المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » أختطاف أخنوخ وأيليا دون أن يموتا وغاية الله من ذلك
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

أختطاف أخنوخ وأيليا دون أن يموتا وغاية الله من ذلك


الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1282

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الجمعة 02-09-2011 09:23 مساء - الزوار : 9949 - ردود : 4



أختطاف أخنوخ وأيليا دون أن يموتا وغاية الله من ذلك

أخنوخ وأيليا بطلان من أبطال الأيمان . ذكرهم الكتاب المقدس وعلمنا بأنهما لم يذوقا الموت ، فما هو مصيرهما ؟
أخنوخ  هو الأبن السابع من آدم والرقم السبعة يعني الكمال . عاش 365 سنة فقط أي  بعدد أيام السنة الشمسية . كانت حياته على الأرض قصيرة قياساً بآبائه  وبأبنه متوشالح الذي عاش تسعمائة وسبعاً وثمانون سنة أي أكثر من كل الآباء  المذكورين في الكتاب المقدس .
  أختفى أخنوخ لأن الله أختطفه . سطور الكتاب زَكَت أخنوخ بالقول : ( لم يخلق على الأرض أحد مثل أخنوخ الذي نقل عن الأرض ) " سير16:49 " كان سبب هذا التفضيل لأنه أرضى الرب فنقله الى مكان مجهول  لكي لا يرى الموت ، ولم يوجد لأن الله نقله ، أذ قبل نقله شهد له بأنه قد  أرضي الله " عب 5:11 " .
نقل  لأنه سار مع الله ، وكل من يرغب أن يسير مه الله عليه أن يكون قريباً منه  ويعتمد كلياً عليه في كل شىء فيرتبط معه دائماً وذلك بالطاعة والعيش في  حياة التقوى والقداسة . وأن يسلك كما يحق للرب في كل رضى وهذا يتطلب الى  التذرع اليه بصلواة مستمرة ( صلوا بلا أنقطاع ) " 1 تس 17:5 " وهكذا يشعر المؤمن بأنه في محضر الله فيعيش حسب كلمات كتابه المقدس الذي هو سراج الخلاص .
     كيف أختفى أخنوخ ولم يذوق الموت ؟ وكيف يتفق هذا مع مضمون المزمور " 48:89 " (أي أنسان يحيا ولا يرى الموت ؟ ومن ينجي نفسه من يد مثوى الأموات ؟ ) .  لكن أخنوخ أختطف وأيليا رفع بمركبة نارية وخيل الى السماء ولكن الى أي  سماء ؟ هل الى السماء العليا حيث هناك الملكوت وعرش الرب ؟ أم الى سماء  أخرى حفظهما الرب هناك دون أن يذوقا الموت ؟ علماً بأن الكتاب يقول : ( وضع  للناس أن يموتوا مرة ثم بعد ذلك الدينونة ) " عب 27:9" . أذن لا بد  للأنسان أن يموت ، لأن الأجسام ذات اللحم والدم لا يمكنهما أن ترث ملكوت  الله ، كما لا يمكن للمنحل أن يرث غير المنحل . قال الرسول بولس : (ها  أنا أكشف لكم سراً ، أننا لن نرقد جميعاً ولكننا سنتغير جميعاً في لحظة بل  في طرفة عين عندما ينفخ البوق الأخير ... يقوم الأموات بلا أنحلال . واما  نحن فسنتغير . فلا بد لهذا الجسم القابل للنحلال أن يلبس عدم الأنحلال وأما  نحن فسنتغير . فلا بد لهذا الجسم القابل للأنحلال أن يلبس عدم انحلال ،  ولهذا الفاني أن يلبس خلوداً .) " 1 قو 15: 50-53 " . أذاً أجساد  أخنوخ وأيليا لا تلائم واقع الملكوت . موسى من الأنبياء العظام أيضاً خطفه  الله ايضاً لأن لا أحد يستطيع أن يرى جثته ، لكننا تأكدنا من موته رغم  أختفاء الجسد لأن يهوذا تأكد لنا موته في رسالته . الله أخفى جسد موسى لكي  لا يفرط الشعب اليهودي في تكريمه ببناء ضريح عليه كما حصل في بعض الأديان  فكرموا أئمتهم أكثر من الاههم . أو قد كان اليهود يحنطونه ويجعلون منه  صنماً كما سبق وأن نحتوا لهم العجل الذهبي بسبب غياب موسى في الجبل .
   كل أنسان يجب أن يموت لأن الموت هو عقاب للخطيئة التي يرتكبها ... الرب  يسوع مات على الصليب لأنه تحمل خطايانا . والعذراء مريم والدة الأله لم تكن  لها خطيئة فلم تكن خاضعة لشريعة العقاب من الخطيئة لأنها لم ترتكبها يوماً  أضافة الى الأمتياز الذي نالته لكونها ( محبول بها بلا دنس )   وكانت قديسة بأعلى درجات الكمال ولهذا أختارها الله لكي تكون تابوت العهد  الذي يحمل أبنه الوحيد الى العالم ، لكن رغم هذا أرادها الله أن تموت كما  مات أبنه الذي حمل خطايا العالم . فبما أنه قد مات حقاً فهي أيضاً وجب  عليها الموت . لكن الله أراد أن يعطي للأبرار نموذجاً مختصاً بالميتة  الصالحة الكريمة والتي قد أعدها لهم وحسب الآية : ( فطوبى للذين يموتون بالرب ، وطوبى لموت القديسين ) " رؤ 13:14" .
الآن  وبعد هذا التوضيح نرجع ونقول لماذا أبقى الله أخنوخ وأيليا بلا موت ؟  وماذا يفعلان  ؟ وما هي الغاية من بقائهما في الأنتظار ؟ وأين هم الآن ؟  ومتى سيظهرون ؟ وما هدف الله من ظهورهما ؟
قبل  مجىء الرب يسوع الأول أرسل أمامه الرسول العظيم يوحنا بروح أيليا لكي يعد  لع الطريق ويشهد له أيضاً . أما في مجيئه الثاني فسيرسل الله أيليا لكي يعد  الطريق له فيشهد أيليا وأخنوخ له وحسب الآية : ( سأعطي لشاهديّ َ فيتنبآن  الفاً ومئتين وستون يوماً لابسين مسوحاً ) " رؤ 3:11" .والعدد المذكور في  الآية يساوي ثلاث سنوات ونصف أي نصف رقم الكمال (7)  أي يشير الى النقص  والى الشر ، كما يذكرنا هذا العدد بأن أيليا صلى صلاة فحجب المطر ثلاث  سنوات وستة أشهر " يع 17:5" فكان هناك العوز والقحط . كما كتب عن النبيان  بأنهما يكونان لا بسين مسوحاً أي الوبر ، وهذا دليل الحزن ، لأنه في أيام  ظهور الوحش سيكون هناك الحزن لأن الأيام ستكون سيئة جداً حيث تعيش الكنيسة  في ضيق واضطهاد ، والمدينة المقدسة تداس " رؤ 2:11" . أما الآية : ( لهما سلطان أن يحولا مياه الأنهار والبحار دماً ) " رؤ 6:11 " فتذكرنا بقصة ايليا عندما قدم ذبيحة وأمر بأن يغرقوا الذبيحة  بماء حتى تمتلىء القناة التي حول المذبح أمام كهنة الأصنام لكي يعرف الجميع  حقيقة قوة المعجزة . وبعد ذلك صلى فنزل نار من السماء وأكلت الذبيحة ثم  لحست المياه التي حول المذبح . أما ( رؤ 11: 6 -7 " فيقول : ( وأن يضربا الأرض بكل ضربة كلما أرادا . ومتى تمما شهادتهما فالوحش الصاعد من الهاوية سيصنع معهما حرباً ويغلبهما ويقتلهما ) .  من هنا نؤكد بأنهما ما يزالا أحياء ولم ينقلا كموسى الذي مات ورقد ودفن بل  أنهما أحياء لأنه قال ( يقتلهما ) . سيقتلهما فعلاً لأن القوة التي  سيعطيها الله لهما ستكون محدودة أمام الوحش لهذا سيغلبهم . لكن قبل أن  يقتلهما سيشهدا للمسيح في تلك الفترة لهذا يقول الكتاب : ( سأعطي لشاهديّ )  أي الشاهدان سيصيرا شهداء بعد الشهادة وستكون جثتاهما في شارع المدينة  العظيمة ( سدوم ) ومصر حيث صلب رب المجد " رؤ 8:11" . أذاً المقصود بمصر  ليس بلاد مصر بلبل المدينة العظيمة حيث صلب الرب على الجبل هي اورشليم  المقدسة حيث هناك يجب أن يقتل أخنوخ وأيليا كما قتل كل الأنبياء وكما قال  الرب عن تلك المدينة : ( أورشليم أورشليم يا قاتلة الأنبياء والمرسلين ... ) بهذا  سيتمما دورهما كشهداء للمسيح الذي حفظهما في السماء لكن ليست السماء  العليا التي في الملكوت لأنهما لن يموتا . أما الكنيسة في تلك الفترة  ستعاني من أبشع أنواع الظلم والأضطهاد . وبأستشهد هذين العظيمين سترتج  السموات والأرض وسيتم معموديتهما بدم الشهادة وهكذا يوحنا المعمدان لم  يعمده الرب بل تعمد بدمائه بعد أن  أمر هيرودس بقطع رأسه، وهذا ما تعترف به  الكنيسة اليوم وتقبل معمودية المؤمن الغير المعمد الذي يقتل بسبب أيمانه  بالمسيح فيكون شهيداً معمداً بدمائه .
أخيراً سيظهر الرب يسوع ويقتل الوحش ويطرحه في البحيرة المتقدة بالنار والكبريت مع ابليس وكل جنده : ( الرب يبيده بنفخة فمه ويبطله بظهور مجيئه ) " 2 تس 8:2 " . وبعد ذلك سيخطف الرب كل مؤمن به على الغمام كما خطف النبي العظيم أخنوخ الى السماء .

ولآلهنا المنتصر كل المجد

بقلم
 وردا أسحاق عيسى  
ونزرد - كندا




توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1

 

(آخر مواضيعي : وردااسحاق)

  في الفقير كنز ثمين

  مصير الروح بين الرقاد ويوم الدينونة

  شهود يهوه وحدهم يستخدمون لفظة يهوه

  واجبات الملائكة لبني البشر

  علاقة ضمير الإنسان بخلاصه

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #3296
الكاتب : ماري ايشوع

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات1472

تاريخ التسجيلالإثنين 11-07-2011

معلومات اخرى
حرر في الأحد 04-09-2011 12:26 صباحا

 


نقل لأنه سار مع الله ، وكل من يرغب أن يسير مع الله عليه أن يكون قريباً منه ويعتمد كلياً عليه في كل شىء فيرتبط معه دائماً وذلك بالطاعة والعيش في حياة التقوى والقداسة . وأن يسلك كما يحق للرب في كل رضى وهذا يتطلب الى التذرع اليه بصلواة مستمرة ( صلوا بلا أنقطاع ) " 1 تس 17:5 " وهكذا يشعر المؤمن بأنه في محضر الله فيعيش حسب كلمات كتابه المقدس الذي هو سراج الخلاص ،
اشكر الرب عليك اخي العزيز لانك تفيدنا كثيراً بكل ما تطرحه ، ليباركك الرب ويزيد من نعمه عليك .
لك محبتي صلاتي .



توقيع (ماري ايشوع)
رقم المشاركة : #3297

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1282

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الأحد 04-09-2011 06:41 صباحا

كل من يرغب أن يسير مع الله عليه أن  يكون قريباً منه ويعتمد كلياً عليه في كل شىء فيرتبط معه دائماً وذلك  بالطاعة والعيش في حياة التقوى والقداسة .
كلامك هذا صائب فعلى من يريد أن يكون الله رفيق دربه عليه أن يعيش حياة الأنجيل لكي يرافقه الرب في هذه الدنيا وفي الأخرة .
أختنا  العزيزة وأنا بخدمتكم وخدمة الكلمة المقدسة لكي أنقلها الى العالم بشكل  جميل ولائق لكي يستسيغها القارىْ ويفهم رسالة الله في حياته ، والرب يباركك
.



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1
رقم المشاركة : #3305
الكاتب : مسعود هرمز

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات444

تاريخ التسجيلالخميس 04-02-2010

معلومات اخرى
حرر في الأربعاء 07-09-2011 02:36 صباحا

أخي العزيز وردا حفظكم الرب


المقالة مهمة جدا لأنها تتعلق بالشخصيّتين المحجوبتين عند الرب ولا أحد يستطيع أن يقول شئ سوى التخمين. أخنوخ قبل الطوفان وأيليا بعد الطوفان وهما اللذان سوف يشهدان للرب في الآخرة بحسب سفر الرؤيا. كيف ولماذا؟ العلم عند الخاق فقط، لقد أعطيت كل ماهو رائع في الوصف والقصة مع الشكر والى المزيد من الأمور الروحية وكشف ماهو مخفي من الحقائق في الكتاب المقدس كي نفهم ونتعظ. الف الف شكر مرة اخرى وتقبل أطيب تحياتي.



توقيع (مسعود هرمز)
مسعود هرمز
رقم المشاركة : #3308

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1282

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الخميس 08-09-2011 02:03 صباحا

شكراً لتعليقك ورأيك بالنبيين العظيمين أخنوخ وأيليا الذين سيمهدان الطريق أمام رب المجد قبل نزوله للدينونة الأخيرة . نعم يا أخ مسعود هناك أمور ومواضيع كثيرة تحتاج الى البحث والكتابة بها وتقديمها لقرائنا الأعزاء وهكذا سيتوضح كل شىء للمؤمن العزيز . ليحفظك الرب والعذراء مريم .



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1