المشاركة السابقة : المشاركة التالية

التجسُّد هو:أعظم حدث في الكون


الكاتب : admin

( مدير الموقع )

غير متصل حالياً

المجموعةمدير الموقع

المشاركات5713

تاريخ التسجيلالإثنين 14-09-2009

معلومات اخرى

الدولةاوربا

الجنسذكر

images/iconfields/twitter.png

مراسلة البريد

الموقع الشخصي

حرر في الثلاثاء 24-01-2012 06:51 مساء - الزوار : 816 - ردود : 0

 


التجسد هو: أعظم حدث في الكون


نافع البرواري


"المجد لله في العلى وفي ألأرض السلام للحائزين رضاهُ "لوقا 2:14"


اليوم  ونحن نتهيأ لذكرى ولادة الرب يسوع المسيح نرى العالم بأجمعهِ يترقب هذا  الحدث التاريخي ويحتفل بهذه المناسبة العظيمة كُلاً على طريقته الخاصة  والمتميزة في التعبير, فمنهم


من  يعتقد بأن هذا اليوم هو مناسبة لبداية سنة جديدة ولاجل ذلك سيحتفل بها  لأنهم سيستقبلون سنة جديدة وحياة جديدة ولهذا أصبح هذا الأحتفال تقليدا  معروفاً لدى الملايين من البشر حيث نراهم يصرفون ألأموال الطائلة في هذه  المناسبة لشراء الهدايا الثمينة والملابس والأطعمة والمشروبات بكل انواعها  ويُزيِّنون الأشجار والمحلات والشوارع , والكثيرون منهم لا يعرفون المغزى  الحقيقي لهذا ألأحتفال وهو تجسد الله وولادته من مريم العذراء ليعيش معنا  وفينا ونعيش معه ونتحد به .


انّها  مأساة حقيقية عندما ينسى ألأنسان مغزى العيد الحقيقي بقدوم الرب ليعيش  بيننا ونستقبله في قلوبنا والأكثر مرارة عندما نرى هذا البذخ وصرف المبالغ  الطائلة للبهرجة والفرح الزائف بينما الملايين من الفقراء والمساكين  والأطفال المُشرّدين لا يحصلون في هذه المناسبة حتى على أبسط شروط الحياة  من المأكل والمشرب والمأوى او دواء يشفي مرضهم. هناك مؤمنين بالرب عرفوا  ماذا يعني تجسد المسيح, الذي هو فرح البُشرى الألهية لبني البشر حيث ألسلام  ورجاء الحياة الأبدية, فحدث التجسد هو أعظم نعمة يمنحها الله للأنسان  (نعمة الخلاص) ليشارك الأنسان خالقه في  ملكوته الأبدية .


يقول أحد الاباء :


"الكتاب(المقدس)  يحمل الينا حدثا فريدا لم يحدث مثله في الكون. ولن يحدث مثله الاّ في  نهاية الكون. هذا الحدث هو مجيئ يسوع في الجسد. مجيئ يسوع في التاريخ. لقد  جاء ابن الله بالذات وأقام بين البشر. اخذ جسدا وسكن بيننا فكان حضور الله  المتجسِّد في العالم. ولهذا شاهدنا الله على ألأرض حينما رأينا يسوع. راينا  مجد الله على ألأرض من خلال حياة يسوع وأعماله وأقواله .... لقد عبَّر  الله عن نفسه, بلغُة البشر كما نقرأها في فم يسوع المسيح.....الله كلّمنا  منذُ القديم. وجاءنا كلامهُ في كتاب هو الكتاب المقدس أو البيبيليا, بعهديه  القديم والجديد. وبعد أن تجسَّد يسوع, صار لله فم ويُكلِّم به البشر. صار  لله جسم به يقيم وسط البشر. بعد أن تجسَّد يسوع وصار انسانا مثلنا, دعانا  الى أن نكون مثله فنحمل كلام الله الى اقاصي ألأرض".


قبل  الفي سنة كان أدرك الشعب الأسرائيلي, وبعد معاناة حقيقية مع الشعوب الأخرى  الوثنية, حجم الخطر والكوارث التي اصابهم نتيجة ابتعادهم عن الله وعصيانهم  له ( كما ابتعدت الملايين من الناس في أيامنا عن ألأيمان بخالق هذا الكون  الذي تجسّد وجسّدَ محبته للبشرية جمعاء) ولكن هذا الشعب أكتشف, بعد حوالي  أربعمائة عام من اخر الأنبياء, أنّ الله قد أدار ظهره لهم ولم يظهر نبي بعد  النبي ملاخي, فرجع الشعب ألأسرائيلي يتأمل في الكتاب المقدس ليقرأ النبوات  عن الرجاء والخلاص الموعود المذكور في أسفار الكتاب المقدس فجاء يوحنا  المعمذان لينذر هذا الشعب بالهلاك اذا لم يرجعوا ويتوبوا عن خطاياهم "لوقا  3:3" .


أدرك الشعب الأسرائيلي ألألم الناتج عن أبتعادهم عن محضر الله وشبَّه النبي اشعيا ذلك مثل أمراة في حالة مخاض, فيقول عن هذا ألألم "فكنّا أمامك يارب, كأمرأة قاربت الولادة, تتوجع وتصرخ في مخاضها لكننا حبلنا بوجعنا وولدنا ريحا "أشعيا 26:17,18" لقد حوّل الله ظهره لشعبه عندما تمرد عليه, ولكن عددا قليلا لم يفقد  رجاءه, وها هو أشعيا النبي من ضمن هؤلاء الناس لم يفقد الرجاء عندما تنبأ  بولادة الطفل يسوع المسيح مخلص البشرية كُلّها "اشعيا 7:14" ولكن ولادة هذا  الطفل العجائبية هو فوق الطبيعة ولا تدركه العقول, حيث يولد  من عذراء   ويدعى اسمهُ "عمّانوئيل" أي الله معنا .


نعم  كُانت البشرية كُلُّها تمرُّ في مخاض الآلام ولمّا جاء الرب يسوع المسيح  المخلِّص شاركنا في الامنا وموتنا واعطانا الرجاء بقيامته وصعوده الى  السماء وبهذا فتح لنا الباب للدخول في ملكوت الله الأبدية, وارسل روحه  القدوس ليعزينا ويشجعنا ويدافع عنا ويرشدنا الى هذا الخلاص وقد تنبأ اشعيا  أن يرسل الله نبي ليُهيء الطريق أمام الأتي باسم الرب يسوع المسيح الذي  يعني اسمه "المخلّص" صوت صارخ في البرية هيئوا طريق الرب مهدوا في البادية دربا قويما لألهنا"اشعيا 4:3".


وها هو الله يتكلم بلسان النبي ملاخي أيضا فيقول"ها  أنا أرسل رسولي فيهيء الطريق أمامي ,وسرعان ما يأتي الى هيكله الربُّ الذي  تطلبونه ورسول العهد الذي به تُسّرون ها هو اتِ "ملاخي 3:1" .


وقد تحققت هذه النبوّات بمجيء يوحنا المعمذان الذي أعترف قائلا  "ما انا المسيح"يوحنا1:20" بل قال: انا كما قال النبي اشعيا:"صوت صارخ في البرية: قوِّموا طريق الرب"يوحنا1:23".    وقال أيضا "أنا أُعمِّدُكم بالماء, ويجيئ ألآن من هو اقوى مني ..فيعمدكم بالروح القدس والنار "يوحنا 1:26,27".


كان الشعب الأسرائيلي في ايام المسيح ينتظر على رجاء مجيء المسيح "وكان الناس ينتظرون المسيح "," لوقا  3:15 "  وهم يسألون أنفسهم عن يوحنا: هل هو المسيح؟ لأنهم يعرفون أن الله  قد وعد شعبه بلسان ألأنبياء أن يرسل لهم "المخلّص"  ينقذهم من معاناتهم والظلم الذي كانوا يعانون منه تحت حكم الأمم  الوثنية(الرومان), وشهد يوحنا المعمذان ليسوع المسيح مناديا:"هذا هو الذي قُلتُ فيه, يجيئ بعدي ويكون أعظم منّي, لأنَّهُ كان قبلي"يوحنا 1:15".


تجسُّدُ الكلمة (اللوغوس) كان لها أهمية عظمى للكون كُلّه وللبشرية جمعاء"جاء الى العالم  لينير كُلِّ أنسان. وكان في العالم وما عرفه العالم  .....والكلمة صار بشرا وعاش بيننا فرأينا مجدهُ "يوحنا 1:9,10,14".


 فعند ولادة يسوع المسيح من مريم العذراء ظهر الملاك للرعاة "وأضاء مجد الربِّ حولهم فخافوا خوفا شديدا. فقال لهم الملاك:" لا تخافوا !ها أنا أُبشِّركُم بخبرٍ عظيم يفرحُ لهُ جميع الشَّعب :ولدَ لكمُ اليوم في مدينة داودَ مُخلَّص هو المسيح الربُّ ""لوقا  2:8,9" وبهذه الولادة العجيبة وبتجسّد الله صائرا بشرا مثلنا تكتمل جميع  مواعيد الله في العهد القديم بشخص يسوع المسيح وبولادة الرب يسوع المسيح  أصبح الخلاص مُتاحا لجميع شعوب العالم لانّ الرب أزاح الظلام الدامس التي  كانت تتخبّط فيه البشرية بسبب الخطيئة وعصيان الله, و بمجيئ نور العالم   يسوع المسيح تتحقق نبوّة اشعيا النبي الذي يقول:


"الشعب  السالك في الظلام رأى نورا ساطعا, والجالسون في ارض الموت وظلاله أشرق  عليهم النور.......لأنَّه يولد لنا ولدٌ ويُعطى لنا أبنٌ وتكون الرئاسة على  كتفه يسمّى باسم عجيب, ويكونُ مشيرا والها قديرا وابا أبديا ورئيس  السلام"اشعيا9 .


الله  كان قد التزم بعهوده ومواعيده  مع ابائنا, لأبراهيم ونسله الى ألأبد, ولم  يتنازل عن وعده بمجيء من "يخلص شعبه" وينقذ ليس فقط شعبه بل كُل من يؤمن به  من ألأمم فمجد الرب سيشرق على شعبه وتسير ألأمم في أشراقة هذا النور"اشعيا  60:2,3" وها هو سمعان الشيخ يقول بوحي من الروح القدس, وهو حامل يسوع  الطفل بين ذراعيه  فيقول : "يارب ُّ تمّمتَ  الآن وعدك لي فاطلق عبدك بسلام. عيناي رأت الخلاص الذي هيأتهُ للشعوب  كُلّها  نوراً لهدايا الأمم ومجداً لشعبك اسرائيل"لوقا 2 .


كل عام وانتم بخير والرب الذي تجسد وأصبح بيننا يحفظكم بسلام .



توقيع (admin)

 

(آخر مواضيعي : admin)

  بث مباشر قنوات فضائية عربية Arabic Tv Online Live

  المسيح الدجال في الانجيل

  صحفي الماني يكشف اسرار المساجد الموجدة في المانيا و مايحدث في داخلها

  صور / صلاة جنازة المرحومة تريزة هرمز داود ليوم الثالث

  عماذ الطفل الملاك اورفيل / سيدني - استراليا

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه