المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » مدينة الله السريه ق2 فص6- مريم تذهب الى بيت لحم حيث وُلِدَ يسوع -
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

مدينة الله السريه ق2 فص6- مريم تذهب الى بيت لحم حيث وُلِدَ يسوع -


غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات259

تاريخ التسجيلالإثنين 05-04-2010

معلومات اخرى
حرر في السبت 09-07-2011 04:02 صباحا - الزوار : 1347 - ردود : 3

                                           مدينــة الله السريــــــة


                                        القسم الثانـــــي



                                         الفصــــل الســـــادس


                             مريم تـذهب إلى بيت لَحَم حيـث وُلِدَ يسوع


 


وبينما كانت العذراء  الكلية القداسة تقترب من اليوم المُشتهى جداً ، صدر مرسوم من الأمبراطور الروماني بامر بإحصاء رعايا مملكتـَهُ ، وكان يتوجب على كل واحد أن يُكتتب في مكان ولادتهُ . حَزِنَ القديس يوسف جداً لهذا النبـأ  . وبـِما أنَ مَلِك السماء يقـود كل الأحداث ، قالت له مريـم فلنستسلم  بثقة لإرادته ، وآمالنا لن تخيب أبـداً .


 


لقد كانت مريم تعلم أن إبنها الإلهي  يجب أن يُولد في بيت لَحَـم ولكنَها لم تقـُل ذلك ، لأنها لم تـَكُن تبوح بأسرار الله لأحد بدون أمر منـهُ . وفي هذه الاثناء ، وبناء على طلب  القديس يوسف الذي كان يرغب في أن ترافقهُ إلى المدينة المَلكية ، إستشارت السيد فأجابها  : نَعَم إذهبي مع خادمي يوسف وسأساعدكِ بحب أبوي . وعلى مرأى منها ، أمر ملائكتها الحُراس الألف أن يخدوموها بهذا السفر بعناية خاصة . وأمر زيادة على ذلك تسعة آلاف من الملائكة الأخرين أن يرافقوها حالما يبدأ المسير . نقلت هذا الجواب إلى خطيبها القديس الذي إمتلأ فرحاً . وبالرغم من ذلك بقيت لديه بعض الهموم بسبب مسافات هذا السفر الشاق فطمأنتهُ بهذه الكلمات : بِمَا أننا متأكدين من الحماية الإلهية علينا أن نستسلم بالكلية لها ونترك لعنايته جميع هذه الهموم.


فقرروا يوم الرحيل وجهَزَ القديس يوسف ، ولكن ببعض  مشقـّة ،دابة صغيرة حتى تحمل مُعلمة العالم . ولحظة الإنطلاق ركعت مريم على ركبتها وطلبت بركته . وبالرغم من تجمع إعتذاراته أُضطر ان يعطيها إياها ، وكان ذلك بإحترام عميق وبدورهِ إنحنى امامها ورجى منها أن تـُباركهُ بواسطة إبنها الإلهي . وكان الشتاء في اشده مما جعل السفر أكثر مشقة . ولم يكن إنتباه أمّ الحياة إلا للسيد الذي كانت تنظر إليهِ وهو في بيته وتقتدي به في أعمالها . فظهر العشرة آلاف من الملائكة المُحيطين بها باشكال بشرية  أشد لمعاناً من الشمس بحيث لم يعد هناك ليل للمسافرين القديسين . واوفد الآب الأزلي ملائكة آخرين رسلاً بينهِ وبين إبنهُ المُتـانس وأمـهُ الإلهية .


 


كان هولاء الأرواح السماويون يحتفلون بالأناشيد مُمجدين الأبن والأم معاً ومريم ويوسف كانا يجيبانهم بالتسابيح والتمجيد للعلي . ولم يَكُن السفر مع ذلك بدون ألم . فالوفود من الناس الذين كانوا يلتقون بهم في الطريق  ، كانت تـُحزِن تواضع العذراء الكلية القداسة ، التي لم تكن تكلِم أحداً منهم إلا عند الضرورة  . وبما أنها كانت تبدو هي وخطيبها فقيرَين لم يستقبلهما أحد في الفنادق وبالكاد كان يُسمح لهما أحياناً ان يبيتا في الدهاليز ، واحياناً كانا مُجبرين على الإنسحاب إلى اسطبلات الحيوانات حيث كانت هذه الأخيرة تفسح لهما مكاناً . ولكنَ الملائكة كانوا يسهرون عليهما . وبينما كانت مريم تتحدث معهم كانت تطلب من القديس يوسف أن يذهب ليرتاح  قليلاً . كانت تتألم كثيراً من حالة الأشخاص الذين تلتقيهم وتعرف خفاياهم .


وتـُصلي للجميع من أجل ثبات الأبرار في الصلاح وارتداد الخطأة الذين كان العديد منهم سيهلكون بالرغم من هذه النِعمة . وكانت معرفتها بهلاكهم ، تسبب له الكثير من الغـَم ، حتى تكاد يُغمى عليها بسبب ذلك . عندئذٍ كان ملائكتها الحُراس وبالأخص القديس ميخائيل يحملونها على ايديهم . وكان باستطاعة ملكة الخلائق أن تأمر الرياح والصقيع والثلوج بالتوقف عن مضايقهم ، ولكنها كانتت تتحَمل هذه المضايقات اسوة بأبنها الإلهي والآلام التي كانت تنتظره.


 


بعد مضي خمسة ايام على سفرهما وصل يوسف ومريم إلى بيت لَحَـم ، يوم سبت نحو الساعة الرابعة مساءً . وبالرغم من معرفتها بعدم جـدوى التفتيش عن منزل ، تبعت  يوسف ، من بيت إلى بيت ، طالبين الضيافة ، ولكنَهما رُفِضا في كل مكان بإحتيقار وإهانة حتى من الذين كانوا اقرباء لهما . ولَمـَا وجدا المكان حيث السجل الأمبراطور ، تسجَلا ودفعاً الجزية . وكانت الساعة حوالي التاسعة مساء عندما قال القديس يوسف بحزن عميق للعذراء الكلية القداسة:


أشعر أن الشجاعة تخونني بهذه المناسبة ، إنه يوجد دون شك بعض السرِ الإلهي في قساوة هولاء الناس الذين أغلقوا بوجهنا كل ملجا يعطونه عادة لمن هـُم أكثر بؤساً . إلى اين ساذهب بك ؟ وانا  لاأعرف ملجا سوى مغارة شاهدتها خارج المدينة ــــ فاجابت مريم : لاتحزن لإنك لم تجد مكانا أفضل لأبني الإلهي ، ولكن أشكره معي لإنهُ أتخذ هذه المُبادرة . فالمكان الذي ترشدني إليه يُلائم الفقر الذي هو كنزه ، والذي يتوجب علينا أن نحبهُ ، فلنذهب إليهِ إذاً بفرح.


 


وقادهما إلى  المغارة الملائكة لذين كانوا يلمعون كالمشاعل . فوجداها خالة فسجدا على ركبتهما ومجدا السيد بفرح سماوي. وطلبت مرم من الله ان يكافىء  سكان بيت لحم ن لأن رفضهم لهما سببَ لهما سعادة اللجوء إلى هذه المغارة . وفهمت مريم بالأخص مقاصد الحكمة الإلهية التي من خلقها العالم كانت قد هيأت هذا الملجأ الفقير من أجل ولادة سمو  ملك الملوك . فكانت هذه المغارة محفورة في صخرة غير متساوية وصلبة ، غير صالحة وحسب رأي الناس إلا للماشية ،بحيث لم يَكُن أحد بني العديد من الغرباء من بعيد لم يُفكر باللجوء إليها.


 


أخذت مريم كافة الأستعدادات  لتنظيفها لكون اقله جديرة باستقبال إبنها الإلهي . فطلب القديس يوسف أن يقوم بهذا العمل بنفسه . وفي الحال قام الملائكة الذين كانوا بأشكال بشرية كحرس الشرف بجعل المغارة بوقت يسير نظيفة وملأؤها برائحة غريبة . فاشعل القديس ناراً بسبب البرد الشديد ، وجا العذراء الكلية القداسة أن تتناول شيئاً من الطعام معه . قبلت العذراء المطيعة دوماً ، هذه الدعوة ، فيما كانت مأخوذة بالسرِ الذي سيّتم قريباً


 



وبعد أن تحدثت بعض الوقت مع خطيبها القديس ، دعته ليرتاح قليلاً، وبدوره توسِل إليها لترتاح هي ايضا ففعلت . فقام وغطى المغارة بالملابس التي كان يحملها على مقدار إتساعها حتى عتبة الباب .


وانسحب بعدها إلى زاوية المدخل حيث انعَمَ عليه بإنخطاف وحُرم من إستعمال حواسهِ إلى أن نادتهُ خطيبتهُ الإلهية. أما هي فلم تدخل فقط في إنخطاف مماثل ، ولكنها رُفعت إلى رؤيا حدسية لله بمقدار كبير من الوضوح والمجد ، حتى أن الملائكة لم يستطيعوا فهمها. فجدّدت جميع المعارف التي كانت قد حصلت عليها من قِبل ، وكُشفت لها أخرى في أعماق الله التي لاتنفذ . ورأت الحكمة السامية والنتيجة الرفيعة التي كانت موجودة في أعماله العجيبة جداً إنَ من جهة الخالق أو من جهة المخلوقات . وقدمَت ساجدة أمام عرش الألوهية التسابيح والشكر من أجلها ومن أجل جميع البشر ،ورجتهُ بتواضع عميق أن يعطيها النِعًم الخاصة لتـُمّم بأهلية واجباتها الجديدة كأم نحو الكلمة المُتجسد ، الذي سوف تستقبلهُ ذراعيها وتـُغذيهِ بحليبها. وبمَا وهي تتمتع بهذه الرؤيا وعندما عادت لاستعمال حواسها شعرت بالطفل الإلهي يتحرك في احشائها العذرية . هذه الحركة عوضا مِن أنَ تـُسبب لها بعض الألم ، أفاضت في نفسها المغمورة بالفرح وجسدها الروحاني مفاعيل سامية جداً وإلهية للغاية ، إلى حدِ أنَ العقل البشري لايستطيع تصورها.


واصبحت جميلة للغاية حتى أنها لم تـَعُد تبدو وكأنها إنسانة أرضية. وجهها كان يُشِع كشمس بهيـة ، وهيأتها ذات وقار لايوصف ، وقلبها يضطرم بحبِ مُلتهب . كانت ساجدة في المغارة ويداها مضموتين إلى صدرها ، وعيناها مُرتفعتان غلى السماء ، وعقلها مُسمرّ بالله مؤلهـَة بكليتها . عندئذٍ أعطت الأميرة السماوية للعالم ملكه الحقيقي ، سيدنا يسوع المسيح عند منتصف الليل يوم أحد سنة 5199 للخليقة كما تـُعلِم الكنيسة .


 


لقد خرج من مخدعه دون دنس ، دون أن يَثلم بكارتها ، بل بالعكس خرج مُقـدِساً إياها بأشراق أكبر ، كما يمرُ شعاع الشمس من خلال زجاج شفاف فيَجعلهُ أكثر لمَعاناً . أنه لم يدفع للطبيعه


أية غرامة عادية بهذه المناسبة، لأنه لم يوجد شيء غير نافع أو غير طاهر حين الحبل بهِ .


لقد كان ذا جمال خارق ، ومَجدُ نفسه كان  يفيض إشراقاً على جسدهُ ، كما حدث بعدئذٍ أثناء تجليه على جبل ثابور . لقد أراد الله تعالى أن تشاهده أمّهُ الكلية القداسة لأول مره بهذه الرفعة من المجد حتى تشعر ، أكثر فاكثر ،بالأحترام الذي يتوجب عليها أن تحيطهُ به وحتى تجد عيناها بعذوبة هذا المشهد  ،مُكافأة الأمانة التي كانت حتى الآن محجوبة عن كل الاشياء الأرضية . وقد شاهد أمير البلاط السماوي ، القديسان ميخائيل وجبرائيل وهما بشكل بشري هذا الحدث العجيب. واخذا بيديهما الطفل الإلهي منذ ظهوره وقدَماهُ ، مُشرقاً بجملتهُ ، لأمِهِ الكلية القداسة ، كما يفعل الكاهن بعد كلام التقديس مُقدماً القربانه المُقدسة للمؤمنين الساجدين أمامه. في هذه البرهة تبادل الأبن والأم النظرات وأضطرما حُبـاً .


 


ياامي ، قال سيد الكون ، كوني شبيهة بي . فمن أجل الكائن البشري الذي أعطيتنيه أريد أن أعطيك من الآن كائناً آخر أكثر رفعة شبيهاً بي بكمال الصورة . ـــــ إجذِبني إليك ، أجابت اسعد الأمهات وساسرع وراءك مأخوذة برائحة عطرك . وتبادل الأبن والأم اقوالاً أخرى من كتاب الأناشيد .


وفي نفس اللحظة التي كان فيها الطفل الإلهي يتحدَث إلى أُمِهِ ، كشف لها داخل نفسهُ ، لكي بإقتدائها به تصبح بكليتها نظيره قدر الإمكان. هذه الموهبة ، علينا أن لاننساها ـــ بقيت مرافقة لها طيلة حياتها . وكانت تشعر بعدئذٍ بحضور الثالوث الأقدس وسمعت صوتاً يقول: (هذا هو إبني الحبيب الذي به وحدهُ سُرِرتُ ) .


ـــ أيها الاب الأزلي ، اجابت مريم ، اعطني بركتك من جديد حتى استطيع أن اقوم كما يجب بواجب الأمِ  والخادمة نحوه . ــــ تقبَلي إبنك الوحيد ، أردف العَليّ واعلمي جيدا ،أنه عليك أن تقدميهِ لي ذبيحة عندما اسألك إياه. وبانتظار ذلك ، غذِيهِ كأمِ ، ومجدِيهِ كإله حقّ . ـــ زينّي بنعمتك ، أجابت مريم أخيراً ، حتى يتقبَلني إبنك وإلهي كخادمة له ، وحتى تكون خدمتي مقبولة لديهِ ، وحتى تستطيع خليقة حقيرة نظيري أن تاخذ بين يديها وتـُغذي بلبنها خالقها وسيدها.


 


وبعد هذه الاحاديث ، أوقف الطفل الإلهي المجد الذي كان يتدفق من نفسهِ على جسدهِ وظهر بحالته الطبيعية . وبينما أُمُـهُ تزل ساجدة على ركبتها أخذته بيديها من الملاكين القديسين وقالت له عندما اصبح بين ذراعيها : يا حبي الجزيل العذوبة ، تقبَـل خادمتك وتضرع لنقصها .


إجعلني ياولدي الحبيب كما تريد ان اكون واتصرف معكَ . وبعدئذٍ توجهت للآب الآزلي وقالت : ياخالق الكون ها هو المذبح والذبيحة التي تلـذ ّ  لناظريك : فأنظر إذاً بعين الرحمة إلى الناس الخطأة لأن قسماً من سعادتي يعود إليهم .


ولذا لن ارفض من أجلهم من بعد لا الحبّ ولا العون . وحوّلت أنظارها إليهم وقالت لهم : تقدموا بدون خوف ،إني أحملُ على ذراعي َّ الحمل الوديع جداً.


اقبلوا إلى الحياة . أخيراً عادت إلى إبنها وقالت له : أنتَ ياكنز نفسي المحبوب أعطني قـُبلتكَ البنوية وتقبّـل قـُبلة أُمِكَ ، وراحت تلاطفهُ بأحّن وأعذب اللمسات التي كان ينتظرها.


 


فسجد العشرة آلاف من الملائكة مدهوشين لهذا المشهد وخرّوا أمام خالقهم المُـتأنس باشكال بشرية . وعلاوة على ذلك جميع ملائكة السماء كانوا حاضرين مع الثالوث الأقدس الذي كان يُشاهد بطريقة خاصة ولادة المُخَلِـص واستهلوا معاً لتسبيحِ، هذا النشيد الجديد:


المـَجدُ لله في العُـلى وعلى الارض السلام للناس ذوى الإرادة الصالحة. عندئذٍ نادت العذراء الكلية القداسة القديس  يوسف الذي كان في إنخطاف وكُشِفت له جميع الأسرار التي كانت تتم


آنـئذٍ ، وعادت إليه حواسه نزولاً عند رغبة خطيبته الإلهية  . وأول مارآهُ كان الطفل الإلهي بين ذراعي العذراء مريم مُتكـئاً على وجهها وقلبها . فسجد له وهو على هذا المذبح وقـَبل قَدميهِ وهو يذوب بتواضع عميق ، ويشعر بفرح يكاد يكون مُميتاً لو لم يتقبل المعونة من  الله .


 


طلبت بعدئذٍ العذراء الكلية القداسة من إبنها السماح لها بالجلوس لأنها لم تزل ساجدة على ركبتها . واحضر لها القديس يوسف الاقماط فلفت بها الطفل الإلهي بتقوى وإحترام ونعومة لاتـُقدر ، واضجعته على مـذود من الحجر كانت قد غطتهُ بقليل مِن القش والتِبن . وفي اللحظة اسرع من الحقل عجل وانضَم إلى الحمار الصغير الذي كان قد حمل الملكة السامية . وبأمر منها خـرّ الواحد والآخر امام خالقها المُتأنس وراحا يدفئانه بلهاثهما وهكذا تمَت نبؤة اشعيا


(ف1) لقد عرف العجل والحمار سيدهما ولكنَ إسرائيل لم يعرفه(اش-1-3: عرف اكور مالكه والحمار معلف صاحبه لكن إسرائيل لم يعرف وشعبي لم يفهم ) .


 


 


                              إرشادات العـذراء الكلية القـداسـة


 


إحفظي ياأبنتي  السرّ في داخلك ، كما فعلت أنا في سفري إلى بيت لَحم ،وفضّلي رغبة غيرك على رغبتك ، واطيعي رؤوسائك وابائك الروحين طاعة عمياء ، حتى لو كنتِ على علمِ بأنه سيحصل عكس توقعاتهم .


أريدك أن تكوني مفصولة عن العالم ، مُحتقرة ومرفوضة منه كما كُنتُ في بيت لحم . ماذا ستنفعك إعتبارات البشر وماذا ستخسرين لو حُرمتِ منها ؟ إنها ليست سوى كَذِبُ وبطلان ؛


إنها ليست سوى خيال هارب . فتخلـَي إذاً عن كل ما تشتمين منه رائحة العالم  . وإن لم يحتقرك هو بقدر ماتـَودِين ، إحتقرية أنت بقدر مايستحق .


إحفظي قلبك في الاستقلال والتخلي عن كلُ شيء وابقي وحدكِ مع الله وحدهُ ، حتى تتقبلي بغزارة أمواج حبِهِ ، وتتـّصلي به بحرية تامة. لاتدعي أية صعوبة تـُعيقكِ عن ذلك ولاتغفلي عن اي عمل فضيلة أو كمال مهما يَكُن صعباً . إن أردت أن تكوني كاملة لا تتوقفي فقط عند إبتغاء محبة السيد والخلاص الأبدي ، ولكن أعملي ايضاً لتقديس الآخرين ، ولكي تجعلي إبني


محبوباً وتكوني كألة بيدهِ يستعملك عندما يريد لخير مجدهُ الأعظم .


 


ولكي تنجحي في ذلك . تعلمي مني باي خوف تقوي ، وبأي إحترام مُتضِع ، وباي حب حنون عليك أن تـُعامليه. إعملي ماكنت أعملهُ عندما كان بين ذراعي وخصوصاً عندما تتقبلينهُ في سـرِ الأفخرستيا العظيـم .


عندما يدخل إلى فمك ، إعلمي أنه يقول لكِ من جديد ماكان يقولهُ لي : كوني شبيهةً بـي .


وهو يريد أن تشعري نحوهُ عندئذٍ وبالأخص بنفس عرفان الجميل حتى وكأنهُ نزل من السماء لأجلكٍ وحدكِ .




توقيع (فريد عبد الاحد منصور)

 

(آخر مواضيعي : فريد عبد الاحد منصور)

  شرح مثل الزارع انجيل متى(13: 3-9)

  دبابيس روحيـــــــة

  حلم القديس جون( دون) بوسكو ورؤية جهنم

  النصرانية والمسيحية في رسائل بولس الرسول ج 2 والاخير

  النصرانية والمسيحية في رسائل بولس الرسول ج1

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #3144
الكاتب : مسعود هرمز

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات444

تاريخ التسجيلالخميس 04-02-2010

معلومات اخرى
حرر في السبت 09-07-2011 05:21 مساء

شكرا لك أخي العزيز والرب يبارك فيك وأمنا مريم تحرسك بحمايتها الى الأبد والى المزيد من الغذاء الروحي.



توقيع (مسعود هرمز)
مسعود هرمز
رقم المشاركة : #3148

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1262

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الأحد 10-07-2011 05:15 صباحا

أقوى وأهم موضوع نقلته لنا يا أخ فريد من مدينة الله السرية وأجمل اللحظات في المقال كانت ساعة خروجه الى العالم من هيكل أمه المقدس والذي لم يدنس أبداً لأنه أرض طاهرة . أختار الله مريم لكي تكون له سماء ثانية يهبط فيها فيجعلها أرضاً مقدسة وما طهره الله لا يدنسه أنسان . وخروج الرب من بطن أمه تاركاً بابها مختوم أنه لسر عظيم لا يدركه العقل وتقف عنده كل الأبحاث والعقول والتفاسير لكي  يليق هذا العمل بعظمة الله المولودلهذا سيبقى سراً لا ندركه الا بالأيمان . حفظ الله مريم بتول اذاً يجب ان يبقى يوسف أيضاً بتول لكي تبقى مريم بتول فيعيش الأثنان مع خالقهما في عائلة الله المقدسة


ليباركك المولود الألهي ويعضدك لخدمة كلمته المقدسة .



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1
رقم المشاركة : #3167

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات259

تاريخ التسجيلالإثنين 05-04-2010

معلومات اخرى
حرر في السبت 16-07-2011 04:20 صباحا

شكرا لكما مروركما الكريم على الموضوع وردكما الاجمل الرب يبارك حياتكما ودمتما لنا لخدمة جسد ربنا يسوع  المسيح السري.


حقا ماقلت اخي العزيز وردا  وهذا ماذكره في  سفر  حزقيال(44: 1-2) اكيد العذراء هي مخطط الله الخلاصي الذي انشأه واوجده قبل انشاء العالم وهي شجرة الحياة التي تغذينا وتولدنا من جديد من رحمها الالهي لنكون ألهة  لانها الوحيده التي تلد ألهه.



توقيع (فريد عبد الاحد منصور)