المنتدى » منتدى المنبر السياسي » هل فقد شعبنا المسيحي في العراق ثقته برؤسائه الدينيين والدنيويين ؟
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

هل فقد شعبنا المسيحي في العراق ثقته برؤسائه الدينيين والدنيويين ؟


الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1273

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الأحد 22-01-2012 02:59 مساء - الزوار : 1314 - ردود : 2

 


 


 


 


هل فقد  شعبنا المسيحي في العراق ثقته برؤسائه الدينيين والدنيويين؟


 


نافع البرواري


 


عنوان قد يكون جوابا للذين يتجادلون عن وضع قادة كنيستنا " المشرقية" وقادة ممثلي احزابنا اليوم ، حيث نسمع ونقرأ نتائج ما كنا نتوقعه منذ مدة طويلة .


الكثيرون من مثقفينا كتبوا مقالات سواء كانوا مع أو ضد ما ورد في المؤتمر الصحفي لرئاسة الكنيسة الكلدانية .


ولكن القليلون هم الذين يبحثون عن جذور المشكلة وخلفياتها ليسلطوا الضوء على اسبابها  قبل الخوض في نتائجها .


أولا : ألأسباب الداخلية


اليوم"بعد ما بلغ السيل الزبى وبعدما فاض الكيل"( كما  و رد  في بيان المؤتمر الصحفي الذي عقدته رئاسة الكنيسة الكلدانية في 15 كانون الثاني 2012)


ظهرت على السطح تلك الخلافات المستأصلة  ، في الكنيسة المشرقية الواحدة وفي الشعب المسيحي الواحد ، والذي طالما  نادينا وترجينا ازالة هذه الخلافات بالحوار والتفاهم والتحلي بالحكمة ،   والدعوة الى  لقائات وتشاورات  بين رؤساء ورعاة كنائسنا المشرقية بمختلف طوائفها  وبين  ألأخوة رؤساء الأحزاب لمختلف اطياف الشعب المسيحي الواحد ،  لحل جميع ألأشكالات والخلافات بالحوار والنقاش والتفاهم . ولكن للأسف لم يصغي الى هذه الندائات الاّالقليلين ، وضلّ الخلاف يزداد ويتراكم ويغلي الى حد ألأنفجار .


للأسف لم نتعلم دروسا وعبر من كُلِّ ما حلَّ بشعبنا المسيحي من المصائب والمآسي منذُ سقوط النظام ، لا بل قبله بسنوات ، الى يومنا هذا . لقد حاول الخيرون من الآباء ورعات الكنائس ومنذ زمن طويل توحيد الكنيسة المشرقية ، ولكن كان هناك دائما من يقف حجر عثرة ضد هذه الوحدة (ولا نريد أن نفتح جروح الماضي بهذا الخصوص) . وكان هناك ومنذ سقوط النظام محاولات كثيرة ، ونجح البعض من هذه المحاولات لتوحيد اصوات ألأحزاب المسيحية المختلفة ، ولكن أيضا كان هناك من يقف بالمرصاد ضد هذه المحاولات.


وكان هناك محاولات كثيرة  ، للخيرين من المثقفين والمتنورين من المخلصين والأمناء على قضية شعبهم ( ومن مختلف اطياف شعبنا المسيحي "السورايي") ولكن للأسف كان هناك دائما هجوم وتخوين وطعن ضد هؤلاء المطالبين بالوحدة ، وصلت حد الشتائم واستعمال الكلمات البذيئة  ،في مقالاتهم ومجالسهم ، من الأخوة الذين بقصد أو بغير قصد يريدون تقسيم هذا الشعب الواحد (بدمه ، بتراثه ، ولغته ، وأرضه ، وتقاليده ، وانتمائه الى كنيسته المشرقية الأصيلة ) ليكونوا طوائف وقوميات متشرذمة ( اسوة بما يحدث الآن بين أخوتنا المسلمين حيث ظهرت في السنوات الأخيرة هذه الظاهرة المقرفة والتي قسّمت العراق الى طوائف دينية متناحرة).


اليوم ظهرت حقيقة هؤلاء الذين يتاجرون بالدين على حساب آلام شعبهم وظروفه الماساوية.


اليوم يطعن في ظهر هذا الشعب خنجر مسموم مِن مَن أدعوا أنّهم قادة لهذا الشعب ويدافعوا عنه سواء كانوا رجال دين أم قادة احزاب وممثلي الشعب كما يدعون.


اليوم الكنيسة الواحدة تنقسم على ذاتها (وذلك بسبب  رؤساء ورعاة يريدون  تقسيمها الى طوائف ومذاهب مختلفة )


اليوم  الشعب الواحد ينقسم الى عدّة شعوب بسبب قلة الوعي والجهل والتخلف الذي يعيشه هذا الشعب بجميع أطيافه وعدم وجود رغبة وارادة وأيمان  لتوحيده لدى الكثيرين من قادة ألأحزاب السياسية  وخاصة ذوي الميول القومية المتعصبة.


اليوم كشّروا عن أنيابهم هؤلاء القوميين ذوي الأفكار الراديكالية العنصرية من الذين وضعوا العصاب على عيونهم ، سواء كانوا من  داخل مؤسسات  الكنيسة أو من الذين يتباكون بدموع التماسيح على الكنيسة  من خارجها ، من الكتاب وانصاف المثقفين ، وهم في الحقيقة يحاولون تقسيم جسد هذه الكنيسة وتمزيقها بافكارهم الراديكالية  الطائفية والقومية الهدامة.


اليوم وكما يقول الرب على لسان ميخا النبي" كُلُّهم يصطادُ أخاهُ "ميخا 7 :2 "


اليوم شعبنا المسيحي في العراق تمَّ تضليله . والذين أضلّوه هم رُعاتِهِ "ارميا 5 :6"


ويقول الرب على لسان ارميا النبي ايضا " ويل للرعاة الذين يبيدون ويبدّدون غنم رعيَّتي " ارميا 23 : 1"


اليوم ينطبق علينا نحن الشعب المسيحي في العراق قول الرب على لسان هذا النبي ايضا: "سأقذف سُكَّان هذه ألأرض الى بعيد هذه المرة  ، وأضيق عليهم حتى يهجروا ...خيمتي دُمِّرت  تدميرا وقُطعت جميع حبالها بَنيَّ ذهبت عني ولا وجود لهم ..رعاة شعبنا أغبياء ولا يطلبون الربَّ " ارميا 10 "


 


ثانيا العوامل الخارجية:


اليوم هو يوم الأعداء المتربصين الذين كانوا ولا يزالوا يراهنون على الخلافات بين الشعب الواحد. الذين يرقصون فرحا لهذا الأنقسام ويستغلونه لتحقيق مآربهم وتهميش دور شعبنا المسيحي في المشاركة الفعالة في بناء هذا الوطن ، والأستيلاء على ما تبقى من ارضنا والقبول بالأمر الواقع في السير في الطريق المرسوم سلفا  للقضاء على حضارتنا ومحو هويتنا و تراثنا وازالة وجودنا في ارض آبائنا وأجدادنا.


نحن اليوم  في اوج الحاجة الى التنازلات من جميع الأطراف لكي نواجه الواقع المر الذي يعيشه شعبنا المسيحي من ألأنقسامات والتهميش والأقصاء والأهمال والتمزق والتشرذم والتهجير والأضطهاد من قبل الآخرين ، وللأسف نحن كمسيحيين نعيش وسط ثورات عربية وأسلامية أستطاع الراديكاليون الأسلاميون سواء كانوا في داخل العراق أو في الدول المجاورة ان يصلوا الى سدة الحكم في هذه الدول ، وهذه الأحزاب لا تريد ولا تؤمن بحقوقنا المشروعة وستظل تحاربنا وتستغل نقاط الضعف عندنا عندما نكون منقسمين ومتشرذمين "كالأسد الذي يهجم على فريسته الضعيفة والمريضة فيفترسها"


نصلي معا مع النبي ارميا في مراثيه "اذكر يارب ما أصابنا تطلّع وأنظر عارنا تحوَّلت أرضنا الى الغرباء وبيوتنا الى الأجانب ، صرنا يتامى لأ أب لنا ، وأمّهاتنا


أرامل" مراثي ارميا 5 :1 ،2 ،3 "


نصلي مع  الرب يسوع المسيح ليتحقق حلم شعبنا في وحدته باسم الرب ، يسوع المسيح ، الذي طلب من أبيه السماوي لكي يرعى ويحافظ على وحدة المسيحيين عندما يقول  "أحفظهم باسمك الذي اعطيتني ، حتى يكونوا واحدا مثلما أنت وأنا واحد ....أجعلهم كُلُّهم واحدا ليكونوا واحدا فينا "يوحنا  17


آمين .



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1

 

(آخر مواضيعي : وردااسحاق)

  علاقة شهود يهوه بالصهيونية العالمية

  الله يمتحن والشيطان يجرب ، فهل هناك خطأ في ترجمة صلاة الأبانا؟

  الطوباوي ربان باباي الملفان

  قانون الإيمان ليس من صنع البشر يا شهود يهوه

  معنى إنكار صلب المسيح وصليبه

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #3660
الكاتب : مسعود هرمز

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات444

تاريخ التسجيلالخميس 04-02-2010

معلومات اخرى
حرر في الإثنين 23-01-2012 04:20 صباحا

شكرا اخي العزيز على المقالة التي تُشخّص بها مشاكل أمة السورايي وقد أعجبتني مقالة أحد الأخوة في المصدر التالي وهي بنفس الخصوص والأتجاه وأنقل قسماً منها لكم مع كل المحبة والتقدير والرب يرعاكم.


 http://nala4u.com/2012/01/22/%d9%81%d8%a7%d8%ac%d8%b9%d8%a9-%d8%a2%d8%ae%d8%b1%d9%89-%d9%88%d9%82%d9%88%d8%af%d9%87%d8%a7-%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%86%d8%a7/



نعم ان هذا الصراع العقيم  يؤكد مرة اخرى بان امتنا وشعبنا تفتقر ذالكم القادة اصحاب العقول النيرة التي يمكنها ان  تمهد لشعبنا افاق مزدهرة لمستقبله . قادة تمتلئ نفوسهم بالمحبة والسلام والتسامح .رجال يمكن ان يكونوا ملحاً لهذه الارض ويمكن ان يخلقوا لهذا الشعب جنة على ارض النار التي يعيشها كل يوم  بين الذئاب التي تنهش بلحمه ولاتفرق    بين اشوريا او كلدانيا او سريانيا .نعم ان شعبنا بحاجة الى قادة تعمر دواخلهم بنور الظمير والمعرفة والامانة والنزاهة والخبرة ويشع في قلوبهم محبة الجميع .


فان كل ما حدث في قضية ديوان رئاسة الاوقاف  المسيحي والديانات الاخرى في  استبدال السيد رعد عمانوئيل بالسيد رعد كجةجي ليست الا امور ادارية يمكن ان يتم حلها بين الاخوة بسهولة ولا تستدعي كل هذه الجعجعة اذا توفرت النيات الطيبة والمحبة 
فأذا كان السيد يونادم كنا أو ممثلي الاقليات الدينية في مجلس النواب او رؤساء الطوائف المسيحية في العراق .اذا كانوا قد أخطأوا او ابدو تسرعهم في الاختيار – او حتى أن  كان هناك خلافاً حقيقيا بينهم على الشخص ألمناسب لهذا المنصب فان الموضوع ما كان يجب ان يتطور الى ابعد من الدعوة الى اجتماع ومناقشة الامور بروح أخوية مسيحية  حتى لا يكون هذا النهج هو  الذي سيذهب اليه الاخوة  مستقبلا عند كل خلاف وأختلاف في الموقف والاعمال .ولا يدعنا ان  نذهب لنطرق ابواب الغرباء ليحلو لنا مشاكل بيتنا الواحد.



توقيع (مسعود هرمز)
مسعود هرمز
رقم المشاركة : #3680
الكاتب : alberwary

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات58

تاريخ التسجيلالثلاثاء 24-01-2012

معلومات اخرى

عضو فعال

مراسلة البريد

حرر في الجمعة 27-01-2012 01:14 صباحا

عزيزي الشماس مسعود
نعم عزيزي قرات المقالة في الموقع أعلاه وهي فعلا مكملة للمقالات التي كتبناها انا وأنت والخيرين من ابناء شعبنا المسيحي الذين يريدون بكل أخلاص ومحبة وامان ان يوحدوا شعبهم . ولو كان قادتنا الدينيين والدنيوين عملوا بافكارنا ، لما وصلنا الى ما وصلنا اليه اليوم حيث ، وصلت الخلافات بين اعضاء الشعب الواحد الى مفترق الطريق
والأسباب كثيرة منها الأنانية وحب التسلط والعنصرية الدينية والقومية والطائفية المقيتة والشعور بالفوقية وقصر النظر
ولكن من أهم الأسباب التي لا يمكن ان نتغاضى عنها هو فتور الأيمان بالوحدة المسيحية المبنية على المحبة وبذ ل الذات.
تحياتي
أخوك نافع البرواري



توقيع (alberwary)
البرواري