المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » الكتاب المقدس هو نور يقودنا الى معرفة الحق / ج 2
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

الكتاب المقدس هو نور يقودنا الى معرفة الحق / ج 2


الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1273

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الخميس 26-01-2012 01:41 مساء - الزوار : 1283 - ردود : 1




الكتاب المقدس نور يقودنا الى معرفة الحق


الجزء الثاني


نافع البرواري


رابعا : الكتاب المقدس يكشف زيف المعلمين والأنبياء الكذبة .


قد تميل الناس الى تصديق الأكاذيب التي تعزّز احساسهم بالذات ، وتعمُّ عقائدهم الشخصية وخاصة عصر الهرطقات والبدع والسينما والموسيقى وسائر الوسائل التي تقدم ، في معظم ألأحيان ، أشياء لاتتفق مع القيم الصحيحة  ، ونجدها تُمطرنا بفلسفات ومزاعم تتعارض مع الكتاب المقدس ويصف الرسول بولس هؤلاء الناس بقوله : "اتَّخَذوا الباطل بدلا عن الحق الألهي  وعبدوا المخلوق وخدموه من دون الخالق...ولهذا أسلمهم الله الى الشهوات الدنيئة "رومة 1 : 25"  . فالحياة على ألأرض لمن لا يؤمنون بالله  هي كُلِّ شيء فمن الطبيعي لهم أن يسعوا وراء الأمور الأرضية (الجسدية) التي يُقدِّرها هذا العالم مثل –المال- الشهرة- السلطة - القوّة – النفوذ .. كثيرين من المعلمين والأنبياء الكذبة تكلَّموا بأسم الله وأدَّعوا انّهم مرسلين وأخذوا الكثير من كلام الله ليبشروا به الناس ولكنهم أخفوا أو خدموا أو أختاروا ما يناسبهم ويناسب مستمعيهم من الكلام وكتموا الحقائق الألهية ، وعن هؤلاء ألأنبياء يقول الله على لسان النبي ارميا :" لا تسمعوا لكلام الأنبياء الذين يتنبّأون لكم ويخدعونكم . هم يتكلّمون بما يتراءى لهم ، لا بما أقول أنا الربُّ ." ارميا 23 :16" . انّ الفرق بين الأنبياء الحقيقييّن  والأنبياء الكذبة مثل الفرق بين الحنطة والتبن . فالتبن لا فائدة منه للطعام ، ولايمكن مقارنته بالحنطة . يمكننا فحص كلمات أّيِّ معلم بفحص حياته ، فكما أنّ الشجرة تُعرف من ثمارها ، هكذا المعلم الصالح لا بد أن يبدو منه على الدوام سلوك طيب وأخلاق أدبية سامية ،  فهو يحاول أن يحيا حياة تبيّن حقائق الكتاب المقدس .


هناك قول لمترجمي الكتاب المقدس ورد في مقدمة الكتاب يقول:


"يجب أن نعرف الحق حتى يمكننا الدفاع عنه ، والذين يتبعون يسوع المسيح ، من المؤمنين ، عرفوا  الحق وهذا الحق قد حرّرهم ، وعرفوا المحبة ، وعرفوا القصد من رسالة المسيح ، وعرفوا ماذا يقول الكتاب المقدس ، ويطبِّقون ذلك على حياتهم اليومية ، ويعلِّمون الآخرين في ضوء الحق الأساسي المختص بالرب يسوع المسيح"


الرسول بطرس يطلب منا أن نستخدم حق الله في الكلمة لمحاربة المعلمين الكذبة (2بطرس 1: 16 – 21"  ، فكلمة الله  أشبه بسراج يضيء في مكان مظلم بها نستطيع أن نكشف حقيقة هؤلاء الذين يُظِلّون الناس .


