المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » الأبليس تحدى ، ويسوع قبل التحدي
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

الأبليس تحدى ، ويسوع قبل التحدي


الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1272

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الجمعة 30-09-2011 01:28 مساء - الزوار : 1296 - ردود : 5

الأبليس تحدى ، ويسوع قبل التحدي
ألم الخطيئة تحدى البشرية منذ بدايتها ، فقبل يسوع أن يحمل ذلك الألم طوعاً في طريق الجلجثة ، وعلى الصليب جاعلاً منه وسيلة لخلاص البشر ، لأن بعد تحمله الآلام وبموته على الصليب سيحيى البشر ( حبة احنطة أن لم تقع في الأرض وتمت ، تبقى وحدها ، وأن هي ماتت أتت بثمر كثير ) . " يو24:12 " . هكذا رفع يسوع على الصليب لكي يرفعنا معه ومات على الصليب لكي نموت معه منذ الأيمان به والعماد بالماء والروح . الدخول الى جرن المعمودية يرمز الى الموت مع المسيح ،  والخروج منه هو القيامة .
يجب أذاً أن تتحد آلامنا بآلام يسوع حباً به لأنه حمل أثقالنا فعندئذ نقول أن المسيح يتألم في الأنسان والأنسان فيه ، فهكذا سنحصل على الصبر والأيمان بأن لا طريق الى المجد الى عن طريق يسوع الجلجلة . فبالعماد أذاً أصبحنا أخوة ليسوع وهيكلاً مقدساً لروحه القدوس وأبناء ورثة لله الآب فنتحدى كل قوه الشر بيسوع العالمل فينا فنقول كما قال الرسول بولس : ( فما أنا أحيا بل المسيح يحيا فيّ ) " غل 6:4 " . وهكذا سأتكل عليه وأتحدى به كل أجناد الشر والتجارب والمصاعب ويسوع يطرق أبواب كل القلوب لكي تفتح له فيدخل ويتحد بها فيكون لها القوة والنور . كما أنه يبحث عن البعيدين منه ويمد لهم يد المحبة والخلاص لكي يحررهم من عبودية الشرير وأعوانه ، لهذا السبب عبر يسوع الى الضفة المقابلة الى بلدة الجدرين الأممية ومد لهم يد الرحمة لهدف تحرير رجلين مهمشين من قبل المجتمع من عبودية الأبالسة الساكنة فيهما لأن لهذين المسكونين حصة في رسالة يسوع التي تشمل الجميع وبدون أستثناء لأنه يريد خلاص جميع البشر لكي يقبلون الى معرفة الحق . ويسوع هو الطريق والحق والحياة ، وهؤلاء المسكونين المطرودين حتى من قبل ذويهما تذكرهم الرب وأراد أن يكونوا من حصته هو لا من حصة الأبليس فيسكن هو في قلوبهم لهذا كانت أسمائهم في خطة يسوع الخلاصية . كانوا مجنونان نجسان جداً لكونهما أمميان لأنهم من كورة الجرجسيين أو الجدرين أو من مدن العشرة التي كانت غالبيتها أممية . من الواضح أن اليهود في تلك المنطقة قليلين العدد بسبب تربية الخنازير التي تعتبر نجسة ومحرمة لهم . أضافة الى كونهما يسكنان القبور التي تعتبر نجسة حسب المعتقد اليهودي . أضافة الى كونهما نجسين لكونهما سكنى للأرواح الشريرة .
   هل هما مجنونان حسب متى " 28:8" أم مجنون واحد حسب لوقا "27:8" ولماذا لم يذكر لوقا الآخر ؟ قد يكونوا أثنان أيضا لكن لوقا كتب عن الذي تحدث مع الرب فقط ، الأهم من ذلك هناك معركة في تلك الكورة والمهاجم كان الرب يسوع أما معسكر الشر فكانوا في خط الدفاع وفي حالة خوف من المهاجم الذي تقدم لتحرير الأنسان من مخالب الظلام . يسوع تقدم بكل قوة وثقة أما الرسل فكانوا حذرين منهما كباقي الناس . قبل أن يتفوه يسوع ببنت شفة عرفته تلك الأرواح معترفة له بأنه يسوع أبن الله ، كما أعترفت بضعفها أمامه طالبة منه أن لا يهلكها أي يرسلها الى الهاوية ، أو الى البحيرة المتقدة بالنار" رؤ 14:20 " أو الى النار الأبدية : مت 41:25" . فبسبب ضعفها قالت ليسوع : ( أجئت الى هنا قبل الأوان لتعذبنا ؟ ) . حيث كانت تعتقد بأن مجيئه سيكون في نهاية الأزمنة ، أي في مجيئه الثاني للدينونة العظيمة . طلبت الأرواح من الرب الدخول في قطيع الخنازير . لم يطلبوا منه الرحمة بل أرادوا التحدي مرة أخرى ، لأن في هذا الطلب غاية لحرب جديدة هدفها الأنتصارعلى يسوع . فعندما تدخل في أجساد الخنازير التي لا تستطيع أن تتحملها لكثرتها ستندفع الى البحيرة وتغرق فتحدث خسارة أقتصادية كبيرة لأهل المنطقة ، فيكون رد فعلهم تجاه يسوع سلبياً بسبب الخنازير لا أيجابياً بسبب شفاء الرجلين . هكذا سيطرد يسوع من تلك الكورة لكي تبقى في ظلام الوثنية ، فلا يستطيع يسوع تنويرها . فَهِمَ يسوع الرسالة وقبل التحدي فقال للأرواح ( أذهبوا ) فخرجوا في الحال من الممسوسين وأنتقلوا الى الخنازير التي لن تستطيع أن تتحملها لكثرتها ، حيث كلمة ( لجئون ) تعني جيش كبير قد يصل عدده ما بين أربعة - ستة ألف وحسب أعداد فرق الجيش الروماني في تلك الأيام . أندفعت الخنازير مسرعة الى البحيرة فمات القطيع غرقاً . حضر أصحاب الخنازيرعند يسوع وطلبوا منه الرحيل من ديارهم رغم الخدمة الكبيرة التي قدمها لهم في شفاء المجنونين ، لكنهم فَضّلوا القطيع على عطيته ، أما يسوع فسيبرهن لهم بأن النفس البشرية هي أثمن من قطيع الخنازير .أما الشريرفوصل الى غايته ، فرحل يسوع ، لكنه سيتحدى الأبليس بالمجنونين الذين توسلا اليه لكي يتبعاه فلن يسمح  بل قال : ( أذهبوا الى بيتكما والى أهلكما وأخبراهما بما عمله الرب بكما ) . كان طلب الرب غريباً قياساً بطلباته السابقة من الذين كان يشفيهم من علاتهم ، حيث كان يطلب منهم دائماً الكتمان وعدم نشر الخبر . لكن في هذه المنطقة الوثنية أراد أن ينشروا الخبر ويبذروا الكلمة في تلك الكورة لكي تنمو وتكبر، وبهم أراد الرب أن يتحدى فأرسلهم كرسل التبشير مبتدئين بأهل بيتهما ومن ثم بأهل المنطقة كلها . هكذا حول يسوع المجنونين الى رسل والى نور لتلك المنطقة وبهم تحدى الظلام وهذه كانت أول رسالة تبشيرية الى الأمم أطلقها الرب بنفسه . أنطلقا المجنونان المنوِّران الى المدن العشرة مبشرين بما عمل الرب بهما فتعجب الجميع وآمن كثيرون . هكذا زرع الرب بذرة الأيمان فكبرت وأنارت ظلام الوثنية بنور المسيح الذي قال أنا نور العالم . بعدها أصبح يسوع معروفاً في تلك الكورة ، فعندما نزل بعد ذلك في ساحل جنيسارت عرفه الناس لكن لم يُطرَد بل رحب به وقدموا اليه بأيمان كل مريض متوسلين اليه لكي يشفيهم ، لا وبل كانوا يتمنون لمس ولو طرف ردائه لقوة أيمانهم .
   أخرج الرب يسوع تلك الأرواح من المجنونان بقوة الروح القدس . سبق وأن أخرج يسوع الشيطان من الرجل الأعمى والأخرس فدهش اليهود قائلين : ( لعل هذا هو أبن داود ) " مت 23:16 " وذلك لأن داود النبي كما أخبرنا عنه العهد القديم كان يخرج الشياطين " 1صم 23:16 ". لكن الفريسيين أتهموه بأنه يطرد الشياطين بقوة بعلزبول رئيس الشياطين ، فرد عليهم قائلاً : ( كل مملكة تنقسم على ذاتها تخرب وكل مدينة أو بيت ينقسم على ذاته لا يصمد . فأن كان الشيطان يطرد الشيطان يكون قد أنقسم على ذاته فكيف تصمد مملكته ؟ وأن كنت أنا أطرد الشيطان ببعلزبول فأبنائكم بمن يطردونهم ؟ لذلك هم يحكمون عليكم ) " مت 12 : 25-27 " . كان يقصد الرب بأن أبنائهم الذين كانوا يستعينون بتعاويذ وكتب سحرية في أيامه  كانوا هم يتهمونه هو أيضاً بأستخدام الوسائل ذاتها لتحقيق معجزاته . لكن يسوع أكد لهم بأنه لم يستخدم تلك الطرق في طرد الأرواح النجسة بل كان يخرجها بقوة الروح القدس ، لهذا يعتبر هذا الأتهام تجديفاً على الروح القدس ، أي رفض وجود الروح القدس وعمله " مت 18:12" وخطيئة كهذه لا تغفر لا في هذه الدنيا ولا في الآخرة لأنها تجديف على روح الله القدوس والذي به تكبت كل خطيئة .
       ولربنا المنتصر المجد دائماً .
بقلم
وردا أسحاق عيسى
ونزرد - كندا



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1

 

(آخر مواضيعي : وردااسحاق)

  الله يمتحن والشيطان يجرب ، فهل هناك خطأ في ترجمة صلاة الأبانا؟

  الطوباوي ربان باباي الملفان

  قانون الإيمان ليس من صنع البشر يا شهود يهوه

  معنى إنكار صلب المسيح وصليبه

  التثليث في بدعة المريمين وعند الأسلام

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #3362

الكاتب : samdesho

مستشار لادارة موقع مانكيش

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات213

تاريخ التسجيلالجمعة 06-11-2009

معلومات اخرى
حرر في الأحد 02-10-2011 03:25 صباحا

الاخ وردا اسحق المحترم


بعد التحية....لقد أحسنت في مقالتك هذه.


شرح لاهوتي واف وعميق لطرد الروح النجس، ويسوع يعطيها الاذن لتدخل قطيع الخنازير. مع التحيات ..


                سامي خنجرو


               سدني_استراليا



توقيع (samdesho)
رقم المشاركة : #3364
الكاتب : ماري ايشوع

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات1472

تاريخ التسجيلالإثنين 11-07-2011

معلومات اخرى
حرر في الأحد 02-10-2011 09:09 صباحا

 


عاشت الايادي اخي العزيز وردا، صلاتي ان يتعرف الجميع الى الهنا العظيم  يسوع المسيح ويتكلوا عليه في كل الامور ومن يفعل لن يعرف الخسارة ابداً .


يباركك الرب ويقدس حياتك ، لك محبتي صلاتي . 


 



توقيع (ماري ايشوع)
رقم المشاركة : #3366

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1272

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الإثنين 03-10-2011 02:20 مساء

شكراً لمرورك ولتقيمك للمقال . نعم تحدى يسوع تلك الأرواح بنفس السلاح الذي أختارته وفشل عدو الخير كعادته . حرب الرب ضد تلك الأرواح وتحرير النفوس منها كانت مستمرة وما تزال ، وسيبقى الشرير ضعيفاً ويولي الأدبار دائماً .  أخي العزيز سامي أسمع أخبارك من الأخ د. جورج . ليباركك الرب دائماً .



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1
رقم المشاركة : #3367

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1272

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الإثنين 03-10-2011 02:23 مساء

شكراً لك أختي المباركة ماري . نعم أمنيتنا أن يتعرف الجميع على الرب ويؤمنون بما قدمه على الصليب المقدس  لكي يكونوا من حصة الفادي فتكون لهم الحياة .



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1
رقم المشاركة : #3368

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1272

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الإثنين 03-10-2011 11:34 مساء

آسف لوقوع بعض الأخطاء في الطبع وهي :


1- أحنطة - الحنطة سطر4


2- الى - الا سطر 11


3- العالمل - العامل سطر 13


4- الف - آلاف سطر 49



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1