المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » "هم يعشقون الموت ونحن نعشق الحياة"
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

"هم يعشقون الموت ونحن نعشق الحياة"


الكاتب : admin

( مدير الموقع )

غير متصل حالياً

المجموعةمدير الموقع

المشاركات5713

تاريخ التسجيلالإثنين 14-09-2009

معلومات اخرى

الدولةاوربا

الجنسذكر

images/iconfields/twitter.png

مراسلة البريد

الموقع الشخصي

حرر في الثلاثاء 24-01-2012 06:58 مساء - الزوار : 2227 - ردود : 0

 


 


"هم يعشقون الموت ونحن نعشق الحياة"


نافع البرواري


 


يقول كاتب سفر الأمثال


"كُلِّ مبغضيَّ أحبوا  الموت"أمثال2


""ويلٌ لمدينة الدماء! يملأها الغدرُ والرعبُ ولا يجول فيها طرفٌ"ناحوم 3:1"


هناك بعض الناس تختار الموت بدل  الحياة  والشر بدل الخير والتعاسة بدل الهناء ويتّقنون صناعة الموت بدل صناعة  الحياة والهلاك بدل الخلاص والحرب بدل السلام.الله يوضح لنا وجه الخطأ في  القتل,فقتل انسان هو قتل شخص خُلق على صورة الله ,وحيث أنَّ كُلِّ الناس قد  خُلقوا على صورة الله ,فكل الناس يمتلكون الخصائص التي تميِّزهم عن  الحيوانات,سواء من النواحي ألأدبية والعقلية والأبداعية أو القيمة  الذاتية,فعندما نتعامل مع الآخرين من اخوتنا في الأنسانية فأننا يجب ان  نتعامل معهم ككائنات ستحيا الى الأبد "تكوين 9:6"أمّا  دماؤكم أنتم فأطلبُ عنها حسابا من كُلِّ حيوان أو أنسان سفكها.وعن دم  كُلِّ انسان أطلبُ حسابا من أخيه ألأنسان......فعلى صورة الله صنع الله  الأنسان"


في  احد القنواة الفضائية كان هناك موضوع عن الثأر في احدى البلاد العربية وهي  نموذج للكثير من البلدان التي لا زالت تعيش في جحيم الثأر والأنتقام  والقتل والفعل ورد الفعل بحيث اصبح القتل هو جزء من حياة هذه القبائل وبات  يشكل كابوسا رهيبا ونارا تأكل اليابس والأخضر في هذه البلدان.


يقول مقدم هذا الريبورتاج


"انَّهم  يتحيَّفون اذا مات أحدهم موتا طبيعيا وهو مطلوب أن يثأر على الذين قتلوا  احد رجال قبيلته" اليس هذا العمل الشنيع هو ارهاب بكل معنى الكلمة؟. نعم  انَّهم يحصدون الموت بسبب الثار والعنف والكراهية والحقد .يقول الرب يسوع  المسيح"ماذا ينتفع الأنسان لو ربح العالم كلِّه وخسر نفسه"


"انَّ  ما يزرعه الأنسان ايّاه يحصد" فالذين يزرعون الموت يحصدون الموت والذين يزرعون السلام يحصدون  السلام,والذين يزرعون المحبة يحصدون المحبة والذين يزرعون الحقد يحصدون  الحقد والكراهية. انَّ الحياة نعمة مجانية وهبها الله الخالق لنا وكُلَّ من  يحلل القتل فهو لا يعرف الله الحقيقي بل هو ابن الشيطان لأنَّ الله يقول  لنا "ليَ الأنتقام أنا أُجازي" فمن نصبك ديّانا للناس ايّها الأنسان؟ . كيف يتصور الأنسان السوي سرقة حياة انسان اخر خلقه الله  ووهبه  الحياة ؟. ان قتل الأنسان لأخيه ألأنسان لايتوقف على الضحيّة فقط بل يحطم  حياة عائلة كاملة بل مجتمعات بأكملها ,ويسرق عنها بسمة الحياة ؟ من الذي  أعطى سلطة الموت أو الحياة للأنسان ؟. اليس الله وحده وهب الحياة لنا وهو  وحده يستطيع اخذها؟ هكذا كُلِّ من يشرِّع القتل ,ومهما كانت الأسباب ,فهو  يضع نفسه فوق سلطة الله . اليس الله يشرق شمسه على الأشرار والأخيار؟


.  نعم الله خلقنا لكي نفرح في هذه الحياة ونمجد اسمه وأن نحب اخوتنا في  الأنسانية لكي نعيش في سلام وامان . والرب يسوع المسيح يقول: "جئت لأهب الحياة والحياة الأفضل"


هناك  رجال دين نصبوا انفسهم ليقرروا مصير الآخرين بالأستناد الى افكارهم  وعقولهم المريضة فيفتون بتحريم الأحتفال بعيد الحب لأنه عيد للكفار ,وتحريم  تهنئة المسيحي بعيد الكرسمس  ويمنعون الفن والرسم والرياضة  والموسيقى  والشعر وكل ما هو جمال في هذه الحياة . ومئات الفتاوى التي تمنع الأنفتاح  على الآخرين وتصف كُلّ من ليس معهم فهو عدُّوهم "اليس هذا فكرا ارهابيا  عنصريا؟ وما  هو أختلاف هؤلاء عن النازية والفاشية والأصولية ؟


كيف تتقدم امَّةٌ اخلاقيا واجتماعيا وانسانيا وعلميا  عندما يسيطر على هذه المجتمعات الفكر والعقيدة التي تجعل الخير شرا والشر خيرا والحلال حراما والحرام حلالا والظلمة نورا والنور ظلمة  ويستبيحون هدر دم الآخرين ؟


فباي  حق يسرق الأنسان حياة غيره؟ وبايِّ شريعة يشرِّع الأنسان شريعة الموت  لأخوه الأنسان ؟في الحقيقة هذه شريعة الشيطان الذي ,كما يقول المسيح  عنهُ,انّهُ كان منذ البدء قاتلا وكذّابا وأبو الكذب.


 قال الرب يسوع المسيح لليهود الذين رفضوه وارادوا قتله بدون وجه حق:


"ولكنكم  تريدون قتلي لأنَّ كلامي لا محل له فيكم....أنا الذي كلَّمكم بالحقِّ كما  سمعته من الله.....لماذا لا تفهمون ما أقوله لكم؟ لأنَّكم أولاد أبيكم  ابليس, وتريدون أن تتّبعوا رغبات أبيكم ,هذا الذي كان منذ البدءِ  قاتلا...وهو يكذب ,والكذبُ في , طبعه, لأنَّه كذّاب وأبو الكذب"يوحنا 8"


عندما  يشرب الأنسان الخمرُ ويسكر فيطلب المزيد من الخمر ثم المزيد هكذا ألأنسان الذي يقتل لأوّل مرة  فيصبح القتل عنده بعد ذلك مثل شرب الخمر يزيد ويستمتع بالقتل .


 يقول  أحد ألضباط ألأمريكيين الذين كانوا شهود عيان على مذابح رواندا "الحرب  الأهلية بين قبيلتي توتسي وهوتو والتي راح ضحيّتها مئات الآلاف من  المدنيين"


"عندما  أجتمعتُ بقيادة الميليشيات التي كانت تقود الناس الى القتل والذبح رأيتُ  أيديهم واجسادهم ملطّخة بالدم,وكنتُ أريدُ قبل هذا المشهد أن اتفاوض معهم  لوقف اطلاق النار والتوقف عن سفك الدماء وانهاء المذابح الرهيبة بين  القبيلتين والشعبين, ولكني رايت نفسي أتكلم مع ناس أنقلبوا الى شياطين  وفقدوا كُلِّ انسانيتهم ,فكان يراودني سؤال لم أزل حائرا في الأجابة عليه الى اليوم وهو:


"هل أتفاوض مع الشياطين أم أُحاربهم وأُقاتلهم؟".


نشرت القاعدة رسالة بعد تفجيرات مدريد في اذار مارس عام 2004 والتي تعبِّر عن نفسية الأنسان المجرم القاتل الذي يستشفي بقتل الآخرين  ,وهذه مظمونها:


"أنّكم (اي الكفّار !!!!!)تحبّون الحياة ونحن نحب الموت,لذلك سننتصر!!!!".


"هم يعشقون  الحياة  ونحن نعشق الموت هذا ما قاله ايضا نضال حسن (الأرهابي الذي قتل زملائه الجنود الأمريكيين).