أحيانا الكلمات البشرية تُعطينا الحياة أو تُعطينا القوّة وتُشجِّعنا وتنشِّطنا  ، أو قد تحمل الموت الينا ، أو تُجرّدنا من الحياة وتُذلُّنا وتحتقرنا ، فكيف أذن مع كلمة الرب خالق السماء والأرض الذي  قال " ليكن ....فكان " تكوين 1" ؟.


فمن يسمع كلمة الله  ويطيعها تكون له الحياة ، أمّا الذي يهملها فيكون بعيد عن الحياة بل أنّه ميت . وكُلِّ من يُعلّم تعليمات تختلف عمّا يقوله الكتاب ألمقدس فهو مخطئ ومُظل. ومقياس الحق هو أن نختبر كُلّ الرسائل على ضوء ألأسفار المقدسة ، فلا يمكن أن تكون رسالة الأنبياء الكذبة والمعلمين ألأشرار من عند الله لو تعارضت مع الرسل (تلاميذ المسيح ) أو مع ألأسفار المقدسة (العهد القديم والعهد الجديد) ، أو تعارضت مع تعليم الكتاب المقدس عن انَّ الله "محبة " والتي تجلّت هذه المحبّة  في شخص يسوع المسيح أبن الله الحي . فالحياة بلا محبّة هي ظلمة  لانور فيها ويسوع المسيح جاء لينوِّر حياتنا ، والكتاب المقدس هو قصة حب بين الله والأنسان الذي خلقه على صورته كمثاله وضحّى بابنه الوحيد ليخصلنا ، وهذه التضحية هي مقياس المحبة اللامحدودة التي تؤكد لنا صحة الكتاب المقدس وأختلافه عن بقية الكتب ألأخرى . "تكوين1: 26".   يقول بولس الرسول :" المحبّة لا تزول أبدا . أمّا النبواتُ فتبطُل والتكلُّم بلغات ينتهي والمعرفة أيضا تَبطُلُ ، لأنَّ معرفتنا ناقصة ٌ . فمتى جاء الكامِلُ زال الناقص"1كورنثوس13 : 8 ، 9 ،10 "   .


 


خامسا : عمل الروح القدس في فهم كلمة الله.


لانستطيع معرفة الله وفهم كلامه ان كُنّا غريبين عن الله ، ولا نستطيع أن نفهم كلام الله ونطَّلع عليه من دون عمل الروح القدس "لأنَّ الروح يفحص كُلِّ شيء حتى أعماق الله .....وما نلنا نحنُ (المؤمنون) روح هذا العالم ، بل نلنا الروح الذي أرسله الله لنعرف ما وهبه الله لنا....فنشرح الحقائق الروحانية بعبارات روحانية" 1كورنثوس2 : 10 ، 11 ،12 ". انَّ سر القيامة وخطة الله للخلاص لا تُعلن الاّ للذين يؤمنون بانَّ ما يقوله الله هو حق فيضعون ثقتهم في ابنه يسوع المسيح ، عندها سيعلمون كُلِّ ما يحتاجون اليه ليتأكَّدوا من خلاصهم ، وهذه المعرفة لايستطيع  أن يدركها أحكم الناس الاّ متى قبلوا رسالة الله ، بينما يفهمها ابسط الناس المؤمنين بسبب انارة الروح القدس لأذهانهم ، فكما لايستطيع ألأصم أن يثقدِّر قيمة الموسيقى الرفيعة ، كذلك الشخص الذي يرفض الله ، لا يمكنه أدراك رسالة الله الجميلة ، فخطوط ألأتصال مقطوعة ، ولايستطيع  ان يسمع ما يقوله الله لهُ ، بينما المؤمنون أُناس روحيون لهم بصيرة من جهة بعض خطط الله وأفكاره وأفعاله ، بينما كُلّ من يرفض رسالة الله هو جاهل مهما كان حكيما في نظر العالم .


انّ الكتاب المقدس تسجيل دقيق لأعمال يسوع وأقواله وتعاليمه "ولكنّ المعزي ، وهو الروح القدس الذي يرسله ألآب باسمي ، سيعلِّمكم كُلُّ شيء ويجعلكم تتذكرون كُلُّ ما قُلتهُ لكم"يوحنا 14 : 26 ". وعد الرب يسوع المسيح التلاميذ بأنَّ الروح القدس سيعينهم على أن يتذكَّروا كُلِّ ما كان يعلِّمهم ايّاه . وهذا الوعد يؤكِّد صلاحية وصدق العهد الجديد باسفاره . فقد كان التلاميذ شهود عيان  على حياة يسوع وتعاليمه ، وأعانهم الروح القدس على تذكُّر كُلِّ التعاليم دون أن ينزع منهم المنظور الشخصي."راجع ايضا 1كو 2 :10".


 وما كُتب في العهد الجديد من قبل الرسل المؤمنين بالروح القدس يكفي لأنَّهُ هو كُلِّ مانحتاج معرفته لنؤمن بأنَّ يسوع هو المسيح ابن الله  الذي به نلنا الحياة "يوحنا 20: 30 -31 "


عندما نعرف الله الحقيقي عندها تنطلق معرفتنا من معرفة الله  ، ولا يستطيع أن يفهم كلام الله ويتطلَّع عليه دون عمل الروح القدس "يوحنا 3 : 5 ،11 " ، وليس كلام الله لفئة معينة من الناس (كما في بعض المعتقدات الغنوصية والمعتقدات التي تؤمن ان كلام الله فقط للعلماء والمفسرين ) . فكلام الله يجب ان لا يوضع تحت المكيال بل على المنارة"متى 5 : 14 ".


على كُلِّ واحد منّا أن يتحمَّل مسئولية نقل كلمة الله لأولادنا وأحفادنا ، ونشجّعهم على محبة الكتاب المقدس وقرائته والتعلم منه ثم ينقلونه بدورهم ، بأمانة الى أولادهم واحفادهم .لقد أُوكل الينا أن نعيش كلمة الله ونوصلها للآخرين بكل دقة .


لقد خلقنا الله ، فهو يعرفنا ويحبنا ، فمن الحكمة  اذاً أن نصغي لأوامره " تكلّم يارب فانّ عبدك يصغي" وهكذا نعمل بما يريده الله منا . السؤال المطروح هو كم من الوقت نصرفهُ في دراسة كلمة الله ؟ . في الحقيقة علينا أن نقرأ كلمة الله بأنتظام لنكتشف حق الله ونصبح راسخين في حياتنا وايماننا ، انَّ العلاقة الوثيقة بالمسيح لا تتحقق الا بصرف وقت كافِ ومحدِّد في محضره ومع كلمته"فيلبي 2 : 5 -11" و1كورنثوس2 :15 ، 16 " . لأنّ بقراءة الكتاب المقدس ، نكون في محضر الله ، والله في كتابه يقول "أنا معكم" والروح القدس يقودنا ويرشدنا الى طريق الحق والحياة .



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1

 

(آخر مواضيعي : وردااسحاق)

  علاقة شهود يهوه بالصهيونية العالمية

  الله يمتحن والشيطان يجرب ، فهل هناك خطأ في ترجمة صلاة الأبانا؟

  الطوباوي ربان باباي الملفان

  قانون الإيمان ليس من صنع البشر يا شهود يهوه

  معنى إنكار صلب المسيح وصليبه

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #3741
الكاتب : ماري ايشوع

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات1472

تاريخ التسجيلالإثنين 11-07-2011

معلومات اخرى
حرر في الجمعة 10-02-2012 12:21 صباحا



 


 اخي العزيز البرواري كم هو مؤلم ان نرى من حولنا منشغل بكنوز هذا العالم تاركين


الكنز الحقيقي في زاوية من البيت اوحتى غير موجود ، صلاتي ان يتعرف كل مسيحي


على هذا الكنز وان يستحقوا حمل هذا الاسم ، ليبارك الرب ويزيد من نعمه عليك .


لك محبتي سلامي صلاتي





توقيع (ماري ايشوع)