن البرنامج قد أتصل به ودعاه للمناقشة، هكذا أشخاص هم بحاجة ماسة وجهد كبير ليتعلموا قواعد وأصول وألف باء القومية والمذهب والدين ، لذا نصيحتي له أن يجهد نفسه بقراءة التاريخ .


الخلاصة


لأول مرة في تاريخ الكلدان تشارك المنظمات الكلدانية بهذه القوة وهذا الأندفاع وهذه التضحية ونكران الذات ، فقد كان الحضور في المؤتمر حضوراً فاعلاً من أكثرية دول العالم ، من أقصى العالم إلى أقصاه ، من القطب المنجمد مثل النرويج والسويد وغيرها كما من أستراليا والدنمارك والعراق وكندا وولايات أمريكا المختلفة ، كما أعتذر الكثيرون عن الحضور لأسباب خاصة بهم ،أو لإنشغالهم بمسؤوليات منعتهم من الحضور، نقول حتى المنظمات حديثة التأسيس ساهمت وشاركت في هذا المؤتمر كأتحاد المهندسين الكلدان والتجمع الوطني الكلداني وغيرهم .


عُقد مؤتمر سان دييگو في سان دييگو ليكون هناك مجال أوسع الحرية ، ولتكن مساحة الكلام الحر أوسع ، ولكي نبتعد عن كافة الضغوط والإملاءات ، ولكي لا ننزلق كما أنزلقت بعض التنظيمات التي تحمل الأسم الكلداني وراء التسمية الثلاثية المقيتة .


نحن الكلدان الشريحة الوحيدة في العراق لم نتلقَّ الدعم والإسناد من أية جهةٍ كانت ، لا حكومة مركزية، ولا حكومة الأقليم ، ولا جهات أقليمية ولا دولية ، لا بل حاولت بعض القِوى تحجيمنا وإلغاء هويتنا على حساب القومية الأصغر ، فلا ننسى جميعاً كيف أن حاكم العراق پول بريمر رفض أن يكون سيادة البطريرك مار عمانوئيل الثالث دلي ممثلاً للكلدان في الوقت الذي كان هناك ممثلين للعرب والأكراد والتركمان وغيرهم، وأستدعى بريمر السيد يونادم كنا وجعله ممثلاً للمسيحيين وليس الآثوريين وغيرهم ، ألم يتساءل أحد عن سبب هذا الموقف ؟ وما هي أبعاده ؟ ولماذا السيد كنا بالذات ؟  لقد رفضنا نحن الكلدان إملاءات السيد بريمر علينا ، وناضلنا وجاهدنا ليس بالقتل والإرهاب ، ولكن بالكلمة الحرة الشريفة الصادقة النابعة من معاناتنا ومعاناة أهلنا وشعبنا ، وصرخنا بأعلى صوتنا وما زلنا نصرخ بوجه كل من يحاول تهميشنا وتهميش دورنا الوطني في المساهمة في بناء العراق العظيم ، للكلدان ثقل كبير ودور فاعل في عملية البناء، فَهُمْ مَنْ شارك في عملية تأسيس العراق الوطني عام 1921 م وبعد الحرب العالمية الأولى وتحديداً بعد أن خضع العراق للإستعمار البريطاني للفترة من 1918 – 1921 ، لذلك نقول أن المؤتمر الكلداني يمثل نهضة كلدانية حقيقية صحيحة، وإن رافقت عقد المؤتمر بعض الهفوات أو أغفل عن بعض الأمور ، فهذا ليس دليل ضعف، لا بل قوة له، منطلقين من مبدأ " مَنْ لا يَعمَل لا يخطئ " وها قد عملنا، فليبارك الله جهدنا وعملنا بعد أن باركتنا المؤسسة الدينية والمخلصين من ابناء العراق العظيم من شماله إلى جنوبه ، ولا أنسى هنا الدور الفاعل والنشاط الكبير الذي تقدمه المنظمات الكلدانية في أور المقدسة ورئيس تلك التجمعات الأستاذ علي إيليا الكلداني بارك الله فيه وأمد في عمره ، فقد أثبت أن الكلدان هم كلدان اينما حطوا وأينما رحلوا، لا يفرقهم دين ولا طائفة ولا مذهب ،


وللمقال صلة


‏الاربعاء‏، 20‏ نيسان‏، 2011



توقيع (نزار ملاخا)

 

(آخر مواضيعي : نزار ملاخا)

  نستنكر ونشجب وندين

  تهاني لغبطة البطريرك وللحزب الكلداني وشعبنا الكلداني‏

  تعزية التجمعات الكلدانية بحق رابي حبيب تومي

  المهندس البحري حبيب تومي في ذمة الخلود

  الوزير سرگون لازار وإصلاحات العبادي

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه