المنتدى » منتدى الحوار الهاديء » البدع والهرطقات في القرون الأولى للمسيحية / ج 3
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

البدع والهرطقات في القرون الأولى للمسيحية / ج 3


الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1277

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الثلاثاء 13-09-2011 10:32 مساء - الزوار : 2733 - ردود : 2

 


البدع والهرطقات في القرون ألأولى للمسيحية


الجزء الثالث


2- الناصرييّون


نافع البرواري


من هم الناصرييون؟ ولماذا سمّيوا ب( النصارى) أو( النصرانيين)؟


في الحقيقة هناك التباس كبير لدى الكثيرين عندما يخلطوا بين  الناصريين والنصارى(النصرانيين) ولكن الحقيقة هناك فروقات كثيرة بينهما.


الناصرييون: فئة من المسيحيين من أصل يهودي هربوا سنة 60 -70 م بعد سقوط أورشليم وانتشروا في العالم ووجدوا في فلسطين والجزيرة العربية والعراق وضيّعوا ألأيمان الصحيح. الناصريين يختلفون عن المسيحيين ,فالمسيحيين سمّيوا لأول مرة بهذا الأسم في انطاكية كما ورد ن في أعمال الرسل"......وفي أنطاكية تسمّى التلاميذ أوّل مرة بالمسيحيين"أعمال11:26"(1).


كان قبلا يسمّون بجماعة المؤمنين أو التلاميذ ثم اطلق بعد ذلك على المسيحيين اسم الناصريين كما أطلق الوالي الروماني على بولس "زعيم شيعة الناصريين"أعمال 24:5". لقد وجد الناصرييون منذ بداية المسيحية  ولقد أُشيرَ الى الرسول بولس أنّه زعيم  على شيعة الناصريين"...وجدنا هذا الرجل مفسدا يثير الفتن بين اليهود في العالم كُلُّه, وزعيما على شيعة النصارى." (أعمال الرسل 24:5).


والناصرييون جماعة المؤمنين بالمسيح الملقّب بالناصري كما جاء في أنجيل لوقا.فقد ورد عن المسيح أنَّه "يُدعى ناصريا" .


انَّ اغلبية المفسِّرين يُرجعون المعنى الى انتسابهم الى مدينة الناصرة(نتسرت بالعبرية القديمة ونتصرت بالعبرية الحديثة) في فلسطين . بينما لقّب المسيح بالناصري نسبة الى مدينة الناصرة التي تعني باللغة العبرية ( نتسرت أو نتصرت) أي برعم او غصن الرب" ويدعى الرجل غصن الرب"اشعيا11:1 "  , وكلمة الناصري تعني باللغة العبرية "نتسر" . ولهذا لقّب المسيح ب"الناصري" في الترجمة العربية (2).


وقد تعني الناصريون ايضا(نصرويو) بالآرامية وباليونانية (ناسورويو) أو نساريين (لأن اليونان يستعملون حرف السين بدل حرف الصاد), وكانت تطلق على مسيحي السريان المتكلمين باللغة ألآرامية السريانية. فمن المعروف أنّ اللغة السريانية كانت منتشرة بين المسيحيين العائشين تحت حكم ألأمبراطورية الفارسية(العراق اليوم) وجزء من الشام وتركيا, وكان يطلق على المسيحيين هؤلاء لقب "نصرويو"(3)


معتقد الناصرييون:


الناصرييون متمسكون بالتقاليد اليهودية وبالشريعة الموسوية وكانوا مقبولين في الكنيسة ألأولى ,وقد وردت الكلمة مرة واحدة في أعمال الرسل (نازوري), وهم يهود يمارسون الشريعة اليهودية و يؤمنون  ايضا أن المسيح هو المسيح المنتظر ولكنهم متمسكين بالتقاليد اليهودية وبالشريعة الموسوية(4) .


الناصرييون لا يتفقون مع اليهود بسبب ايمانهم بالمسيح , ولا مع المسيحيين لأنهم متمسكون بالناموس والختان والسبت وأشياء اخرى. كان الناصرييون مقبولين في الكنيسة الأولى قبل أن يتبلور الفكر المسيحي الذي ازال كل شوائب اليهود في المسيحية بعد مجمع اورشليم سنة 49 م(راجع أعمال الرسل:15).


 كان "الناصرييون " يؤمنون بأنّ يسوع المسيح هو ابن الله ,وأنّ تعاليمه كانت أسمى من تعاليم موسى وسائر ألأنبياء . كذلك كانوا يؤمنون بأنّ المسيح سوف يأتي ليحكم العالم لمدّة الف عام . وأصرَّالناصرييّون اللذين ينحدرون من أصل يهودي ,شأنهم في ذلك شأن المتهودين والأبيونيين(راجع مقالنا السابق) , على ضرورة الختان , والمحافظة على السبت, ومراعاة أوامر الشريعة الموسوية الخاصة بالمأكل ونواهيها. ولكنهم أعفوا المسيحيين من غير اليهود من هذه ألأوامر. ولقد قال عنهم القديس ايرونيموس: انّ هؤلاء الناصريين ليسوا باليهود كما أنّهم ليسوا بالمسيحيين(5).


من هم النصارى(أو النصرانيين)؟ ولماذا سمّيوا  بهذا ألأسم؟.


عند مراجعتنا القرآن والسيرة والأحاديث والتفاسير القرانية وحتى التاريخ ألأسلامي سوف نصل الى نتيجة مفادها أن القران أطلق على المسيحيين,  وعلى جميع الشيع والهرطقات والبدع المسيحية ,لقب النصارى (أو النصرانيين) وقد شاعت هذه التسمية ألأخيرة في الدول العربية والأسلامية حتى يومنا هذا.


كلمة النصارى تكررت 13 مرة في القران أمّا كلمة المسيحيين فلم ترد في القران ولا مرة.


,في الحقيقة الناصريين(المنتمين الى مدينة الناصرة الفلسطينية) ليسوا النصارى كما ورد في القرآن(والتي أكثر تفسيرات علماء المسلمون يقصدون بهذه التسمية جماعة الذين ناصروا المسيح كما جاء في ألآية القرآنية (قال الحواريون نحن أنصار الله). وقد قيل : "النصرانية " تعني دين أتباع المسيح كم جاء في المعجم الوسيط . اليهود يطلقون على المسيحية أسم   נצרות وتلفظ نَتسروت وهي من جذ ر يقابل الجذر العربي ن.ص.ر. وهي مشتقة من الناصرة" נצרת   " وذلك لأنَّ المسيحيين هم أتباع يسوع الناصري, بينما سمّي أتباع المسيح بالمسيحيين في أنطاكيا لاحقا, وأختفى مع الوقت لقب "الناصريين" بسبب أعتباره لقبا تحقيريا يهوديا لأتباع المسيح خصوصا أن اليهود كانوا يحتقرون ما يخرج من الناصرة بدليل ذكر ذلك من قبل نثنائيل لفيلبس"أمن الناصرة يمكن أن يكون شيئ صالح؟"يوحنا 1:46". الا أنَّ بعض المتنصرين من اليهود الذين رغبوا بالأبقاء على الشريعة الفريسية ونقلها للمسيحية تمسَّكو بلقب الناصريين الذي تحرَّف مع الوقت الى :نصارى" على يد العرب لاحقا, قبل ظهور ألأسلام لتشير الى المسيحيين المتمسكين بالشريعة الموسوية. واذ أتبع العرب هذا اللقب اي"النصارى" اشارة الى أتباع المسيح فانهم اصبحوا يطلقونه على كل من يتبع المسيح حتى مسيحيّوا الروم والشام والعراق والقبط وفارس وأهل اليمن والحبشة  رغم اختلاف عقائدهم...... وقد يكون المسيحييون العرب من أهل البادية قد قبلوا هذا اللقب وأستخدموه قبل ظهور الأسلام الى أنّ الأشارة اليه قد  خفّت أو أنعدمعت بعد ظهور ألأسلام وفضَّل المسيحييون ومنهم العرب لقب "المسيحيّة " على " النصرانية" لاحقا. واذا كان المسلمون يفضِّلون لقب  "النصرانية", على لقب" المسيحية" فأنَّ المسيحيين في مجملهم يرفضونه ويعتبرونه لقبا تحقيريا. (6)


يقول موسى الحريري(7).


"هناك فرق بين نصرانية ألأمس ومسيحية اليوم ,فتلك أسلمت, ومسيحية اليوم لم يعرفها ألأسلام ولم يفهمها قط, وانّ هدف القس ورقة بن نوفل والنبي كان تلك النصرانية وليس مسيحية اليوم, فاراد القس أن يجمع الشيع والطوائف المبعثرة (شيع واحزاب النصرانية) في شبه الجزيرة العربية وجمعها في دين واحد (الأسلام).... فالقس أختار محمد وزوَّجه من خديجة (النصرانية) وعلّمه التوراة والأنجيل وناموس موسى وعيسى ونقل له ألأنجيل العبراني بلسان عربي مبين ".


يجب أن لا نغفل ما حوته تلك الحقبة –وبخاصة ما قبل ألأسلام- من صراعات بين الفرق المسيحية المتهودة بخصوص الوهية المسيح. والقرآن أطلق على جميع هذه البدع والهرطقات أسم النصارى. فالنصرانية قد تعني بمفهوم ألأسلام مجموعة من الفرق والنحل والملل والبدع والأحزاب وألأبيونية هي فرع منها .


-------------------------------------------------------------------------------------------------------


 


(1)بولس الفغالي من على قناة النور-برنامج ابواب مفتوحة


(2)بحث للأستاذ صموئيل المختص باللغة العبرية على احد مواقع الأنترنت.


.(3)ألأب سمير خليل أستاذ جامعي دكتوراه في ألأسلاميات


(4)نفس المصدر السابق


(5) الكنيسة الكاثوليكية والبدع-ألأب جورج رحمة


6) راجع الموقع أدناه


(http://www.facebook.com/topic.php?uid=39245757046&topic=11278


(7) موسى الحريري في كتابه" القس والنبي"


المصادر الأخرى


الكتاب المقدس


القران



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1

 

(آخر مواضيعي : وردااسحاق)

  مار مارن عمه مطرافوليط حدياب ( أربيل )

  يهوه العهد القديم هو يسوع المسيح

  هذه لم يفعلها يسوع في حياته

  أسلوب وغايات شهود يهوه في تشويه الأفكار

  علاقة شهود يهوه بالصهيونية العالمية

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #3331

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1277

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الأربعاء 14-09-2011 10:47 مساء

أجل كانوا هؤلاء الشيَّع مشكلة كبيرة للرسل حيث كانوا يقاومون التعليم الصحيح الخارج من أفواه الرسل فكانوا لهم أعداء ومقاومين . بسببهم عُقد المؤتمر المسيحي الأول في عام 50 م . كانوا يحرضون اليهود على الكنيسة الى أن أنطلق الرسل الى العالم لكي ينفردوا هم بالمنطقة الى أن وصلت المسيحية الى السلطة الرومانية فأعتبرت المسيحية ديانة رسمية فسيطرت على الأراضي المقدسة أما أؤلئك القوم فرحلوا منهزمين خوفاً من الرومان الى جزيرة العرب الى أن جاء الأسلام وذوب جليد عقيدتهم فاختفوا الى الأبد .


شكرا لك أخ نافع والرب يباركك .



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1