يقول أحد الكتاب الألمان في كتابه(رجال الرعب)


"أنَّ هذه اللغة(لغة صناعة الموت)هي لغة مشتركة لجميع الدكتاتوريين والطغاة والخاسرين  في  العالم والذين لايتهاونون ولا يتورَّعون في معاقبة شعوبهم وقتلهم وزجّهم  في اتون نار الحروب ,لأنّهم يستهينون بحياة الناس لا بل يستمتعون في سفك  دمائهم"


نعم هناك ناس يعيشون في  ازمات كثيرة  منها :أزمة روحية وأزمة نفسية وأزمة أخلاقية وازمة عقلية وأزمة هوية  وكل هذه الأزمات براي الشخصي هي نابعة من مصدر واحد الا وهو"الشر"


لأيمكن لأنسان سويٌّ وعاقل أن يقبل موته بيد اخيه الأنسان لأختلافه معه في  العقيدة او الرأي او اسلوب الحياة فلا بد من الأختلاف لأنّ الله خلقنا شعوبا وقبائل مختلفة والا لما كنا احرارا,بل كنا  مسيّرين و منسوخين .


 كُل  الحروب مبنية على الخداع والمكر ولا تستند على اساس الحق وكُلِّ قاتل يهدر  دم اخيه الأنسان لأختلافه عنه في العقيدة والفكر فهو هالك لأنّه يخالف  الشريعة السماوية .الكتاب المقدس يعلِّمنا  أن نتعامل مع الأخرين, من اخوتنا في ألأنسانية, ككائنات ستحيا الى الأبد"تكوين 9:5,6".


أن  الدم يمثِّل الحياة في الكتاب المقدس"لاويين 17:11,14" وحيث أنَّ الله هو  الذي خلق الحياة ومنحها للأنسان فله وحده حق أخذ الحياة .والكتاب المقدس  يخبرنا عن أول حادثة قتل ,عندما قتل قايين أخوه هابيل,ويأتي دورالله ليسأل  الأنسان كما سأل قايين  قائلا له:"أين هابيل أخوك ...... ماذا فعلت؟ دمُ أخيك يصرخُ اليَّ من ألأرض  "تكوين 4:9,10".هكذا كلِّ قاتل سيُسأل هذه الأسئلة فماذا سيكون جواب الأنسان أمام الله الديّان في يوم الدينونة؟ أكيد سيكون العقاب شديدا  ,لقد اعترف قايين لله عندما قال :"عقابي أقسى من أن يحتمل .طرّدتني اليوم من وجه ألأرض وحجبت وجهك عني ,وطريدا وشريدا  صرتُ في ألأرض ,وكُلُّ من وجدني يقتلني"تكوين4:13,14"


يقول يشوع بن سيراخ عن الناس الذين يلجأوون الى السيف لقتل ألآخرين"ان جرَّدت السيف على صديقك فلا تيأس من رجوعه اليك"


أمّا الرب يسوع المسيح فيقول لبطرس الرسول"رُد سيفك الى مكانه.فمن يأخذ بالسيف ,بالسيف يهلُك"متى 48:52".نعم فمملكة المسيح لا تقوم على السيف بل على المحبة والسلام والعيش بامان"سلاما اترك لكم,وسلامي أعطيكم ,لا كما يعطيه العالم أُعطيكم أنا"يوحنا 14:27"


اننا  هذه الأيام نشاهد وعبر القنواة الفضائية كيف أنَّ حياة الأنسان اصبحت  رخيصة في الكثير من بلدان الشرق الأوسط العربية ونشاهد مشاهد رهيبة  بالتمثيل بالجثث وهي قمة السادية المرعبة  وفاقت حتى تصرفات الوحوش الكاسرة.


نطلب من الرب يسوع المسيح  ان ينزع من قلوب هؤلاء الناس الحقد والكراهية ومرارة الأنتقام ليخلق فيهم قلوب الرحمة والمحبة ويغمرهم بسلامه الفائق .



توقيع (admin)

 

(آخر مواضيعي : admin)

  بث مباشر قنوات فضائية عربية Arabic Tv Online Live

  المسيح الدجال في الانجيل

  صحفي الماني يكشف اسرار المساجد الموجدة في المانيا و مايحدث في داخلها

  صور / صلاة جنازة المرحومة تريزة هرمز داود ليوم الثالث

  عماذ الطفل الملاك اورفيل / سيدني - استراليا

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه