المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » "من قبل باسمي ولدا صغيرا مثل هذا ,فقد قبلني"
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

"من قبل باسمي ولدا صغيرا مثل هذا ,فقد قبلني"

الكاتب : admin

( مدير الموقع )

غير متصل حالياً

المجموعةمدير الموقع

المشاركات5713

تاريخ التسجيلالإثنين 14-09-2009

معلومات اخرى

الدولةاوربا

الجنسذكر

images/iconfields/twitter.png

مراسلة البريد

الموقع الشخصي

حرر في الثلاثاء 24-01-2012 05:54 مساء - الزوار : 3610 - ردود : 0

 





"من قَبِلَ باسمي ولدا صغيرا مثل هذا ,فقد قبلني"


نافع البرواري


 


هناك  فرق بين أن يمارس ألأنسان ويتصرف بحركات صبيانية وبين بساطة وتواضع  ألأطفال الصغار,الرب يسوع المسيح استخدم ولدا لكي يُفهم ويُوعي  تلاميذه ألأنانيّون الدروس عندما تقدم التلاميذ اليه يسألونه:"من هو ألأعظم , في ملكوت السماوات؟"


فدعى يسوع طفلا وأقامه في وسطهم وقال:"الحقَّ  أقول لكم :ان كُنتكم لا تتغيّرون وتصيرون مثل ألأطفال ,فلن تدخلوا ملكوت  السماوات,من اتَّضعَ وصار مثل هذا الطفل ,فهو ألأعظم في ملكوت  السَّماوات,ومن قبل طفلا مثله باسمي يكون قبلني"متى 18"


التواضع  والوداعة والبساطة ونقاء القلب والطهارة هي شروط أساسية من شروط الدخول  الى ملكوت الرب يسوع المسيح "متى 5" .التلاميذ انشغلوا بشدة بتنظيم ملكوت  الرب يسوع على ألأرض,حتى فاتهم غرضه الألهي وهدفه في التجسد


انّ  رسالة الرب يسوع المسيح للبشرية هي أنّ ملكوت الله لا يدخلها المتكبرون  والمتشامخون والباحثون عن السلطة والمال والقوة  بل يدخلها المساكين بالروح  والودعاء وجماعة المطرودين من أجل البر.


اتذكر  عندما كنت طفلا صغيرا أنني كنت اجلس صاغيا  بكل احاسيسي الى التعليم  المسيحي والأيمان بما يقوله لنا والدينا وراعي كنيستنا عن المسيح ومريم  العذراء  وقصص عن القديسين, وعن الجنة والنار وكان ايماني هذا يقينيّا  ونقيا صافيا وخاليا من اي شك .هكذا الطفل البريئ يصدق كُلِّ  ما يقال له  لأنّ  قلبه  الصغير نقي و لا يعرف الشك  


"أفواه ألأطفال والرضع تعزَّزتَ في وجه خصومكَ وأخرست العدوَّ والمنتقم"مزمور8:3" .انَّ ألأطفال الصغار يمكنهم ألأتكال على الله وتسبيحه بدون أي شك أو تحفظات,ولكن عندما نكبر,نجد أنَّ ذلك يزداد صعوبة    .


انَّ  انقياء القلوب يعاينون الله لأنّ الروح القدس يكشف لهم حقيقة الله  في نور  المسيح فيرون ويختبرون طهارة وجمال يسوع المسيح فيعكسون صورته.يقول الرب  يسوع المسيح, "هنيئا لأنقياء القلوب لأنّهم يشاهدون الله"متي 5:8" الكتاب  المقدس يخبرنا أنَّ ملكوت الله لن يدخله شيء دنس ,فكل الذين يدخلون ملكوت  الله يجب أن يصيروا أنقياء القلب  وطاهرين, وطهارة القلب لا يعني فقط  الطهارة من الشهوة بل هي أعمق من ذلك ,فعندما يدخل المسيح في قلوبنا وينقي  أفكارنا, نكون عند ذلك أمينين ومخلصين  في نوايا النفس ومتحررين من  الكبرياء ومتواضعين مثل بساطة ألأطفال. انَّ الحقائق الألهية تخفى عن  الحكماء والفهماء وتعلن للأطفال البسطاء,لأنَّ حكماء وعلماء هذا العالم لا  يرون حكمة الله وحقائقه الألهية, فقط تنكشف للذين عندهم الرغبة الواثقة  كالأطفال لمعرفة مشيئة الله وأتمامها ,فالأنقياء القلب هم يعيشون في محضر  الله وهم في هذا العالم.


لقد  أعطى الصبي ,الوارد اسمه في انجيل يوحنا,درسا في العطاء للتلاميذ عندما  قدّم مالديه من الطعام ليسوع المسيح بينما التلاميذ الذين كانت لديهم موارد  أكثر مما لدى الصبي قالوا"من اين نشتري خبزا لنطعم هؤلاء كلهم ؟" يوحنا 6:5" لقد  استخدم يسوع المسيح عطاء الولد الصغير لصنع أعظم معجزة مسجلة في  الأناجيل"يوحنا 6:8,9"لقد قدم ولد صغير "خمسة ارغفة شعير وسمكتان صغيرتان"  وعطاء الصبي كان دون غش أو مصلحة بل قدمه بقلب منفتح ,ويسوع المسيح يأخذ  القليل الذي لدينا ويكثره جدا لأنّ الله يعطي بوفرة وفيض,وهو يأخذ مهما  قدمنا به من وقت أو قدرة أو موارد ويضاعفه بوفرة تفوق أقصى توقعاتنا


    .الوالدين لهم تأثير على الصغار ,مسئولون أمام الله عن كيفية تأثيرهم في  قدرة هؤلاء الصغارعلى الثقة ,هكذا يحذرنا يسوع المسيح حتى لا نكون حجر عثرة  لهؤلاء الصغار والآ سننال عقابا صارما"متى18:6" ويجب أن يكون أهتمامنا  بالصغار في مستوى معاملة الله لهم فهناك ملائكة معيَّنون لرعاية ألأطفال  ,ولهم حق المثول أمام الله.ان ألأطفال هم أمانة عند الوالدين ,وتربيتهم  وتنشأتهم هي مسئولية جسيمة وخطيرة لأن تأثير الوالدين على أخلاق وسلوكية  ألأطفال هي ألأساس في تشكيل شخصية ألأنسان ,فالأسرة هي المدرسة ألاولى  والأساسية والكنيسة المصغَّرة. يمكن تشبيه دور الوالدين بالفلاح الذي يزرع  نبتة صغيرة ويرعاها ويسقيها ماء حتى تنمو وتكبر ,وعندها من الصعب التأثير  على هذه النبتة عندما تصبح شجرة, لأن جذورها قد تعمقت في الأرض ومن الصعب  أقلاعها هكذا دور الآباء والأمهات في زرع الأيمان وتنميته في الأطفال  فيترسخ فيهم وينموا بنموهم . يقول البشير لوقا عن الطفل يسوع المسيح"وكان يسوع ينموا في القامة والحكمة والنعمة عند الله والناس"لوقا 3:52"


 


.لقد  حذر الرب يسوع تلاميذه من ثلاثة طرق يمكن أن تُعثر "الصغار",وهذا التحذير  هو قائم ويشملنا أيضا فيه تحُّل بين ألأطفال والأيمان وكذلك حتى البالغين  الذين لم ينضج ايمانهم :


أولا تجربتهم (متى 18:7,8,9)"الويل للعالم مما يوقع في الخطية !....ولكن الويل لمن يسبب حدوثه"


ثانيا اهمالهم أو الحط من قدرتهم


"اياكم أن تحتقروا أحدا من هؤلاء الصغار أقول لكم :انَّ ملائكتهم في السَّماوات يشاهدون كُلِّ حين وجه أبي الذي في السَّماوات " (متى 18:   10-14). يسوع المسيح ومنذ الفين سنة أعطى دروسا للمجتمعات  البشرية عن كيفية التعامل مع ألأطفال ولكن للأسف لا زال الكثير من الدول في  العالم لا يفهمون كلمات الرب يسوع المسيح  عن محبته للأطفال الصغار  وتحذيره من ألأستهانة بهم أو تجاهلهم,  فاذا كان لملائكتهم حق المثول أمام  الله باستمرار ,فأقل ما نعمله  هو أن نسمح للأطفال بالأقتراب من حياتنا  البالغة ألأزدحام .


ثالثا تعليمهم تعاليم كاذبة"متى 18 :15-26


ألأخطر  في تنشأة الأطفال هو تعليمهم تعاليم باطلة كاذبة ,لأنَّ الطفل يتعلم ما  يلقِّنه له الوالدين فيسمع وتنطبع الكلمة في عقله "كالنقش على الحجر "كما  يقول المثل


ويقول الكتاب المقدس "ما يزرعه ألأنسان ايّاه يحصد"


الطفل  يثق بوالديه في انهم لن يتركوه بلا طعام او شراب هكذا الذين لهم ثقة بالرب  يسوع المسيح في حياتهم لهم الثقة في أنّ الرب معهم ولن يتركهم "لوقا  12:29,30"


 وعلى الأنسان أن يتقدم الى يسوع المسيح بنفس اتجاهات الطفولة والثقة والتواضع ليكون ألأعظم في ملكوت السماء"متى 18:3"


ما  أصعب علينا لنكون مثل "ألأطفال الصغار"ضعافا ومتواضعين لانعتمد على ذواتنا  .فالأطفال ليس لهم مناصب أو نفوذ ولكنهم يعتمدون على والديهم ويحبّون من  دون رياء


على  المؤمنين وقادة رجال الدين والمبشرين والواعظين والمرسلين أن يساعدوا  الصفار(الأطفال وحديثي الأيمان من ألمؤمنين الجدد)لتجنب شيء أو أي شخص يمكن  أن يسبب لهم عثرة في أيمانهم ويقودهم الى الخطية. انَّ الأنانية والكبرياء  والسلطة والتعصب هي الحواجز الكبيرة بين الأنسان وخالقه فأن لم تزول هذه  الحواجز لن نستطيع الدخول في محضر ابينا السماوي, هذا ما نتعلمه من الحوار  الذي دار بين رجل فريسي من رؤساء اليهود أسمه نيقاديمس والرب يسوع المسيح  في انجيل البشير يوحنا, عندما قال الرب لنيقاديمس"ما من أحد يمكنه أن يرى ملكوت الله ألآ اذا وُلد ثانية"يوحنا 3:3".فدخول ملكوت الله يتطلب التوبة والتواضع وانسحاق القلب


لقد  ظنَّ التلاميذ أنّ الأطفال لايستحقون أن يقضي الرب يسوع المسيح وقتا معهم  فأرادوا أبعادهم عن الرب لأنَ أهميَّة ألأطفال ,حسب نظر التلاميذ ,أقل من  أيِّ عمل يعمله يسوع.لكن الرب يسوع قَبِل الأطفال  الصغار لأنَّ لديهم نوع  ألأيمان والثقة المطلوبين لدخول ملكوت الله فهم يثقون في الكبار ومن خلال  هذه الثقة تنمو قدرتهم على الثقة بالله وهكذا قلبَ الرب يسوع المسيح مفاهيم  اليهود  عن الأطفال راسا على عقب وكان هذا المفهوم الجديد ثورة على  المفهوم اليهودي الذي كان يقلل من قيمة الطفل والمرأة  في المجتمع اليهودي.  علينا أن نصير كالأطفال الذين يطلبون الخبز أو الطعام من ابيهم او امهاتهم  هكذا يعلمنا الرب يسوع المسيح في الصلاة الربية أبانا الذي في  السماوات..... اعطنا خبزنا كفافنا اليوم ".


نطلب  من الرب يسوع المسيح أن يجعلنا شبيهين بالأطفال ويرفع عنا حواجز الشك  والكبرياء وكل الحواجز التي تحول دون سيرنا معه بصورة أكثر قربا لنقيم معه  علاقة شخصية لنستطيع أن نختبر حبه وحنان قلبه العجيب امين



توقيع (admin)

 

(آخر مواضيعي : admin)

  بث مباشر قنوات فضائية عربية Arabic Tv Online Live

  المسيح الدجال في الانجيل

  صحفي الماني يكشف اسرار المساجد الموجدة في المانيا و مايحدث في داخلها

  صور / صلاة جنازة المرحومة تريزة هرمز داود ليوم الثالث

  عماذ الطفل الملاك اورفيل / سيدني - استراليا

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه