المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » البدع والهرطقات في القرون الأولى للمسيحية
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

البدع والهرطقات في القرون الأولى للمسيحية


الكاتب : admin

( مدير الموقع )

غير متصل حالياً

المجموعةمدير الموقع

المشاركات5713

تاريخ التسجيلالإثنين 14-09-2009

معلومات اخرى

الدولةاوربا

الجنسذكر

images/iconfields/twitter.png

مراسلة البريد

الموقع الشخصي

حرر في الثلاثاء 24-01-2012 07:07 مساء - الزوار : 2402 - ردود : 0

 


البدع والهرطقات في القرون الأولى للمسيحية


نافع البرواري


مقدمة:


هناك  عبر التاريخ من يحاولون تحريف ألأيمان عند المتكاسلين وأغواء الناس بطرق  ووسائل شيطانية ويثيرون الحروب (الروحية والجسدية) لأنَّهم اصطفوا مع قوات  الشر الروحية. لكن تبقى كلمة الله وعطية الحياة ألأبدية لاتقدران بثمن,  بهما يستطيع المؤمنون أن يدافعوا عن الحق لأنّهم سلّموا حياتهم لأبن الله  وأصطفوا بجانب المسيح الحي(كما فعل من قبلنا ابائنا في الأيمان عندما ردّوا  على البدع والهرطقات منذ بدايات المسيحية الى يومنا هذا). وهكذا تبقى  مسؤولية المؤمنين متميّزة وشاقة وقد تكون مؤلمة, لكنها أمتياز عظيم. ومهمة  المؤمن بالمسيح هي أن يعرف أولا مخاطر التعليم المضل وماهية رسالة ألأنبياء  الكذبة وماهية أسلحة الشيطان التي يتسلحون بها, عندها يستطيع المؤمنون أن  يفضحوا زيف دعوتهم ورسائلهم, وأن يردوا المضلّلين منهم الى طريق الحق  والحياة. لقد ظهرت بدع وهرطقات(متأثِّرة بالشريعة اليهودية) منذ قيامة الرب  يسوع المسيح وصعوده الى السماء, وهي بدع حاولت التمسك الأعمى بالشريعة  والممارسات اليهودية رافضين الخلاص الذي قدمه يسوع المسيح بموته على الصليب  من اجل البشرية. وكان اليهود يعتقدون انّ المسيح ياتي كملك عظيم ليحقق  أحلامهم وطموحاتهم السياسية. لقد راح الكثيرون من اليهود, المتضررون من  تعاليم الرب يسوع المسيح عن المحبة والسلام والتواضع ...الخ, يُنددون  ويحاربون المسيحية من الداخل ويُسخرون من الرسل والمؤمنين ويحتقرون تواضعهم  وتجردهم من شهوات هذا العالم وكل ما يبعدهم من الرب يسوع المسيح وتعاليمه  السماوية. لقد شاع بين الناس (ومنذ أن كان المسيح يعمل العجائب ويشفي  المرضى ويقيم الأموات ويغفر الخطايا) أنّ يسوع  هو أحد ألأنبياء العظام,  ولهذا سأل الرب يسوع المسيح تلاميذه قائلا:"من  هو أبن ألأنسان برأي النّاس؟" فاجابوا:"بعضهم يقول: يوحنا المعمدان,  وبعظهم يقول: أيليّا, وغيرهم يقول :ارميا أو أحد الأنبياء". فقال لهم "ومن  انا في رأيكم أنتم؟"فاجاب سمعان بطرس: "أنت المسيح أبن الله الحي ". فقال  له يسوع: هنيئا لك, يا سمعان بن يونا ! ما كشف لك هذه الحقيقة أحدٌ من  البشر, بل أبي الذي في السماوات. وأنا أقول لك: أنتَ صخرٌ, وعلى هذه الصخرة  سأبني كنيستي, وقوات الموت لن تقوى عليها"متى16".هذا هو أعتراف  ألأيمان الذي قدّمه بطرس الرسول ويقدمه كُلِّ المؤمنين بعده. فالمؤمنون هم  كنيسة المسيح المبنية على أساس الرسل والأنبياء, ويسوع المسيح نفسه حجر  الزاوية لهذه الكنيسة "1بطرس 2:4,5,6" والتي لن تقوى قوات الشر  الروحيةعليها. فالبناية قد تكون جيِّدة ولكن لايمكن أستخدامها أذا كان  اساسها متزعزع  (مبني على الرمل).


 


الكنيسة الجامعة والهرطقات:


 


الله  ألآب أرسل ألأبن, والأبن ارسل الرسل وأعطاهم السلطة, فاصبحت الكنيسة جامعة  مقدّسة رسولية, وهي ليست كنيسة روما الكاثوليكية فقط, بل (الكاثوليكية)  الجامعة الكونية. الرسل هم الذين أُعطوا سلطان من المسيح للذهاب الى العالم  كُله"متى 28:19,20  ", فعلى كُلِّ كنيسة, تؤمن بالمسيح أبن الله الحي, أن  تعترف بكونها كنيسة جامعة رسولية, والاّ ستتحول الكنيسة الى هرطقات.  فالكنيسة يجب أن تكون وحدة جامعة, كما نقول أنّ الله جامع في ثلاثة اقانيم.


انَّ أصحاب البدع والهرطقات ارادوا أن يقسِّموا هذه الكنيسة منذُ أنطلاقتها الأولى ,  كما نقرأ في سفر اعمال الرسل"ونزل جماعة من اليهوديّة وأخذوا يُعلِّمون ألأخوة فيقولون:"لاخلاص لكم الاَّ اذا أختتنتُم على شريعة موسى"راجع سفر ألأعمال 15:".


لقد  اكّد الرب يسوع المسيح للتلاميذ أنّه سوف تكون هناك انشقاقات, وانَّ  الشرير سيزرع الزؤان مع الحنطة"متى 13: 24-30"  وسوف يظهر انبياء كذبة هم  كالذئاب المفترسة ومعلمون دجالون مظلّلين يخدعون الكثيرين من الناس بالبدع  والهرطقات "متى24:4", "2بطرس1:2".


وحتى القديس يوحنا في رسالته يُوضّح أنه يوجد أناس في زمانه هراطقة ومبتدعين "أيها الأحباء لا تصدقوا كل روح بل امتحنوا الأرواح هل هي من الله لان أنبياء كذبة كثيرين قد خرجوا إلى العالم" 1يو1:4 .


فقد  ظهرت أيضا بدع وهرطقات(متاثرة بالفلسفة الغربية المتعقلنة) تطعن في الوحي  الألهي وتعتمد على الخلاص بالعقل والمعرفة السريّة نابعة من روح داخلي خاص  بهم(النور الداخلي) وهذه البدع  منبعها "الغنوصية "التي نصبت العقل أو  العاطفة والغريزة كقانون لها في الحياة. وقادة هذه الهرطقات  كانوا يعتبرون  أنفسهم هم النخبة العارفة باسرار المعرفة, بينما الشعب هو مثل قطيع  الأغنام ليس له الا الطاعة وألأيمان باقوالهم ومعرفتهم السرية.


وهكذا على مر التاريخ أصبح هناك أنبياء كذبة  وبدع وهرطقات يحاولون تحوير حق ألأنجيل (كلمة الله الحيّة)لأسباب رئيسية منها:


1- امّا لأنّهم لايفهمون تعاليم الكتاب المقدس.


2- أو لايستريحون للحق كما يعلنه الكتاب المقدس.


3- أو هم يريدون الخلاص بالجهد الذاتي(باعمالهم وليس بالنعمة ).


ولكن  كيف نعرف أو نكتشف التعليم الكاذب والغير المستقيم؟ ألجواب هو ماذا  تُعلِّم هذه الجماعة أو ألأنبياءعن يسوع المسيح. فاذا كان تعليمهم لا ينطبق  على الحق المعلن في كلمة الله  فهو تعليم غير مستقيم(تعليم كاذب).


 ماهو تعريف البدعة في مفهوم المسيحية ؟


من خلال قرائتنا للكتاب المقدس يمكن أن نحصر معنى البدعة كما يلي:


البدعة:"هي  دين أو جماعة تقوم بنكران واحد أو أكثر من المبادئ المسيحية ألأساسية",   والبدعة في اللغات اللاتينية تعني ألأنفصال عن ألأصل( أي انشقاق جماعة من  المسيحية).


أمّا الهرطقة بالمفهوم المسيحي:


ويطلق عليها أيضا الزندقة,  هي تغيُّر في عقيدة أو منظومة معتقدات مستقرة, وخاصة الدين, بأدخال  معتقدات جديدة عليها أو أنكار أجزاء أساسية منها بما يجعلها بعد التغيُّر  غيرمتوافقة مع المعتقد ألمبدئي الذي نشأت فيه  هذه الهرطقة.


يركِّز  التعريف في هذه المقالة على السياق المسيحي بسبب الخلفية التي نشأت فيها  الكلمة, لكن"الهرطقة"تنطبق في سياقات مختلف العقائد, الديني منها وغيره.(  راجع ويكيبيديا-الموسوعة الحرة).هنا  يتبين لنا التشابه بين مفهوم البدعة والهرطقة . وهناك قد يظهر ايضا افراد  من دون أن يدخلوا رسميا في ايّ بدعة يكوِّنون لأنفسهم بدعة أو هرطقة  يبشّرون بها, اذ يميلون الى ألأنعزال والتخلي عن الكنيسة عبر ابتداع نظام  فلسفي أو روحي خاص بهم, ثم يحاولون أقناع الآخرين به.


 


أمّا المباديء ألأساسية في المسيحية هي:


  


 ألأعتراف  بيسوع المسيح ابن الله الحي المرسل من الآب ليهب الحياة الأبدية للذين  يقبلونه مخلصا لهم, والأعتراف بالرسل الذين ارسلهم المسيح حاملين الى  العالم اجمع بشرى الخلاص والتعميذ باسم ألآب والأبن والروح القدس(الأله  الواحد), وألأعتراف بسر المعمودية والتجسّد وولادة المسيح المعجزية من مريم  العذراء بحلول الروح القدس, وسر الأفخارستية والأسرار الأخرى, والأعتراف  بالعمل الكفاري, ليسوع المسيح, لمغفرة الخطايا  بفدائه البشرية بدمه الزكي  المهراق على الصليب وموته وقيامته في اليوم الثالث من بين الأموات وصعوده  الى السماء, والتبرير الحاصل بالنعمة المجانية وليس بجهدنا وأعمالنا  البشرية التي هي تأتي نتيجة للعمل الخلاصي للرب يسوع المسيح.


فكل  روح تعترف بهذه المبادي ألأساسية فهي تحسب ضمن الكنيسة الجامعة الرسولية,  وكل روح لاتعترف بهذه المبادئ وتزوغ عن واحدة أو أكثر من هذه المبادئ فهي  بدعة خارجة عن المسيحية الحقيقيقة وعن تعاليم الكتاب المقدس


وسوف  نتكلم عن أهم البدع, انشاء الله, التي ظهرت في القرون الأولى للمسيحية:  كيف نشأت, وما هي عقائدها, ولماذا حرمتها الكنيسة الجامعة الرسولية؟.



توقيع (admin)

 

(آخر مواضيعي : admin)

  بث مباشر قنوات فضائية عربية Arabic Tv Online Live

  المسيح الدجال في الانجيل

  صحفي الماني يكشف اسرار المساجد الموجدة في المانيا و مايحدث في داخلها

  صور / صلاة جنازة المرحومة تريزة هرمز داود ليوم الثالث

  عماذ الطفل الملاك اورفيل / سيدني - استراليا

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه