المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » البشارة في شبه الجزيرة العربية
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

البشارة في شبه الجزيرة العربية


الكاتب : admin

( مدير الموقع )

غير متصل حالياً

المجموعةمدير الموقع

المشاركات5713

تاريخ التسجيلالإثنين 14-09-2009

معلومات اخرى

الدولةاوربا

الجنسذكر

images/iconfields/twitter.png

مراسلة البريد

الموقع الشخصي

حرر في الثلاثاء 24-01-2012 06:50 مساء - الزوار : 2164 - ردود : 0

 


البشارة في شبه الجزيرة العربية


 


الجزء الرابع: وقفة قصيرة على ما قيل عن أنتشار المسيحية في شبه الجزيرة العربية قبل ألأسلام .


نافع البرواري


تكلَّمنا  في المقالات الأربع السابقة عن السريانية كلغة وثقافة وحضارة, وتكلّمنا عن  نقل البشارة الى العالم منذ القرون ألأولى للمسيحية, ودور الكنيسة الشرقية  السريانية (كنيسة المشرق المسمّاة نسطورية والكنيسة السريانية  ألأرثوذكسية, من دون أن ننسى الكنيسة اليونانية الملكية) في نقل هذه  البشارة الى الشرق كُله .
وقلنا  أن َّ الكنيستان ألأولى (النسطورية) والكنيسة (السريانية ألأرثوذكسية )  كانتا نشيطتان خصوصا في شبه الجزيرة العربية واليمن والحبشة جنوبا ومصر  وفلسطين وقبرص غربا وايران وأفغانستان وباكستان وصولا الى الهند والصين  شرقا, وتركيا الحالية وروسيا وصولا الى سيبيريا شمالا. وفي سلسلة مقالاتنا  القادمة سنتكّلم عن نقل البشارة (الخبر السار) الى شبه الجزيرة العربية  (شمالا وشرقا وغربا وجنوبا وفي قلب الجزيرة) .


 قبل  أن نتكلم عن انتشار المسيحية في شبه الجزيرة العربية قبل ألأسلام (وحتى  بعد ظهور ألأسلام) علينا أن نتوقف قليلا في هذه المقالة عن ما تم تدوينه من  قبل بعض المؤرخين والكتبة وألأدباء العرب والمستشرقين الغرب, عن فترة ما  قبل ظهور ألأسلام في شبه الجزيرة العربية ليكون أساساً لمقالاتنا القادمة .


ماذا يقول المؤرخون العرب والمستشرقون الغرب عن انتشار المسيحية قبل الأسلام في شبه الجزيرة العربية؟


يقول الدكتور جواد علي في كتابه (المفصل في تاريخ العرب الجزء الرابع) :


"قد  يكونوا المؤرخين المسلمين تعمّدوا بطمس التاريخ ما قبل ألأسلام, وأعتمدوا  على اساطير وخرافات وقصص ألأولين بعد دخولهم ألأسلام, فلم يعتمدوا على  ألأسس العلمية لكتابة التاريخ الاّ في وقتٍ لاحقٍ بعد ألأسلام بمائتين  سنة..... وبعد القرن التاسع عشر أستنتج المؤرخون المستشرقون أنّ هناك فجوات  وأخطاء في التاريخ ما قبل ألأسلام . ويضيف هذا المؤرخ  العربي المشهور  قائلا:


انَّ المصادر اليونانية والرومانية والسريانية هي ألأصح , وقد كتبوا عن الجزيرة العربية قبل ألأسلام لأنتشار النصارى فيها, وبهذا هم الذين فتحوا الباب للوصول الى التاريخ الجاهلي الصحيح".ويضيف (ج5 ص434) قائلا:"فالدعوة الكتابية"اليهودية والنصرانية) كانت مسيطرةعلى الجزيرة العربية كُلَّها وعلى الحجاز نفسه.......ونرى صدى ذلك في القران نفسه,فقد خلَّد في سورة البروج ذكرى شهداء نجران المسيحيين عام 423م


أمّا الكاتب خليل عبدالكريم في كتابه (قريش من القبيلة الى الدولة المركزية) يقول: ,وهو ينقل ذلك من اراء باحثين انتهوا فيها الى  أنَّ الديانتين الساميتين التوحيديّتين بأنتشارهما في القبائل العربية  كانتا من أوائل العوامل التي دفعت الى تفسيخ الوثنيةالعربية لصالح عقيدة  التوحيد..ولاشكَّ كانت النصرانية النصيب ألأوفر ذلك لأنها كانت أشدُّ ذيوعا  وأكثر أنتشارا من  الموسوية(اليهودية).


 


ويقول غسان المنير كاتب كتاب"يوم قبل وفاة محمد" في مقدمة كتابه:


"من  العبث أن يقول المرء اليوم بأن "الإسلام" فكرة دينية محضة وإنها نبتت في  فراغ روحي . وثمة كثير من الباحثين كتبوا في نشأة الإسلام، والقرآن، بأن  محمدا (عليه السلام) دعا إلى إصلاح مجتمع فاسد متصدع، وذهب بعضهم إلى أنه  دعم دعوته بتعاليم إنجيلية في الفقر وعمل البر والإحسان. وما يبرر ضحالة  مثل هذه الأبحاث أن كتب السيرة والتاريخ الإسلامي، أغفلت ذكر الكثير من أخبار النصرانية قبيل وإبان ظهور الإسلام "وكل علم ليس في القرطاس ضاع". وعلى سبيل المثال فإن ما قيل في آثار  الخطابة بين نصارى العرب في الجاهلية قليل جدا ، وكذلك شأن شعر النصارى. وكأن مؤرخي العرب تعمدوا أن يصوِّروا العرب وكأنهم عاشوا شبه عزلة عن المسيحية فلم يعرفوا منها شيئا .


واقع  الأمر أن كتب التاريخ والتراث لم تصور لنا بدقة وضع اليهودية والبدع  النصرانية في إبان ظهور الإسلام. ويقينا لا يمكن فهم اتصال نبي العرب محمد  عليه السلام باليهودية والبدع النصرانية دون رسم لوحة للحياة اليهودية  والنصرانية في الجزيرة العربية. ومن هنا مبلغ الحاحي أن أبحث في الظروف  اليهودية والنصرانية لنشأة الإسلام ، إسهاما مني في تظهير الصورة  المطلوبة". ويضيف في مكان اخر قائلا: لايمكن فهم ألأسلام دون دراسة معمّقة  للديانات السابقة للأسلام, وطالما كُتب التراث لا تُعطي الا القليل من  التفاصيل عن النصرانية واليهودية .


"يقينا  انّ ذلك يقتضي دراسة معمّقة وشاملة وبدون ذلك لايمكن فهم الأسلام وظروف  نشأته وسيّما وأنَّ القرآن نظرية خاصة جامعة في الأديان الموحّدة...واذا  أغفلنا ذلك فكيف نُفسِّر للقارئ أنّ في ألأسلام قاسما مشتركا يجمع بين  الديانات كُلَّها .....


ولقد  انكشف مبلغ حرج بعض الباحثين عند الخوض في شعر نصارى العرب في الجاهلية ،  وذلك أن كثيرا من آيات القرآن الكريم جاءت في الكثير منها مطابقة لبعض  أبياتهم ، ومشابهة لها في النص غالبا. والمُرجّح أن ابتعاد الباحثين عن  ولوج هذا المدخل سببه الخوف من أن المقابلات والمقارنات بين القرآن  والمصادر البشرية تقود إلى تقرير واقع ما. وهذا الواقع بنظر المتدينين قد  يكون شتيمة وكفرا. كما أن المتعصبين من المسلمين لا يقبلون أن يكون القرآن  الكريم خاضعا للبحث التاريخي. أو أن يكون له أي مصدر غير الله مباشرة.  فالقرآن عندهم يعتمد كليا على اللوح المحفوظ" .... ـ وكلمة الله لا تكون  فاعلة إلا إذا كانت مفهومة. وحتى تكون مفهومة يجب أن تكون هي نفسها كلمة  البشر. فلماذا الخوف إذا من مقابلة كلام الله مع كلام البشر. ثم إن الخطاب  القرآني نفسه يؤكد هذه الحقيقة: "إن الذين  أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخزون للأذقان سجدا (السراء ـ 107).  وكذلك: "الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك"(النساء  162 ) ."


يقول  أحد الكتّاب المسيحيين :"يبدوأنَّ العلاقة بين ألأسلام والوحي السابق لم  تكن موضوع دراسة المسلمين ألأولين, ولا أعرف سببا لذلك فمن البديهي أن يسأل  المرء: ان لم يكن القرآن قد نسخ أوامر التوراة وألأنجيل فهل تلك ألأوامر  تضلُّ ملزمة للمسلم؟


أمّا  الدكتور طه حسين ,عميد ألأدب العربي, يقول في كتابه "في الشعر الجاهلي":


"يجب  أن يتعوَّد الباحث درس تاريخ ألأمم القديمة التي قدّر لها أن تقوم بشيء من  جلال ألأعمال , وما أعترض حياتها من الصعاب والمحن والوان الخطوب والصروف,  ليفهم تاريخ ألأمة العربية على وجهه ويرُدُ كُلِّ شيء الى أصله (جذوره) . واذا كان هناك شيء يؤخذ به الذين كتبوا تاريخ العرب وآدابهم فلم يوفِّقوا الى الحق فيه,  فهو انهم لم يلمّوا الماما كافيا بتاريخ هذه ألأمم القديمة , أو لم يخطر  لهم أن يقارنوا بين الأمة العربية والأمم التي خلت من قبلها, وانّما نظروا  الى هذه الأمّة العربية كأنّها أمَّةٌ فذَّة لم تعرف أحدا ولم يعرفها أحدٌ,  لم يشبهُها أحد, لم تؤثر في أحد ولم يؤثر فيها أحد, قبل قيام الحضارة  العربية وأنبساط سلطانها على العالم القديم. والحق أنّهم لو درسوا تاريخ  هذه ألأمم القديمة وقارنوا بينه وبين تاريخ العرب لتغيّر رأيهم في ألأمة  العربية, ولتغيَّر بذلك تاريخ العرب أنفسهم, ولستُ أذكر من هذه ألأمم  القديمة الاّ أُمّتين ألأمَّة اليونانية والأمّة الرومانية" .


هنا  يضع الكاتب وعميد ألأدب العربي, طه حسين, يده على حقيقة طالما يخفيها  القسم ألأكبر من  المؤرخين العرب وعلمائهم, وهي الرجوع الى الجذور  التاريخية للحضارات السابقة (ومنها بالطبع جذور الديانات السابقة ) للحضارة  العربية ليكون أساس اي حضارة تليها. وأحب أن أُضيف الى ما قاله طه حسين  أمراً اخر كان على الباحثين وعلماء الدين والمؤرخين العرب والمسلمين أن  يركّزوا في بحوثم  في الديانات السابقة للأسلام ليفهموا ويعرفوا الأسلام  بشكل أفضل مما يعرفوه ويفهموه اليوم . ويضيف طه حسين قائلا (في ص78) من  كتابه أعلاه:


"وليس  من اليسير بل قُل ليس من الممكن أن نُصدّق أنَّ القران كان جديدا كُلّهِ  على العرب, فلو كان كذلك لما فهموه ولا وعوه ولا آمن به بعضهم وناهضه وجادل  فيه بعضهم ألآخر" ويقول في مكان اخر من نفس الكتاب: "أنَّ قراءة  القرآن بتعمُّق يظهر لنا أنَّ جزءً كبيرا من اياته قد نزلت بحسب المفهوم  ألأسلامي في الجدال والخصام والحوار في الدين.....فلم  يكن القوم الذين كانوا يتجادلون ويحاورون ويخاصمون محمد بالجُهّال  والغباوة والغلظة والخشونة, وانَّما كانوا أصحاب علم وذكاء وأصحاب عواطف  رقيقة وعيش فيه لين ونعمة" .


ويقول العلاّمة بولس فغالي (عالم في الكتاب المقدس ولغات الشرق القديمة) :


"حين  نقرا الكتاب المقدس, ونبدأ بالعهد القديم, نطرح السؤال على نفوسنا : ماهو  الكتاب المقدس ؟ نقول هو كتاب جوهري في حياة المؤمن, هو كتاب ليس كسائر  الكتب . فالديانة اليهودية ولِدت منه  والديانة المسيحية تجذَّرت فيه والعالم ألأسلامي استقى الكثير من نصوصه,  هكذا  حينما نقرا الكتاب المقدس نعود الى جذورنا, نعود الى اساس حضارة هي  جزء من حضارتنا, فالكتاب المقدس هو موضع أُصولنا وتاريخنا.....وهكذا  فعندما نريد أن نعرف مسيرة ايمان أجدادنا علينا أن لاننسى تاريخهم الطويل  ومسيرتهم في الرحلة ألأيمانية, مثال على ذلك ابراهيم ".أي علينا العودة الى  الجذور ألأصلية لكي نصل الى ما نحن عليه اليوم .


ويؤيد هذا القول الكاتب موسى الحريري (مؤلف كتاب القس والنبي) اذ يقول:


"أنّنا لانفهم من تعاليم القرآن شيئا ان غابت عنا تعاليم "ألأنجيل العبراني"(كتاب منحول كان متداول بين اليهود المتنصرين وسوف نتكلم عنه في المقالات القادمة) .


الذي  كان القس (يقصد ورقة بن نوفل) يعمل على نقله من لغته العبرانية الى اللغة  العربية, كما أننا لا نفهم من قصص الأنبياء ألأقدمين, ولا من تعاليم  التوراة والأنجيل, الواردة في القران ان لم نردها الى أصلها(جذورها)" .


السؤال  المطروح على العرب المسلمين أين هم من جذورهم التاريخية قبل ألأسلام؟  ولماذا العرب  يقطعون جذورهم النصرانية ويتحاشون ذكرها بينما يركزون على  العصر الجاهلي كون العرب فيه كانوا يعبدون ألأصنام في حين الحقيقة مشوَّهة  حيث كان هناك أكثر من 60 قبيلة عربية نصرانية(راجع كتاب الديانات في شبه  الجزيرة العربية للمؤلف لويس شيخو),والنصرانية كانت منتشرة في كُلِّ أنحاء  الجزيرة العربية حتى في الحجاز؟ فهل ألأسلام نشأ دون وجود اثراً يُذكر  للديانتين السماويّتين  قبل بروز ألأسلام ؟


وماعلاقة  النصرانية بالأسلام وعلاقة القران بالكتاب المقدس وغيرها من الكتب ؟ وهل  ألأسلام له جذور دينية ما قبل نشوء الأسلام ؟ ولماذا العرب المسلمون  لايقبلون بالبحوث النقدية وتاريخية النصوص القرانية ولا يقبلون بدراسة   مقارنة  للديانات الكتابية السابقة للأسلام؟ أسئلة وجيهة ويحتاج المسلم  البسيط  الحصول على ألأجابات من شيوخ  وعلماء الدين المسلمين وخاصة أذا  عرفنا من خلال "السيرة الحلبية لأبن هشام ج1ص25" عن ورقة بن نوفل الذي سأل  رسول الأسلام قائلا له:"ماذا ترى "أشارة الى ما يراه في الوحي: فأخبره  (الرسول) ما رأى.فقال ورقة بن نوفل للرسول"هذا هو الناموس الذي أُنزل على موسى"   أي أنّ ما أوحي الى الرسول هو موجود في العهد القديم (التوراة) الذي كتبه  موسى بوحي من الروح القدس. راجع ايضا سورة البقرة 2:40,41"وسورة  المائدة5:43,44" حيث تؤكدان على وجوب الأعتراف بالكتاب المقدس بعهديه.


نعم  الديانة اليهودية والمسيحية لم تكن طارئة على الديانة ألأسلامية بل كانت  موجودة (بحسب النصوص القرانية أكثر من 117 آية) لا بل هناك أدلة على  تأثيرهما على الديانة ألأسلامية التي لا يمكن أغفالها (وسنتأكد من ذلك في  المقالات التالية انشاء الله) كما يفعل اليوم الكثيرون من شيوخ وعلماء  الدين المسلمين عندما يصنّفون اليهود والمسيحيين بالكُفار والمشركين وينسون  أو يتناسون جذورهم المسيحية. في الحقيقة عندما يُقطع شعب ما من جذوره  التاريخية فهوشعب ميت مثل الشجرة التي تُقطع من جذورها, هذا ما يخبرنا به  علماء الأجتماع وعلماء النفس واليوم حان الوقت للعرب المسلمين الى العودة  الى جذورهم ليستقوا من نبع الماء الصافي ليلتحقوا بالحضارة المسيحية التي  شعّت الى العالم كُلَه بمبادئها السماوية السامية.


انَّ ألأيمان بالكتاب المنزل دون حريّة الأنسان في البحث  عن الحقيقة فهو تعصُّب يُجرح كرامة ألأنسان وحُرِّيَتهُ,فالله لا يسلب حريّة ألأنسان ويترك ألأنسان يتدبَّر في التاريخ أمرهُ


وفيما يلي مواقع المقالات السابقة للذين يريدون العودة اليها .


http://forum.iraqchurch.com/showthread.php?t=11203
http://www.ishtartv.com/viewarticle,27355.html


http://www.ishtartv.com/viewarticle,30963.html


 http://www.mangish.com/forum.php?action=view&id=2400



توقيع (admin)

 

(آخر مواضيعي : admin)

  بث مباشر قنوات فضائية عربية Arabic Tv Online Live

  المسيح الدجال في الانجيل

  صحفي الماني يكشف اسرار المساجد الموجدة في المانيا و مايحدث في داخلها

  صور / صلاة جنازة المرحومة تريزة هرمز داود ليوم الثالث

  عماذ الطفل الملاك اورفيل / سيدني - استراليا

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه