المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » مدينة الله السريه ق2 فص12-مريم تقيم في مصر-
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

مدينة الله السريه ق2 فص12-مريم تقيم في مصر-


غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات259

تاريخ التسجيلالإثنين 05-04-2010

معلومات اخرى
حرر في الإثنين 28-11-2011 01:40 مساء - الزوار : 1123 - ردود : 1

                                        مدينـــــــــــــة الله السريــــــــة


                                         القسم الثانـــــــي


                                               الفصـــــل الثانـي عشـــر


                              مريــــم تــُقيــم فـــــي مصــــر


 


بعد أن توقفت مريم في بعض  المدن الهامة كمنفيس ومتاريا، أستقرت  العائلة المقدسة في هليوبوليس . وَجد فيها القديس يوسف بيتاً خالياً من الأثاث وبعيداً عن المدينة حسب رغبة العذراء الكلية القداسة. وحال دخولها هذا البيت ، قبّلت الأرض بتواضع عميق وعرفان جميًل مُحبّ ، ووعدت الله أن تتحمل بفرح جميع المشاق التي يرسلها لها الرب في هذا المنفى .


 


وبمساعدة ملائكتها ، ومكنسة مُستعارة ، نظفت هذا المسكن المتواضع ولكن لم يَـكُن لديها طعام. وبما أنها كانت في منطقة مأهولة لم تجد من الضروري الأستعانة بمساعدة عجائبيه كما في الصحراء . فذهب القديس  يوسف يطلب حسنة حباً بالله . وكان الخبز الذي جناهُ من الحسنة المأكل الوحيد للعائلة المقدسة طيلة ثلاثة ايام ، كما حصل ذلك في أماكن اخرى من مصر. وبعد أن جمع القديس يوسف من عمله قليلاً من النقود ، صنع فرشة صغيرة من الخشب لأمِ الإله ، وسريراً للطفل يسوع . بينما كان هو ينام على الأرض . وفي هذا  الفقر المـُدقع لم يَكـُن ليأسف على الماضي ولا ليخاف عل المستقبل ،ولكن بهدوء واستسلام فرِحِ للعنايةالإلهية.


 


كان في المنزل ثلاث غرف . استعملت الأولى كمعبد ليسوع ومريم ، والثانيه للقديس يوسف ، والثالثة كمشغل له . وكانت العذراء الكلية القداسة تريد ايضاً أن تـُشارك بعملها في تحصيل المَعيشة المِشتركة .


 


كانت بعض النساء المُحبات قد جُذِبنَ بتواضعها ولِطفها فاحضرنّ لها بعض العمل ، وبِما أن كل شيء كان يخرج من بين يديها بمنتهى الإتقان ، إنتشر الخبر بسرعة ، ولم يَعُـد ينقصها العمل .


وهاكم كيف نظمَ لها إبنها نفسهُ برنامج إستعمال وقتها .


 


كانت تنام الساعه التاسعة مساء ، وتنهض عند منتصف الليل ، وتمضي ما تبقى من الليل في اعمال التقوى . كانت تـُخصِص النهار كلـضهُ للعمل ، لإنها لم تـَكـُن تريد اية مساعدة عجائبية.


واثناء العنل كانت تركع بالقرب من يسوع وهو في السرير ، فيتخللُ أحاديثهما أناشيد تفوق بجمالها كال ماعرفته الكنيسة ، لأنه لم يتكلـَم أحد مع الرب بطريقة اسمى ، مما تكلمت إنسانبُته وأُمُهُ الكلية القداسه ، لاموسى ولا دواد أو غيرهما من الأنبياء المُلهمين. واعذب راحة كانت لمريم هي ساعة تاخذ إبنها المحبوب بينذراعيها .وغالباً ماكانت تعطي هذا الفرح الإلهي لخطيبها الوقور ، وتقول : --  يا أبني وسيّدي ، أنظر إلى آمتكَ بحبِ وأسترح في طهارة نفسها . وأنت يايوسف، خـُذ ّ بين ذراعيكَ خالق السماء والرض ، لأنه يريحك من عناء عملكَ . حتى أثناء الطعام لم تـَكُن الأكثر عناية في الأمهات ترفع طفلها الغالي من بين ذراعيها ولاتتوقف من أن تـُقدم له ألطف الإكرام .


 


هكذا كانت إستعداداتها  لممارسة إندفاعها بمجد في مدينة هيليوبوليس الكثيرة السُكَان، وبِمـَا أن اصنام وهياكل المدينة كانت قد قُلِبت عند ةصةل يسوع كان جميع سُكانها في إضطراب . كثير من الرجال والنساء ذهبوا لزيارة العائلة المقدسة إما تعبيراً عن قلقهم أو إرضاء لحشريّتهم. وكانت أميرة السماء تضيف إلى لطف الستقبال بعض الشفاءات المُلْفِتَه.


 وقد جذبت شهرة قدرتها العجائبية كثيراً من الأشخاص ، مـمَا جعلها تسال إبنها ماعليها فعلـَهُ.


وحسب رأيه أستقبلت الجميع وكانت تكلِمهم عن افله الحقيقي ، وواجباتهم نحوهُ ، وعن مكيدة الشيطان والخطيئة  والهعول الذي يجب أن توحيهِ لهم ، وحتى مجيء فادي البشر ، ولكن من دون أن تـُشير إليهِ . كانت تـُعِزي الحزانى ، وتساعد الفقراء ، وتعتني بالمرضى ،تـُضمد بنفسها الجروح ، وتفِرج عن الممسوسين ، وتشفي كل نوع من الأمراض .


 وهكذا طيلة سبع سنوات من إقامتها هناك ، صنعت الكثير من الأرتدادات والعجائب التي يلزم لسردها الكثير من الكُتب . وبينما كانت تتكلم كانت تحمل الطفل يسوع بين ذراعيها ، وكانت نِعمتـَهُ افلكلية القدرة تضعه في سريرهُ . والشيء المثدهش أنها في غمرة هذه الأعمال  الكثيرة، لم تـَكُـن تنظر إلى أحد وجهاً لوجه  .


 


كانت الحرارة الشديدة ، وسوء الأخلاق يُسبِبان عادة أمراضا مُخيفة في هذه الناحية . بعد ثلاث سنوات من مجيء العائلة المُقدسة إلى هناك ، فتك مرض الطاعون في هيليوبوليس وأماكن عديدة غيرها . فاسرع عندئذٍ كثير من الناس نحو العذراء الكليةالقداسة ، حتى أنها رجت إبنها أن يعطي ايضا للقديس يوسف المقدرة علىالشفاء العجيب.


فكان يَهَب نِعمَة الشفاء هذه للرجال ، ومريم للنساء / وكان الجميع يرجعون مُتمعين بصحة النفس والجسد. وعرفاناً للجميل كانت تـُقدّم لهم  بعض الهدايا الثمينة. فكانت الملكةالإلهية تـُوزِع على الفقراء الشيء الذي لايَسمح لها تهذيبها برفضهُ . لم تقبل شيئاً البتة لنفسها لإنها لم تكُن تريد أن تعيش إلا من عملها. ولكن أكثر الأحيان كانت تعطي اشغالها هبـة .


 


هذه الأفراح الفائقة الطبيعة ، كان قد سبقها ألم عميق آتٍ من بيت لَحم. لقد ارسل هيرودس مُفتِشاً عن العائلة المقدسة ، وحيث أنهُ لم ينجح في العثور عليها استولى عليه غيظ دموي .


وأمر بقتل جميع أطفال المنطقة من إبن سنتين ومادون إعتقاداً منه أن ملك اليهود الجديد سيكون بينهم . وكان ذلك بعد سنة اشهر من ولادة يسوع .  


 


ولحظة التنفيذ ، أخذت العذراء الكلية القداسة الطفل بين ذراعيها ، ورأت في نفسهُ كما في مرآة ، جميع  ظروف هذه الحادثة المؤلمة . وبتوسل من المخلص ، حصل الشهداء الصغار ، الذين لم يكن عمر البعض منهم سوى ثمانية أيام ، على موهبة المعرفة وممارسة الفضائل الإلهية ومعرفة السبب المقدس الذي من أجله قـُتلوا ، فقدَموا طوعاً حياتهم من أجل  مجد الله.


وكان لدى الأباء والأمعات نفس الستعدادات ، وبدون إنسحاق قلب وذرف دموع. فقدم الفادي الإلهي للرب جميع هذه التضحيات كباكورة لتلك التي سوف يتمُمها في ذاتهُ. وكانت العذراء القديسة تتحدُ في جميع هذه الفعال وجميع هذه الآلام ، إلى حَد أنها اصبحت راحيل الحقيقية  تبكي أطفال بيت لحم الذين تعتبرهم اطفالها . ولكنها كانت تتعزّى بمرأى هذه النفوس الصغيرة محمولة من الملائكة إلى الينبوس،  حيث الأم السامية الملأى بالفرح تصرخ مع المزمور الثاني عشر بعد المائة : أيها الأطفال سبحوا الربَّ !


 


 


وبمـَا أنها كانت قلقلة على مصير يوحنا المعمدان ، كشف لها يسوع عن الذي حصل ، كان زكريا  قد مات منذ شهرين وقد علمت إمرأتهُ بالأمر بواسطة الملاك المُرسل إليها من العذراء الكلية القداسة ، فالتجأت مع إبنها إلى مغارة بعيدة موجودة في الصحراء . وكان عليها أن تموت مع إبنها فيها بعد ثلاث سنوات في ضنك العيش هذا . ويبقى هناك القديس يوحنا المعمدان حتى الساعة التي سيُدعى فيها للقيام برسالتهُ . ومنذ ذلك الحين ، وبموافقة إبنها الإلهي ، كانت العذراء الكلية القداسة تـُرسل غالباً إلى هذين الناسكين العزيزين ملائكة ، تكلِفهم القيام بحاجاتهم .


وعندما ماتت القديسة أليصابات حضروا لدفنها والأعتناء بولدها . ولم يطعموه إلا الخـُبز ، من عمر سبع سنوات حتـَى تسع سنوات ، حتى إنصرف هو يُفتش بذاتهِ ، وحسب مشيئة الله ، عن الأعشاب والجذور والعسل ، التي كان يَتغـذ ّى بها .


 


ومن جهتهُ ، فقد أستمر يسوع موضوع سعادة لمريم ويوسف في منفاهما . وعندما انهى سنته الأولى أراد أن يعطي لابيهِ بالتبني ، الذي كان يُضحِي كثيراً في سبيله ، التعزية في اسماعه صوته . فبينما كان يتحدث يوماً مع العذراء الكلية القداسة عن بهاء التجسد ، قال له الطفل الإلهي وهو بين ذراعي أمهُ: ياأبي لقد أتيت من السماء لأكون نور العالم ، ولذا أريد أن تكونا أنتما الاثنين ابْنين للنور ، لأنكما قريبَين كثيراً منه . فصبّت هذه الأقوال في قلب الكاهن الأعظم إحتراماً وحبّاً وفرحاً لايمكن التعبير عنهما . فخـَر على ركبتيهِ أمام يسوع  وشكرهُ لأنه ناداهُ بكلمة(أبي) ، راجياً أيـّاهُ بكثير من الدموع ، أن يجعلهُ يتمِم ماسيُسّر به بالأكثر .


 


وفي هذه الفترة بالذات ظـّنت العذراء الكلية القداسة أنهُ حان الوقت لتحرِرَ الطفل الإلهي من اقماطهِ . فركعت أمامه وقالت له : ياحبّ نفسي العذب ! أما حان الوقت أن أُخلِصكَ من قيودكَ هذه ؟  قــُل لي كيف تريدني أن اتصرف في هذه المناسبة ؟ ياأمي ! أجاب يسوع : إن قيود طفولتي لاتسبب لي الأزعاج بسبب حُبِي للنفوس التي من أجلها عليَّ ، عندما اصبح في عمر النضوج أن أُوخـّذ وأرْبَط وأسّمّرَ على الصليب . ولأن هذه الفكرة تلـذ ّ لي إرضاءً لرغبة أبي فكل ماتبقى سيكون سهلاً .


أما بالنسبة للِباسي فأودُ ان يكون واحداً فقط ، حتى أعلِم الناس التجرد عن كل ماهو زائد .


فستعملين لي إذاً قميصاً طويلاً بلون واحد وسيكبر معي وهو الذي سيرمون القرعة عليه ساعة موتي ، حتى يَعلمَ الجميع جيداً انني مارست الفقر بقساوة ، في الوقت الذي أنا أملك كل شيء،


وحتى يتعلـَموا مني  محبة الله ! ـــ ولكن ياأبني وياسيدي ! أجابت مريم : إن َ أمُكَ لن تجرؤ على أن تترككَ تذهب حافي القدمين وأنتَ بعد طريّ العـُود . فاسمح لي إذاً أن أجعل حذاءً في قدميك . كما أني أرى أن اللباس الخشن الذي تطلبه لايناسب جيداً جلدك الناعم ، إن لم تضع قميصاً ناعماً تحتهُ .  ـــ سأقبل ! اجاب يسوع ، بحذاء فقير إلى يحين زمن التبشير ولكن بدون قميص داخلي تشجيعاً للذين يتخلـَوْن عنه يوماً ما حُباً بي .


 


وأبتدأت الأم الإلهية حالاً بالعمل فوجدت صوفا لم يَكـُن بعد جاهزاً ولا مصبوغاً ، فعزلته وعملت منه عل قالب صغير قميصاً بدون خياطة . فحسب رغبة يسوع ، فَقـَد القميص لونهُ الطبيعي واصبح لونهُ رماديا يميل إلى البنفسجي . واصطنعت ايضا صندالاً من خيط قوي وحاكت قميصاً نصفي يُستعمل كسروال .


 


وعندما اصبح الكل جاهزاً ، ركعت أمام يسوع  وقالت : ياسيدي السامي ! كنت أود أن اصطنع هذه الملابس من خيوط قلبي . فأغفر لي الأخطاء التي يمكن أن تكون حصلت اثناء الحياكة ،وأسمح لي ان ألبسكَ إياها ! وهكذا السيد المسيح لم يرفعها عن جسمهُ البتـّة ، فكانت تـَكبُر معهُ وبقيت دون إهتراء ، دون أي تلوث أو بهتان لون . أما اللباس الذي خلعهُ يسوع المسيح حتى يـُغسِل أرجل رسلهِ ، كان معطفا أصطنعتهُ له العذراء  الكلية  القداسة بنفسها بعد عودتها إلى الناصرة ، وله ذات أوصاف القميص الأول.


وحالما إرتدى لِباسَهُ ، إنتصب أمير الأزل على قدميهِ وظهر بجمال خلاّب ومشى وحدهُ أمام مريم ويوسف اللذين كادا يطيران فرحاً . وظلـّت أمَهُ تـُرضعهُ إلى عُمر السنة والنصف . وبعدها  صارت تعطيه طعاماً خفيفا صباحاً وظهراً ومساءً . وعندما كبر صار يأكل مع مريم ويوسف وهو الذي كان يبارك الطعام في الأبتداء ويُقدم الشكر عند الإنتهاء .


 


ومنذ أن اصبح يمشي كان يذهب للخلوة في مُصلـّى أمَهُ . ولما أرادت أن تعلم إن كان يريدها بصحبتهِ قال لها : نعم يا أمِي ! إبقي معي حتى تتوصلين إلى التشبُه بـي ، قدر إستطاعتك ، لأني أريدك أن تحصلي على كل الكمال الذي جئت أحملهُ إلى العالم . ومن ذلك الحين كانت تحصل بينهما اسرار عميقة جـداً يصعب البَوح بها تماماً .


وكان الطفل الإلهي يسجد غالباً إلى الارض ويرتفع احياناً بالهواء وذراعاه بشكل صليب . كان يبكي غالباً ويتعرق دمـاً ، فكانت أمَهً الكلية القداسة والحنان ، تمسح وجههُ فترى في نفسهِ سبب كثير من الحُزن ، ونكران البشر وتعاسة الهالكين .أحيانا كانت تراهُ مُشرقاً بكليتهُ محاطاً بالملائكة الذين كانوا ينشدون التسابيح .


 


ولما بلغ سنته السادسة بدأ يخرج من البيت ليذهب إلى بيوت الضيافة  يُعزي الفقراء والمرضى(1) وكان معروفاً من كثير من الناس . كانت حكمة أقوالهِ وسمُو تصرفاتهِ تكسبهُ الكثير من الحُب والأعجاب ، فيقصده الجميع من كلِ حدب وصوب ، ويهنئون والديه بأبن عظيم كهذا . فكانوا يحملون إليهِ الهدايا فيوزعها على الفقراء عندما يجد أنه من الصواب أن يتقبَلها .


وكان العديد من الاولاد ياتون إليهِ ، فيعلمهم ويحدثهم فتـُحلق عندهم تاثيرات كبيرة حتى أنهم اصبحوا جميعا قديسين كباراً . وعند عودته كانت أمًهُ تسجد وتـُقبل قدميه شاكرة إياهُ على النِعم التي أعطاها لهولاء الصغار الأبرياء .وهكذا كانت تفعل أيضاً قبل خروجه فكان ينهضها بحنان . ولم تكن تتأخر أبداً أن تطلب بركته قبل كل عمل .


وكان مظهره يزداد وِقاراً كلما تقدّم بالسن وقد تخلى عن المداعبات الطفولية حال تركه القماط . كان لوجهه طابع وقار، إلى حدِ أنَ احداً لم يكن يجرؤ على مكالمتهُ إن لم يلاطفه بكثير من الحنان . وكان يوفق بكثير من الحكمة بين وقارهُ وصلاحهُ ، لكي لايبقى تضارب بين عظمة الله وصغر الطفل .


كم كانت العذراء الكلية القداسة ، وكل سنة ويتقوى ، تحتفل بالذكرى السنوية للتجسد ولولادة إبنها ! كانت تتهـيأ لذلك بتساعية  تسجد اثناءها وتبسط يديها شكل الصليب ، وكانت ترجو إبنها أن يشكر عنها الله الآب. فكان تلبية لطلبها تنضمُ ملائكة السماء إلى ملائكتها الحراس ويؤلفون معاً جوقة موسيقى سماوية ، ولكنها دون أناشيدها التي كانت تسمو بفضل سنفونية فضائلها .


 


                      إرشادات  العذراء الكليـة القـداسـة


 


ياأبنتي  ، بالرغم من اني كُنتُ افضل الخلوة والصمت ، مارست في مصر اعمال الرحمة ، حتى اتجاوب مع إرادة إبني الكـُلي الحنان ، التي وضع مفاعيلها بين يدّيْ . عليك على مثالي ان تعملي لخير وسلام القريب . رغم ذلك لاتفتِشي على المناسبات وأنتظري حتى يعطيك إياها الرب .


 


ولكن مايحسن فعله دوماً ، هو الصلاة من أجل الجميع والبكاء على هلاك كثير من النفوس ، والإفادة من شقائهم ، بتجنـُب الأسباب التي تؤدي إلى ذلك . وأحد هذه الأسباب وهو حبُ الخيرات الأرضية . ولمداواة هذه الشهوة المُفجعة ، اراد إبني الإلهي منذ نعومة أظفارهِ ممارسة الفقر المُدقع .


لم يَكـُن هناك شيء مستحيل امام محبتهُ للبشر . راح يُقبِل الصليب منذ أول لحظة من وجوده البشري . ومرّات عديدة وهو بعدُ طفل ، كان يأخذ شكل مصلوب ، وتابع هذا العمل طيلة حياتهِ . فكيف بعد جميع علامات الحبِ هذا الذي كنت أنا شاهدة طبيعية له، لن آتي يوم الحساب الأخير لأشهد ايضاً ، كم كان الله عادلاً من الجاحدين الذين أحتروقهُ ؟ كيف يمكنهم أن ينتظروا رحمة الله التي رفضوها سَلـَفاً وأستحقوا العقاب العادل  ؟




ــــــــــــــــــــــــــ


(1) المستشفيات ودور العجزة لم يـَكُن لها وجود بحدِ ذاتها يومئذٍ . فكان كل واحد  ، إلى حدِ مايمارس الضيافة حسب


     العادات والشرائع . وكان النبي اشعيا ، قد أعطى قبل سبعة قرون من مجيء المسيح ، هذه التوصيات الهامة :


    { إستقبلوا في منازلكم الفقراء وجميع الذين لاملجأ لهم } .(ف 58- 5/7) . وتحت تأثير المسيحية فقط وجدت


    المُستشفيات وراحت تـُقدم العناية للمرضى بتضحية مُدهشـة .


     


       



 


 


 



توقيع (فريد عبد الاحد منصور)

 

(آخر مواضيعي : فريد عبد الاحد منصور)

  شرح مثل الزارع انجيل متى(13: 3-9)

  دبابيس روحيـــــــة

  حلم القديس جون( دون) بوسكو ورؤية جهنم

  النصرانية والمسيحية في رسائل بولس الرسول ج 2 والاخير

  النصرانية والمسيحية في رسائل بولس الرسول ج1

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #3508

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1272

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الأربعاء 30-11-2011 05:29 مساء

أسرار خفية في حياة يسوع والعائلة المقدسة تكشف للبشر بتفاصيلها من البشارة حتى الموت على الصليب لكي تكشف لنا كل مخفي بدقة لنفهم كل شىء وكما عاشته العائلة المقدسة .


شكرا لك أخ فريد والرب يبارك فيك .



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1