المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » مدينة الله السرية ق2 فص 9- مريم تستقبل المجوس- الفصــــــ
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

مدينة الله السرية ق2 فص 9- مريم تستقبل المجوس- الفصــــــ

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات259

تاريخ التسجيلالإثنين 05-04-2010

معلومات اخرى
حرر في الإثنين 10-10-2011 11:58 مساء - الزوار : 1135 - ردود : 1

                                           مدينة الله السريه


                                           القسم الثاني


                       


                                            الفصــــــل التـــــــــاسـع


                                مريـــم تستقبــل  الملـوك المجــوس


 


بعد الختان عرض القديس يوسف على العذراء الكلية القداسة ، أن تترك المغارة للأزعاج الذي تـُسَببه للطفل الإلهي ولها ايضا . وعلى رُغم أنها كانت ترغب حقاً في أن تستقبل المجوس في المغارة ، وكانت تعلم بقرب وصولهم ، من  الكُتب المُقدسة وبواسطة الإيحاء الشخصي ، غير أنها وإنسجاما مع تكتـُمها الدائم وطاعتها المستمرة أجابت خطيبها : إني مُستعدة أن أعمل كال ماتأمرني به واتبعكَ إلى حيث تذهب ، فأتخذ القرار الذي تراهُ مناسباً.


هذه اللامبالاة المُقدسة، وضعت القديس يوسف في حيرة كبرى . ولكن القديسين ميخائيل وجبرائيل اللذين كانا يخدمان علناً سيدهما وملكتهما ، أعطيا حينئذٍ هذا الرأي :


إن الله يريد ،ان يسجد ملوك المشرق في هذا الموضع بالذات لملك السماء الكلمة المُتجسد.


لقد مضى عليهم عشرة أيام وهم في الطريق ولَـَن يتاخروا عن الوصول حسب النبؤات التي بشـَرت بِهم .


 


عندئذٍ لم يَعُد هناك شك ؛ عليهم البقاء في المغارة . فقامت العذراء الكلية القداسة لأستقبال المجوس بجميع التهيئات حسب ماتقتضيه حالة المكان الفقيرة ، وبالأخص اخذت الإحتياطات ،


لكي تقي يسوع من قساوة برد الشتاء .فكانت تحملهُ دوماً بين ذراعيها، طالما لم تـَكـُن مُجبَرةً كلياً على الأنفصال عنهُ،  وكانت تأمر الصقيع والجليد أن لاتؤذي خالقها ، بينما تصبُ عليها جام قساوتها .


عند هذا الأمر توقفت الرياح والأمطار والثلوج على بُعد ثلاثين قدماً (toise= مقياس قديم يعادل 6 اقدام). والهواء المجاور كان لطيف الحرارة ولكن كان ذلك بالنبسة للطفل الإله ،


لأن أمَهُ البطلة التي كانت تضمُهُ إلى قلبها ، كانت تريد ان تشعر بجميع تقلبات الفصل ، وكان القديس يوسف يتمتع نظير يسوع بالفعل العجيب الذي أصطنعته العذراء الكلية القداسة ، ولكن بدون أن يعرف السبب .


 


 


                                                                                                                                                


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


وكانت بالأضافة غلى هذا الاهتمام الفائق ، تجمع شهادات الحب الأكثر حناناً وإحتراماً معاً.


وغالياً ماكانت تسجد على ركبتها ، لتعبد طفلها وهو على ذراعيها. وحين تتعب كانت تستاذنهُ بالجلوس . كم من المرّات كانت تـُقبِل قدميهِ ، ولكن لاتـُقبِل وجنتيهِ إلا بعد نيلها موافقتهُ . وكان الطفل الفائق العذوبة يُجيب على هذه المداعبات الوالدية ، ليس فقط بقبولها بشكل محّبب وإن يكن سامياً ، ولكن أيضاً مع تصرفه بحركات الأولاد العادية . وكان يتكىء عادة على قلبها وأكتافها ، ويطوق عنقها بذراعيه الصغيرتين . وكان غالباً يُكلمها بطريقة مميزة وعذبة ، ومن غير أن يسمعه القديس يوسف . وبقدر ما كان يداعبها ، بقدر ماكانت تتضع أكثر ، عوضاً من أن تعتز بذلك .


 


آه ياحُبي ، وحياة نفسي العذب ! كانت تقول ، من أنت ومَن أنا ؟ ماذا تستطيع خادمتك فعله ،


حتى تُعبر لك عن عرفانها للجميل ؟ إنك تتغلب دوما على خلائقك بالعظمة والحنان ، نـُقـُر بأننا قد غُلبنا بتوارينا في ترابنا وخضوعنا لسلطتك ، وتمجيدنا لأسمك القدوس . وكان القديس يوسف يُشارك أيضاً بمداعبة يسوع الطفل ، وكان يشعر بمفاعيل فائقة الطبيعة ، ولكن بقدر أقل ،مما كان يحصل مع العذراء الكلية القداسة.


 


وكانا بهذه الملاطفات الإلهية ينتظران وصول المجوس ،الذين أستحقوا هذا الأسم ، بالعلوم التي حصلوا عليها ، والتي كان أشرفها ، عِلم الكتب المُقدسة لشعب الله . كان أصلهم من بلاد فارس ، والجزيرة العربيه وسبأ . وكان لكلٍ منهم مملكة صغيرة يحكمها بحكمة . وحيث أنً دولهم كانت مجاورة ، كانوا يتخالطون مع بعضهم ويتبادلون فضائلهم مع علومهم.


 


ولقد كان لديهم آنفـاً فكرة ما عن المسيح ،عندما كَشفَ لهم في الحلم ملائكتهم الحّراس ، بوحي من ملاك المغارة السامي وبوضوح كبير ، عن ولادة المخلص ، وواجبهم في الذهاب إليه والسجود له ،يقودهم النجم الذي تنّبأ عنه بلعام . وعندما استيقظوا من نومهم سجدوا وقدّموا التسابيح للكلمة المُتجسِد . وبدون تمهّل ، وفي اليوم نفسه عملوا جميع تجهيزات السفر وحملوا معهم ، وبوحي عجائبي ، ذهباً وبخوراً ومرًا .


 


في الوقت نفسهُ ، صنع ملاكُ بيت لحم ، الذي كان قد ارسل لهم ، من المادة الهوائية نجمًا لامعصا جداً ، عل الرغم أنَ حجمه لم يكُن من حجم باقي كواكب السماء . وكان هذا النجم على علّو يتلائم مع قيامهُ بالواجب ، وضؤه يختلف عن ضوء بقية الكواكب.


وكانت هذه الشعلة الساطعة في الليل ، تظـل ايضاً مرئية في النهار على الرغم من بريق نور الشمس . وماأن خرج المجوس من منازلهم حتى رأؤا النجم ، ساروا نحوه ، وما عتمّوا أن تلاقوا تحت نوره . عندئذٍ راح النجم يقترب منهم بإنخفاض ، وبعد أن تبادلوا إيحاءاتهم  ، وقصدهم تابعوا معًا سيرهم وهم يُمجدِون الله.


 


وبـمَا أن النجم قد أختفى في أورشليم ظنـُوا انّ المسيح وُلِدَ في هذه المدينة وسألوا علناً أين يجدونه قائلين : إننا رأينا النجم المُبشِر به في الشرق . فـَحزن هيرودس وشاور رؤوساء الكهنة ، وكتبة الشعب الذين قالوا له : إنَـه سيولد في بين لحم حسب نبؤة ميخـا .


فقال للمجوس بخبث أثيم  : إذهبوا إلى بيت لحم واسألوا جيداً عن الصبي ، وعند عودتكم تعالوا أرشدوني إلى المنزل حيث يوجد ، حتى أذهب أنا أيضاَ واسجد له .


 


ولدى خروجهم من أورشليم ، رأى ملوك المجوس النجمَ من جديد بفرح عظيم ، فقادهم إلى مغارة الولادة ، حيث توقف الكوكب أول الأمر . ثم هبط وصغـُرَ حجمـهُ ، ودخل فوقف فوق رأس الطفل يسوع ، وغمره بأنواره . فبشر الربّ الملكة العظيمة بوصول الملوك ، فأخبرت خطيبها الذي وقف إلى جانبها ، لأن عليه أن لايكون سبب حقارة مؤلمة ، لأن المجوس كانوا يعلمون جيداً الظروف الأنسانية للتجسد الإلهي . وكانت العذراء الكلية القداسة مزدانة بتواضع وجمال لامثيل لهما . وبسمو فائق الطبيعة كان إشعاعه أيضاً ،يتجلـّى على وجهها . وكان الطفل الإلهي الذي تحمله بين ذراعيها أكثر إشراقاً منها. يفيض من شخصه العجيب نور لطيف ناعم ، ممـّا جعل المغارة فردوساً.


 


ماأن دخل المجوس إلى المغارة حتى استولى عليهم العجب من مظهر الطفل والأم معـاً . فخروا أمام الطفل الإله ، وسجدوا لمخلـّص العالم . وفاض عليهم من جديد إشراق النِعمة ، ورأوْا الملائكة الذين يصطفون بإحترام عميق حول ملك الملوك . وبعد أن أ دوا للطفل الإلهي واجبهم المُقدس ،هَنـأوا الأم وأعربوا لها عن إحترامهم بإنحنائهم أمامها على ركبهم ، طالبين تقبيل يدها على حسب العادة المُـتبعة في ممالكهم تجاه الملِكات . ولكنّها قدمت لهم يد يسوع فقط


قائلة :تـُعظِم نفسي الربّ وتبتهج بهِ لإنه اختاركم من بين جميع الشعوب ،حتى تشاهدوا الكلمة المُتجسد . فلنسبحهُ معاً ولنقبل الأرض التي قدسها بوجوده فيها . وبعد أن سجدوا من جديد وقدموا عبادة حارة ، هّــنأ المجوس القديس يوسف كونه خطيب أمِ الله العذراء ، وبعد أن دامت الزيارة ثلاث ساعات طلبوا من الملكة السماوية الأذن بالذهاب للتفتيش عن بيت في المدينة . وهناك أمضوا معظم الليل بالحديث عن يسوع ، الذي كان حبُهُ يُلهب قلوبهم ، وعن مريم التي كانت تـُدهشهم بتواضعها التام  ، وعن القديس يوسف الذي كانوا يعرفون قداستهُ.


ولكن دهشتهم العذبة لم تـُنسيهم ملاحظة مظهر الفقر الذي رأوْهُ هناك . فأرسلوا المؤونه إلى سيدة العالم التي وزعتها على الفقراء الذين كانوا يأتون إليها ، مجذوبين بعملها للرحمة وعذوبة كلامها . ثم أخذ المجوس بعدئذٍ قسطا من الراحة ، حين أرشدهم خلالها ، أحد الملائكة إلى الطريق التي يتوجَب عليهم سلوكها حين عودتهم .


وفي التالي عند الفجر وبواسطة الأم السماوية قدّموا الذهب والبخور والمرّ للطفل يسوع الذي عبرّ لهم بأبتسامة ، قبوله اللطيف لها. وسألوا العذراء الكلية القداسة عن أسرار الإيمان وواجبهم الضميري ، والحكم في دولهم، وقدموا لها حُلى ثمينة رفضتها بلطف ، ولكن تعزية لهم أعطتهم قسماً من قمط يسوع ، وفي غمره حماسهم لعرفان الجميل ، عرضوا على العذراء الكلية القداسة  أن يبنوا لها بيتاً ويتكفلوا بإعالتها، إن هي أرادت السُكنى في بيت لحم . وأخيراً بعد حصولهم على بركة يسوع ومريم ويوسف ، وَدَعُوهم بكثير من الحنان إلة درجة أن قلوبهم كادت تتفطر تنهدات ودموعا .


وعند خروجهم من بيت لحم ، قادهم نجم في طريق أخرى إلى مكان الذي كانوا قد ألتقوا فيهِ .


 


واصبحوا في بلادهم رسلاً للمخلص ، وكانت غيرتهم تجد مُساندة قوية ، بواسطة القمط التي أحضروها  معها ، والتي زينوها بالذهب والحجارة الكريمة . وكانت تخرج منها رائحة قوية يشـُمها المؤمنون على مسافة فرسخ ، وبعد أن صنعوا بواسطتها عجائب خارقة ، تابع المجوس طريقهم مملوئين نوراً وأستحقاقات .


 


تحدث مريم ويوسف بتقوى عن هذه العجائب ، ورنموا لمجد الله أناشيد التسبيح التي شاركهم فيها الملائكة . وبعدها قسموا الهدايا المُقدمة من المجوس إلى ثلاث حصص. فخصّموا هيكل أورشليم بالبخور والمرّ وقسماً من الذهب ، واعطوا كاهن الختان قسما آخر من الذهب من آجل خدمتهُ وخدمة المُحفل والقسم الثالث من الذهب وزّعاهُ على الفقراء .


 


بعد سجود المجوس ، لم يعد هناك مُبِرر لبقاء العائلة المقدسة في المغارة . ولذا وفي اليوم التالي لسفرهم أوحى الله لآمرأة فقيرة من الجوار ، أن تقدم للعذراء الكلية القداسة بيتها الفقير نظيرها . كلمّت مريم يوسف بالأمر ، وبمَا أن الشعب كان قد بدا يتسارع إلى هناك ، وجدا مناسباً قبول هذا العَرض إلى الوقت الذي سيذهبون فيه إلى أورشليم لتتميم الشريعة.


فتركوا المغارة المُباركة آسفين ، وتوجهوا إلى المنزل الكائن بالقرب من اسوار المدينة . وكان الملائكة يحيطون به بأشكال بشرية ، كالتي كانوا يتخذونها عندما يكونون في خدمتهم ، وذات الشيء كان يحصل كل مرّة يذهبون لزيارة هذا المكان العزيز جداً عليهم . وما أن خرجوا منه


حتى وضع الله هناك ملاكاً حاملاً سيفاً من نار لحراسته ومنع الحيوانات من الإقتراب منه .


 


وفي مسكنها الجديد استقبلت العذراء الكلية القداسة .  غالباً زيارة بعض الأشخاص الذين كان أغلبتهم من اكثر الناس  فقراً ، وكانت تعلمهم الفضيلة والأيمان بالمسيح ، وتجيب على أسئلتهم المُضنية أحياناً بكثير من الصبر والحنان والتواضع والوِقار ، الأمر الذي يُثير إعجاب


 القديس يوســف .


 


                                  إرشادات العـذراء الكلية القـداسة


 


يا أبنتي من خلال الصعوبات التي تحيط بالحياة البشرية ، انّي أوصيك أن لاتشتهي ، ولاتفتشي على أي شيء منظور ، مهما كان ضرورياً ومشروعاً . ولاتتصرَفي بالأشياء الضرورية إلا بفعل الطاعة .


وعليك أيضاً ألاّ تستهتري في الأقتداء بسرعة بتفاني ملوك المجوس وعمق اتضاعهم. إنهم ظهروا أهلاً لعظمتهم ، بتجاوبهم مع النٍعًم الأولية ، وممارستهم جميع الفضائل . بينما سقط الملك هيرودس من رذيلة إلى رذيلة ، فإلى النتيجة المؤلمة الحتمية بقراره قتل مخلِص العالم .


 


إنً الهِبات التي حملها المجوس لأبني الإلهي ، كانت كبيرة دون شك ،ولكن محّبتهم كانت أكبر ،


ولذا اضحت تقدمتهم مُستحبـّة لدى عزّته الإلهية . وأنت بدورك قدمِي له دون تهاون أو تاخير ،ذهب اعمال الرحمة ،وبخور صلاةٍ حارّة ، ومرّ الصبر ، وإماتة الذات .


 


وفيما يخصني أعلم تعاسة غنى الأرض ، ولذا لم أكن مُنزعجة بكنوز المجوس التي حملوها لي. ورغم أمارس التواضع والطاعة ، لم أُرد أن أمتلكها ، ولا أن أوزعها . فعدت بذلك لإرادة  خطيبي ، لأني كنت أعدُ نفسي خادمة لهُ . من التعلق بالخيرات الارضية ، كالغنى والشرف ، لأمر ذميم وخطير جداً ، لأن سبب هذا التعلـُق هو حرص قذِر على المال أو عجرفة غير مُـتـَنزنة أو فخر باطل .


 


وأخيراً عندما  نكون أداة للتحرر ، علينا أن لانتوقف عند اليد التي تعطي ، بل من العدل أن نرتفع إلى الله الذي يقودها ، وهو بالأخص يستحقُ شكرنا .


 


 



توقيع (فريد عبد الاحد منصور)

 

(آخر مواضيعي : فريد عبد الاحد منصور)

  شرح مثل الزارع انجيل متى(13: 3-9)

  دبابيس روحيـــــــة

  حلم القديس جون( دون) بوسكو ورؤية جهنم

  النصرانية والمسيحية في رسائل بولس الرسول ج 2 والاخير

  النصرانية والمسيحية في رسائل بولس الرسول ج1

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #3377
الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1293

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الثلاثاء 11-10-2011 01:30 صباحا

ثلاث ساعات قضوها ملوك المجوس عند أقدام الرب يسمعون الى كلام العذراء . هناك ألتقوا بملك الملوك ورب الأرباب . زكاهم الله وأختارهم هم والرعاة لكي يزوروا الضيف الألهي الى الأرض وهذا يعني أن محبة الله كانت لكل طبقات المجتمع من الفقير الراعي الى الملك ، وهو يريد خلاص الجميع . مجداً له


شكراً لمقالاتك الرائعة يا أخ فريد ولنشاطك ولأيمانك النقي في خدمة الكلمة والرب يباركك والعائلة الكريمة .


اليوم هو عيد الشكر نشكر الرب على كل عطاياه .



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1