المشاركة السابقة : المشاركة التالية

أين يكمن سر قوة المسيحيين؟


الكاتب : admin

( مدير الموقع )

غير متصل حالياً

المجموعةمدير الموقع

المشاركات5713

تاريخ التسجيلالإثنين 14-09-2009

معلومات اخرى

الدولةاوربا

الجنسذكر

images/iconfields/twitter.png

مراسلة البريد

الموقع الشخصي

حرر في الثلاثاء 24-01-2012 06:56 مساء - الزوار : 3789 - ردود : 0

 


 


أين يكمن سر قوّة المسيحيين ؟


نافع البرواري


انّ  القوّة البشرية التي يؤمن بها هذا العالم, كالقوة العسكرية والقوة  الأقتصادية والقوة السياسية وغيرها من الأنواع, هي قوة خدّاعة وسرعان ما  تضمحل وتزول لأنّها وقتية تعتمد على ضرف المكان والزمان المواتيين,  والتاريخ شاهد على ما نقوله عن امبراطوريات وممالك عبر التاريخ سيطرت على  شعوب مغلوبة على امرها واستعبدتها و ازالت هوية تلك الشعوب (القومية  والعرقية) وقضت على حضارتها لتسجل هذه القوّة الغاشمة المسيطرة تاريخ جديد  مبني على الحقائق الجديدة على الأرض. نعم ان فكرة التربع على القمة يمكن أن  تكون اسرة. ولكن القوة خادعة ولا يجب على المسيحيين أن يخططوا للحصول  عليها أو التمسك بها. لأن الذين يشتهون القوة سينالهم خراب شديد كما حدث  لجميع الأمبراطوريات الغاشمة عبر التاريخ ومنها الأمبراطورية الكلدانية  والآشورية والفارسية والرومانية والأمبراطورية البريطانية التي كانت لا  تغيب عنها الشمس. ونحن في القرن الواحد والعشرون نسمع ونشاهد الكثيرون من  الدول تستعرض قوّتها العسكرية والتدميرية أمام الكاميرات ليقول لنا ساسة  هذه الدول أن قوتنا  تكمن في هذه الالات التدميرية للبشرية .


الكتاب  المقدس يعلِّمنا الحكمة والدروس والعبر عن الشعب الأسرائيلي وكيف أصبح هذا  الشعب في مهب الريح عندما أتكل على قوته العسكرية  بدل اتكاله على الله.  في سفر الملوك  يخبرنا الكاتب أنّه  لم تمضي على موت سليمان سوى خمس سنوات  حتى كان الغزاة ألأجانب قد نهبوا الهيكل (هيكل سليمان) والقصر, فما أسرعْ  زوال المجد الأرضي والقوة والثراء ! فعندما فسد الشعب الأسرائيلي روحيا  وأنحطوا أخلاقيا لم يمضي الاّ القليل حتى فقدوا كُلِّ  شيء(1ملوك 14:24).  كانت مملكاتهم وثروتهم قد أصبحت عندهم أهم من الله. وعندما نبعد الله عن  حياتنا يصبح كل شيء اخر بلا جدوى وفي مهب الريح, مهما بدا لنا ثمينا. لقد  أنجرف الشعب الأسرائيلي وراء أهوائهم وأرادوا التحرر من سلطة الله وسلطة  الكهنة والأنبياء الروحية. وهكذا يقول الله على لسان النبي هوشع"أنا أهلكُكم يابني اسرائيل, فمن ياتُرى يُعينكم؟ أين ملوكُكُم فيخلِّصونكم ؟..."هوشع 12:9".


لقد تم تدمير اسرائيل بواسطة القوة الحربية, لأنّها وضعت ثقتها في القوة الحربية بدلا من الله. بينما الرب يقول في الكتاب المقدس "...لأنّكم اتّكلتم على مركباتكم وعلى كثرة محاربيكم الجبابرة"!.


ولكن  في نفس الوقت نقرأ في العهد القديم اشخاص كانت لهم قوة غير طبيعية لا يمكن  أن تكون قوة بشرية بها أستطاعوا أن يغيروا الناس لا بل شعوب (أمثال  ابراهيم ويوسف و موسى وداود وسليمان ودانيال النبي وجدعون وأستير ومردخاي  ووو... الخ), وواجهوا أعتى القوات الشريرة والسلاطين والملوك وأستطاعوا  بمفردهم أن يقفوا ويسيروا ضد التيار, وقد واجهوا الخوف وأنتصروا على ضعفهم.


انّ  القوة (الفانية) واللذة والهوى والتعطش للسلطة والمدح والشهرة هي من اسباب  سقوط الأنسان ويأتي الكبرياء على رأس كل الأسباب, فعندما نقيّم القوة أكثر  من الله عندها نصبح اتعس التعساء والضعفاء والمهزومين والخنوعين ويستعبدنا  الشيطان فعندها يسكن فينا الخوف والرعب. لقد حاول الشيطان أن يحوِّل يسوع  المسيح عن هدفه, لخلاص العالم, بجعله يركِّز بصره على السلطة العالمية وليس  على خطط الله, فقد حاول الشيطان أغراء يسوع بأعطائه ممالك العالم ليحكمها  بقوة مستمدة من قوة الشيطان ولكنه فشل(متى 4:8,9). وما زال الشيطان الى  اليوم يقدم لنا العالم بمحاولة أغرائنا بالماديات والقوة والسلطة, بينما  ربنا يسوع المسيح تخلّى عن الكثير من قوته ليصير انسانا ولم يشأ أن يستخدم  قوته الألهية حتى للذين القوا القبض عليه وصلبوه. علما أن للرب يسوع سلطان  على الحجارة وعلى ممالك العالم وعلى الملائكة, ولكنه لم يرد أن يستخدم  سلطانه بغض النظر عن ارساليته ومهمته. الكتاب المقدس يخبرنا أنّ لا المال  ولا الجاه ولا ألسلطة تعطينا القوة الثابة والدائمة لأنّه عندما يزول المال  والجاه والسلطة نرجع الى حقيقتنا, بينما قوة الله ثابة تمنح المؤمن قدرة  على فعل أعمال قد تكون تعجيزية. يقول أحد المبشرين" قوتي هي صفر ولكن عندما  أقف بجانت رقم 1(يقصد المسيح) أصبح رقم عشرة وتصبح لي قيمة وقوة "ولا زال  هذا المبشر يعمل معجزات كبيرة باسم الرب يسوع المسيح  في افريقيا.


فالقوة  الغاشمة هي ضد الله وضد الأنسان, هي تمرد واهانة لله, فحينما نثق في  قدراتنا الذاتية نحسُّ بعدم الحاجة الى الله. والقوة الغاشمة  تطعن وتجرح  ايضا مشاعر الأنسان وكرامته وانَّ الذين يشتهون القوة سينالهم خراب شديد  كما حدث لجميع ألأمبراطوريات الغاشمة عبر التاريخ.


السؤال  هو اذن أين يكمن سر قّوَّةالمسيحيين, وخاصة مسيحيي العراق الذين ليس لهم  جيش أو قوات او مدرعات أو أسلحة حتى لحماية انفسهم من الأعداء الذين لهم  سطوة وقوة غاشمة؟


في  الحقيقة علينا أن نرجع الى دستورنا الكتاب المقدس كلمة الله الحية ليكون  هو دليلنا ومرشدنا ويكون الرب يسوع المسيح قدوة لنا والروح القدس قوة لنا.  فما دمنا قد أتحدنا بالمسيح وصرنا أعضائه فهو الذي يدافع عنا ونحن  صامتون  ولكن عندما ننقسم نحن المسيحيون على بعضنا فعندها لسنا مسيحيين حقيقيين  وسوف تأتي القوات الشريرة وتتسلل بيننا وتزرع الخوف والرعب فينا وتمزقنا.


انَّ  الذين يظنون أنَّهم يستطيعون القيام بكل شيء, معتمدين على قدراتهم  الذاتية, فانهم في أعظم خطر, يقول بولس الرسول بأن المسيح(في رؤية) قال له :"تكفيك نعمتي في الضعف يَظهر كمال قدرتي" كورنثوس 12:9",  فلا جدوى لنا نحن المسيحيين من الجهد البشري بدون معونة الرب ومشيئته,  وهكذا رضي الرسول بولص بأن يفتخر مسرورا بالضعفات والأهانات والضيقات  والأضطهادات من الأعداء"لأني عندما أكون ضعيفا أكون قويا"كورنثوس 12:10"


نعم  قوتنا نستمدها من الرب يسوع المسيح لأنّ ضعفنا لا يعمل على تنمية شخصيتنا  المسيحية فحسب, بل يعمل أيضا على تعميق عبادتنا لأننا بأعترافنا بضعفنا  نثبّت قوة الله. يقول كاتب المزمور" يتكل هؤلاء على مركبات الحرب, واولئك على الخيل, أما نحن فنتكل على أسم الرب الهنا, هم فروا وسقطوا, أما نحن فنهضنا وانتصبنا".


لقد عرف داود النبي أن ّ القوة الحقيقية لأمته, لم تكن في السلاح بل في العبادة, ليست في قوة النيران والأسلحة بل في قوة الله .


أما  الرب يسوع المسيح فقد غير مفهوم الحروب والمعارك باستخدام سلاح الكلمة  والروح ويحارب بالحق ليس البشرية فقط بل قوات الشر الروحية.


قوتنا نحن المسيحيين هي في رجائنا, فعندما يكون لحياتنا معنى مع المسيح  فنحن سنحتمل جميع الصعاب والمشاكل وحتى الأضطهادات.


 قوَّتنا تكمن في الروح القدس الذي يمنحنا الشجاعة والتعزية والجرئة لمواجهة جميع ألأخطار والمواقف الصعبة"ولكن الروح القدس يحلِّ عليكم ويهبكم القوّة, وتكونون لي شهودا في أورشليم واليهودية كلها والسامرة حتى أقاصي الأرض"اعمال 1:8"ويقول الرب على لسان النبي يوئيل:


"أفيض من روحي في تلك الأيام فيتنباون كُلًّهم وأعمل معجزات فوق السماء ومعجزات تحت في الأرض"أعمال 2:18,19".


قوتنا في وحدتنا كأعضاء في جسد المسيح " ....ليكونوا واحدا مثلما أنت (الآب) وأنا واحد ....أنا فيهم وأنت فيَّ لتكن وحدتهم كاملة" يوحنا 17:21,23"  فالمسيح هو كما يقول الرسول بولس هو سلامنا"افسس2:14" والرب يسوع هو  الكرمة الحقيقية ونحن الأغصان وأن لم نثبت فيه فنحن في خطر فهو الذي يقول"..أمّا بدوني فلا تقدرون على شيء"يوحنا 15:5" .


قوّتنا في أن نكون متحدين بعضنا مع البعض بالمحبة ألأخوية "وكان  المؤمنون كُلُّهم مُتَّحدين, يجعلون كُلِّ ما عندهم مشتركا بينهم...وكانوا  يلتقون كُلِّ يوم في الهيكل بقلب واحد, ويكسرون الخبز في البيوت ويتناولون  الطعام بفرح وبساطة قلب"أعمال 2:44,45 ,46"ويقول الرسول بولس "فأنتم (أي المؤمنين) جسدٌ واحد وروحٌ واحد مثلما دعاكم الله الى رجاء واحد" أفسس4:4".


قوتنا في صلواتنا الجماعية, حيث الصلاة هي أقوى سلاح نواجه به قوى الشر الروحية "وفيما  هم يصلَّون أرتج المكان الذي كانوا مجتمعين فيه, وأمتلأُوا جميعا بالروح  القدس, فأخذوا يعلنون كلمة الله بكلِّ جرأة!"أعمال 4:31".


ويقول بولس الرسول "لله القادر بقوّته العاملة فينا أن يفعل أكثر جدا مما نطلبه أو نتصوره" أفسس3:20".


قوَّتنا في كلمة الله الحيّة التي هي أمضى من كُلِّ سيف له حدّان"عبرانيين4:12", وجهادنا هو جهاد روحي"فنحن  لا نحارب أعداء من لحم ودم, بل أصحاب الرئاسة والسلطان والسيادة على هذا  العالم, عالم الظلام وألأرواح الشريرة في ألأجواء السماوية"أفسس 6:12".


يقول بولس الرسول في دعوته للسلام"أنتبهوا أن لا يجازي أحدٌ شرّا بشرِّ, بل أعملوا الخير دائما, بعضكم لبعض ولجميع الناس"1تسالونيكي5:15".


 يسوع  المسيح هوالصخرة التي نبني عليها حياتنا وعندما تواجهنا جيوش الأعداء  وتحيط بنا قوات الشر, وعندما تتلاطم الأمواج وتهب العواصف وتجري السيول لن  تستطيع أن تهزَّ البناء لأنّ الأساس من الصخر.



توقيع (admin)

 

(آخر مواضيعي : admin)

  بث مباشر قنوات فضائية عربية Arabic Tv Online Live

  المسيح الدجال في الانجيل

  صحفي الماني يكشف اسرار المساجد الموجدة في المانيا و مايحدث في داخلها

  صور / صلاة جنازة المرحومة تريزة هرمز داود ليوم الثالث

  عماذ الطفل الملاك اورفيل / سيدني - استراليا

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه