المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » العنصرة ... عيد حلول الروح القدس ( الفنطيقوسطي )
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

العنصرة ... عيد حلول الروح القدس ( الفنطيقوسطي )


الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1263

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الجمعة 10-06-2011 02:17 مساء - الزوار : 1730 - ردود : 5

العنصرة ..عيد حلول الروح القدس  (الفنطيقوسطي )

عيد العنصرة الذي يسمى ( بفنطيقسطي ) هو عيد حلول الروح القدس على الرسل في يوم الخمسين من قيامة الرب من بين  الأموات . أنتهت رسالة الرب على الأرض وصعد الى السماء لكنه كراعي صالح لا  يترك رعيته لوحدها بل وعد الكنيسة بأرسال المؤيد اليها ، أنه الفارقليط ،  والفارقليط هو المحامي القدير تامدافع عن الشخص الذي يوشك الحكم أن يصدر  عليه فهو المعين بأرشاده وسلطته وقوته . الفارقليط هو المعزي والمحامي .  أنذر الرب تلاميذه قائلاً بأن العالم سيبغضكم من أجل أسمي وهذا يتطلب الى  مجابهة أكبر القوى في العالم وبشجاعة ، لهذا أرسل الرب اليهم نار الفارقليط  على شكل ألسنة لكي يسندهم ويتحدث عنهم فيكون بمقدورهم الأستمرار في نهجه  حتى موعد مجيئه وحسب قوله : ( لكني أقول لكم الحق أنه خير لكم أن أنطلق لأنه أن لم أنطلق لا يأتيكم المعزي ، ولكن ان ذهبت أرسله اليكم ) " يو 7:16" . هكذا الروح الذي سيأخذ مما للمسيح من أسرار ويخبر أبناء الكنيسة به : ( ذاك يمجدني لأنه يأخذ مما لي ويخبركم به ) " يو14:16" . بعد عشرة أيام من صعود الرب والتلاميذ في العلية مع العذراء  مريم حل الروح القدس عليهم كألسنة من نار " أع 2: 3-4 " وهذه النار الهبت  قلوبهم الضعيفة وأرواحهم ومنحتهم القوة فتحولوا الى شعلات من نار أنتشرت في  المسكونة كلها ، فأشتعل العالم بنار الكرازة ونورها ، فهل هذه النار هي  نفس النار التي قال عنها يسوع الرب : ( جئت لألقي على الأرض ناراً ، وما أشد رغبتي أن تكون قد أضطرمت ) " لو 49:12" . يسوع هو الله والله هو النار وكما تقول الآية : ( أن الهنا نار آكلة ) " عب 29:12" " خر 17:24 " والله هو المحبة . أذن النار التي زرعها الله هي  كناية عن الله والمحبة ، وهي أيضاً رمزاً للقداسة الحية والمطهرة للذنوب  .أذن كل من تدخل هذه النار في جوفه سيلتهب من الغيرة والقوة فيصبح حاراً في  الروح " رو 11:12 " . لهذا السبب لم يهدأوا الرسل المعروفين بالخوف والضعف  والهزيمة بعد القاء القبض على سيدهم ، بل أشتعلت فيهم نار الغيرة والشجاعة  للعمل لأن الروح زرع فيهم المواهب فأخذوا يتكلمون بلغات غير لغتهم ،  فعندما تجمع الناس حولهم بسبب سماعهم ذلك الصوت السماوي المدوي سمعوا الرسل  يتكلمون وهم جميعاً يفهمونهم كل حسب لغته . فدهشوا وتعجبوا وآمنوا من عظة  بطرس الأولى في ذلك اليوم والذي أشار الى نبؤة يوئيل عن حلول الروح القدس  قائلاً : ( سيكون في الأيام الأخيرة ، يقول الله أني  أفيض من روحي على كل بشر فيتنبأ بنوكم وبناتكم ويرى شبانكم رؤى ويحلم  شيوخكم أحلاماً وعلى عبيدي وامائي أيضاً أفيض من روحي في تلك الأيام  فيتنبأون ...) "أع 17:2-21 " . فأنضم في ذلك اليوم المقدس نحو ثلاثة  آلاف نفس الى اللأيمان . أذن نار الروح القدس هو الدرس الذي نأخذه من  عطايا يوم الخمسين . كل من يلتهب قلبه من نار الروح القدس فلا يستطيع أحد  أطفائها . فمثلاً لما طلب قادة اليهود من بطرس ويوحنا أن لا ينطقا البتة  بهذا التعليم ولا يعلما بأسم يسوع الناصري فكان الرد : (قالا بكل قوة نحن لا يمكننا أن لا نتكلم ) " أع 4: 18،20" السبب يعود الى الروح القدس الذي كان يعمل فيهم كنار،  فبطرس الذي نكر المسيح بسبب خوفه نجده بعد حلول روح الرب عليه قد محا منه  ذلك الخوف فملأ العالم تبشيراً وتعليماً ، ولم يستطيع أن يصمت رغم السجون  والجلد والتهديد والأهانة ، لكنه لم يصمت أبداً حتى على الصليب المقلوب .
الكلام الذي ينطقه الأنسان و روح الله يعمل به يكون مدوياً في آذان  سامعيه فيترك فيهم آثار عميقة لأنها منبثقة من مصدر ناري ذو تأثير الاهي ،  فمثلاً بولس الرسول عندما كان أسيراً عند فيلكس الوالي ، تكلم عن البر  والعفاف والدينونة . خاف الوالي من كلمة هذا الرجل الأسير " أع 25:24 " لأن  كلام بولس كان نارياً ومدوياً في قلب فيلكس . وهكذا يطلب بولس من المؤمن  أن يكون حاراً في الروح لأن روح الله الحال فيه يشعله بالحرارة " رو 11:12 "
الروح القدس الذي أرسله الأبن الينا يساندنا كمغتربين في هذا العالم  لبنيان الكنيسة ونشر كلمتها ولتنوير العالم . فالروح القدس يعطى للمؤمن بعد  المعمودية بمسحة من الزيت المقدس فيتبرر بأسم الرب يسوع وبروح الهنا " 1  قو 11:6 " هكذا يولد الأنسان من جديد لأنه غسل بالميلاد الثاني وجدد بالروح  القدس " تي 5:3 " هذا الروح يعلن للمؤمن أسرار الله والملكوت ويرشده الى  معرفته ، فيشهد للمسيح بأنه الرب . لا أحد يستطيع أن يقول أن يسوع الرب الا  بالروح القدس ، كذلك سيعطي الروح المواهب للمؤمنين ، هذا ما قاله بولس : ( أنواع المواهب مختلفة ولكن الروح واحد ..." 1 قو 12 : 4-11 " . كذلك يعطي ثماراً في حياة المؤمنين عندما يسلكون بحسب الروح وهذه الثمار هي : (محبة ، فرح ، سلام ، طول الأناة ، لطف ، صلاح ، أيمان ، وداعة ، تعفف) " غل 5: 22، 23 " وهكذا يعرف المؤمن من ثماره ( من ثمارهم تعرفونهم ) . الروح القدس يعمل في كل أسرار الكنيسة وكل الأسرار تعطي عن طريق الكاهن الذي يتمم السر ، ويعمل في المؤمن الذي يمارس السر .
لماذا أعطي الروح القدس للرسل مرتين  ؟ :
أعطي الروح القدس للرسل مرتين ، الأولى في أول لقاء الرب بهم بعد  قيامته من بين الأموات ، حيث التقى مع الرسل العشرة بغياب توما عندما نفخ  في وجوههم وقال لهم : ( أقبلوا الروح القدس . ومن غفرتم خطاياه تغفر لهم ومن أمسكتم خطاياه أمسكت )2  يو 20: 23،2
يجب أن لا ينتابنا الشك بأن توما قد حرمه الرب من تلك النعمة والتي هي نفخة  الكهنوت المقدس . يجيب على هذا السؤال القديس كيرلس الكبير قائلاً بأن هذا  يربط بين نفخة الروح القدس لتلاميذ الرب وبين ما قام به موسى عندما اشتكى  الى الرب من ثقل الشعب عليه ، فأمره الرب بأن يجمع سبعين شيخاً لكي يساعدوه  في الخدمة . فنزل الرب في سحابة وتكلم معه وأخذ من الروح ( الروح القدس ) الذي على موسى وجعله على السبعين شيخاً . فلما حل عليهم الروح تنبأوا .  أما الرجلين الداد وميداد الغائبين عن الأجتماع فحل عليهم روح الرب أيضاً  وهم في المحلة وتنبئا رغم كونهما خارج الخيمة . يضيف الأنبأ كيرلس ويقول  هكذا توما أخذ النفخة لخدمة الكهنوت مع عدم تواجده " عد 11: 10-29المرة  الثانية في يوم الخمسين فهذا الروح غير من طبيعة التلاميذ الضعيفة ، وأخذوا  قوة للشهادة والكرازة والخدمة . هذه القوة وعدهم بها السيد عندما قال لهم :
(ها أنا أرسل اليكم موعد أبي ، فأقيموا في أورشليم الى أن تلبسوا قوة من الأعالي ) " لو 49 :24)
مكثت هذه القوة مع التلاميذ على الدوام فكانوا يشهدون للرب بدون خوف
الفرق بين حلول الروح القدس في العهد القديم على الأنبياء والملوك وبين حلوله في العهد الجديد هو :
في العهد القديم قد يفارق الروح من حل عليهم " 1 صم 14:16 " ولكنه في العهد  الجديد لا يفارق المؤمنين المعمدين وحسب قول معلمنا يوحنا الرسول : ( وأما أنتم فالمسحة التي أخذتموها منه ثابته فيكم ...) "  1يو 27:2" . لكن عندما يخطئون يحزنون الروح القدس " 1 تي 30:3 " أو يطفئون  قوته وحرارته ، لكن الروح لا يسكت بل يستمر في العمل ويبكت الخطيئة لكي  يقود ذلك الخاطىء الى التوبة " يو 8:16" أما الحارين في الروح كالرسل  فعاشوا حياة التقوى والجهاد فاستمر الروح عاملاً فيهم بقوة.
: طرق قبول الروح القدس
1- النفخ :
الرب يسوع هو أول من أستخدم هذا الأسلوب ، فبعد قوله للتلاميذ : ( كما ارسلني الآب أرسلكم أنا ) بعدها نفخ وقال لهم : (أقبلوا الروح القدس ...) " يو 22:20"
2- المسح بالزيت المقدس ( الميرون ) :
هذا الزيت يهيىء في يوم خميس الفصح في كل عام من قبل الأسقف ويوزع على  الأبرشية لكي يعطى للمؤمنين بعد العماد . أما في العهد القديم فمسح صموئيل  النبي كل من شاؤول الملك وداود بمسحة الملوك الذي أخذها من قرن الدهن  المقدس ... فحل روح الرب عليهم .
3- وضع الأيدي :

كان الرسل يمنحون الروح القدس بهذه الطريقة للذين يؤمنوا " أع 17:8" وبنفس  الطريقة كانت تتم رسامة الأساقفة. " 1 في 14:4  و 22:5 " " عبر 3:6 "
أخيراً نطلب من الرب أن يقود كنيسته بقوة الروح القدس المؤيد في نصرة وغلبة الى أن تلتقي به على الغمام .
ولعريس الكنيسة المقدسة كل المجد دائماً
بقلم
وردا أسحاق عيسى
وندزر - كندا

 



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1

 

(آخر مواضيعي : وردااسحاق)

  الثالوث الأقدس في العهد القديم

  آيات من العهدين تثبت أنتقال العذراء إلى السماء ܫܘܢܵܝܐ &

  قديس من بلادي ... الأنبا حننيا آكل البقول والراعي مع الحيوانات

  تجلي المسيح دعوة لنا للتجلي ( ܓܠܝܵܢܐܵ )

  سر وحدتنا معاً في المسيح

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #3055

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1263

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الأربعاء 15-06-2011 02:11 مساء
نعم اخ نافع صوت الروح القدس سيبقى مدوياً في آذان كل البشر لكي يؤمنوا ويعملوا الصلاح ، هذا الصوت هو المعزي والمحامي والمرشد لكل مؤمن . أنه يقود الكنيسة المقدسة من نصر الى نصر ، الى أن نلتقي بالرب على السحاب . وشكراً لمرورك .

توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1
رقم المشاركة : #3068
الكاتب : مسعود هرمز

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات444

تاريخ التسجيلالخميس 04-02-2010

معلومات اخرى
حرر في الخميس 16-06-2011 03:00 صباحا
شكرا اخي العزيز للمقالة المهمة وفي الحقيقة أستفدت من طرق اعطاء الروح القدس ، الرب يبارك فيك ويحفظكم بخير وسلام.

توقيع (مسعود هرمز)
مسعود هرمز
رقم المشاركة : #3084

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1263

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في السبت 18-06-2011 04:05 صباحا
الأخ العزيز مدير الموقع المحترم
شكراً لك لقرائتك للمقال ولتقييمك وروح الرب يرافقك في كل أعمالك .

توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1
رقم المشاركة : #3085

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1263

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في السبت 18-06-2011 04:07 صباحا
شكراً لك أخ مسعود وأطلب من الروح القدس أن يفيدك ليس من طرق وأساليب أعطاءه للمؤمنين بل لكي يرافقك دائماُ ويرافق الكنيسة المقدسة الى أن تلتقي برب المجد على الغمام.

توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1