المنتدى » الصلاة » ((( حينَ افتخرُ بوالدي في الحقيقةٍ افتخرُ بألهي، بمناسبة ذكرى عيد الموتى )))
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

((( حينَ افتخرُ بوالدي في الحقيقةٍ افتخرُ بألهي، بمناسبة ذكرى عيد الموتى )))

الكاتب : ماري ايشوع

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات1472

تاريخ التسجيلالإثنين 11-07-2011

معلومات اخرى
حرر في الثلاثاء 01-11-2011 11:55 صباحا - الزوار : 2913 - ردود : 0


(((حينَ افتخرُ بوالدي في الحقيقةٍ افتخرُ بألهي، بمناسبة ذكرى عيد الموتى)))


لكل انسان قصة وعادةً في كل قصة عبرة، استفادة، تحرك شيئاً في اعماق سامعها قاريها، وقصتكَ ياوالدي العزيز طويلة ولكن اهم ما فيها عمل الرب، كنت بعيداً ولا علاقة لك بالله قضيت اكثر سنين حياتك للعالم والربع الاخير لله، انت الذي كنت لا تحب الكنيسة ودون اي مقدماتِ وجدناكَ ترتدي اجمل الملابس قائلاَ انا ذاهب الى الكنيسة لاسهر مع شعب الله كان اول يوم لك في بيت الله قبل عيد القيامة بيوم خبر اذهل الجميع ظنك اهل بيتك قد اصبت بالجنون واليوم اقول ليت كل انسان يصاب بهذا من الجنون، كانت البدايةُ قمتَ مع قيامة الرب من الخطيئة والظلمة الى النور، فصارت الكنيسة احب مكان الى قلبك، فبدأ عدو الانسان يحاربك من خلال المرض، ولكن لا المرض ولا الامطار الغزيزة ولا تلك الشوارع الذي يعرفها ساكنيها لا منع التجوال ولا الانفجارات، منعتك من الذهاب والمشاركة في القداس او الصلاة، ثم بدأت تلك السقطات تتكرر وانت في طريقك من الكنيسة الى البيت، رفضت وبشدة ان تترك الكنيسة وتصلي فقط في البيت، لا اعرف كم مرة عدت الى البيت وكلُ جسدك بدءاً من وجهك مصاب من جراء السقطة، اتذكر كيف كنت تبكي كالاطفال حين تتحدثُ وطالما ظننت انها عادة سيئة، ولكنها نتيجة قلبك الحنون المرهف، نعم استطاع المرض ان يجلسك في البيت فبدأ الحزن عليك ولكنك لم تترك يوماً الصلاة ، بدأت رحلة جديدة من الالام قضيت الاشهر الاخيرة كنت تنتقلُ من مشفى الى اخر والكثير من الناس يهرع ليتبرعوا بدمائهم لك حين يسمعوا، كم عملية اجريت لك خلال شهرين او ثلاثة لا اتذكرُ، ولكني اتذكر ان لا مكاناً من جسدك سلمَ من اجهزة المشفى فصار مشوهاً، كنت على السريرعرياناً صامتاً


وقبل رحيلك بايامِ استيقظت في صباح احد الايام والفرح على وجهك وفي كلامك، فبدأت تقول ( كيف انا حيُّ لقد متُ منذ ثلاثة ايام ) لم نفهم ماذا قصدت وماذا رأيت، ثم شاء الاطباء قطع ساقك فرفعنا الصلاة الى ذلك الذي لم يكسر لهُ عظمٌ ان لا يحدث، وكانت مشيئتهِ ان ترحل عنا قبل ان يحدث ذلك، كما ذكرتُ كانت اول مرة تدخل الكنيسة سبت النور، واخر مرة قبل الميلاد بيوم (24/12/2009) ولكنكَ دخلتها وانتَ في الصندوق مصير كل البشرِ، كانت الكنيسة مزينة لاستقبال ابن الله وكل اهل البيت كان حاضراً معك وليتك رايتنا لتكتملَ فرحتكَ فهذه كانت امنيتك، كنت نائماً في ذلك الصندوق بارداً هادئاً وكان الكاهن يشهد بعد صلاتهِ كيف كنت مستعداً للمثول امام الله قال كنت كالجندي الذي يستعدُ ويتهيءُ للذهاب الى الحرب، اتعلم ياوالدي العزيز الكثير تأسف عليكَ حتى الذين في المشفى من الاطباء والعاملين والمرضى لا اعلمُ ماذا وجدوا فيكَ وانتَ المسنُ المريضُ ليتأسفوا عليكَ، حقاً انهُ عمل روح الله،


والدي العزيز رحلت ولم تترك لنا شيئاً بمفهوم هذا العالم، ولكنك تركت اهم شيئاً بمفهوم السماء، ايمانك، رحلت وانت ابناً لله،


ليت قصتك تكون عبرة لكل من يقرأها وما زال يعطي للعالم كل شيء ولله لا شيء، ليتك ياانسان تعطي لله ما لله، وللعالم ما للعالم، فهذا كلام يسوع الهي لكل من يريد ان يحرجهُ كالفريسين،


كل انسان غني، فقير، يستطيع ان يعطي لله بسخاء، فالله لا يطلبُ سوى قلبك فهو يقول لكل واحد منا اعطني قلبكَ، قلبكِ،


شكراً لك ياوالدي لانكَ تركت لنا شيئاً عظيماً لنفتخرُ بهِ بكَ امام الناس، ولكني وجدتُ حين افتخرُ بكَ انني افتخرُ بألهي،


والدي العزيز اشتقنا اليك كثيراً انت في صلاتي في القداس وفي البيت روحك معي كل الوقتِ، الرحمة لك ولك الذين رحلوا عن هذا العالم وصلاتي ان تعاينوا جميعاً وجه الله في ملكوتهِ . 


الى اللقاء


 


 



توقيع (ماري ايشوع)

 

(آخر مواضيعي : ماري ايشوع)

  كيف لي ...

  خذ مني حريتي

  رياضة زمن الصوم الكبير عبر النت مع ايليا ( 2016) للأب غدير الكرملي

  رياضة روحية عبر النت مع الرهبانية الكرملية: استقبال جدة الله( جديد الله) مسيرة مع اول زوجين قديسين ف

  رياضة روحية عبر النت لزمن الصوم للأب غدير الكرملي ( دير الكرمل في العراق أقليم باريس الكرملي )

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه