المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » العقيدة الغنوصية ومفهومها للخلاص
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

العقيدة الغنوصية ومفهومها للخلاص


الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1267

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الأحد 27-11-2011 02:38 مساء - الزوار : 13608 - ردود : 1

البدع والهرطقات في القرون ألأولى للمسيحية


الجزء الخامس


نافع البرواري


العقيدة الغنوصية ومفهومها للخلاص


 


الغنوصية هي ، في ألأساس ، مذهب تأليفي أو توفيقي يُراد به تذويب جميع التيارات الفلسفية والدينية لمزجها فيه ، سواء كانت وثنية أو مسيحية . وهذا المذهب ، الذي يسعى الى أنقاذ ألأنسان وخلاصه بواسطة المعرفة ، محصورة بقلة من البشر يُدعون "الماريّن" أو "المدرّبين" ، أو "المطلعين"من دون سواهم على اسرار هذه المعرفة  وهو يشبه ، الى حدّ بعيد ، "ديانات ألأسرار الخفيّة " التي نجدها عند اليونانيين والشرقيين . القديس هيبوليتوس الروماني أعلن في مقدمة كتابه "دحض جميع البدع" سنة 222م " ...أنَّ المبتدعين هم ملحدون في آرائهم وأعمالهم وطريقة طرحهم لمسائل العقيدة دون العودة الى الكتب المقدّسة ، وذلك بالتعلق بآراء بعض ألأشخاص وطروحاتهم غير المرتكزة على التقليد المسيحي  ، وان تعاليمهم مستندة الى حكمة اليونانيين ، والى بعض المذاهب الفلسفية التي عرضها بعض الفلاسفة والكتّاب الذين نقلوا عنهم ، والى تعاليم بعض ديانات ألأسرار الخفيّة وعلماء الفلك. (الأب جورج رحمة)


الغنوصية معتقد خلاص وكل مفاهيمها وتصوراتها الكونية تتلخص في مفهوم واحد هو التحرر والأنعتاق(تحرر الروح من الجسد ) انه خلاص من الجسد ومن العالم في آن واحد ، (ولكن الخلاص هذا لا ياتي من خلال الخلاص الذي يقدمه الرب يسوع المسيح بموته على الصليب نيابة عنا) بل يؤمنون بأنّ الخلاص يجب ان يكون بالمعرفة ، فالصراع الرئيسي الذي يخوضه ألأنسان هو صراع بين "العرفان" الذي يقود الى الخلاص ، وبين" الجهل" الذي يبقية في دورة الميلاد والموت. ومن الجدير بالذكر أنَّ هذه الغنوصية ألأنتقائيّة التي أخذت من جميع الفلسفات والأفكار والمعتقدات الوثنية ، قد أخذت بنوع خاص فكرة الخلاص من الدين المسيحي, وشددت عليها . ولقد نجحت الى حدِّ ما في ذلك ، ألأمر الذي دفع ببعض الفلاسفة المسيحيين الى أعتناقها ، فقد كان للفكرة المسيحية القائلة بأنّ الربَّ قد أرسل "أبنه" الوحيد "الكلمة" ليتألّم ويموت من أجل خطايا البشرية جمعاء ، وبهذا يجعل الخلاص متاحا للجميع ، وقع عميق على الفكر الغنوصي . فعلى الصعيد الديني ، قد استخدمت الغنوصية المفردات المسيحية معتبرة أنّ المسيح جاء الى العالم حاملا المعرفة الكلّية . وامّا على الصعيد الفلسفي ، فكان شغلها الشاغل التوفيق بين وجود الله ووجود الشرّ . وهكذا انقسمت جميع الفرق الغنوصية بعضها على بعض . فمنها من قال انّ الله ، الخير الكلّي والخالق ، لم يخلق العالم المادي الشرّير ، بل هذا العالم المادي الشرير هو من صنع صانع الهي أدنى مرتبة من الله يُدعى "دميورج" وهو مختلف عن الله ومنفصل عنه كما يقول أفلاطون . كذلك يؤكّد الغنوصيُّون أنَّ للكواكب تأثيرا سيئا في حياة البشر ، وأنّ الله الموجود في ألأفلاك العليا يسكن وراء القدر والموت والآلهة الشريرة . كما يعتبرون الأنسان ، عند انتقاله من فلك الى آخر في العالم ألاخر ، لا بُدَّ له من أن يعرف البوّابات التي يتعين المرور منها ، وأنّ يعرف الشيطان الذي سوف يلتقيه في طريقه ، لأنّ مثل هذه المعرفة كفيلة بتجريد هذا الشيطان من سلطانه. انَّ النظرة الفوقية الروحية لبعض الغنوصيين قد دفعتهم ال رفض فكرة الخطيئة ألأولى ، والى عدم التقيّد بالقواعد والقوانين ألأخلاقية  ، ألأمر الذي جعلهم في النهاية ، يعيشون حالة انحلال خلقي ، وحالة انغماس في الفسق والملذّات . في المقابل ، أدّت مغالاة بعض الغنوصيين ألآخرين في الزهد والتقشّف والتصوّف الى ألأحساس بالخطيئة ، والى القول بانَّ الشرّ يكمن في الجسد ، وبأنّ الشيطان يسكن في الطبيعة ، فآل بهم ألأمر الى أحتقار الجسد معتبرينه مصدر كُلِّ شر.(ولهذا فهُم لا يؤمنون بتجسد المسيح في الجسد ).


 "سيمون الساحر " الذي يُعتبر أول غنوصي استمد أفكاره من فلسفة "هيرقليطوس" و"فلانتينوس" الذي تأثَّر بكل من "فيثاغورس" و"أفلاطون" و"باسيليدوس" الذي استمد أفكاره من "أرسطو" و"مارسيون"(مرقيون) الذي أخذ فلسفته عن "أمبيدوكليس" ، وغيرهم من اسياد الغنوصية وأعلامها ، كانوا يعلّمون بأنّ العالم الروحي فاض عن المبدأ ألأول ألألهي بوساطة كائنات مجرّدة تُدعى ألأيونات التي معناها الدهر أو الزمن الطويل (الزمن الآتي الذي يملك فيه الله الى الأبد على خليقته الجديدة ، أو الزمن الحاضر ما بين ظهور المسيح ألأول وظهوره الثاني) . وهذه ألأيونات هي عبارة عن طاقة نابعة من الله وموجودة في الكون منذُ ألأزل ، فالله عند غالبية المدارس الغنوصية هو وجود مطلق وليس له قرار أو بداية ، ولا سبيل الى فهمه أو سبر أغواره . انّه ألأيون الذي منه أنبعثت أو خرجت جميع ألأيونات . انّه النور الروحاني الذي منه خرج النور وجميع القوى الروحانية وألأفكار النورانية. وألأيونات التي خرجت من الله تحمل صفاته القدسية وطبيعته الربانيّة ، مثل العقل المفكّر والحكمة والقوّة والنشاط والحق  والحياة  ، وهذه ألأيونات تتبع نظاما معيّنا . فكلَّما أبتعدت من مصدر انبعاثها اعتراها الضعف والوهن ،  وتشكَّل سلسلة ألأيونات المنبعثة من الله عالم المثل ، أو عالم النور، أو ما يسميّه الغنوصيّون البليروما أو ألأكتمال الروحي ، والذي يفسّره الكتاب المقدس بالملء (قولوسي19:1) تدل كلمة ملء على الكون الحالّ في المسيح  ، والمسيح في نظر الغنوصيين ، لا ينتمي الى عالم ألأيونات وحسب ، بل هو ألأيون الرئيسي أو مصدر كلّ ألأيونات، بينما الديميورج ألأله ألأدنى الذي صنع العالم الماديّ الذي يسكنه الشر ، ينتمي الى الكينوما ، أي عالم الفراغ الماديّ . ولقد انتشر هذا التعليم في الشرق من خلال المذهبين الماني والبارسي وهما امتدادان مختلفان نوعا ما للزرادشتية التي تؤمن بعالمين :عالم النور وعالم المادة وأمّا ألأيونات التي أصابها الضعف والوهن جراء بعدها عن مصدر النور الألهي ، فقد تساقطت مثل ومضة الضوء على ظلمة المادةّ وفوضاها ، فنفحتها بقبس من الحياة القدسيّة . كذلك  علَّمت هذه المدارس الغنوصية ، أنَّ وجود الشر يعود للمادة ، ونادوا بتحرير الروح منها ومن سجن الجسد. ورأوا أنَّ الخلاص لايأتي عن طريق ألأيمان والحبّ وحدهما ، ولكن عن طريق المعرفة  التأمّلية المستوحاة ، والحدس الخاص بالأصفياء ، وممارسة طقوس السحر .


من وجهة نظر معتنقيها فان الغنوصية تهب المؤمنين بها معرفة لعالم ألألوهية . فان ومضات الهية قد سقطت من هذا العالم (عالم الألوهية) الذي لايدركه عقل الى عالمنا المادي الغارق في الشر وهذه الومضات الألهية أصبحت سجينة ألأجساد البشرية  ، ويذهب بعض الغنوصيين الى ابعد من ذلك الى القول بأنَّ الشر يكمن في الجسد ، وبأنَّ الشيطان يسكن في الطبيعة ، فآل بهم ألأمر الى أحتقار الجسد معتبرينه مصدر كلِّ شرّ. وعندما يستيقظ العنصر ألألهي الكامن في ألأنسان ، بواسطة المعرفة ، فان هذا العنصر ألألهي يمكنه أن يرجع الى موطنه اللائق به في المملكة الروحية التي لايدركها عقل


والغنوصية بصفتها مذهب فلسفي وديني في آن واحد ، سعت الى حلِّ المشكلة الفلسفية العويصة التي كانت متناقلة في ذلك الزمن ، وهي مشكلة التوفيق بين وجود  الله ووجود الشرّ ، فأدَّعت أنّها المذهب الديني الوحيد الذي يبشِّر بخلاص البشر . وكونها  أيضا مذهبا  تأليفيا  أو توفيقيّا كما ذكرنا ، فلقد أخذت كُلِّ ما تعلِّمه  الديانات  الفارسية والمصرية والهلّينية ، خصوصا ما علَّمتهُ ثنائية زرادشت والتي تنادي بوجود صراع دائم بين قوى النور والظلام ، وقوى الخير والشرّ ، ( الديانة ألأسلامية تأثرت بهذه الثنائية). كذلك اثّرت في  الغنوصية فلسفة الزهد عند البوذيّين ، وكذلك فلسفة "فيلون ألأسكندري" الذي سعى الى مزج اليهودية بالفلسفة ألأفلاطونية . بيد أنَّ تأثيرها بالأفلاطونية المحدثة ، التي بدورها تأثّرت بوثنية الشرق والغرب ، كان شديدا حدّ أنَّ جميع التيارات الفكرية والدينية الباقية أصبح تأثيرها قليلا أمام هذه الفلسفة التي كانت تبشّر بالمباديء النظرية التالية:


1-بالوسطاء بين الله والعالم .


2-وبالنظرة النسكية - الزهدية - الصوفيّة الطبيعية الت أخذتها عن الفيثاغوية الحديثة,


3-وبقيمة الفرد ومعنى الواجب ألأخلاقي وقد أخذتهما عن الرواقية الحديثة....وغير ذلك من المبادئ المماثلة.


علّم الغنوصيين أنّ المعرفة الكونيّة الموحى بها هي جوهر جميع الأديان ، وأنَّ خلاص ألأنسان يكمن في هذه المعرفة التأملية الموحى بها ، وأنّ الحدس الخاص هو الذي يميّز النخبة من البشر ، وانَّ طقوس السحرهي الطريق للوصول الى هذه المعرفة الكونية والى النقاوة بعد تحرير الروح من سجن المادّة . كذلك آمن غالبية أتباع الغنوصية أنَّ يسوع هو مجرد انسان ، وأنّ الله أرسل أبنه المسيح كي يحلَّ فيه بصفة موقتة عند أعتماده من يوحنا . لكن هذا المسيح غادر جسد يسوع عند صلبه ، مستندين في قول ذلك الى صرخة يسوع على الصليب:"الهي .....الهي ....لماذا تركتني؟". فالمادة التي حقَّرها الغنوصيّون دفعتهم الى رفض فكرة التجسّد ، معتبرين أنّ المسيح هو مجرّد وهم ،لا بل هو من الخيال . فالمسيح لم يكن له جسد حقيقي ، بل بدا كذلك . وهذا المذهب الذي أنكر ناسوت المسيح هو مذهب الدوستية ( أو المظهرية ) الذي يعتبر أنَّ يسوع لم يكن له الاّ مظهر ، وأن ّ المسيح لم يصلب ، بل سمعان القيرواني هو الذي صُلب بدلا منهُ ( وهذا الأعتقاد هو مشابه لمعتقد الأسلام  ، كما ورد في آية قرآنية"وما صلبوه وما قتلوه لكن شُبّه به"


مراحل تطور الفكر الغنوصي:


لقد مرت الغنوصية بمراحل ثلاث


1-المرحلة ألأولى هي مرحلة ماقبل المسيحية ، وقد تأثّرت بالأفكار ألأغريقية واليهودية والمصادر الشرقيّة .


2-المرحلة الثانية تأثرت الغنوصية بالأفكار المسيحية ، وخصوصا بالأيمان بأنّ المسيح سوف يخلّص البشر.


3- المرحلة الثالثة هي المرحلة الأخطر لأنّها عدَّلت تعاليم المسيحية على نحو يروق للوثنيين ، ألأمر الذي هدّد الدين المسيحي  لافي جوهره وحسب ، بل في وجوده بالذات.


آباء الكنيسة لخّصوا السمات المشتركة بين غالبية الفرق الغنوصية بالنقاط الثلاث ألآتية:


أولا: الأيمان بثنائية الروح والجسد ، والخير والشرّ ، والنور والظلمة ، وافتراض وجود صراع وعداوة سرمديَّتين بين الله والمادة .


ثانيا : ألأيمان بوجود اله أدنى اسمه "الديميورج" وهو صانع العالم ، ووجوده مستقلّ عن وجود الله


ثالثا : ألأعتقاد بانَّ تجسّد الكلمة (المسيح ) ليس سوى وهم  خادع .


هذه النقاط  الثلاث يقول فيها القديس "ايريناوس" أسقف مدينة ليون  في كتابه "ضدَّ  البدع " ، ليست  وحدها ما يحدد تعاليم الفرق الغنوصية . ف"فلانتينوس" أحد زعماء الغنوصية ،حرّف ألأنجيل ونُسب اليه كتابا دعاهُ "انجيل الحق" و"مارقيون"رفض العهد القديم ،وكان موقفه من العهد الجديد انتقائيا بمعنى أنَّه وأتباعه فضّلوا انجيل القديس يوحنا ورفضوا ألأناجيل ألأزائية الباقية  ، و"باسيليدوس" أطلق على "الديميورج" أسم" أّركون " أو حاكم العالم ، والغنوصيّون المعروفون ب"ألأوفيّين" آثروا تسميته ب"يالدابوث" أي ابن الفوضى الذي جاء الى الوحود نتيجة سقوط ألأيون المنبعث من الله والمؤدي الى تكوين العالم المادي ، محتلا  بذلك مركزا  وسيطا بين الله والمادّة ، ومعتليا عرشه بين ألأجرام السماوية التي يسيطر عليها ، وينضم ماسيون (مارقيون) الى  هؤلاء ألأوفيّين المعادين ليهوه . أمّا مارسيون وألأوفيون الذين أضمروا العداوة  فيصوّرونه بصورة سيئة باعتباره كائنا يقف في طريق الله ويقاوم أهدافه . في حين أنَّ  الغنوصيين المتعاطفين مع اليهود أمثال باسيليدوس وفلانتينوس يرون أنّه مجرد أداة  محدودة وغير واعية يستخدمها الله لتمهيد الطريق نحو الخلاص.


الغنوصيّون اذا ، بالغوا في اتجاهين متناقضين . فقسم منهم أعلى من شأن الروح وحطّ من شأن الجسد ، حتى انتهى به ألأمر الى الزهد والتشاؤم من الحياة، والقسم ألآخر غرق في المللذّات . ولقد رأت الكنيسة أنَّ أزدراء الغنوصيّين الجسد دفعهم الى نقيضين متعارضين كُلّ التعارض ، ألأول هو الغرق في التقشّف والزهد ، والآخر الغرق في التهتُّك والأنحلال . ولقد علّم بعض الغنوصيّين أنَّ ارضاء ألأنسان شهواته هو السبيل الوحيد لكبح جماحها ولأخضاع ألجسد وأذلاله . وهذه كانت دعوة واضحة وصريحة الى ألأنفلات ألأخلاقي .


ولقد مثّل الغنوصية المتشائمة والزاهدة في الحياة مارسيون (أو مرقيون) وساتورنينوس وتاسيانوس والمانويّون ، وبلغ تزهّدهم حدّا دفعهم الى ألأمتناع عن الزواج وعن تناول أنواع معيّنة من الطعام، ساعين ، قدر المستطاع ، الى ألأبتعاد من دنس المادةّ حتى يتجنّبوا الوقوع في الشرّ الذي أعتبروا المادة سببا في وجوده .



وأمّا الغنوصية الفاحشة ، فلقد مثّلها النيقولاويون(راجع رؤيا6:2) والكاربوكراتيّون والأوفيّون ، والأنيتاكتيّون الذين علّموا أنَّ أخضاع الجسد لمشيئة الروح لن يتمَّ الاّ بأغراقه في الملذّات حتّى يملَّها ويزهد بها. وهذه الطائفة من الغنوصية أنتشرت في مصر وراحت تدافع عن ممارسة العهر والدعارة العلنيّين .


لقد دافع الرسول بولص عن المسيحية الحقيقية ضد بدعة الغنوصية  في رسالته الى مؤمني كولوسي حيث ركّز على أنَّ ألأيمان المسيحي قائم على حقيقة انّنا (أي المؤمنون) في المسيح نستطيع أن نرى كُلِّ ما نحن في حاجة الى رؤيته مما أعدّهُ الله لنا . وواجه الرسول بولس القائلين بأن الجسد شر ,بالقول : انَّ الله نفسه سكن في جسد ، أي أنّه كان متجسّدا في يسوع المسيح ، وانّ في يسوع نرى انسانا كاملا والها كاملا. وردّ بولس الرسول على القائلين بأنَّ المعرفة هي سر الخلاص والتمسك بالحكمة البشرية والتقليد والفلسفة  لأنّ هذه الأمور في ذاتها يمكن أن تكون مضلّلة وضحلة لأنّها من أصل بشري"راجع كولوسي 4:2" . وعوضا عن ذلك علينا أن نذكر ما علَّمه المسيح ونحفظ كلامه كصاحب السلطان ألأعلى ففي المسيح كل الكفاية للخلاص من الخطيئة لأنَّ الله قد أختارنا ويجب علينا أن نحيا حياة جديدة كممثلين للرب يسوع المسيح .فالمؤمنين أنتقلوا من الظلمة الى النور ، من العبودية الى الحرية ، من الشعور بالألم الى يقين الغفران  ،ومن سلطان الشيطان الى سلطان الله . لقد نجونا من مملكة العصيان لنخدم الملك الحقيقي"كولوسي13:1"


هكذا أستخدم الرب يسوع المسيح تلميذه يوحنا البشير في مدح الكنيسة في أفسس لأنّهم كانوا يكرهون أعمال النيقولاويين "رؤيا6:2" *


هذا بالأضافة الى فرق غنوصية اخرى لها اتجاهات معيّنة سنتكلم عنها  وعن أبرز مؤسّسيها في المقالات القادمة انشاء الله.


 



-المصدر الرئيسي لهذه المقالة مقتبس من1


كتاب الكنيسة الكاثوليكية والبدع –مقدمة عامة- ألأب جورج رحمة


2-الكتاب المقدس


"النيقولاويون" يمكن ارجاعه الى الكلمة العبرية "بنو بلعام .وبلعام هو النبي الذي أغوى شعب*


اسرائيل لكي يتمادوا في شهواتهم الرديئة- المصدر الكتاب المقدس –التفسير التطبيقي



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1

 

(آخر مواضيعي : وردااسحاق)

  ܫܝܪܐ ܕܨܠܝܒ̇ܐ عيد الصليب وقوة الصليب

  الفرق بين التثليث في الوثنية والمسيحية وآراء شهود يهوه

  الطوباوي مارن زخا أسقف الحديثة والأسقف الجّمال

  الثالوث الأقدس في العهد القديم

  آيات من العهدين تثبت أنتقال العذراء إلى السماء ܫܘܢܵܝܐ &

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #3502

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1267

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الإثنين 28-11-2011 12:09 صباحا
بداية المسيحية كانت  مليئة بتيارات مذهبية غريبة أرادت تقسيم جسد الكنيسة الى عدة مذاهب ومنذ  فترة الرسل وهذا واضح جداً من أقوال الرسل بولس وبطرس ويوحنا ويعقوب وحتى  في رسالة يهودا . السبب كان لقدوم أصحاب البدع من أديان أخرى كاليهودية مثل  النصارى  أو الوثنية كما الحال مع جماعة المريميين وغيرهم أو المتأثرين  بفلسفات علمانية أخرى أو الأعتماد على العقل والذات كما في الغنوصية .  ليباركك الرب أخ نافع والى المزيد من المقالات . شكراً لك .


توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1