المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » السريان ونقل البشارة- تتمة الجزء الثالث
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

السريان ونقل البشارة- تتمة الجزء الثالث


الكاتب : admin

( مدير الموقع )

غير متصل حالياً

المجموعةمدير الموقع

المشاركات5713

تاريخ التسجيلالإثنين 14-09-2009

معلومات اخرى

الدولةاوربا

الجنسذكر

images/iconfields/twitter.png

مراسلة البريد

الموقع الشخصي

حرر في الثلاثاء 24-01-2012 06:33 مساء - الزوار : 953 - ردود : 0

 


السريانية لغة وثقافة وحضارة


 


تتمة الجزء الثالث:" السريان ونقل البشارة"


نافع البرواري


تكلمنا  في  المقالة السابقة عن السريان ونقل البشارة (كما ورد نصا في كتاب  "ينابيع سريانية") من بلاد الرافدين الى بلاد فارس واسية الوسطى, وسنستعرض  في هذه المقالة تتمة المقالة السابقة عن السريان ونقل البشارة الى"اسيا  الوسطى نحو الصين وبلاد شرق آسيا والأراضي الهندية والسيلانية.


لقد  سلك رُسلْ كنيسة المشرق في حماستهم التبشيرية طرق القوافل التجارية ألآتية  بالحرائر والبهارات من الصين, وحققوا أهتداءات عند الويغور والكيرخيز  والمركيت والأتراك والتتار والهون والنايمان وألأُويرات(على شواطئ بحيرة  بايكال في سيبيريا الشرقية) والكاراخيتاي والخيتان والتانغوت التيبيتيّين .  كانوا يسمّون التيبت بيث توبتاتي , وكان لها في القرن الثامن متروبوليت  يرئس عدّة أساقفة, وقد بدأ تبشيرها قبل قرن .


من  يراجع خارطة العالم يلاحظ ألأمتداد الجغرافي , في أتجاه الشمال الشرقيّ,  من هضبة التيبت الى جنوب سيبريا الى بلاد المغول ثمّ الى منشورية فشمال  كوريا . واذا كان الوجود المشرقي في منشوريا قد ثبت خلال القرون ألأربعة  (من العاشر الى الثالث عشر), فهذا يعني أنّه تركّز في المناطق المغولية  والسيبيرية الجنوبية . وتفيد الوثائق أنّ ألأمير المسيحي نايان الذي كان  يحكم بجيش معضمه من المسيحيين , منغوليا ومنشوريا, كان يضع الصليب على  راياته قبل أن يثور على قوبيلاي خان ويموت في المعركة سنة 1287م. وفي  منغوليا الداخلية , وتحديدا في أولون سومايينتور وجد أوين لاتيمورسنة 1933م  بقايا كنيسة مشرقية تبعد 20 كلم شمال شرق بالينغ – مياو , وأكتشفت , من  جهة أخرى , ذخائر مشرقية في اليابان . فخلال غزو الجيش المغولي , الذي هزمه  اليابانيّون سنة 1281 خلال المعركة الكبرى في خليج هاكاتا عند أرخبيل  كيوشو, كان جنود الجيش المغولي , ولاسيّما الوغور, يضعون صلبانا على خوذهم  الفولاذية. وفي القرن الثاث عشر أمتازت ابرشيات كاراكوروم, وخان باليق  والماليغ, وهي ثلاثة متروبوليتات مشرقية, بأمتدادها . ولقد وجدت نقوش  محفورة في قبور مشرقية في مدينة الماليغ . وفي النصف الثاني من القرن  الحادي عشر كان لا يزال يوجد مسيحييون في كانتون (عاصمة مقاطعة غواندونغ  الصينية). وكان ألأكليروس المسيحي معفيّا من الضرائب وتوزع عليه حبوب بأمر  ألأمبراطور. وفي عودة الى قوبلاي خان , كانت أمّة بايغي مشرقية , وقد أسس  سنة 1289 مكتبا لتنظيم شؤون العبادة المسيحية في الأمبراطورية  كُلّها(الصينية التي حكمتها السلالة المغولية من 1260-1367م).  


 Xian مسلّة كسي – ان


دعا  المشرقيّون الصين بيت شينايي أو شينستان , وقد بدأ حضورهم فيها قبل  استقرار سلالة تانغ عام 520 . لقد سبقوا الفرنسيسكان والدومنيكان  واليسوعيّين بالف سنة تقريبا. ومركز ألأشعاع المسيحي في الصين لم يكن رومة  بل سلوقية قطيسفون . والرهبان المثقّفون ألأوائل الذين بشّروها باركهم  البطريرك المشرقي على بلاد اشور وكلدو أيشوعياب الثاني الجدالي سنة 630م .  انّ عاصمة سلالة تانغ الصينية (618-906) كانت كسي – أن , وهي الآن عاصمة  مقاطعة شانكسي حيث حوض واي هي الذي كان يدعى شانغ – أن . في عام 781 م  شُيّد نصب تذكاري في كسي- أن عليه كتابات محفورة بالصينية وألآرامية . موقع  النصب حرم دير تا تسين المؤسّس سنة 638م , ما يدلُّ على نشاطاتهم الرسولية  انذاك . وقد أُكتشف النصب سنة 1623م ألآباء اليسوعيّون , فأحدث أكتشافهم  أنذاك ضجّة في أوروبا كصدى لهذا الحدث المهم , حتى أنّ فولتير الشكّاك  أعتبر النصب قطعة مثيرة للفضول بل "للشعوذة النسطورية الهرطوقيّة ". وما  كتبهُ :"لكنّ هؤلاء المعلّقين لا يفقهون أنّ مسيحيّي بلاد ما بين النهرين  كانوا نساطرة لايؤمنون بالعذراء القدّيسة والدة الآله. وبالتالي , اذا  أعتبرنا أولوبوين كلدانيّا أرسله الغمام ألأزرق لهداية الصين , نفترض أنّ  الله أرسل عمدا هرطوقيّا لأفساد هذه المملكة الجميلة".


تُسمّي  كتابات النصب أوّل مرسل كلداني الى المدينة الصينية ألوبن (ابراهيم أو  لابان), وتقول أنّه أصطحب معه سبعين راهبا . وتُقسم المسلة الى خمسة أقسام ,  قسمها ألأهم مختصر عقيدي لأيمان كنيسة المشرق , وقد حرّره الكاهن الصغدي  ادم المقيم في دير تا تسين , وهو شخصية كفوءة في اللغات الصينية والويغورية  والصغدية. يعالج المختصر مسائل الله ,والثالوث ألأقدس , والخلق , والعدالة  ألأصلية , والسقطة والتجسّد والفداء , والصعود....


وتروي  المسلة مراحل أنتشار كنيسة المشرق في الصين , وما لاقته من ترحيب مؤات من  قبل سلالة تانغ (التي حكمت من 618حتى 907)...ويظهر على المسلة اسم مار  خينانيشو الثاني , الجثليق سنة 774م. وهذه "الديانة المشّعة"سيحامي عنها  بفضل مرسوم أمبراطوريِّ لأحد ملوك سلالة ثانغ, المدعو تأي – تسونغ وقد  أعلنه سنة 638 وسمح بموجبه لهؤلاء المرسلين أن يبنوا كنائس ويفتحوا  أكليريكيّات ...في عهد هذا الأمبراطور ارسل جاثليق كنيسة المشرق مار  ايشوعياب الثاي الجدالي (628-683)الى الصين مبشّرين استقبلهم وزيره فانغ-  هيون لينغ المحفور اسمه على المسّلة. ووسع خليفة تاي تسونغ , ألأمبراطور  الجديد كاوتسونغ ألأنعامات المعطاة, وأطلق على ألوبين لقب"حارس العقيدة  الكبيرة"وحافظ على السياسة عينها ألأمبراطوران هيوان تسونغ (712-754)  وسوتسونغ (756-762). وهكذا أنتشرت كنيسة المشرق في ستّ مقاطعات , وشُيّد  عدّة أديار في البلاد . وفي مثل هذه الظروف الملائمة , أستطاعت كنيسة  المشرق أن تمتد الى عدّة مقاطعات صينية , ولا سيّما في شمال البلاد وشيّدت  عدّة أماكن عبادة . والجاثليق مار تيموتاوس الأول المعاصر للمسلّة , رفع  أسقف الصين الى مرتبة متروبوليت ياتمر بامره عدّة اساقفة مساعدين , وقد حلّ  هذا المتروبوليت في المنزلة الرابعة عشرة بين الناخبين البطريركيّين .


في جنوب شرق اسية


كذلك  أنتشر مبشّروا كنيسة المشرق في البنغال , وفي بيغو  عاصمة بيرمانيا  القديمة (القرن 16) , وفي ايوتيا عاصمة مملكة سيام (تايلند) وفي جزيرة  بورنيو. وبحسب القس الأسكندري جون ستيوارت , كان ثلثا جزر الملوك  (أندنوسيا) وجزر الفليليبين من رعايا كنيسة المشرق . والمرسل الفرنسيسكانيّ  دجيوفانّي دي ماريغنولي , صد البابا انذاك في بكّين , ذهب في سنة  1348-1349 الى بلاد "سابا" , وزار سومطرا سنة 1347 واعلن عن وجود عدد صغير  من المسيحيين في تلك البلاد. وثابرت كنيسة المشرق , بدءا من العام 1503,  على سيامة مطارين , واساقفة في الهند وفي جزر البحر الواقعة بين دبهاغ وسين  وماسين .


في ألأراضي الهنديّة والسيلانيّة


تؤكّد  المراجع منذ القرون ألأولى وجود جماعات مهمّة من المسيحيّين في الهند,  وخصوصا على شواطئ المالبار والكوروماندل, وفي أرخبيل المالديف . وكان لهذه  الجماعات سدّة متروبوليتية بين عامي 714-724.في ذلك العهد كانت تنشأ ممالك  في جنوب الهند, وكانت سلالة بالافا تهيمن على المنطقة . ولقد أزدهرت  الكنيسة الهنديّة في القرن التاسع , وأنعم عليها بأمتيازات عديدة ملك  مالابار سرام برومال . بل انَّ المسيحيين شكّلوا مملكة , ودعي باليارِتس,  أوّل ملك في المالابار, ملك مسيحيّي مار توما. وبحسب جون ستيوارت , كان  يوجد في كُلِّ الهند رعايا لكنيسة المشرق (مالبار , مادراس , البنجاب,  تلغو, كالايام).


لكن  القرنين الخامس والسادس عشر قد طُبعا بوصول البرتغاليّين , والمرسلين  اللاتين الى هذه المنطقة. وبعد سينودس ديامبر(حزيران 1599) بدأ تفكُّك  كنيسة المشرق في الهند. فالاكليروس البرتغالي أمر بحرق كُلِّ الكتب المشتبه  بأنّها نسطوريّة, وفرض الطقوس اللاتينية على هذه الجماعات ألأصلية. لكنَّ  قضيّة المالابار عادت الى الظهور عندما توجّه كهنة هذه الكنيسة السريانيّة  وأساقفتها الى جاثليق كنيسة بابل , يوسف السادس أودو(1847-1878) ليرسم لهم  أُسقُفا . فرفضت رومة واستدعت الجاثليق. ويُفهم هذا الحدث في سياق اطاره  لدى عقد كنيسة بلاد ما بين النهرين سينودس 1853 وعقد الكنيسة الكاثوليكية  مجمع الفاتيكان ألأول , وما تلاهما من نتائج.


ولقد  استُتبع مسيحيو أيوتهيّا وبغو بمتروبوليتيّة الهند . وفي ما خصَ هذا البلد  الأخير كتب الرحّالة جيروم دي سان ستيفانو سنة 1496 , أنّه دفن رفيق سفره  في مدينة بغو وفي كنيسة خربة لم يقصدها أحد.


وثمّة  أبرشية تؤكّد الوثائق وجودها في سيلان منذ القرن السادس . فالجغرافي  النسطوري كوزماس انديكوبلوستس الذي عاش في القرن السادس ويذكر في  "طوبوغرافيّته المسيحية "مايلي:"في تابروبان الجزيرة في الهند الداخليّة  (عند الشاطئ الشرقي) حيث يوجد البحر الهندي , يوجد كنيسة مسيحية , مع  أكليروس ومؤمنين , وأجهل وجود كنيسة في مكان ابعد. وكذلك في البقعة  المسمّات ماليه, حيث ينمو البهار , وفي المكان المسمّى كاليانا , يوجد ايضا  أسقف سيّم في بلاد فارس ". وبحسب المؤلف نفسه , كان يوجد في القرن السادس,  في جزيرة ديوسقوريدس (سقطرة في اليمن), أكليريكيّون مرسلون من بلاد ما بين  النهرين :"وعلى نحو مماثل, في الجزيرة المسمّاة ديوسقوريدس , الواقعة في  البحر الهنديّ ذاته والتي يقطنها مستوطنون أتى بهم البطالسة خلفاء الأسكندر  المقدوني ويتكلّمون باليونانية ,يوجد اكليريكيّون مرسلون في بلاد فارس وقد  أُرسلوا الى هذه المناطق مع جمع من المسيحيين . لقد مخر مركبنا البرّ في  محاذاة هذه الجزيرة , لكنَّه لم يَرسُ فيها , غيرُ أنّني تحادثتُ مع سُكّان  من البلاد يتكلّمون اليونانية وقد جاؤا من الحبشة".


مصدر المقالة السابقة على الرابط ادناه:


http://www.ishtartv.com/viewarticle,30963.html


 



توقيع (admin)

 

(آخر مواضيعي : admin)

  بث مباشر قنوات فضائية عربية Arabic Tv Online Live

  المسيح الدجال في الانجيل

  صحفي الماني يكشف اسرار المساجد الموجدة في المانيا و مايحدث في داخلها

  صور / صلاة جنازة المرحومة تريزة هرمز داود ليوم الثالث

  عماذ الطفل الملاك اورفيل / سيدني - استراليا

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه