المنتدى » الصلاة » ((( مغارة الميلاد ... دروس وعبر )))
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

((( مغارة الميلاد ... دروس وعبر )))

الكاتب : ماري ايشوع

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات1472

تاريخ التسجيلالإثنين 11-07-2011

معلومات اخرى
حرر في الإثنين 05-12-2011 06:22 مساء - الزوار : 1277 - ردود : 0

 


((( مغارة الميلاد ... دروس وعبر )))


كم من الدروس والعبر نستقيها منك يا مغارة الميلاد ، ومن شاء ان يعرف معنى الحياة ليأتي اليكِ لا بالسفر بل بالأيمان ، ليتعلم كيف يحب كل البشر لا ان ينتظر من الناس الحبِ ، ليتعلم كيف يعطي بدون خجلِ ويخجلَ من الأخذِ .


ذكرتني مغارة الميلاد بطفولتي في شمال العراق حيثُ الطبيعة الجميلةُ والناس بسطاء فقراء ولكن لم ينم احداً بدون طعام وشرابِ ، اربعة بنات وولدانِ الكلُ ينام في غرفة واحدة على الأرض واحداً بجانب الآخرِ هكذا لم يشعرَ احداً بالبرد فدفءُ العائلة كان يجمعُ الاشقاءِ والشقيقاتِ ، رحلنا مع فقرنا الى العاصمة فكان سريرُ واحد يجمع كل من شقيقتينِ فصارت الاهتمامات والاسرار واحدة كالسرير ، وبمرور الايام تغيرت الاوضاع صار لكل واحدة سريرها ولكن لا استطيع ان انكر ان المحبة مازالت تجمع افراد العائلة وتقاليد الشمال والفقر والبساطة واضحة في كل شيء .


واليوم تلك التي شاركتني في السرير والاسرار ونفس الاهتمامات تسير في طريق وانا في آخرِ ، وهذا للألم كبير ان ترى من كانت رفيقةً وشقيقةً لا تسمعُ اي كلام مني عن يسوع إلهي ، ليتَ ذلكَ الفقرُ دامَ لكنا الآن معاً نسيرُ في الطريق الى مغارة الميلادِ ، فحين يجتمعُ اثنانِ يكون يسوع حاضرٌ ليكملُ ما ينقصُ ، ويشرحُ ما لا يُفهمُ ، كنا في الصغر ننتظرُ العيد لان الطعامَ يختلفُ والملابس جديدة ولكن في الحقيقةِ هي نفسها فقط اضيفَ اليها شيءُ لتبدو جديدة ، والكاهنُ يزور البيت ليعطي البركة كنا نقفُ واحداً خلف الآخر لنقبل يد الكاهن كنا صغاراً ونخجلُ ، صغاراً ونفعلُ حتى لو لم نفهمُ ،


اذا كانت مغارة الميلاد ذكرتني بطفولتي وفقرنا المادي لكنها افهمتني كم كنا اغنياء بحضورالدائم لله ، واليوم حين اتذكرُ كيف َكنا فقراء وكيف كل واحد هو اليوم متعلمُ اشكرُ الله واسبحهُ لانهُ وحدهُ كان ومازال يساعد ويسدُ كل احتياج .


 


 



توقيع (ماري ايشوع)

 

(آخر مواضيعي : ماري ايشوع)

  كيف لي ...

  خذ مني حريتي

  رياضة زمن الصوم الكبير عبر النت مع ايليا ( 2016) للأب غدير الكرملي

  رياضة روحية عبر النت مع الرهبانية الكرملية: استقبال جدة الله( جديد الله) مسيرة مع اول زوجين قديسين ف

  رياضة روحية عبر النت لزمن الصوم للأب غدير الكرملي ( دير الكرمل في العراق أقليم باريس الكرملي )

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه