المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » مدينة الله السريه ق2 فص7ـ مريم تقدم يسوع للرعاةـ
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

مدينة الله السريه ق2 فص7ـ مريم تقدم يسوع للرعاةـ


غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات259

تاريخ التسجيلالإثنين 05-04-2010

معلومات اخرى
حرر في الأربعاء 24-08-2011 04:19 مساء - الزوار : 1139 - ردود : 1

                 مدينة الله السرية


               القسم الثاني


                                     الفصــل الســــــــــــابـع


                            مريــــم تـُقـدِم  يســــوع للـرُعـاة


 


بعد أنَ أحتفل الملائكة في المَغارة بميلاد الله المُتـأنس ، كُلف البعض منهم أن يحمل البشرى الجديدة إلى أماكن مُـحدَدة . فحملها الملاك ميخائيل إلى الينبوس فكانت للجميع تعزية كبيره لإنتظارهم الطويل ، وبالأخص للقديسين يواكيم وحنة اللذين كلفا الرسول السماوي أن يقول لإبنتهما الجميلة ، أن تقدم إحترامهما لإبنهما الإلهي . وأرسل واحد من ملائكة حراس العذراء الكلية القداسة ، إلى القديسة أليصابات  وابنها اللذين سجدا إلى الارض وعبدا الطفل الإله ، ورجيا العذراء القديسة بواسطة الملاك المُرسَل إليهما أن يقدمهما إلى مخلِصهما. وزيادة على ذلك أرسلت القديسة اليصابات إلى العذراء القديسة بعض التقاديم وبالأخص دراهم  واقماط . فقـَبلتها الملكة الإلهية بشكر ، ولكنها لم تحتفظ إلا بقسم صغير منها ، ووزَعت ماتبقى على الفقراء ،لأن عمل الرحمة كان همَها الدائم . وذهب ملائكة آخرون يحملون بشرى الحدث السـّار إلى زكريا الكاهن ، وسمعان الشيخ ، والقديسة حنة النبية وبعض القديسين الآخرين .


 


جميع ابرار الأرض شعروا عندئذٍ بفرح فائق الطبيعة كانوا يجهلون سببه . وحتى الخلائق التي لاشعور لها تاثرت بولادة خالقها فأعطت الأشجار أزهاراً وتماراً وقـُلبت هياكل الوثنين وتحطمت الأصنام ،وصارت الكواكب أكثر نشاطاً والنجوم أكثر إشراقاً . وقد خـُلق في تلك الليلة الكوكب الذي أرشد ملوك المجوس . وفي الوقت نفسهُ كُلِف الملائكة المولجين حراسة ملكتنا،


أن يذهبوا ويحملوا بثشرى زلادة المُخلِص الإلهي لهولا المجوس ، ويوحوا إليهم أن يذهبوا ويسجدوا له . له الرعاة الذين كانوا يسهرون في تلك الناحية ، كانوا أسعد الجميع. لأنهم كانوا ينتظرون مجيء المُخلص ، ويتكلمون غالباً عن هذا الحدث العظيم . فقراء وبسطاء ، أتقياء ومجتدين في واجبهم ، أستحقوا أن يكونوا هم المدعوّون الأولون لمشاهدة الكلمة المُتجسـد.


فترآءى لهم رئيس الملائكة جبرائيل بشكل يتألق إشراقاً . فاستولى عليهم جميعاً لأول وهلة خوف عظيم . ولكنَ الرسول طمأنهم قائلاً : لاتخافوا فإني أحمل لكم بُشرى عظيمة ستملأكم فرحاً . لقد وُلد مخلص في مدينة داود ، وستجدونه ملفوفاً بقمط ومضّجعاً في مزود .


وفجأة حضر العديد من الملائكة الآخرين وراحوا يرنّمون من جديد :{المجد لله في العُلى وعلى الأرض السلام وللناس ذوي الإرادة الصالحة} . وكانت الساعة الرابعة ليلاً .


 


وللحال ذهب الرعاة مملوئين فرحاً وحبّاً ، ولم يتاخروا حتى وصلوا إلى المغارة. فتعرّفوا على الطفل الإله من إشراق وجهه ولطف نظراتهِ. فزادهم قداسةً ، وأعطاهم أنواراً لهم أسرار التجسد والفداء ، فخروا أمامهُ بورع وتقوى وقدّموا له عبادتهم كإلههم المُتـانس .


 


وكانت العذراء الكلية القداسة مُنتبهة لكلِ شيء يفعلونه ، وكانت تعرف حتى افكارهم ومشاعرهم . فأرشدتهم بحنان ، وحرّضتهم على الثبات في خدمة الله. وقد أعطوها هم بدورهم تفاصيل كثيرة عن الإتصالات الغريبة التي حصلوا عليها . وكانت تتامل بقلبها بجميع هذه العجائب . وبعد أن قدَمت لهم الطعام ، سمحت لهم بالذهاب نحو الظهر وهم مُفعَمين تعزية ، وعادوا  من جديد لزيادة الطفل الإلهي مراراً ، وقدموا له بعض التقادم المتناسبة مع حالتهم الفقيرة ، ولكنَهم لم يتكلموا عن الأمتيازات التي حصلوا عليها ، إلا بعد رحيل العائلة المُقدسة من هناك .


وحصلوا ، بعد وقت وجيز ، على الفرح الفائق الطبيعة ، بتقدمتهم بعضاً من أولادهم للشهادة،


التي كانوا يرغبون فيها لأنفسهم ، عندما أمر هيرودس بقتل اطفال هذه الناحية ، وعاشوا في القداسة حتى موتهم .


 


وسط جميع هذه الإيحاآت ، بقي الجحيم في الجهل . وكانت جميع هذه الغرائب الإلهية مُخَبـأة عليه . وطُـُرِدَ منه بعضُ الشياطين دون أن يعرف مَن كان مصدر هذه القوة . وكان يجب فعلاً أن لايعلم أحد منها  ، بطريقة أكيدة ، بمجيء المسيح . ساورت لويسفورس بعض الشكوك بالأمر ، ولكنه أطمأن لدى رؤيتهُ عظم الفاقة والضعة ، لأن كبرياءه لم تكن لتستطيع تصّور ظهور مُخلص العالم ،إلّا وسط كبرياء العظائم الارضية .


 


وكانت أُمُ الحكمة تصلـّي من أجل جميع الناس الذي كانت خطاياهم تجعلهم غير مُستحقين الفداء ، وفيالوقت نفسهُ لم تكُن أقل إنتباهاً لحاجات إبنها الإلهي . تغطِيهِ بمعطف لكي تمنع عنه البرد ، وتـُدفئه في كنف مذبح ذراعيها . وتعطيه أحياناً لخطيبها البتول ، كي يكون له فرح القيام بمهمة الب بالتبني . أول مرة أعطته هذه التعزية قالت له : تقبـَل خالق السماء والأرض ،


حتى تنعَـمَ ببنَوتهِ الفائقة الوصف ، فيستريح هو بخدمتك له . وتقول لأبنها الإلهي : ياحبيب نفسي العذب للغاية ، إسترح بين ذراعي خطيبي ، خادمك ، بالرغم من أنهً يشق عليّ أنَ أنفصل عنك برهة قصيرة ، ولكن أودُ أن أُشرك في سعادتي  مـَنْ هو أهل لذلك .


 


ياملكة الكون ، اجاب يوسف : أنا لست سوى تراب ورماد ، فكيف أتجَرأ أن أحمل بيديّ من تـُزلزل عزتـُه ركائز السماء ؟ تحنـَن على حقارتي وعدم أهليتي . وجثا على ركبتيه وتقبَل كنز السماء ، وهو يرتجف إحتراماً ، ويبكي فرحاً .وأخذته الأم الوقور أيضا جاثية على ركبتيها هي الأخرى ، ومن ذلك الوقت ، كانا بهذه الطريقة المُتبّعة يتبادلان الطفل الإلهي : فيعملان ثلاث سجدات ويقبـّلان الأرض بعواطف بطولية من الأتضاع والعبادة .


 


وأحيانا كانت العذراء الكليةالقداسة تسلـّمة لرئيسي الملائكة القديسين ميخائيل وجبرائيل ، اللذين طلبا هذه النِعمة عندما يكون الزوجان القديسان يتناولان الطعام أو مثقلـَين بالعمل . ويحضران باشكال بشرية مثل باقي الملائكة الحرّاس .


وبينما كانوا جميعاً يساعدون سيدّتهم ، كانوا يترنمون معها بأناشيد التسبيح لإلههم المتأنس .


وكان القديس يوسف يشترك احياناً في هذه الحفلات ، ولكي تزيد من فرحة ، كانت خطيئة العجيبة تـُنادي الطفل الإلهي : ياأبننا ، عندما كانت تكلمه .


 


كانت تـُرضع ملك السماء ثلاث مرات فقط في اليوم . وعندما كان يحين الوقت كانت تطلب السماح بذلك ، بكثير من الإحترام ، وتنتظر أن يدعوها هو لترتاح قليلاً . وحتى يُكافىء تضحيتها، كان السيد يعطيها نوماّ عجائبياً ، أكثر من اي آخر تمتعت به حتى الآن. إذ لم يكُن قلبها فقط يبقى ساهراً ، بل كان يظلُ لديها من القوة مايكفي لحمل الطفل الإلهي .


 


                                    


 


                             إرشادات العـذراء الكلّية القداسة


 


قلّة من الناس ، ياابني ، عرفت ولادة أبني الإلهي . لأن البقية لم تكن أهلاً لذلك. فكم كانت حالة البشر تعسة حينذاك ؟ وحتى يومنا هذا ، فكثير منهم يستدعي الشفقة بعد هذا الفيض من العجائب التي صنعها الله وكنيستهُ . وكثيرون لايفكِرون بتأدية واجباتهم نحوه . ودون شك ،إن هناك بين هولاء من يعيشون في الكمال ، ولكنهم أقل مما يتوجب ، في زمن كان الله فيه مُهان للغاية ، ويرغب رغم ذلك في أن يفيض كنوز نعمه .


فأستجيبي أنت ، على الأقل ، لهذهِ النِعَم بصنيعك دوماًماتعلمينه أكثر كمالاً . وهكذا بأمكانك أن تستحقي نوعاً من السعادة التي كنت أعيشها مع خطيبي . وبصحبة إبني القدوس . إنك تشتهين قداسة هذا الأمتياز ، ولكن تعزّي لأنك لاتجهلين أن الله هو في كل مكان بوجوده ، وإنه يعلم الجميع افكارك ورغباتك وتنهداتك . وسيكون معك بطريقة خاصة ، إن أنت عملت كخادمة أمينة للإفادة من النِعَم التي تحصلين عليها بواسطة الأسرار ، والوسائل الأخرى التي هيـّاتها العناية الإلهية . وبمـَا أنك حاصلة عليهِ ، فماذا ينقصك إذاً سوى أن تعيشي فقط من أجل الإقتداء بي ؟ وما تبقى يجب أن لا يعني لك شيئاً كما أنك ، لن تكوني شيئاً بالنسبة له . فإلى هذا المستوى من الرفعة يتوجب عليك أن ترتقين بسمو نفسك .


 



توقيع (فريد عبد الاحد منصور)

 

(آخر مواضيعي : فريد عبد الاحد منصور)

  شرح مثل الزارع انجيل متى(13: 3-9)

  دبابيس روحيـــــــة

  حلم القديس جون( دون) بوسكو ورؤية جهنم

  النصرانية والمسيحية في رسائل بولس الرسول ج 2 والاخير

  النصرانية والمسيحية في رسائل بولس الرسول ج1

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #3282

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1273

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الخميس 25-08-2011 01:21 صباحا

يوم عظيم ولد فيه الأمل فأشرق النور في الظلمة فكان الفرح في كل الخليقة . أبن الله بين أيدي البشر فكان مار يوسف محقاً عندما كان يشعر بالخوف كيف يحمل أبن الله هذا الذي أسس الكون كله بكلمة منه . ولادته  في مغارة متضعة هو درس لنا لكي نتضع في هذه الدنيا ولا نطمع بما تحمله لنا الدنيا حينئذ نستطيع أن نركز أنظارنا نحو العلا وهناك ينتظرنا المولود في المغارة جالساً على يمين القدرة .


شكراً لك أخ فريد والطفل المولود يباركك .



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1