المنتدى » منتدى المنبر السياسي » في دكرى ميلاده، المسيح والأيمان بالأله الآب خالق السماء والأرض
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

في دكرى ميلاده، المسيح والأيمان بالأله الآب خالق السماء والأرض

الكاتب : Hanna Matti Shamoun

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات28

تاريخ التسجيلالأحد 13-12-2009

معلومات اخرى
حرر في الثلاثاء 20-12-2011 05:15 صباحا - الزوار : 1464 - ردود : 2

 في ذكرى ميلاده ، المسيح والأيمان بالأله الآب خالق السماء ولأرض


 


انتظرت كرتنا الأرضية الاف السنين لمجئ المسيح حسب التاريخ اليهودي وربما عشرات الألوف السنيين حسب النظريات العلمية في نشوء المستوطنات البشرية . وعاشت البشرية في ظلمة معرفية للخالق قبل المسيح بحيث لم يكن يعرف الاله الحقيقي، خالق هذا الكون العجيب، الا قلة قليلة من بني اسرائيل . ورغم ان الله ارسل الأنبياء والصالحين للأعلان عن اسمه القدوس لكن الحضارات  القديمة كالمصرية  والبابلية الآشورية والأغريقية ظلت تبتكر من خيالاتها الهة لها فتعبدها وتحتفل بأعيادها.


حسب كتاب العهد القديم لم يقدر موسى النبي ان يقنع المصريين ولا يونان النبي ان يقنع الآشوريين ان يتخلوا عن عبادة الأوثان رغم ان النبيين المذكوريين حملا اعجايب الآله الحقيقي  الى هؤلاء الملوك فآمنوا  آنياَ أو خافوا  منهما وانصاعوا اليهما وبعد ذلك ارتدوا لأن الذين تحدثوا بأسم الرب كانوا بشر مثلهم وحججهم لم تكن مقنعة للعناد البشري.


 


ولكن قبل 2011 سنة  بالتمام والكمال، بالتحديد المُوثَق شاء الرب ان يكمل  وعده بخلاص البشرية فأرسل ابنه الوحيد " الكلمة " ليحل في الأرض كبقية  بقية البشر، لا بل في هيئة افقر طفل مولود في ذلك الحين . نعم ولد ملك الملوك في مذود مغارة تُدفِئَتها كانت بواسطة زفير الحيوانات، ولد وعاش تعزية لكل فقراء الدنيا دوماً لتصبح حياته حكمة مفادها ليس  مهماً ان تكون ميسور الحال لكن الأهم هو ان تكون روحك غنية بنعمة الرب ولذا فان رسالة المسيح كانت المحبة بين البشر. محبته للبشر بلغت الى حد لايقاس فقد فدى بجسده  الطاهر خطيتنا الأصلية وأنقذنا من النقمة الألهية.


 


هذا الطفل، الذي ولد في مثل هذه الأيام الشتائية الباردة، استطاع بالعجائب التي فعلها مع المرضى والعميان والموتى الذين أقامهم ان يؤ ثر في قليل من الذين حواليه فآمنوا به، ولكن اعجوبته الكبرى هو انه اقام جسده الميت ليحل ثانية بين المؤمنين به  ومن ثم ارتفع بجسده الى السماء من حيث أتى، وبهذا عمل شيئاَ خارقاً لا يمكن ان ينجزه الا من له صفه الأله الذي يصنع الخوارق.


ميلاد المسيح تنبأ به الأنبياء وبالخصوص أشعيا قبل ما يقارب السبعمائة سنة من ميلاد المسيح. ولذا فان هذا الحدث كان معداً له ليكون حدثاً فريداً من نوعه ويستحق التمهيد له.


 


العالم الغير المسيحي لا يعرف عمق المسيحية لكن بلا شك يعرف تاريخ ميلاد المسيح من التقويم المتداول عالمياً منذ 2011 سنة، دون بقية التقاويم التي منها الدينية والقومية؟. وأكثر من هذا ان التاريخ وفق هذا الحدث ( ميلاد المسيح ) يقسم زمن الكون الى عهدين: الى قبل وبعد الميلاد.


 وحالياً يحتفل العالم أجمعه، من مشرق ومغرب الكرة الأرضية، بقدوم السنة الميلادية الجديدة، ويكاد يكون اليوم الأول عطلة رسمية في كل انحاء المعمورة. في ليلة انتهاء السنة الميلادية تكون البداية   في الشرق البعيد في طوكيو وسدني وهونكونك حيث يبتهج الناس وتنار السماء بالمفرقعات ثم تسلم الراية الى موسكو وباريس ولندن في مباراة الأنارة والأبتهاج  حتى ينام اناسها لينتقل فرح  السنة الجديدة الى نيويرك وشيكاغو ولوس انجلس ليرقص ويمرح الشباب والعباد حتى الصباح. هذا اضافة الى ان في موسم الميلاد ( الكرسمس) تشهد الأسواق حركة بيع كبيرة وتزان البيوتات والمحلات والساحات احتفاًء بميلاد المسيح.  هل ان كل هذا هو من أجل طفل ولد في مغارة وضيعة قبل اكثر من الفين سنة ام ان حقاً ذلك الطفل لم يكن الا صاحب هذا العالم ؟   


 


المسيحيون، لابد لهم من الأقرار بأن هذا الحدث التاريخي هو أعظم ما حصل في التاريخ لأنه بدء مشوار الخلاص الذي هو جوهر ايمانهم . يبقى السؤال، وبعيداً عن مسألة الخلاص، التي للاسف، غير المسيحيين لا  يدركون معناها  الحقيقي لكن  ماذا يمكن ان يعني لهم مجيء المسيح ؟ بلا شك  ان حكاية مجيء المسيح ليست من نسج الخيال فقد كتب وحكى قصته حواريون عاصروه كتبوا بأساليب ولغات وفترات مختلفة . ومثلما هي الشمس في فلسطين هي كذلك في الصين وفي الأمريكتين وفي كل مكان، هكذا أيضاً كانت كتابات الأنجيليين متطابقة عن هذا الذي أخبرنا بفمه الأنساني والألهي ان ابيه السماوي هو خالق هذا الكون العجيب بما فيه من نظام دقيق وهو رب  الأرض والسموات . قبل مجيء المسيح كان الرب القدوس قد اختار بني اسرائيل ليبشروا بأسمه لكن بنو اسرائيل كانوا ولا زالوا يريدون ان يحتكروا الخالق القدوس لبني جنسهم ولنا في ذلك برهان من قصة يونان النبي الذي تهرب من أمر الله للذهاب الى نينوى لأنه كان في يفضل هلاكهم بدلاً من خلاصهم، فقد كانوا أعداء قومه.


ويبقى السؤال الأفتراضي ماذا لو لم يولد المسيح قبل مايزيد من الألفين عام ومرة أخرى لندع جانباً مسألة الخلاص. فهل كان يهود اليوم الذين عرفوا الخالق من زمن سحيق سوف يُعرِفوننا به؟ وحتى ان عَرَّفوننا به فهل كنا نصدقهم؟ كل الأدلة تشير الى غير ذلك ف يونان النبي لم تأتي محاولته "الشبه الجبرية" ثمارها لأن اهل نينوى ما لبثوا وان عادوا الى عبادة أوثانهم بعد فترة قليلة من توبتهم. ولكن المسيح، الذي ولد في مثل هذه الأيام، كانت وصيته لتلاميذه اذهبوا وبشروا الأمم  بأسم الآب ولأبن والروح  القدس معطياً اياهم سلاح المحبة كي يكون الخلاص للجميع، وان كانوا أعداءاً. المسيح قال عن نفسه انه أعظم من  يونان بكثير وبذلك وبّخ اليهود لعدم ايمانهم به رغم انهم عاينوه لكن الأمم كانت أكثر تقبلاً لتعاليمه من غيرمعاينته.


المسيح كسب الى جانبه تلاميذ وحواريون بشروا به وأستشهدوا لأجله . كسبهم ليس لأنه أظهر لهم انه ذا شخصية كاريزيمية او صاحب تجارة اوكان قائداً عسكرياً ، انما  كسبهم في التواضع  والأعاجيب الخارقة التي عملها امامهم .. حالياً ان لم نصدق الأنجيل الذي يتناول كلام المسيح عن الآب والخليقة، كما كتبه الأنجيليون والرسل وكما  ينص الأيمان المسيحي المدون في مجمع نيقية عام 325 بعد الميلاد حيث ورد: " نؤمن باله واحد، الآب ضابط الكل وخالق السماء والأرض وكل ما يرى وما لا يرى"، ان لم نصدق هذا الذي أخبرنا  به بنفسه فالعلة هذه المرة هي فينا ايها الأحباء.


 


ليكن يوم ميلاد المسيح الذي هو واو الوصل بين السماء والأرض جواباً شافياً  لسؤالنا: من هو خالق هذا الكون؟


 


                                                                            حنا شمعون / شيكاغو    


  


 


    



توقيع (Hanna Matti Shamoun)
hannashamoun

 

(آخر مواضيعي : Hanna Matti Shamoun)

  تعزية

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #3566

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1278

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الأربعاء 21-12-2011 12:07 صباحا

كلمات ثمينة عن ذكرى ملء الزمان وتجسد الكلمة الأله بيننا نابعة من قلب مؤمن وأديب غني عن التعريف وهو أخينا الغالي حنا الذي يحتوي كنز فكره الكثير . شكراً لك أخينا العزيز ولهذا المقال الرائع الذي نعتبره تهنئة عيد لنا لما يحتويه من كلمات تأمل تاريخي وروحي لميلاد الرب الذي قرب بميلاده السماء مع الأرض وعلى صليبه  التقى العدل والمحبة الألهية لكي يشق حجاب الهيكل الى الأبد وتتم المصالحة . كان هناك سر مكتوم عبر الأجيال لم يشأ الله أن يعلنه في زمن الأنبياء لأنه لم يكن ممكناً أن يدرك بسهولة الا بعد قيامة الرب الذي يريد خلاص جميع الأمم . سيسجد له الجميع بعد ظهوره على الغمام أما عن أيمان ومحبة ، أو عن رهبة وخوف كما ذكر بولس الرسول ( في 2: 10-11) . شكراً لك والرب يباركك والى المزيد من العطاء وكل عام وأنت والعائلة الكريمة بألف خير .



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1
رقم المشاركة : #3589
الكاتب : Hanna Matti Shamoun

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات28

تاريخ التسجيلالأحد 13-12-2009

معلومات اخرى

عضو مشارك

مراسلة البريد

حرر في السبت 24-12-2011 09:14 مساء

أخي العزيز وردة، أشكرك جزيلاً لقراءتك لهذا الموضوع وتعليقك الثمين الذي أعتبره جزءأ مكملاً للموضوع . أعرف انك قرأت كل كلمة وتيقنت انها الحقيقة لأن من يعرف المسيح يعرف نفسه وهو بلا شك واثق ومتأكد ما يكتبه. فالمسيح هو نور العالم ومن يؤمن به فهو يؤمن بالحق الذي هو الأيمان باالأله الحقيقي ، خالق السماء والأرض.


بمناسبة مولد الطفل يسوع يسرني انا ايظاً ان اتقدم لك والعائلة الكريمة بأحر التهاني والتمنيات متمنياً لكم عاماٌ مباركاً مليئاً بلأفراح والمسرات. كما اني انتهز الفرصة لتقديم التهاني بهذه المناسبة للأخ مدير موقع مانكيش كوم والى كل المنكيشيين الأحباء اينما كانوا.


                                                                     حنا شمعون / شيكاغو



توقيع (Hanna Matti Shamoun)
hannashamoun