المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » مات الموت بموته وأقامنا بقيامته
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

مات الموت بموته وأقامنا بقيامته


الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1262

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في السبت 30-04-2011 05:59 صباحا - الزوار : 1462 - ردود : 3
مات الموت بموته وأقامنا بقيامته

الموت هو نقطة النهاية لكل شيء سواء أكان حيواناً أو نباتاً  . أما للأنسان فله بعد الموت مصيران أما الخلود أو الموت الأبدي . الموت  بالنسبة الى الأنسان يمر بمرحلتين ، الأولى هي أنفصال الروح عن الجسد والتي  يمر بها كل أنسان . أما الثانية ، فهي أتحاد أو أنفصال الأنسان روحياً عن  الله . فالذي ينفصل عن الله لا رجاء له ، بل اليأس ، فيموت السلام في داخله  فلا أمل أو فرح له بل الخوف والرعب في مستقبله الأبدي . أما الموت للمؤمن  فقد أماته القائم من بين الأموات بموته . هذا الذي ذاق الموت المرير على  الصليب ، لكن بقيامته أمات الموت ،  فلا يبقى للموت سلطاناً عليه لأنه قام  لكي يصبح بكر القائمين من بين الأموات . قال القديس أغسطينوس ( أين الموت ؟  ) أبحث عنه في المسيح ، لأنه لم يعد له وجود . أنه كان موجوداً والآن فمات  الموت . وأضاف قائلاً : كونوا مطمئنين فالموت سيموت في داخلنا أيضاً . في  المعمودية نموت عن الموت وبها نقوم مع المسيح القائم : ( ذلك أنكم دفنتم بالمعمودية وبها أيضاً أقمتم معه ، لأنكم آمنتم بقدرة  الله الذي أقامه من بين الأموات . كنتم أمواتاً أنتم أيضاً بزلاتكم ...) " قول 2: 12-13"
   بقيامة الرب بجسد ممجد مات الموت . قام الممجد من القبر والقبر مغلق ،  وأستطاع أن يخرج من الأكفان تاركاً أياها مرتبة . وبهذا الجسد دخل العلية  ليلتقي بالرسل مرتان والأبواب مغلقة فمنحهم الرجاء والسلام والفرح . لقد  قهر الموت بقيامته ، وأعطانا الوعد لكي نكون مثله ، لنا الحياة بعد الموت .  أذاً ليس للموت سلطاناً على المؤمن . بل ستكون له الحياة الأبدية وبجسد  ممجد كجسد سيده ، وحسب قول الرسول بولس عن الرب : ( الذي سيغير جسد تواضعنا ليكون على صورة جسد مجده ) " في 21:3" . وقال أيضاً : ( أننا سنقام في مجد وقوة . بجسد روحاني ) "1قو 15: 43-44" . وهكذا سنحيا كما يليق بنا في البر والكمال فنكون معافين في الرب المخلص .
أرتبط الموت الجسدي في حياتنا بالموت الأبدي بسبب خطية آدم : ( من أجل  ذلك كأنما بأنسان واحد دخلت الخطيئة الى العالم وبالخطيئة الموت ، وهكذا أجتاز الموت الى جميع الناس اذ أخطأ الجميع ) " رو 12:5 " المسيح بقيلمته قهر شوكة الموت  : ( أبتلع الموت الى غلبة ) " 1 قو 54:15" . لهذا نقول بأن الموت لنا ربح وشهوة وحسب قول بولس
( لي أشتهاء أن أنطلق وأكون مع المسيح ذاك أفضل جداً ) " في 23:1" أنه انتقال الى حياة أفضل أذ تنطلق ارواح الأبرار الى النعيم  لأن ليس موت لعبيد الرب بل أنتقال لتكون لهم شركة مع الله في المسيح . كذلك  بموت الرب مات موت الرجاء ، لأن الرب بقيامته قهر موت الرجاء ،الذي هو  اليأس .  أفضل مثال نقله لنا الأنجيلي لوقا ، هو عن تلميذي عمواس في "  21:24" قائلاً : ( ونحن كنا نرجو أنه هو المزمع أن يفدي أسرائيل ، ولكن مع هذا كله اليوم له ثلاثة أيام منذ حدث ذلك ) .
أعاد الرب الرجاء اليهم بكسر الخبز .
كذلك بقيامته مات موت السلام . لقد فقد التلاميذ السلام بعد موت الرب ،  فكانوا مجتمعين في العلية بدون سلام لسبب الخوف من اليهود " يو 19:20 " لكن  عندما ظهر لهم القائم ورأوا يديه وجنبه ، مات الخوف من قلوبهم ن فولد  السلام والفرح ليملىء تلك القلوب ، ووهبهم الشجاعة لكي يشهدوا لقيامته بقوة  فقال لهم : ( سلام لكم . كما أرسلني الآب أرسلكم أنا ) " يو 21:20 " هكذا تبدد سلاح الخوف . الخوف الذي يسود عالمنا اليوم بسبب  الحروب ، فرض سيطرته على الأنسان ، فبالحروب لا يحقق السلام . المؤمن  بالقائم من بين الأموات لا يسوده الخوف بل السلام الذي وهبه الى العالم ،  لأن المسيح هو ملك السلام . فلنفرح بقيامته لأن الموت الجسدي صار طريقنا  الى المجد الأبدي .
   ولنفرح بالرجاء الذي منحه لنا المخلص بقيامته . لنفرح بسلام الذي يفوق العقل والوصف ، الذي أخذناه من القائم .
سنحيا معه كما يليق بنا كأبناء ، في حياة البر والقداسة والنور .
    أخيراً ليقول كل منا للرب : ( لأنك نجيت نفسي من الموت بالقيامة ) " مز 13: 56 " لك الشكر والمجد يا من غلبت الموت بموتك .
بقلم
وردا أسحاق عيسى
وندزر- كندا    


 

توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1

 

(آخر مواضيعي : وردااسحاق)

  آيات من العهدين تثبت أنتقال العذراء إلى السماء ܫܘܢܵܝܐ &

  قديس من بلادي ... الأنبا حننيا آكل البقول والراعي مع الحيوانات

  تجلي المسيح دعوة لنا للتجلي ( ܓܠܝܵܢܐܵ )

  سر وحدتنا معاً في المسيح

  مواقف مشتركة بين إيليا والمسيح وبعض الأنبياء

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #2958
الكاتب : مسعود هرمز

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات444

تاريخ التسجيلالخميس 04-02-2010

معلومات اخرى
حرر في الأحد 01-05-2011 03:42 صباحا
شكرا أخي العزيز على هذه الأيضاحات المهمة والتي نفهم منها بأن الرجاء لا يموت عند المؤمنين بيسوع المسيح وكذلك السلام لا يموت ويبقى بين البشر حياً الى الأبد عند الألتزام بتعاليم الرب والمحور كما تفضلت هو ان الرب قهر وغلب الموت ولهذا كلامك رائع عندما تقول مات الموت!!! تعيش وتسلم والى المزيد والرب يبارك فيك.

توقيع (مسعود هرمز)
مسعود هرمز
رقم المشاركة : #2963

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1262

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الإثنين 02-05-2011 02:37 صباحا
نعم أخ مسعود الموت الأول لا يخيف المؤمن بل كان يفرح القديسين بقدومه ، وكانوا يفكرون بفرح اللقاء برب المجد . أذن الموت الأول هو غفوة قصيرة نتحرر منها لكي نصادف حنان الله الذي يستقبلنا بالأحضان . الأب أستقبل الأبن الضال بالأحضان والفرح فكيف للمؤمن الطاهر الذي يعبد الرب بالروح ؟ أنه سينتقل الى حياة جديدة أما الذي لا يحصل الى هذه الحياة فسينفصل عن رحمة الله ، أنه مصير مظلم ومخيف لا وبل أنه الموت الثاني الذي لا نهاية له .
لقد وطأ الرب الموت بموته فعلينا نحن المؤمنين أن نطلب منه الخلاص لكل المؤمنين وكذلك أن ينير السالكين من ظلمة الأبتعاد منه لأنه النور الذي لا يغرب .
شكراً لمرورك وكلمات تعليقك أيضاً رائعة .

توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1